روبيو يكشف ملامح السياسة الخارجية المقبلة لواشنطن: ما وقع في غزة كان من أكبر التحديات .. لا يمكن لحماس أن تبقى في موقع يهدد إسرائيل..الحرب الروسية الأوكرانية ليست حربنا    وزير الخارجية الأمريكي: لن نفرض على أوكرانيا اتفاقا بشأن إنهاء الحرب    علي ناصر محمد: الاتحاد السوفيتي تدخل في الشأن اليمني الجنوبي واستهدف سياساتي الإقليمية    كأس عاصمة مصر – بتروجت يتصدر بانتصار على الإسماعيلي.. وفاركو يعود ب 3 نقاط من المحلة    غدا، محاكمة 11 متهما بخلية داعش الهرم    مصر تستعيد عرش التلاوة.. كيف نجح «دولة التلاوة» في صناعة جيل قرآني "عابر للقارات"؟    ندوة نقدية بمهرجان القاهرة الدولي للفيلم القصير حول تجارب الأفلام المشاركة    أول "نعش مستور" في الإسلام.. كريمة يكشف عن وصية السيدة فاطمة الزهراء قبل موتها    الأطباء: حادث استشهاد طبيب قنا يفرض تساؤلات مُلحة حول تأمين القوافل الطبية.. الإجراءات الشكلية لا تكفي    رئيس الطائفة الإنجيلية ومحافظ أسيوط يبحثان تعزيز التعاون    لافروف: المحادثات الأمريكية الروسية لا تحتاج إلى مساعدة أوروبا    انخفاض درجات الحرارة وشبورة كثيفة على الطرق.. "الأرصاد" تُحذر من طقس الساعات المقبلة    ضبط قضايا اتجار في النقد الأجنبي بالسوق السوداء بقيمة 4 ملايين جنيه    رئيس هيئة الرعاية الصحية يشهد ختام مشروع منحة FEXTE الفرنسية لتعزيز منظومة التأمين الصحي الشامل    مدبولي: برنامج مصر مع صندوق النقد وطني بالكامل وصيغ بإرادة الدولة    وزيرتا التخطيط والتنمية المحلية تفتتحان حديقة مدينة ناصر العامة في سوهاج    الداخلية تضبط 3 سيدات بالإسكندرية للإعلان عن أعمال منافية للآداب    شراكة استراتيجية بين طلعت مصطفى وماجد الفطيم لافتتاح أحدث فروع كارفور في سيليا    تركيا ترحب برفع العقوبات الأمريكية عن سوريا بموجب قانون قيصر    اليوم.. ريم بسيوني تكشف أسرار تحويل التاريخ إلى أدب في جيزويت الإسكندرية    مصر تستضيف وفدا رفيع المستوى من منظمات الطيران المدني الدولية.. وإطار تعاون لتعزيز الشراكات وبناء القدرات    جوارديولا يحسم الجدل حول مستقبله مع مانشستر سيتي    الداخلية تنظم ندوة حول الدور التكاملي لمؤسسات الدولة في مواجهة الأزمات والكوارث    حقيقة انتشار الأوبئة في المدارس؟.. مستشار الرئيس يُجيب    الصحة: إرسال قافلة طبية في التخصصات النادرة وكميات من الأدوية والمستلزمات للأشقاء بالسودان    شاب من مركز "قوص بقنا" يُعلن اعتناقه الإسلام: "قراري نابع من قناعة تامة وأشعر براحة لم أعرفها من قبل"    محافظ المنيا يعلن افتتاح 4 مساجد في 4 مراكز ضمن خطة وزارة الأوقاف لتطوير بيوت الله    لافروف مشيدا بمصر: زيادة التبادل التجاري وتعاون استراتيجي في قناة السويس    تحرش لفظي بإعلامية يتسبب في وقوع حادث تصادم بالطريق الصحراوي في الجيزة    تحذيرات أمريكية من شبكة تطرف على الإنترنت تستغل المراهقين    لقاء السحاب بين أم كلثوم وعبد الوهاب فى الأوبرا    المهندس أشرف الجزايرلي: 12 مليار دولار صادرات أغذية متوقعة بنهاية 2025    اكتمال النصاب القانوني للجمعية العمومية لنادي الجزيرة    لقاء أدبي بفرع ثقافة الإسماعيلية حول أسس كتابة القصة القصيرة    وائل كفوري يمر بلحظات رعب بعد عطل مفاجى في طائرته    10 يناير موعد الإعلان عن نتيجة انتخابات مجلس النواب 2025    انطلاق مبادرة لياقة بدنية في مراكز شباب دمياط    جامعة عين شمس تواصل دعم الصناعة الوطنية من خلال معرض الشركات المصرية    عماد أبو غازي: «أرشيف الظل» ضرورة بحثية فرضتها قيود الوثائق الرسمية.. واستضافة الشيخ إمام في آداب القاهرة 1968 غيرت مساره الجماهيري    النتائج المبدئية للحصر العددي لأصوات الناخبين في جولة الإعادة بدوائر كفر الشيخ الأربعة    في الجمعة المباركة.. تعرف على الأدعية المستحبة وساعات الاستجابه    فضل قراءة سورة الكهف.....