منذ عشر سنوات تقريباً لم أذهب إلي استاد القاهرة وتحديداً من يناير 2006 عندما نظمت مصر نهائيات كأس الأمم الافريقية التي حصلنا علي كأسها بعد ثماني سنوات من أخر مرة فزنا فيها بالبطولة في بوركينا فاسو .1998 لكن منذ يومين وجدتني قريباً من الاستاد فقررت أن أزوره فقد وحشني المكان وكنا علي مدي أكثر من ثلاثين عاماً نذهب إلي استاد القاهرة مرتين أو ثلاث مرات اسبوعياً أيام أن كانت في مصر رياضة.. أيام أن كان الدوري قوياً والمنافسة علي أشدها بين أربعة أو خمس أندية.. أيام أن كان الجمهور يذهب بالمائة ألف متفرج ويجلسون في المدرجات يشجعون منتخب مصر في مبارياته الرسمية في تصفيات افريقيا وكأس العالم. في زيارتي للاستاد أول أمس وجدت أصوات خبط وتكسير ومناشير وصواريخ ونقل معدات وواضح أن هناك عملية اصلاح وتطوير للاستاد لم يشهدها منذ سنوات طويلة. عرفت أن رجلاً من أخلص رجال القوات المسلحة تم انتدابه رئيساً لهيئة الاستاد بعد تعيين الدكتور أشرف صبحي مساعداً لوزير الشباب والرياضة. الرئيس الجديد للاستاد هو اللواء علي درويش وهو من رجال سلاح المدرعات تم انتدابه من القوات المسلحة ليعيد استاد القاهرة إلي حالته الأولي التي كان عليها عند افتتاحه عام 1960 وكان أول مدير له هو المهندس أحمد دمرداش توني عضو اللجنة الأولمبية الدولية وهو صاحب الفضل في بناء مجمع الصالات المغطاة وملعب كرة اليد المكشوف ومجمع حمامات السباحة وهو الذي انقذ أرض هذه المنشآت الرياضية التي استولت عليها احدي الجهات السيادية. أخذ المهندس خالد عبدالعزيز علي عاتقه مسئولية اعادة اصلاح استاد القاهرة وتطويره.. وتطوير مركز شباب الجزيرة وبعض المشروعات الرياضية الهامة واعتمد لذلك أكثر من مائتي مليون جنيه ويتولي التنفيذ القوات المسلحة ضماناً للشفافية ولسرعة الانجاز وأوشك تطوير مركز شباب الجزيرة علي الانتهاء ويفتتحه الرئيس السيسي يوم أول مايو في احتفالات عيد العمال ويتابع عبدالعزيز من آن لأخر ما يتم تطويره في الاستاد للاستفادة منه طوال العام خصوصاً عندما يسمح بحضور الجمهور للمباريات. يعمل اللواء علي درويش وذراعه اليمني وليد عبدالوهاب 15 ساعة يومياً لاصلاح حوالي مائتي دورة مياه في الاستاد والصالات المغطاة واصلاح المقاعد وأرضيات الاستاد وتعلية مدرجات الاستاد منعاً لتسلقها ويتقدم علي درويش بفكرة رائعة لخالد عبدالعزيز لبناء فندق خمسة نجوم ملحق به حمام سباحة عالمي في الأرض الخالية الواقعة بين الاستاد ونادي الزهور وهي فكرة رائعة وأتوقع أن يشهد الاستاد فترة ازدهار لم يشهدها منذ سنوات.