عادت القوة العظمي الثانية من جديد تطل بقوة وتشارك بفاعلية في الأحداث الكبري في العالم.. أمريكا لم تعد وحدها تقرر مصير الدول والشعوب بعد أن أثبتت فشلاً ذريعاًًَ في القيام بدور الراعي الأكبر لإحلال السلام في ربوع الكرة الأرضية.. الموقف الأمريكي في المنطقة العربية والشرق الأوسط يدعو للرثاء والشفقة فبدلاً من أن تكون رسول سلام واحلال للأمن والاستقرار كانت متآمرة تشجع قوي الإرهاب التي بزغت مؤخراً برعاية وتمويل أمريكي.. أرادت الولاياتالمتحدة أن تفسد علي الشعوب العربية حياتهم وأن تقلبهم علي حكامهم من خلال ما سمي بالربيع العربي ولكنه كان وبالاً ونذير شؤم وخراب لأغلب دول وشعوب المنطقة العربية.. ووقفت واشنطن موقف المتفرج والراعي الرسمي للإرهاب والمدافع عن الإرهابيين والمتعاطف مع إخوان الشر وقوي الإرهاب في ليبيا وسورياوالعراق.. فقدت أمريكا مصداقيتها ولم تعد قادرة علي تغيير مجريات الأحداث فقد تجاوزتها الأحداث وبدت واشنطن في نظر العالم كله دولة ضئيلة متخاذلة ومتآمرة في نفس الوقت.. وكان لابد من ظهور قوة عظمي ثانية تمثلت في روسيا التي قويت واشتد عودها وعادت تطل بقوة من جديد علي مسرح الأحداث لتعيد إلي الأذهان الاتحاد السوفيتي القديم الذي كان قوة عظمي تقف جنباً إلي جنب في مواجهة القوة العظمي الأمريكية. الرئيس الروسي بوتين أعاد لروسيا هيبتها وقوتها وجبروتها وساهم بقوة في تغيير مجريات الأحداث في العالم وتحدي الولاياتالمتحدة في مواقف عديدة ووقف نداً قوياً جسوراً ضدها. ها هو الدب الروسي يعود إلي المنطقة العربية ليسهم بقوة في إعادة الأمور إلي نصابها والتصدي للمؤامرات الأمريكية بالاتفاق مع بعض دول الخليج العربي وتركيا وبعض الدول الأوروبية ضد الشعب السوري الشقيق وهم الذين فشلوا علي مدي 4 سنوات مضت في حل المشكلة السورية وشجعوا جماعات المعارضة المسلحة والإرهابيين في سوريا علي تدمير الدولة وتشريد الشعب في كافة أنحاء العالم ومحاولة كسر الجيش السوري واسقاط بشار الأسد بدعوي أحلام الديمقراطية المزيفة التي صنعوها هم برعاية أمريكية خليجية مفتعلة. فشلت أمريكا ومع حلفاء عرب وأوروبيين علي مدي 6 أشهر مضت في ضرب داعش والقضاء علي هذا التنظيم الإجرامي في سورياوالعراق ورغم المليارات من الدولارات التي أنفقتها دول التحالف ضد داعش فقد ضاعت هباء في جيوب الأمريكان وأصحاب مصانع الأسلحة والطائرات في أمريكا وأوروبا.. ويبدو ان النية في التخلص من داعش لم تكن خالصة تماماً لدي هؤلاء المتآمرين فلم يحرزوا أي نجاح مؤثر في تحجيم القوة المتعاظمة لداعش التي مارست كل أنواع الاجرام والإرهاب والقتل والحرق ضد الشعب السوري وبلا رحمة أو شفقة. دخلت روسيا بقوتها العسكرية وطائراتها لتضع حداً للمهزلة الأمريكية الخليجية في التخلص من داعش ووجهت ضرباتها القوية منذ عدة أيام بنية خالصة للقضاء علي التنظيمات الإرهابية في العراق والشام داعش والمعارضة السورية العميلة والجيش السوري الحر المكون من مجرمين وإرهابيين. روسيا تساندها إيران والصين التي تخرج بجيشها وقوتها العسكرية لأول مرة خارج حدودها يوجهون حالياً أعنف الضربات ضد داعش والتي يبدو انه لم يكن يصلح للقضاء عليها سوي الروس والصينيين لانهم يعملون بجد واخلاص وليسوا متآمرين مثل الآخرين ممن خدعونا وقالوا انهم سيحاربون داعش ولكنهم في الحقيقة كانوا يسقطون لها الأسلحة والماء والغذاء من طائراتهم.. !! ولأن الضربات الروسية القاصمة ضد داعش وقوي الإرهاب في سوريا أزعجت المتآمرين من دول تشمل أمريكا وتركيا وبريطانيا وقطر والسعودية وألمانيا فقد سارعوا بالمطالب بوقف الضربات الروسية ضد الإرهابيين بدعوي ان الطائرات تضرب مدنيين وهي دعوي باطلة وإلا فليحاسبوا أنفسهم عما فعلوه بشعوب المنطقة من قتل وتدمير وآخرها ما يحدث في اليمن الشقيق الذي عاد 100 عام إلي الوراء. الطلعات القوية الروسية مستمرة ولن يأبه بوتين لهذه الدعوات الكاذبة الباطلة من هؤلاء الذين لم يفعلوا شيئاً ذا قيمة ضد داعش. واستغرب من اتهام الطائرات الروسية بقتل المدنيين السوريين. وهي تحمل هدفاً محدداً هو تدمير داعش.. انهم يريدون تشويه الضربات الروسية وإلصاق تهمة قتل المدنيين في سوريا بالطائرات الروسية وهي مؤامرة خبيثة تضاف إلي سلسلة مؤامراتهم ضد الشعب السوري الذي شردوه والآن يرفضون استضافته علي أراضيهم أو يعاملون هؤلاء المشردين معاملة سيئة. لن تقوم حرب عالمية ثالثة في المنطقة كما تدعي وسائل الإعلام العربية والأجنبية فالهدف الروسي محدد من هذه الضربات ومساندة بشار الأسد واجبة حتي لا نعطي للإرهابيين مجالاً لمزيد من القوة والتوسع وادخال المنطقة في متاهة الإرهاب.