لا تتركها يوم الجمعه وستنعم بالبركات    حملات أمنية مكبرة تضبط 340 قضية مخدرات وتنفذ قرابة 60 ألف حكم خلال 24 ساعة    ضبط 20 متهمًا أثاروا الشغب بعد إعلان نتيجة الانتخابات بالإسماعيلية    "المفوضية الأوروبية" تقرر خفض فحوصات الموالح المصرية إلى 10% بدلًا من 20%    اليوم.. الأهلي يواجه الجزيرة في دوري سيدات اليد    زراعة سوهاج: حملة إزالة فورية للمخلفات الزراعية بقرية الطليحات لمركز جهينة    تعرف على مسرحيات مبادرة "100 ليلة عرض" في الإسكندرية    أطعمة تقوي المناعة.. كيف يساعد الغذاء الجسم على مواجهة الإنفلونزا؟    موعد مباريات المجموعة الأولى بأمم أفريقيا 2025.. والقنوات الناقلة    كأس عاصمة مصر.. الإسماعيلي يتحدى بتروجت بحثًا عن الفوز الأول    الدفاع الروسية: قواتنا سيطرت على 4 بلدات أوكرانية خلال الأيام الماضية    مصرع عامل وإصابة شاب فى حادثين بالجيزة    وزيرتا التخطيط والتنمية المحلية ومحافظ قنا يشهدون احتفالية بقصر الثقافة    أبو الغيط يرحب بانتخاب برهم صالح مفوضًا ساميًا لشؤون اللاجئين بالأمم المتحدة    جامعة السوربون تكرم الدكتور الخشت بعد محاضرة تعيد فتح سؤال العقل والعلم    المنتخب يخوض أولى تدريباته بمدينة أكادير المغربية استعدادا لأمم إفريقيا    هل يجوز للمرأة صلاة الجمعة في المسجد.. توضيح الفقهاء اليوم الجمعة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



شئون عربية
يقدمها: هشام البسيوني
نشر في الجمهورية يوم 15 - 04 - 2015


السفير علي محسن يحذر من "وحل" الأزمة اليمنية:
الحوار هو الحل وكل الحروب فشلت في تسوية النزاعات
أنصح التحالف العربي بلم جميع الأطراف علي طاولة المفاوضات
انصار الله لن يغلقوا باب المندب وإيران أول من يعارضهم
الحوثيون وصالح أفشلا المرحلة الانتقالية لحسابات شخصية
حوار: صلاح مرسي
تباينت ردود الافعال حول دعوات التدخل البري في اليمن من قوات التحالف العربي الذي تقوده المملكة العربية السعودية وعد الاكتفاء بالضربات الجوية التي لم تحسم المعركة حتي الآن.
خبراء السياسة والاستراتيجية والعسكرية في اليمن ومصر أجمعوا علي خطورة هذه الخطوة وحذروا من اتخاذها لأنها ستعمق الانقسام داخل اليمن ومع الوقت سيعارضها المؤيدون من الداخل بعد تزايد الخسائر المتوقعة من الطرفين.
قالوا إن دول التحالف نفسها ستشهد معارضة داخلية عند سقوط قتلي من هنا وهناك خصوصاً أن العملية ليست نزهة والتاريخ يؤكد عدم قدرة أي دولة في حسم الحرب علي الأراضي اليمنية التي تتميز بطبيعة جبلية تحارب مع أبنائها وتحيل خصومها إلي صيد ثمين يسهل اصطياده.
¢ الجمهورية ¢ تفتح هذا الملف وتعرض الآراء حول الأزمة اليمينة وكيفية الخروج منها بأقل الخسائر بعيداً عن المزايدات والأهواء والمصالح الشخصية.
السفير علي محسن مساعد وزير الخارجية اليمني الأسبق يعتبر أحد الخبراء والسياسيين القلائل الذين يعرفون كل صغيرة وكبيرة في الشأن اليمني والعربي لأنه اكتسب خبرة كبيرة من خلال عمله سفير الجامعة العربية في الهند وبريطانيا في السابق وحينما نتحدث عن الأزمة اليمنية ومفاتيح حلها لابد من الاستماع إليه.
الجمهورية أجرت معه حواراً أكد فيه أن الحرب التي تقودها السعودية والدول العربية المتضامنة معها ضد الحوثيين تزيد الأوضاع تعقيداً وصعوبة ولا تساهم في حل المشكلة اليمنية.
