أرمنيوس المنياوي بعد أسابيع قليلة تشهد مصر عرسا ديمقراطيا جديدا. وهو الاستحقاق الثالث للعملية السياسية التي بدأت بالدستور. ثم انتخاب الرئيس. ويبقي الاستحقاق الاخير وهو الانتخابات البرلمانية التي يستعد لها جميع المرشحين سواء علي المقاعد الفردية أو القوائم. وفي أي انتخابات دائما ما يثور السؤال حول موقف الكنيسة من الانتخابات؟ وبمعني آخر كيف تري الكنيسة الانتخابات؟ وهل الكنيسة تتدخل في العملية الانتخابية؟ بعد أن لعبت دوراً واضحاً خلال الفترة الماضية في عملية الترشيح والدفع بشخصيات معينة علي ساحة المشهد؟ ماهو الدور الذي ستقوم به الكنيسة؟ وما الخط الفاصل بين الدور الوطني الذي يستهدف التوعية الانتخابية وبين الانخراط في العمل السياسي المباشر؟ كل هذه الاسئلة طرحتها "الجمهورية" علي بعض الشخصيات الكنسية والشخصيات العامة من الأقباط.. وضعنا هذا الأسئلة أمامهم لوضع النقاط فوق الحروف. ولإزالة أي لبس في هذا الأمر.. فماذا قالوا؟.. في البداية يقول الأنبا أنطونيوس عزيز مطران الأقباط الكاثوليك بمحافظة الجيزة وعضو لجنة الخمسين أن الكنيسة تنظر إلي هذا الأمر علي أنه عمل وواجب وطني. المفروض أن يشترك فيه كافة المواطنين. وبما أن أبناء الكنيسة من بين مواطني الدولة. فإن عليهم واجب تجاه وطنهم يجب أداؤه. بالاشتراك في عملية الانتخاب تصويتا وترشيحاً. وأوضح مطران الكاثوليك بالجيزة أن دور الكنيسة يتمثل في تشجيع أبنائها علي تأدية دورهم تجاه مجتمعهم الذي يعيشون فيه. لكن غير صحيح أن الكنيسة تتدخل في العملية الانتخابية من قريب أو من بعيد. ولكن نحن ننمي الوعي بين أبنائنا ليكون الاختيار في مصلحة الوطن. ومن جانبه أوضح الدكتور منير حنا مطران الكنيسة الاسقفية في مصر وشمال أفريقيا أن الانتخابات عملية ضرورية وواجب وطني. حيث ينبغي علي جميع المصريين أن يذهبوا إلي صناديق الاقتراع لاختيار الممثلين الحقيقيين ذوي الكفاءات دون النظر إلي أي اعتبار سواء دين أو جنس ذكراً كان أم أنثي؟ وأشار مطران الكنيسة الاسقفية إلي ضرورة استبعاد أي أحزاب أسست علي أساس ديني. لأنها ضد الدستور وينبغي علي كل المصريين أن يتكاتفوا من أجل أن يكون لدينا برلماناً قوياً يعبر عن كل المصريين يتم من خلاله تولي التشريعية بموضوعية. ونفي منير حنا أن يكون للكنيسة أي تدخل في العملية الانتخابية من قريب أو من بعيد. وأن اختيار أولادها للمرشحين يأتي بشكل فردي وبحرية تامة. وطالب الدكتور رابح رتيب بسطا البرلماني السابق ونائب رئيس جامعة بني سويف بضرورة أن يكون دور الكنيسة إيجابيا ولكي يتحقق ذلك لابد أن يتم الآتي: أولا أن يتم تشكيل لجنة ثلاثية علي الأقل ويشترط في أعضائها أن يكونوا ملمين بالاحداث السياسية والاجتماعية في البلاد. وأن يكون لديهم الاتصال المباشر بكافة الشخصيات القبطية. التي من المفروض أن يكون لها دور أو التي سيكون لها دور وطني. ويضيف دكتور رابح رتيب قائلا: وتتولي هذه اللجنة البحث والتقصي عن الشخصيات ذات الكفاءة والتي تصلح لتمثيل المجتمع بكفاءة عالية وبموضوعية ولا بأس في أن تطلب اللجنة من هذه الشخصيات السيرة الذاتية للإسترشاد بها. وثالثا