تتضح الأمور كلما تكاثرت الأحداث الإقليمية فى سوريا ويترآى للعين الدور الذي تلعبه الولاياتالمتحدةالأمريكية باسم مكافحة الإرهاب في سوريا والمنطقة بأكملها، حيث أكد إسقاط الجيش السوري طائرة بدون طيار استطلاعية أمريكية حلقت فوق مناطق ريف اللاذقية التقارير التي تتحدث عن هدف واشنطن التخريبي في سوريا. أعلنت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) أن الدفاعات الجوية السورية أسقطت طائرة استطلاع أمريكية فوق محافظة اللاذقية، آتيه من جهة البحر، وبعدما نفت واشنطن ارتباطها بهذه العملية جاءت لتعترف أن واشنطن فقدت الاتصال بطائرة من دون طيار في سوريا، من دون أن تؤكد أن الطائرة اسقطتها الدفاعات الجوية السورية أم لا. علم-أمريكا هذه هي المرة الأولى التي تعلن فيها دمشق عن إسقاط طائرة أمريكية منذ بدء التحالف الأمريكي ضرباته ضد داعش، إلا أنه لم يكن الحادث الأول من نوعه، فقد أعلنت دمشق في 21 ديسمبر 2014 عن إسقاط طائرة استطلاع إسرائيلية من دون طيار فوق محافظة القنيطرةجنوب غرب سوريا، وقال التلفزيون الرسمي السوري في ذلك الوقت إن ذلك يكشف حجم التعاون الإسرائيلي مع المعارضة في سوريا. نتنياهو2 ترددت أنباء في الفترة الأخيرة عن أن غارات التحالف الدولي بقيادة أمريكا تستهدف مصافي النفط ومباني ومؤسسات حكومية في سوريا وقتل مدنيين في مناطق مختلفة على الأراضي السورية، وحذرت دمشق من إنشاء هذا التحالف عند بدء تشكيله، وقالت على لسان وزير خارجيتها وليد المعلم إننا نحذر من “نوايا خفية” للتحالف الدولي الذي تقوده الولاياتالمتحدةالأمريكية لقتال تنظيم داعش مؤكدًا أن الدول التي يتم الحديث عنها في التحالف جميعها تآمرت على دمشق. ومرارًا تتهم دمشق عدة دول، بينها قطر والسعودية وتركيا والولاياتالمتحدة بدعم مسلحي المعارضة الذين يقاتلون الجيش السوري في معظم محافظات البلاد منذ اندلاع الاضطرابات في البلاد منتصف مارس عام 2011 هذا الاتهام السوري ليس وحيدًا حيث تتهم روسيا بشكل مباشر الولاياتالمتحدة بنشر “الفوضى” في الشرق الأوسط وتشجيع تصاعد التطرف في هذه المنطقة، مؤكدة أن حملة الغارات الدولية على سوريا بقيادة الولاياتالمتحدة والغزو الأمريكي للعراق في 2003 والتدخل العسكري في ليبيا 2011 لإشباع رغباتها في الهيمنة على العالم، واستخدام القوة العسكرية بشكل أحادي لخدمة مصالحها الخاصة”. يرى المراقبون أن هذه العمليات المخابراتية التي توضح مراكز القوى الاستراتيجية في الجيش السوري تأتي في الأساس لتدمير البنية التحتية في سوريا، وأن جميع ما يحدث على الأرض ضد “داعش”، يؤكد أن أمريكا غير جادة في حربها على هذا التنظيم، فداعش تستولي على أراضي ومناطق سورية دون تدخل من التحالف، مضيفين أن الضربات الأمريكية لا تستهدف في أحيان كثيرة التنظيم الإرهابي.