قال إن التدخل البري في اليمن والذي يروج له البعض لن يحسم الحرب لأن كل القوي التي حاربت في اليمن لم تنتصر بداية من الأتراك و القوات المصرية لم تنجح في حسم الصراع خلال فترة الستينات ولم تنتصر السعودية أو مصر في هذه الحرب وقتها.
أضاف أن جميع الحروب انتهت بالتسوية السلمية رغم ان الحرب كانت في الجزء الشمالي من اليمن وليس الجنوب والحرب الآن في كل أجزاء اليمن وهي صعبة علي القوة المتحالفة التي لن تستطيع احتلال المدن والمحافظات بقوات برية كافية و لن تحقق الإستقرار سواء علي المدي القصير أو البعيد ولذلك يجب وقف الحرب وتشجيع كل الأطراف علي التوجه للحوار خاصة الحوثيين.
قال.. أنصح التحالف العربي بعدم الإقدام علي هذه الخطوة الخطيرة بالتدخل البري مؤكداً أن عاصفة الحزم قرار متسرع وكان يجب ترك اليمنيين حل مشاكلهم بأنفسهم والضغط عليهم بكل الوسائل للوصول الي حل داخلي لإعادة الشرعية والحوار علي أسس متكافئة بين كل الأطراف دون ان يستقوي طرف علي الأخر سواء من الداخل او الخارج.
أضاف أن الرئيس السابق علي عبد الله صالح وجد فراغاً كبيراً عقب استقالة الرئيس عبد ربه هادي في يناير الماضي واعتبرها فرصة للعودة من جديد للسلطة وسعي لإفشال المرحلة الانتقالية خاصة وأن نصف الحكومة الإنتقالية من حزب المؤتمر الذي يتزعمه صالح وكل وزراء الخدمة المدنية والجيش تابعون له وهو السبب في مايحدث في اليمن.
أشار الي أن الحوثيين كان يعول عليهم لإصلاح بعض الأخطاء السياسية لأنهم جزء من الشعب اليمن أسهم في الثورة اليمنية ولكنهم تحالفوا مع أكبر قوة عدوة للشعب اليمني وهو علي عبد الله صالح ولذلك رفضهم الشعب الآن بسبب سعيهم للوصول للسلطة بأي شكل.
أوضح أن عاصفة الحزم أتت لكي تخلق انقساماً آخر في المجتمع المنقسم أصلا لأسباب أخري وهي عمقت الإنقسام رغم وجود نوع من التعاطف مع انصار الله في الشمال عكس الجنوب والوسط الرافضين تماماً لأنصار الله... قال إن المنتمين للطائفة الزيدية يوجدون في الشمال في حين ان السنة في الوسط والجنوب مشيراً إلي أن ¢ الزيود ¢ ليسوا جميعاً مع انصار الله وليس كل السنة مع انصار الله وغالبية اليمنيين لن يؤيدوا عاصفة الحزم لأن هناك المئات يقتلون إضافة إلي ضرب الكلية الحربية والبنية التحتية وهو دمار لإقتصاد الدولة وطبعاً ليست مقصودة من السعودية والجميع يعلم ذلك ولكن الهدف غير محدد.. أوضح أن تكرار الأخطاء يثير غضب الناس فضلاً عن الحصار البحري والجوي المفروض من السعودية علي اليمن وهو غير موجود في العالم خاصة وأن المملكة دولة حدودية فضلاً عن أن الآلاف من اليمنيين العالقين في دول العالم لن يستطيعوا السفر لدولتهم ونتمني توقف عاصفة الحسم ويعودوا للحوار.
شدد علي أن الشارع اليمني لن يخرج لتأييد أو رفض عاصفة الحزم لأنه سيواجه بالضرب من الحوثيين خاصة وأنهم اعتقلوا عدداً كبيراً من الشباب والصحفيين وقادة الأحزاب وحزب الإصلاح الإخواني والذي يعد طرفاً من أطراف التفاوض السياسي وستجد معظم الكتابات الصحفية رافضة لعاصفة الحزم والحوثيين.
قال إن أنصار الله تنظيم غامض و ليسوا حزباً سياسياً وليس لديهم برنامج لإدارة الدولة ولا نعرف أهدافهم في الحياة السياسية والإقتصادية إضافة الي أنهم رفضوا أن يكونوا حزباً وهم قوة عسكرية غير مدنية وهم سلفية زيدية وغير صحيح انهم قوة شيعية لأن الزيدية تختلف عن الشيعة مثل العراق أو ايران او سوريا ولبنان.
