فاجأتني أخبار الصحف وقنوات التليفزيون عما يجري في مصر الآن. وعجز قلمي عن الكتابة. وفكرت كثيرا وتساءلت: ماذا يحدث الآن في مصر؟ وهل ما يحدث الآن هو نتاج الثورة المجيدة للشعب الحر في 25 يناير أم انه تربية خاطئة وراسخة في بعض النفوس الضعيفة؟ ام انه ضعف القوانين في بلدنا الذي يشجع المنحرفين علي اقتراف الجرائم التي تعد بصدق خيانة عظمي للوطن وللشعب المكافح وحرم تعدي حدود المعقول وحدود أي دين من الأديان السماوية؟ ولكن للصدق اقول إنه راجع لضعف النفوس وموت بعض الضمائر بسبب سوء التربية أولا وضعف القوانين القضائية الرادعة ثانيا. فكيف لوزير ان يخون الأمانة والثقة والقسم الذي أقسمه أمام الشعب والحاكم؟ وكيف لرئيس قسم في مصلحة سك العملة يخطط ويدبر لسرقة 50 كيلو من الذهب والمشغولات الفضية وغيرها وكيف لمدير بنك ان يسرق ما يزيد علي سبعة عشر مليون جنيه من أموال المودعين؟ وكيف تسرق أموال رواتب القضاة أمام أحد البنوك الشهيرة نهارا جهارا؟ هذا كله في أسبوع واحد وما خفي كان اعظم ويحضر في الذاكرة الآن عندما كنت استاذا للاعلام في الثمانينيات وكيف كان يلجأ صدام حسين لشنق كل من تسول له نفسه خيانة أموال الدولة فلم يجرؤ بائع واحد أن يبيع اللحم الفاسد أو حتي يبيع فاكهة مضروبة ولم نسمع عن مواطن عراقي واحد امتدت يده في سرقة أموال الشعب أو الجهة التي يعمل بها فقد كان العقاب رادعا وهو الشنق في ميدان عام وأمام كل الناس. وكان هذا الاجراء من الحاكم حفاظا علي هيبة الدولة واقتصادها وأموال الشعب.. فلم نسمع عن مخالف واحد من أفراد هذا الشعب خوفا من العقاب الرادع وهو الموت ليكون عبرة لغيره. أما أحكام القضاء في العالم العربي وفي مصر هي معاقبة السارق أو المرتشي أو خائن الأمانة بالسجن لفترات تتراوح بين ثلاثة شهور لست سنوات يخرج بعدها هذا اللص ويحيي حياة راغدة ويسكن القصور والفيلات. وقد كتبت في "الجمهورية" وفي نفس المكان لتعديل وتغليظ العقوبة الخاصة بخيانة الأمانة أو خيانة الثقة أو التعدي علي ملكية الدولة والملكية العامة أو الخاصة والسرقة بالإكراه والتعدي علي المنشآت والأفراد.. الخ ليكون العقاب علناً كعظة لمن لا يتعظ وهنا نناشد رئيس الدولة إطلاق قانون من أين لك هذا الذي وضعه الرئيس الراحل أنور السادات حتي يكتشف المرتشين والفاسدين. ** كلمة وبس: السيد محافظ الجيزة.. حاولنا مقابلتكم عدة مرات ولكن اعتذر لي مدير مكتبك ووعد بتحديد موعد معكم لمقابلتكم وخدمة لأبناء قريتي والقري المجاورة لها بمحافظة الجيزة كتبت رسالة ووضحت فيها معاناة المواطنين في محافظة الجيزة في قري أبوغالب ووردان واتريس وبني سلامة وسلمته لمدير مكتبك آملا اهتمامكم بهذه الرسالة والتي أوضحت فيها ان الزبالة أصبحت جبلا بارتفاع 15 مترا وعرض 30 مترا علي شاطيء نهر النيل بقرية اتريس والطرق مليئة بالمطبات غير الآدمية ولا يوجد صرف صحي ومعاناة المواطنين وطلاب الجامعات للذهاب والعودة لجامعاتهم في هذه الطرقات فمحافظة الجيزة لا تقتصر علي تمهيد طريق مصر - الاسكندرية فقط. كل ما أرجوه منك النزول لأرض الواقع وزيارة هذه القري ومشاهدة التعديات الصارخة علي نهر النيل ومخالفات المباني التي لا تعد ولا تحصي.