حرب العاشر من رمضان وتحديات الأمن القومي ندوة تثقيفية بحزب الوفد    "فيتش" تتوقع زيادة إنتاج الغاز المصري 8% في 2026    تقارير عبرية: رصد طائرات أمريكية للتزود بالوقود في مطار بن جوريون    سكاي: إلغاء مؤتمري مورينيو الصحفيين قبل وبعد لقاء ريال مدريد    قابيل حكما لمباراة سيراميكا والإسماعيلى..ووفا للمحلة وبيراميدز    محمد الغازى حكما لمباراة الزمالك وزد فى الدورى المصرى غدا    مصرع شخص وإصابة 2 آخرين في انقلاب سيارة ملاكي بقنا    محافظ الشرقية يوجه بالدفع بسيارات شفط وكسح مياه الأمطار وإزالة آثارها    الحلقة 7 من الست موناليزا، مقتل إنجي المقدم ووفاة والد مي عمر    محافظ شمال سيناء يتفقد مستشفى العريش العام ويلتقي بالمصابين    وزير الصحة يبحث مع سفير فرنسا دعم علاج مرضى الأورام القادمين من غزة بمستشفى «جوستاف روسي»    تقرير: أتلتيكو مدريد يحدد سعر ألفاريز.. وثنائي إنجلترا ينافس برشلونة    عاجل- اكتشاف مدينة سكنية من القرن الثامن عشر وجبانة قبطية أسفلها بموقع شيخ العرب همام في قنا    عليه المؤاخذةُ وإثمُ المخالفةِ.. الإفتاء توضح حكم صيام من نهاه الطبيب عنه    مطبخ المصرية بإيد بناتها.. رحلة عطاء تصنع الفرح على موائد رمضان بعروس الدلتا    مصلحة الضرائب: تعليمات تنفيذية جديدة لحسم آلية احتساب مقابل التأخير وتوحيد التطبيق بكل المأموريات    "معًا بالوعي نحميها".. ندوة لتعزيز حماية الأسرة والمرأة بالهيئة القبطية الإنجيلية    كوريا الشمالية.. إعادة انتخاب كيم جونج أون زعيما للحزب الحاكم    وزير الري: مصر حريصة على تعزيز التعاون مع دول حوض النيل ونقل الخبرات لها    شركة بترول خليج السويس «جابكو» تعتمد موازنتها 2026 /2027    بعد حكم المحكمة الدستورية …هل تتحول شوارع المحروسة إلى ساحات مفتوحة لتجارة المخدرات ؟    جامعة قناة السويس تعزز بناء الوعي القيمي والمهاري لدى طلاب المدارس بسلسلة ندوات نوعية بالتعاون مع المجمع التعليمي    كلاكس عصام السقا يُهين الاحتلال.. رسالة مصرية بلا كلمات في «صحاب الأرض»    مصر تعزي نيجيريا في ضحايا الهجوم الإرهابي بولاية زامفارا    مواقيت الصلاة اليوم الأثنين في الاسكندرية    هل الغيبة والنميمة تبطل الصيام في رمضان؟.. أمين الفتوى يجيب (فيديو)    سابالينكا تحافظ على صدارة التصنيف العالمي لتنس السيدات    الإسماعيلي يجدد الثقة فى طارق العشري    لتحلية رمضانية سريعة، طريقة عمل الكنافة السادة    فضل صلاة التراويح وكيفية أدائها في رمضان (فيديو)    ضبط طرفي مشاجرة بسبب خلافات عائلية دون إصابات بالدقهلية    انطلاق تداول العقود الآجلة في البورصة المصرية.. الأحد المقبل    المسرح القومي يقدم العرض الشعبي «يا أهل الأمانة» في رمضان    محافظ القليوبية يتفقد مدرستين وطريق شبين–طوخ ويوجه بتذليل العقبات أمام تطويره    جوتيريش يندد بتصاعد «شريعة القوة» في العالم    كبار القراء ونجوم «دولة التلاوة» يواصلون إحياء ليالي رمضان في المساجد الكبرى    تراجع أسعار النفط مع إعلان أمريكا وإيران جولة جديدة من المحادثات النووية    إيران وسلطنة عمان تبحثان ترتيبات الجولة القادمة من المفاوضات النووية    رئيس الوزراء يتابع مُستجدات تنفيذ مشروع "رأس الحكمة" بالساحل الشمالي    مصر تتابع باهتمام وقلق بالغين مسألة الحدود البحرية بين الكويت والعراق    محافظ البنك المركزي يبحث مع وزير «التعليم العالي» أوجه التعاون المشترك    