أضاف أن هناك تعايشاً في اليمن بين السنة والشيعة الكل يصلي معاً في مسجد واحد ويتزاوجون ولا يسبون الصحابة وليس لديهم ولاية الفقية أو الإثنا عشرية ولن نذهب الي النجف وكربلاء والمشكلة هي الهيمنة الزيدية علي السلطة منذ ألف عام والمفروض ان تنتهي منذ فترة طويلة.
قال إن خالد بحاح نائب الرئيس معروف لدي القوي السياسية التي كانت تتفاوض في صنعاء وسيمارس صلاحيات رئيس الجمهورية لمدة ثلاث أشهر بعدها يتم انتخابه كرئيس جمهورية وهو أحد المخارج والحوثيون يقبلون بذلك.. كشف أن هناك مفاوضات تجري بين كل القوي السياسية بمن فيهم الحوثيون في صنعاء لإيجاد مخرج من الأزمة المتصاعدة وهناك عناصر من حزب المؤتمر الشعبي لا تقر بسياسة عبد الله صالح و عناصر من الحوثيين يرفضون سياسة عبد الملك الحوثي.
قال السفير علي محسن السفير إن هناك مسئولاً سابقاً بالحكومة اليمنية يقود الآن مفاوضات بين جميع الأطراف السياسية في اليمن لإيجاد مخرج وسيكون قريباً جداً المخرج السياسي لأن عبد الملك الحوثي يدرك أن الحل العسكري لن ينجح و كان يريد ازاحة عبد ربه منصور من السلطة وهو مطلب مشترك له هو وعبد الله صالح.
أضاف أن هادي سيخرج بشكل مشرف علي طريقة الخروج الآمن وهو ما تتطلبه مصلحة البلاد ووحدة اليمن والعودة للحوار واختيار رئيس أكثر كفاءة من الرئيس هادي الذي يتحمل جزءاً كبيراً من الأزمة الحالية لأنه لم يدر المرحلة بشكل أفضل.. قال ان الرئيس السابق علي عبد الله صالح وحزب الإصلاح وبعض زعماء العشائر كانوا يريدون فشل المرحلة الإنتقالية لتحقيق مصالحهم الشخصية وليست مصالح البلاد مع الهيمنة علي الجيش وسرقة الأسلحة متهماً الأحزاب السياسية بتحمل المسئولية عن الفشل الحالي.
أشار الي أن الثورة اليمنية كانت لها مطالب معروفة مثل باقي الثورات العربية ولن يستطيع الرئيس اليمني تحقيقها مثل دولة ديمقراطية و مدنية وعدالة اجتماعية ودستور ومواطنة إلا أن الإخوان كانوا يريدونها دولة دينية ويقولون دولة مدنية بمرجعية دينية فهم جميعاً يتحملون المسئولية لما وصلت اليه البلاد.
حمل السفير علي محسن المسئولية الكبري للرئيس عبدربه هادي منصور لأنه صاحب القرار وكان يجب ان يتعامل بحزم مع كل القضايا وخالد بحاح هو أكثر كفاءة في ادارة قضايا البلاد وهو شخصية مقبولة ولا ينتمي لحزب سياسيي وليس طائفياً من الجنوب.
قال إننا نريد رئيساً من الجنوب و انهاء الهيمنة المنتشرة منذ سنوات في اليمن من ان الرئيس يجب ان يكون من الشمال خاصة وان الجنوب سني و 80% من اليمنيين سنة وال 20% الباقية زيدية ورغم انهم القلة إلا انهم يحكمون اليمن منذ 1000عام والشوافعة والسنة يشعرون بالظلم خاصة وانها القوة النيرة المستنيرة ومع هذا لن يحصلوا علي حقوقهم.
قال لن استطيع القول إن ايران تدعم الحوثيين بالمال والسلاح وهو ما لم يثبت حتي الآن والقول بوجود عسكريين ايرانيين في اليمن غير حقيقي ولكن دور ايران تدريبي تثقيفي مع تقديم دعم مالي لا حدود له وعبد الملك الحوثي لم يتحدث يوماً عن انه شيعي بل هو زيدي ولم يتكلم عن دور ايران في الدعم له وهو ليس كما يصور البعض.
تساءل عن نجاح الدور الايران ولماذا يفشل الدور السعودي وهي القريبة من اليمن عكس ايران البعيدة قائلاً إنه سؤال مهم وعلي السعودية أن تسأل نفسها لماذا فشلت رغم أنها تدفع مرتبات 30 الف مواطن يمني.. أين دورها؟.
اشار إلي أن هذا أضعف الحكومة اليمنية علي مدار سنوات وهو ما يهدد السعودية الآن لأنها تحاول إيجاد دولة قوية في اليمن ونريد من السعودية ان تستفيد من الماضي وتتعامل مع اليمن بانها دولة مستقلة ذات سيادة ولاتتدخل في شئوننا ولاتعطي مرتبات لأحد بل تدعم اليمن اقتصاديا وتنمويا مشيراً إلي أننا جزء من السعودية وهي جزء منا ولن نعاديها علي الإطلاق ولن نذهب الي ايران او غيرها لكي نزعج السعودية ونؤثر علي مصالحها الحيوية.