أن يتم اختيار هذه الشخصيات بناء علي أسس موضوعية يراعي فيها قوة الشخصية مع الكفاءة العالية وكذا الشخصيات التي تكون قريبة من العمل السياسي. ويؤكد ممدوح رمزي المحامي وعضو مجلس الشوري السابق أن لجوء الكنيسة للدولة لاختيار الاقباط خطأ كبير. وهذا ليس خطأ الكنيسة. ولكنه خطأ الدولة التي تزج بالكنيسة في العملية الانتخابية علي غير رغبة أغلبية قياداتها. وأوضح رمزي أن الكنيسة لا يجب أن تتدخل بالشكل الذي نتحدث عنه. ويجب أن يقتصر دورها علي العمل من خلال منظور وطني لتنمية الوعي بين المواطنين في عملية الاختيار وهو عمل وطني يحسب للكنيسة بشكل رائع. لكن البعض أحيانا يسيء لهذا الدور الهام. ويشير القس جرجس كامل راعي أحدي الكنائس الرسولية بمحافظة سوهاج إلي دور مهم للكنيسة في تعبئة أبنائها بشكل وطني عندما يكون الوطن في حاجة إلي ذلك. لكن أن تتدخل الكنيسة في الانتخابات فهذا كلام لا أساس له من الصحة فالكنيسة يهمها الشخصيات الوطنية بغض النظر عن ديانتهم. لأن الانتخابات تحدد بشكل كبير سير الحياة السياسية في المرحلة القادمة ونتمني أن يكون لدينا برلمانا قويا إيجابيا في الحياة السياسية بمصر. ذاكرة الحضارة كنيسة الأمير تادرس بمصر القديمة..رسومات أثرية طمستها دهانات حديثة لويس جرجس صادفنا في تذكارات هذا الأسبوع. وبالتحديد يوم الثلاثاء 11 توت. اسم الشهيد الأمير تادرس الملقب ب¢المشرقي¢ تمييزا له عن الأمير تادرس الشطبي. ولانه ولد في الشرق "في مدينة صور بالشام" سنة 257م. ولهذا الشهيد كنيسة في مصر القديمة. تقع داخل دير القديس تادرس بمصر القديمة "توجد بالدير كنيسة أخري باسم الشهيدين أباكير ويوحنا". ويذكر الموقع الالكتروني الدير أن الكنيسة انشئت في القرن الرابع الميلادي. في حين يذكر رءوف حبيب المدير الأسبق للمتحف القبطي في كتابه "الكنائس القبطية القديمة في القاهرة 1966" أنها بنيت في القرن السابع أو الثامن الميلادي!. تتكون الكنيسة من طابق واحد. ولعمارتها الخارجية مدخلان عاديان في سورها الخارجي. يفضيان إلي فناء واسع يتقدم بناء الكنيسة. والكنيسة تنخفض عن مستوي أرض الشارع قليلا ولها ثلاث واجهات من الطوب الآجر: في الجهات الجنوبية والشرقية والشمالية. والواجهة الأخيرة تحتوي بئر المعمودية وسكن الرهبان بالإضافة إلي باب حديث تم فتحه فيها. عمارة الكنيسة الداخلية عبارة عن صحن وجناحين وثلاثة هياكل في جهة الشرق. إضافة إلي النارثكس والمعمودية والبئر. وتبدأ هذه العمارة بباب رئيسي في الواجهة الجنوبية ذي عقد نصف دائري يغلق عليه مصراع خشبي من الحشوات المجمعة تزينه أشكال صلبان. يفضي إلي سلم هابط من خمس درجات حجرية تنتهي إلي دهليز مستطيل ذي سقف من العروق الخشبية. في نهايته باب يؤدي إلي النارثكس. تقع المعمودية القديمة في الركن الغربي من الكنيسة. وهي عبارة عن غرفة مستطيلة ذات قبو حجري متقاطع. امامها حجاب من خشب الخرط. وتوجد في ركنها الشمالي الغربي معمودية حديثة تستخدم حاليا بدلا من القديمة. أما البئر فهو حجري قديم غير منتظم الأضلاع غطي بقبو نصف دائري من الطوب الآجر. وتوجد في الناحية الجنوبية من الكنيسة حنيتان