انتهت وزارتا المالية والصحة من اعداد مشروع قانون لتنظيم المعاملة المالية لأعضاء المهن الطبية العاملين بالجهات الحكومية وغير المخاطبين بقوانين ولوائح خاصة. وذلك بعد اشهر طويلة من الاجتماعات والمشاورات للخروج بتصور واضح لتحسين دخول العاملين بالقطاع الطبي مع ربطه بتحسين جودة خدمات الرعاية الصحية للمواطنين بصورة حقيقية. وصرح الدكتور أحمد جلال وزير المالية بأن مشروع القانون يتم اعداده بالتنسيق مع وزارة الصحة ونقابة العاملين بالمهن الطبية وهو محصلة اجتماعات مستمرة بين وزارتي المالية والصحة لتحقيق العدالة الاجتماعية وهي أحد أهم المبادئ الرئيسية للسياسة المالية للحكومة. لافتا إلي ان نظام الحوافز الجديد للعاملين بالقطاع الطبي سيبدأ تطبيقه من يناير المقبل للاسهام في تحسن دخول أكثر من 463 ألفا من العاملين بالقطاع بتكلفة مبدئية للزيادات عن الوضع الحالي تقدر بنحو 6 مليارات جنيه سنويا ستتحملها الخزانة العامة بخلاف الأعباء التأمينية. أشار إلي انه تم الاتفاق بين الوزارتين علي تطبيق مشروع القانون علي مراحل حيث سيتم صرف 75% من كامل الحوافز الجديدة من راتب يناير المقبل علي ان يتم صرف نسبة ال 25% الباقية من أول يوليو 2015. لافتا إلي ان مشروع القانون سيحل محل كل القرارات الإدارية المنظمة للحوافز والبدلات والمكافآت المالية لجميع العاملين بمنظومة الرعاية الصحية بما فيها الأطباء بمختلف تخصصاتهم والصيادلة واخصائي العلاج الطبيعي والكيميائيين والفيزيقيين وأعضاء هيئات التمريض والقطاعات الفنية المعاونة وأيضا الطب البيطري وذلك بما يضمن توحيد المعاملة المالية بين الجميع ووضع أسس وقواعد واضحة ومعروفة تحكم قرار الاثابة. وأوضح أن وضع عدد من الآليات لمنح الاثابة والحوافز وبدلات النوبتجيات بصورة تحقق العدالة بين الجميع في مختلف انحاء الجمهورية وبغض النظر عن تبعية جهة العمل في الديوان العام لوزارة الصحة أو في المستشفيات والمراكز الطبية التابعة للوزارة أو المستشفيات التابعة للمعاهد التعليمية. وتتضمن الآليات الجديدة منح حوافز متدرجة للفئات المستفيدة تراعي المؤهلات العلمية والسنوات الدراسية وأقدمية العمل. وتتراوح نسبة الحافز بين 420 و600% من الأجر الأساسي. وهي تشمل منح حافز كادر خاص بنسبة 75% من الأجر و25% حافز مالي اضافي يرتبط صرفه بتقييم الأداء. وحوافز مالية بقيم مقطوعة عن السهر والمبيت مع وضع ضوابط ومعايير لاستحقاقها وصرفها كما تم أيضا مراعاة وضع حوافز لمواجهة صعوبة العمل ممثلة في حافز طوارئ للعاملين بأقسام الطوارئ بالمستشفيات مثل اخصائي طوارئ وطبيب مقيم طوارئ وكذلك حافز للمسعفين. وتم الاتفاق أيضا علي استمرار درجة التميز المالي للحاصلين علي الدكتوراه والماجستير والزمالة المصرية والدبلومة. وبالنسبة للأعباء الوظيفية والمستويات القيادية وضع المشروع نسبا للحافز مقابل الاشراف والقيادة تتراوح بين 300% و100% من الراتب الأساسي. واختتم الوزير تصريحاته بالاشارة إلي ان الاعتماد الإضافي الذي أقره رئيس الجمهورية مؤخرا تضمن نحو 4.1 مليار جنيه لقطاع الصحة تمثل نحو 14% من اجمالي مخصصات الاعتماد الاضافي للموازنة العامة الحالية وهو ما يؤكد حرص الحكومة علي تعزيز مخصصات الرعاية الصحية باعتبارها أحد عناصر التنمية البشرية من أجل تحسين قدرات الأسر المصرية وبما يتوافق أيضا مع سياسة الحكومة لتحقيق العدالة الاجتماعية.