أعرب عن أمله أن ينجح الحوار الجاري الآن ليقود البلاد الي اقامة دولة قوية مؤكداً أن الحوار بين الحوثيين وحزب المؤتمر والاصلاح وغيره من القوي السياسية له سقف زمني معين وليس كالماضي ولا يخضع لضغوط من الخارج وله قواعد خاصة بنزع السلاح من كل القوي السياسية والعسكرية سواء الحوثيون والإصلاح.
أضاف أن الحوار يدور طبقاً لإتفاق السلم والشراكة الموقع في 21سبتمبر 2014 و نص علي نزع السلاح من كل الأطراف وأن الدولة وحدها هي التي تمتلك السلاح والقوة تحت إشراف الأمم المتحدة مؤكداً أنها عملية طويلة جداً و يجب البدء فيها مشدداً علي عدم حدوث استقرار في اليمن دون تسليم السلاح مشيراً إلي ان الحرب في اليمن سياسية وليست طائفية خاصة.
قال ان الوضع في اليمن يختلف عن لبنان وحزب الله ليس انصار الله خاصة وان حزب الله يوجه سلاحه الي اسرائيل ولكن انصار الله يوجه سلاحه الي اليمنيين إضافة الي ان الحوثيين لن يحصلوا علي التأييد من الشعب اليمني مثل حزب الله في لبنان وساهموا في الوصول الي النهاية المأساوية في اليمن وضعف الدولة اليمنية ساهم في امتلاك الحوثيين للسلاح والدولة القوية فقط هي من تمتلك السلاح وتحرم الآخرين من امتلاكه.
اتهم علي عبد الله صالح بإضعاف الدولة مشيراً إلي أن من أراد بناء دولة يمنية وطنية حديثة هو الرئيس الراحل إبراهيم الحمدي الذي تم اغتياله لهذا السبب وتمت تصفيته من قوي خارجية وداخلية معروفة.
أوضح أن المشكلة اليمنية بدأت منذ عشر سنوات بسبب انتشار الفساد والمجتمع الدولي نبه علي عبد الله صالح لمحاربة هذا الفساد المالي والإداري والطائفية مشيراً إلي أن الإصلاح يبدأ بادارة شئون البلاد طبقاً لمصالح الوطن نفسه وليس مصالح القبيلة او الأهل وتم عقد أول مؤتمر دولي لدعم اليمن في لندن 2006 وخصص 6 مليارات دولار لليمن وقتها لكن صالح أفشله ثم تشكلت مجموعة أصدقاء اليمن وتم تخصيص 8 مليارات عام 2011.
أكد ان باب المندب ممر مائي دولي لن يستطيع أحد غلقه وأغلق مرة واحدة عام 1973 لأن مصر كانت في حالة حرب وتضامن اليمن مع مصر وبعدها فتح للملاحة الدولية والحوثيون ليست لديهم شرعية دولية أو امكانية عسكرية لإغلاقه والحديث عن تهديد مصالح مصر يأتي من باب التخويف.
أشار إلي أن الحوثيين لن يفكروا في ذلك والإيرانيون لن يسمحوا بذلك ولو فكر الحوثيون في ذلك فسيكون عملاً انتحارياً ولن تقبل بذلك مصر والسعودية واليمنيون والجامعة العربية والعالم أجمع يرفض ذلك وغلق باب المندب مستحيل والسفن الحربية المصرية المرابطة في باب المندب تخدم مصالح اليمن ومصر.
قال ان الحوثيين لن يدخلوا السعودية وغير قادرين علي ذلك خاصة وان السعودية لديها قواتها المرابطة علي الحدود قادرة علي الدفاع عن نفسها وليس لدي الحوثيين القوة لتهديد السعودية.
.. والخبراء العسكريون يذكرون بتجربة الستينيات
زاهر: باب المندب ممر دولي والضربات الجوية تحميه
بدوي: الغرب يجر المنطقة العربية إلي سايكس بيكو جديد
بعد أن دخلت عاصفة الحزم التي تقودها المملكة العربية السعودية الأسبوع الثالث علي مواقع الحوثيين وقوات علي عبد الله صالح في اليمن تتعالي الأصوات بضرورة التدخل البري لإنهاء الصراع السياسي.