بينهما مقصورة تشتمل علي بعض أيقونات. منها أيقونة للأمير تادرس علي ظهر جواد يطعن التنين. صحن الكنيسة يفصله عن النارثكس حجاب من خشب الخرط بين دعامتين مربعتين. وتفصله عن الجناحين دعامتان وزوجان من الأعمدة الرخامية الدائرية ذات قواعد مربعة وتيجان كورنثية. وفي أرضيته لقان حجري مربع صغير لغسل الأرجل يوم خميس العهد. وفي سقفه قبتان من الطوب الآجر أيضا حملت كل منهما علي أربعة عقود نصف دائرية. أما سقف الكنيسة فهو غير منتظم ويحتوي أربع قباب. واحدة منها فوق منتصف الكنيسة وبها أربعة صلبان بارزة علي الجص. ويذكر رءوف حبيب أن الكنيسة كانت في الماضي تحتوي كثيراً من الزخارف الرائعة أكثر من غيرها من الكنائس الأخري. ولكن للأسف زالت رسومها الأثرية المهمة "بسبب الدهانات الحديثة التي استعملت عن جهل فطمست معالمها". وينقل حبيب عن المؤرخ البريطاني الفرد بتلر الذي عاش في القرن التاسع عشر أنه شاهد بالكنيسة مبخرتين من الفضة. بهما نقوش وزخارف ولهما سلاسل فضية ايضا باجراس صغيرة ثم صليب فضي. كما شاهد ملابس مطرزة برسوم العذراء والسيد المسيح. وفي هيكل الجناح الجنوبي كان يوجد صديرية قديمة "بدرشيل" وزوج من الأكمام وكلها مشغولة برسوم جميلة بالالوان. وفوق المذبح يوجد صندوقان للانجيل أحدهما من فضة مزينة بالصلبان والأزهار ثم زخارف أخري وكتابة بالقبطية والعربية. والآخر من نحاس وعليه رسوم للملائكة وكتابة باللغتين أيضا. ثم اربع مراوح فضية بأيد خشبية وهي من أثمن كنوز تلك الكنيسة. كما كان فيها كأس فضي ومصابيح فضية ثم تيجان للرأس مما كان يستعمل في الأفراح ودفوف ونواقيس. وأمام هذا الهيكل صورة جميلة يرجح أنها تعود الي القرن الخامس عشر او السادس عشر للميلاد. وهي مقسمة الي اربع حشوات تمثل العذراء مريم وبطرس الرسول ثم شخصين آخرين. جاسيكا مجدي جرجس .. أصغر مخترعة: الالتزام سر نجاحي .. والوحدة الوطنية طريقنا للنهوض أحتفل وصديقاتي بالأعياد المسيحية والإسلامية .. ومقابلة البابا شجعتني حوار: حنان الغزاوي فيثاغورث العرب .. تدعو للوحدة الوطنية * تمتلك فكراً منطقياً تخيلياً. حسب ما قاله عنها أساتذة الجامعات.. تم ترشيحها للسفر للندن للمنافسة علي لقب أصغر عالمة عربية من خلال مسابقة بطولة العالم للمبدعين العرب. إنها ابنة محافظة المنيا. جاسيكا مجدي جرجس حليم. والتي تبلغ من العمر الخامسة عشر عاماً. ابتكرت قانون المكعب. وهي في الصف الثاني الابتدائي. في الوقت الذي لم تدرس فيه حساب المثلثات. قوبلت وقتها باستنكار من مدرس الرياضة. ولكنها واصلت قراءتها وتبحرها في علم الرياضيات والفيزياء.. واستطاعت خلال سنوات قليلة اكتشاف نظريات أخري جديدة في حساب المثلثات. والجاه. والدائرة. تم عرضها علي لجنة من مديرية التعليم بالمحافظة. وموجهين علي أعلي مستوي. فشهد لها الجميع بأنها صاحبة عقلية متميزة. ومبتكرة لأصعب فروع العلم. وهو "الرياضيات"!! * حول مشوارها في عالم الابتكارات تقول جاسيكا: بفضل الله وصلاتي الدائمة والتقرب من الرب. استطعت أن أتوصل لنظريات جديدة حصلت من خلالها علي مركز رابع في معرض "Engrneering Fair" من الجامعة البريطانية