تسلل إلي قلبي من خلال الفيس بوك شجعني علي قبوله صداقته عمله المرموق الذي يشغله اقترب مني باسم الصداقة فتبادلنا التليفونات ومن خلال المحادثات حددنا اللقاءات. وأخذ اهتمامه بي يتطور بشكل لم يصرح به ولكني ترجمته إلي حب فاشتياقه الدائم وغيرته علي ارتدائي الملابس الفضفاضة أكدت لي غرامه وطوال عام عمر تلك العلاقة وأنا أتذوق طعماً جديداً0 للحياة السعيدة لا يؤرقني فيها سوي عدم مفاتحته لي بالتقدم رسمي وكلما استحضرت كلماتي لسؤاله عن ذلك استوقفني حيائي حتي اهتديت لتوسيط أحد أقاربي الموثوق فيه لسؤاله وكشف نواياه تجاهي فجاء مخيب آمالي فقد أنكر إحساسه بي ونفي وجود أية مشاعر من ناحيته وعندما واجهته بما بلغني فلم ينكر اسودت الدنيا في وجهي وتأثرت دراستي واعتلت صحتي وأنا الآن في صراع مع قلبي بين هذه القصة التي لا أقدر علي إنهائها وبين ذاتي المجروحة.. فماذا أفعل؟ عذاري القلوب لا ينسون الحب الأول بسهولة يتمسكون ببيت شعر أبو تمام "نقل فؤادك حيث شئت من الهوي ما الحب إلا للحبيب الأول" وإلي أن تصلي لهذه المرحلة لابد أن تواجهي نفسك بأن ما وقعت به هو شرك وفخ شباك احكمها بائع هوي محترف لوح لك بالحب دون أن يدين نفسه بوعد أو كلمة تحسب عليه طوال عام يجذبك بخيوطه العنكبوتية وبوظيفته الطاووسية ولم تتوقفي مرة وتسألي نفسك ما الذي يمنعه من البوح بحبه؟ والعجيب ان بعد اكتشافك خداعه مازلت مترددة في قطع العلاقة. عزيزتي أغلقي كل باب يدخل منه هذا المخادع وانشغلي بدراستك ولا تخيبي ظن أهلك فيك. وتنصح دكتورة ندي نصر الدين أستاذ التحليل النفسي بجامعة عين شمس ألا تنساق هذه الفتاة في مد هذه العلاقة لأنه أعلن عن نيته في عدم الاقتران بها وعليها أن تتخذ من تلك التجربة عبرة عدم إنشاء علاقة مماثلة عبر الفيس مرة أخري لكي لا تبقي صيداً سهلاً لأي شخص معدوم الضمير.