المخاوف لدي قطاع كبير من الرأي العام في مصر ازدادت بعد رفض البرلمان الباكستاني مشاركة بلاده بقوات برية خصوصاً أن الدولة لها تجربة مريرة في اليمن خلال فترة الستينيات عندما غاصت مصر في الحرب هناك وخسرت الكثير وقتها.. قرار إرسال قوات برية أصبح محل نقاش بين الجميع.. طرحنا القضية علي الخبراء العسكريين لأنهم صاحب القول الفصل بحكم خبرتهم وتجربتهم وأعتبرهم كالماء إذا حضر بطل التيمم. . في البداية حذر اللواء محمود زاهر الخبير الاستراتيجي من التدخل البري للقوات المصرية في اليمن مهما كانت الأسباب لأن الخسائر المادية والبشرية لا يمكن حصرها في حال تدخلت القوات المصرية بريًا إلي اليمن نظراً لطبيعة اليمن الجبلية والجغرافية الصعبة جداً والتي تخدم أهل اليمن والحوثيين بصفة خاصة وسيستخدمونها ضد القوات التي ستتدخل مهما كانت سواء مصرية أو لدول اخري.
زاهر يشدد علي أن الشعب اليمني لن يقبل بسهولة فكرة التدخل البري مهما كانت أسبابه وتجربة الجيش المصري عام 1962 في اليمن خير دليل بفقدان القوات المصرية آلاف الأرواح من الجنود وقد يتكرر السيناريو مرة أخري.
وأضاف زاهر أن إمكانية التدخل البري ممكنة ولكن الانتهاء منها سيكون معقدًا وطالب القيادات المصرية بعدم السماح بدخول القوات المصرية الأراضي اليمنية وأن تقف موقفاً دفاعياً علي الحدود السعودية لحمايتها فقط.
قال إن المخاوف المثارة من غلق باب المندب وأن القوات الأمريكية موجودة هناك لحمايته غير حقيقي لأن باب المندب لن يدافع عنه سوي مصر والمتواجده بكثافة هناك وقادرة علي حماية الممر المائي والذي يمثل لمصر أمناً قومياً ولن يتم تركه لغيرنا لحمايته والذي يهدد قناة السويس.
وقال اللواء محمود زاهر الخبير الإستراتيجي إن الولايات المتحدة تسعي لتوريط مصر في أي حرب وذلك بداية من محاربة داعش في العراق وهي الأن تفتح لمصر ثغرة جديدة في اليمن وتهدف لاستنزاف قدرات الجيش المصري ولذلك نحذر من التدخل البري في اليمن.
طالب اللواء سمير بدوي المستشار العسكري بأكاديمية ناصر العسكريه القيادة المصرية بعدم الانجرار وراء بعض الآراء غير الحكيمة التي تطالب بالتدخل البري في اليمن نظرا للطبيعة الجبلية الصعبة هناك والتي لو تدخلت الولايات المتحدة نفسها في اليمن لن تخرج منها نهائياً خاصة وأن تجربة الستينيات كانت قاسية جداً وخسرت مصر فيها الكثير حيث قامت خلالها بدفع احتياطي مصر من الذهب لزعماء القبائل في اليمن لعدم التعرض للجنود المصريين هناك فضلاً عن آلاف الشهداء من الجنود المصريين.
أضاف أن الحرب في اليمن لن تنتهي بسهولة كما يري البعض من خلال استخدام القوة وعلي مصر ممارسة دورها الريادي والتاريخي في اليمن والمنطقة العربية بأن تقوم بتجميع كل القوي السياسية في اليمن علي مائدة الحوار لإيجاد مخرج سياسي للأزمة ولا بديل عن الحوار.. قال إن الجميع في اليمن سيخسر من استمرار الحرب ولن يكون هناك رابح سوي الولايات المتحدة والغرب الذين يجرون المنطقة العربية الي سايكس بيكو جديد لتقسيمها مشيراً إلي أن الجميع يعلم ذلك خاصة في مصر والتي لديها قيادة سياسية تعي ذلك تماماً وتتسم بالحنكة والعقلانية.. انتقد اللواء بدوي آراء البعض التي تقول ان الحوثيين سيغلقون باب المندب ما سيهدد أمن مصر القومي و قناة السويس وهو ما لن يتم لأن الممر دولي والعالم لن يصمت أمام اي تهديد والقوات الأمريكية متواجدة في جيبوتي وقوات أخري وغيرها متواجدة منذ سنوات بسبب أن قناة السويس يمر بها 20% من التجارة العالمية ولن يسكت العالم أمام ذلك.
قال إن علي مصر الاكتفاء بالضربات الجوية والتواجد في البحر الأحمر والابتعاد نهائيا عن التدخل البري
طالب اللواء جمال مظلوم المدير السابق لمركز الدراسات الاستراتيجية بالقوات المسلحة بإعادة النظر في الهجوم البري علي اليمن نظراً لصعوبة تنفيذها علي أرض الواقع مشيرا إلي انه سيؤدي إلي خسائر فادحة لن تسطيع الدول تحملها.