علي مستوي 70 مشروعاً في الهندسة عام ..2015 وحصلت علي شهادة تقدير لنظريتي "النظرية الجديدة للمثلث قائم الزاوية".. وكرمت من مؤسسة الأهرام الدولية بدرع. وأطلقوا عليَّ لقب "فيثاغورث العرب". أولادها سندها * تقول المخترعة الصغيرة إن مبادرة "أولادها سندها" هي التي تبنت موهبتها. ودفعتها للالتحاق هذا العام بمدرسة المتفوقات.. وتحلم بمدينة للمبتكرين في سن الثانية عشرة. وتحمل اسم جاسيكا. * تأخذنا إلي عالمها الخاص. لتحكي عن صديقتها "رانا" التي رافقت دربها في العلم والتفوق منذ نعومة أظفارها. وتشاركها الأعياد الأربعة القيامة والميلاد والأضحي والفطر.. كما تحرص علي زيارة المزارات الدينية الإسلامية والقبطية في الإجازات المختلفة. أما علاقتها بباقي الصديقات فيه مثالية. ولها صديقات من المسلمات أكثر من القبطيات. ودائماً ما يتم التواصل بينهن. الارتقاء بالبشرية * تؤكد جاسيكا أن الالتزام الديني والمداومة علي الصلاة وزيارة الكنيسة ومقابلة البابا والأنبا ديمتريوس لها كانا من أسباب تميزها. وتفردها العلمي لأنها تستمد الطاقة الروحانية التي تساعدها علي الابتكار وتحليل النظريات والقواعد الصعبة. * وتري أن البحث العلمي في حاجة لميزانية أكبر واهتمام أكثر بالمواهب والمبدعين. وتتمني السلام للجميع. وتري أن الوحدة الوطنية طريقنا لتحقيق كل ما نتمناه. تذكارات الأحد 9 توت. 20 سبتمبر: استشهاد القديس الأنبا بيسوره أسقف مدينة مصيل "فوه حاليا". في عهد اضطهاد الملك دقلديانوس للمسيحيين. وكان جسده في بلدة نشين القناطر "نشيل مركز طنطا حاليا". وهو الآن بكنيسة مار جرجس بقصر الشمع بمصر القديمة. الاثنين 10 توت. 21 سبتمبر: استشهاد القديسة مطرونة. وهي من مدينة تسالونيكي "سالونيك" اليونانية. وكان أبواها مسيحيين وتخدم لدي امرأة يهودية ظلت تضطهدها لتمسكها بالمسيحية حتي استشهادها. الثلاثاء 11 توت. 22 سبتمبر: استشهاد القديس واسيليدس وزير مملكة الروم التي كان ملكها نوماريوس متزوجا من أخته وهي أم الأمير تادرس المشرقي. وللقديس واسيليدس ايقونة في المتحف القبطي بالقاهرة ترجع إلي القرن الثامن عشر الميلادي. الأربعاء 12 توت. 23 سبتمبر: اجتماع المجمع المقدس الثالث في أفسس سنة 432م. في السنة العشرين من ملك تاؤدوسيوس الصغير للرد علي ادعاء نسطور بطريرك القسطنطينية ان للمسيح طبيعتين واقنومين. وتذكار نقل أعضاء القديس الشهيد إقليمس وأصحابه شهداء الاسكندرية. الخميس 13 توت. 24 سبتمبر: نياحة البابا متاؤس الثاني بطريرك الكرازة المرقسية ال90. سنة 1182ش بعد قضاء 13 عاما علي الكرسي المرقسي. الجمعة 14 توت. 25 سبتمبر: نياحة القديس أغاثون العمودي في القرن السابع الميلادي. وهو من مدينة تنيس بالقرب من بحيرة المنزلة. السبت 15 توت. 26 سبتمبر: نقل جسد القديس اسطفانوس رئيس الشمامسة وأول الشهداء. "استشهد عام 35م". وتم نقل الجسد من أورشليم القدس إلي القسطنطينية عام 415م. حيث بني له الملك قسطنطين كنيسة باسمه. ويذكر موقع الأنبا تكلا هيمانوت الحبشي الإلكتروني أنه يوجد في مصر 4 كنائس باسم الشهيد اسطفانوس بقوص والمنصورة وشبرا الخيمة والمعادي.