يقلم فيلم "enter- stellr" وتعني مجازاً التحاق مركبة فضائية بنجم. اخراج كريستوفر نولن تمثيل "ماثيو ماكونهي وآن هاثواي واحدة من الاطروحات الفكرية التي قدمتها السينما العالمية علي سبيل المثال وليس الحصر: "سولاريس" و"أوديسا الفضاء". وحاولت فيها التطرق الي اشكالية مصير الإنسان ومستقبله من خلال علاقته عالمه الفيزيائي احكام هيمنته. علي كل ما يتعلق بحياة البشر سلماً أو حرباً. ومن هنا تتبدي أزمة الإنسان في بحثه عن كوكب بديل وملاذ آمن يعفيه من مخاطر هلاك الأرض مدفوعاً بتطوره العلمي من جهة وتأزمه الوجودي "حياة وموت" من جهة ثانية. يكلف "ماثيو ماكونهي" رائد فضاء سابق بقيادة مركبة فضائية ضمن فريق علمي "آن هاثواي" وآخرون. بهدف البحث عن ملاذ آمن بديلاً عن الأرض حفاظاً علي النوع الإنسان الذي أصبح وجوده علي الأرض مهدداً بمخاطر نفاد الغذاء علي أقل تقدير وأثناء مهمته. وعبر تحولات دراماتيكية تتكشف له ولنا: إن الحقيقة في بقاء الإنسان ووجوده علي الأرض مرتبطان بقانون "الجاذبية والنسبية" ومن ثم تتجلي اللحظة الكاشفة والخط الفاصل بين ماهية الإنسان علي الأرض والواقع الافتراض للبقاء في الفضاء حين تنعدم وجوده علي الأرض مرتبطان بقانون "الجاذبية والنسبية" ومن ثم تتجلي اللحظة الكاشفة والخط الفاصل بين ماهية الإنسان علي الأرض والواقع الافتراضي للبقاء في الفضاء حين تنعدم الجاذبية ويتحرر المكان والزمان من قيودهما ويصبح كلهما المكان والزمان مطلقاً في وجوده شأنهما في ذلك شأن الفضاء اللانهائي وعليه يصبح قياس الفارق الزمني بين الفضاء والأرض كما يشير الفيلم الي ذلك علي النحو التالي: الساعة الواحدة من البقاء في الفضاء تعادل 7 سنوات من تاريخ الإنسان علي الأرض. وهكذا وفي اطار من الاحتشاد التقني المبهر فيلمياً بصرياً وحسياً. يتقدم السرد الفيلمي الخطوة بعد الأخري في تقديم اطروحته علي نحو يحيل المشاهدة الفيلمية الي تجربة كاملة من المتعة والادراك معاً. ففي ذات اللحظة التي تنطلق فيها المركبة الفضائية بعيداً عن الأرض؟ يتبين لنا أن الإنسان يشكل واحدة من الاشكاليات العظمي للغز الحياة علي الأرض. وأن الإنسان علي تراكم رصيده التاريخي من التطور العلمي ليس في مقدوره أو في امكانه التحرر من قيود واحكام ممن هو معلوم لديه "الجاذبية النسبية". كما أنه ليس في مقدوره التحرر من تبعات تأزمه الوجودي في بحثه عن القوانين التي تسير مصيره باتجاه المجهول. والمؤكد أن فيلم "enter- stellr" في مادته وطبيعته ينتمي الي هذا العقد الفيلمي. الذي تجمع فيه الأفلام في "معامل الجرافيك" علي غرار تركيب مكونات المركبات الفضائية في مختبرات "وكالة ناسا للفضاء" بكل ما تقتضيه آليات المهنية والاحترافية علي نحو لا يحتمل الخطأ أو الاهمال. وهذا النوع الفيلمي يثير ضمن ما يثيره اشكالية الفارق الضخم بين التسارع العلمي والتقني الذي يتمثله الفيلم ويشير إليه. وذاك النوع من الجمهود الذي يكاد يقع كلية خارج أطر الزمن العلمي الذي بات بشكل الفارق الجوهري. بين عالميين من البشر. أحدهما يمثل عالم القوة والثروة والوفرة. بينما يمثل الآخر عالم الفقر والعوز والتبعية هكذا دون تحفظ أو مواربة.