قال إن عاصفة الحزم لم تحقق هدفها المرجو منها حتي الآن مشيراً إلي أن مصر ستتدخل عسكرياً في اليمن إذا سيطرت جماعة الحوثي علي باب المندب لأن مصر لن تقف مكتوفة الأيدي في حال هددت إيران الملاحة الدولية في البحر الأحمر لأنه تهديد لعدة دول بالمنطقة وليست مصر فقط.
قطار الانتخابات السودانية مستمر رغم امتناع المعارضة
البشير الأوفر حظاً بين المرشحين رغم الانتقادات الدولية
محمد فخري
تواصل مراكز الاقتراع السودانية إستقبال الناخبين للتصويت في الانتخابات الرئاسية و البرلمانية الأولي منذ انفصال جنوب السودان وهي الانتخابات التعددية الثانية في السودان منذ وصول البشير إلي الحكم عام 1989 ويشارك فيها 14 مرشحاً رئاسياً حزبياً ومستقلاً علي رأسهم الرئيس السوداني عمر حسن البشير عن حزب المؤتمر الوطني الحاكم.
يشارك في الانتخابات العامة بشقيها الرئاسي والبرلماني 44 حزباً من بين 120 حزباً مسجلاً وسط تحد يواجه الانتخابات هي الجماعات المسلحة المتمردة علي الحكومة التي أعلنت أنها تسعي لافشال الانتخابات بقوة السلاح.
تغلق مراكز الاقتراع أبوابها اليوم الأربعاء معلنة إنتهاء أيام التصويت التي استمرت 3 أيام وذلك في ظل مقاطعة أحزاب معارضة كالمؤتمر الشعبي بزعامة حسن الترابي والأمة والشيوعي والتي اتخذت إجراءات تجاوزت المقاطعة لتصل إلي حد تنظيم انتخابات موازية مراكزها مقار الأحزاب نفسها تحت شعار ارحل في رسالة منها إلي نظام الرئيس البشير.
وكانت مراكز الاقتراع قد فتحت أبوابها أمام أكثر من 13 مليون سوداني في الثامنة من صباح الإثنين الماضي حيث يتم الاقتراع في انتخابات لاختيار رئيس الجمهورية ونواب المجلس الوطني والمجالس التشريعية وذلك في عموم البلاد البالغة 18 ولاية عدا 9 مناطق في جنوب كردوفان ودارفور.
شارك الرئيس السوداني عمر البشير في أول أيام الإقتراع ترافقه زوجتاه في عملية الاقتراع في مدرسة سان فرنسيس الابتدائية في حي المطار في الخرطوم وسط هدوء كبير في شوارع الخرطوم بعد إعلان الحكومة السودانية في وقت متأخر من مساء الأحد اليوم الأول من الانتخابات عطلة رسمية.
تشمل الانتخابات إضافة إلي انتخاب الرئيس لولاية من 5 سنوات اختيار 354 عضواً في البرلمان وأعضاء مجالس الولايات ويتوقع إعلان النتائج الأولية غداً مع منح مهلة طعون في النتائج لمدة أسبوعين بحيث تعلن النتائج نهاية أبريل.
أعلنت المفوضية القومية للانتخابات أن هناك حوالي 226 من المنظمات المحلية و182 من المنظمات الخارجية من بينها بعثة مفوضية الاتحاد الإفريقي تراقب العملية الانتخابية ومعها 15 منظمة دولية من بينها جامعة الدول العربيةوالهيئة الحكومية للتنمية في شرق إفريقيا "إيجاد " بحسب المفوضية.
الاتحاد الأوروبي أول من طعن في العملية حيث أعلن أن الانتخابات السودانية تجري في بيئة غير مواتية وأعرب عن خيبة أمله لعدم بداية حوار وطني حقيقي وقالت الممثل الأعلي للسياسة الخارجية للشئون الخارجية بالتكتل الأوروبي فريدريكا مورجيني إن الفشل في بدء حوار وطني حقيقي بعد عام من إعلان حكومة السودان هو انتكاسة لرفاهية الشعب.
أضافت مورجيني ان الانتخابات المقبلة لن ينجم عنها نتائج موثوقة ذات شرعية في جميع أنحاء البلاد بتجاوز الحوار واستبعاد بعض الجماعات المدنية وانتهاك الحقوق السياسية.
من جانبها أكدت مريم الصادق المهدي نائبة رئيس حزب الأمة المعرض أنها لا تري أن هناك عملية انتخابية لتتحدث عنها مشيرة إلي أن الجميع يعترف بأهمية الانتخابات ويؤمن بها كآلية للتصالح والتداول علي السلطة بين القادة لكن لو نظرنا إلي الوضع الحالي فإننا سنستنتج أنه غير صالح لإجراء أي استحقاقات.
اضافت أن هناك ولايات عديدة تدور فيها حرب طاحنة حيث لا يمكن للمواطنين فيها المشاركة بأي حال من الأحوال لانعدام الأمن في عملية الاقتراع كما أن الحريات منعدمة تماما.
اتهمت جهاز الأمن بالسيطرة علي الحياة الاقتصادية مشيرة إلي أن الإعلام يهيمن علي الحياة السياسية ويتغوّل علي أجهزة الدولة و ما يدور الآن لا يرقي حتي إلي الانتخابات التي زوّرت عام 2010 مؤكدة أن هذه لعبة كاملة تدفع ثمنها البلاد من مال عزيز تجاوز المليار دولار وفي وقت مهم وحرج وبالتالي فما نراه الآن انتخابات مزيفة تماما ولذلك فإن حزب الأمة قرر عدم المشاركة في هذه الانتخابات رغم إيمانه بالعملية الديمقراطية.
العاصفة غير كافية للحزم.. والبري سم قاتل
رفض باكستان إرسال قوات.. أربك جميع الحسابات
د. نادر مصطفي
مع دخول "عاصفة الحزم" يومها العشرين وكأي ضربات جوية فلن تحسم الموقف في اليمن ويبقي التدخل البري احتمالاً وشيكاً له تكلفته الباهظة وإما ان يدعم هذه الضربات الجوية مفاوضات سياسية أو عمليات برية حتي يكون لها حظ من اسمها.
احتلت قضية دخول قوات برية لحل الأزمة في اليمن الصدارة بين القضايا العربية المختلفة. البعض يعدد في مزايا التدخل البري باعتباره الطريقة المثلي للقضاء علي الخطر الحوثي المدعوم إيرانياً. في ظل الربط المباشر بين مجريات الاحداث في سوريا واليمن. والتصدي لمخططات تقسيم البلاد. ويري اخرون التدخل برياً خطراً داهماً يهدد الجميع.
لاشك ان دخول قوات برية الي اليمن يحمل عواقب خطيرة خاصة بعد الرفض الباكستاني. الذي كانت احدي ميزات جيشها امتلاك خبرات قتالية طويلة مع طالبان والقاعدة ولتجنب الخسائر الفادحة للتدخل البري جاء طرح بدائل أكثر فاعلية مثل دعم القبائل اليمنية ضد الحوثين وأنصار الرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح. وقطع أي امدادات ايرانية للحوثيين مما يعجل بإلحاق الهزيمة بهم.
تكمن خطورة التدخل البري في اليمن في الطبيعة الجبلية بالاضافة الي الولاء للقبيلة الذي يعتبر أساساً لايمكن تجاهله وانتشار السلاح بين ايادي المدنيين جميعاً مما يجعل حروب العصابات أكثر خطورة في تلك الاجواء وهو ما اكدته ايضا التجارب العملية المختلفة والتي كانت حرب اليمن في ستينيات القرن الماضي أهم حلقاتها.
يجب الاخذ في الاعتبار أن موقف المملكة العربية السعودية كان مغايراً تماما لموقفها الحالي ولم تكن قدرة الضربات الجوية وصلت الي هذا الحد من دقة تحديد الاهداف. اضف الي ذلك توافر احدث الاسلحة لدي القوات العربية المشتركة.
تدخل ايران في الازمة اليمنية بات مكشوفاً بعد وقوع ضابطين إيرانين في الاسر بعدن وبالرغم من النفي الايراني المتواصل بوجود قوات لها في اليمن وحتي سوريا والعراق إلا ان الحروب المشتعلة علي الارض تثبت التضحيات الايرانية بدم جنودها لبسط المزيد من النفوذ في المنطقة.
الجميع الآن يدرس حسابات التدخل البري الذي يأخذ أشكال متنوعة وتتباين فيه مشاركة الدول الحليفة وجنباً الي ذلك تشهد المنطقة تحركات مكوكية سياسية ودبلوماسية تهدف الي تنسيق الادوار والبحث عن حلول. ويظل المحدد الأقوي هو النتائج علي أرض الواقع خاصة ما تقوم به الجماعات الحوثية من تهديد للحدود السعودية حتي تقلل من ضغط الضربات الجوية علي معاقلها وما تقوم به ايران من رد فعل وما سينجم عن ذلك من متغيرات تشهدها المنطقة في الأيام المقبلة وعلي الدول العربية دراسة مواقفها بكل حرص بعد أن أصبح اللعب علي المكشوف. والموقف اقليميا ومحلياً في العديد من الدول لا يتحمل المزيد من التعقيدات والا فالمتربصون واعوانهم في انتظار اي لحظة ضعف لتحقيق مخططات التقسيم وزعزعة الاستقرار.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.