إخماد حريق داخل شقة سكنية فى المريوطية دون إصابات    الأوبرا تطلق لياليها الرمضانية فى القاهرة والإسكندرية    تموين المنيا: خطة متكاملة لتأمين احتياجات المواطنين طوال شهر رمضان    تصل ل 8 درجات مئوية.. أجواء باردة ورياح قوية محملة بالأتربة    بدء اجتماع لجنة الصحة بالنواب لبحث مشكلات قطاع الدواء وتراخيص التركيبات الخطرة    العشري: لم ننسحب أمام دجلة.. وما حدث كان رسالة اعتراض على الظلم التحكيمي    بالأسماء، 20 شخصًا يتنازلون عن الجنسية المصرية    ماجد الكدواني: «كان ياما كان» يسلط الضوء على التأثير النفسي للطلاق    استشاري مناعة يوضح دور الصيام في تعزيز كفاءة الجهاز المناعي (فيديو)    إحالة عاطلين للجنايات بتهمة التنقيب غير المشروع عن الآثار في المطرية    جمال العدل: الزمالك «نور العين والروح والقلب».. وفتحت الشركة الساعة 8 الصبح علشان 15 ألف دولار للاعب    «معبر رفح» يستقبل دفعة جديدة من الفلسطينيين العائدين من مصر إلى غزة    "حماس" تجري انتخابات لاختيار رئيس لها والمنافسة تنحصر بين مشعل والحية    مقتل أكثر من 80 شخصًا فى غارات جوية باكستانية على معسكرات طالبان    إصابة سيدة أشعل زوجها النار في جسدها بالفيوم    فيلم «One Battle After Another» يتوج بجائزة أفضل فيلم في جوائز بافتا 2026    ياسر جلال: «كلهم بيحبوا مودي» قائم على بناء درامي محكم لا اسكتشات    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مصر موحدة من أجل النيل
نشر في الجمهورية يوم 29 - 05 - 2013

وزارة الري : لا تفريط في نقطة ماء واحدة ولن نقبل مشروعاً يؤثر علي حقوقنا
تقرير اللجنة الثلاثية حول السد الجمعة القادم.. وسيناريوهاتنا جاهزة
عصام الشيخ
تباينت ردود الفعل بين الخبراء والمتخصصين في ملف مياه النيل حول قرار حكومة اديس أبابا بالاعلان عن بدء تحويل مجري النيل الازرق الذي يمد مصر ب85% من حصتها المائية البالغة 5.55 مليار متر مكعب سنويا ما بين متشدد.. يطالب بضرورة قيام الحكومة باتخاذ اجراءات رادعة للتعامل مع الموقف الاثيوبي.. وبين اخرين يرون ان الوقت مازال متاحا امام مصر للتعامل مع هذا الموقف المتوقع من حكومة اديس أبابا خاصة وان هناك العديد من السيناريوهات التي وضعها الخبراء الوطنيون من خلال اللجنة العليا للنيل برئاسة الدكتور هشام قنديل رئيس الوزراء وعضوية الوزارات والهيئات السيادية المعنية بالملف مع استبعاد خيار الحرب الذي يروج له بعض وسائل الاعلام بإيعاذ من بعض القوي الخارجية التي ترغب في اضعاف مصر ودورها الاقليمي خاصة بعد قيام ثورة يناير التي من المتوقع ان تترك اثارها علي محيطها العربي والافريقي.. "الجمهورية" ترصد بحيادية كافة الاراء والافكار المطروحة علي الساحة السياسية والمدنية حول اليات التعامل مع سد النهضة الاثيوبي.
البيان الصحفي الصادر من الدكتور محمد بهاء الدين وزير الموارد المائية والري والمسئول الفني عن مياه النيل داخل وخارج الحدود المصرية اوضح الموقف الرسمي لمصر:
اولا : بصفة عامة ان اجراءات تحويل الانهار عند مواقع انشاء السدود هو اجراء هندسي بحت يهدف الي اعداد الموقع لبدء عملية الانشاء لكن عملية التحويل لاتعني منع امرار او جريان المياه التي تعود من خلال التحويلة الي المجري الرئيسي مرة اخري.
ثانيا : البدء في اجراءات الانشاء التي تجري منذ فترة لاتعني موافقة مصر علي انشاء سد النهضة حيث اننا مازلنا في انتظار ما ستسفر عنه اعمال اللجنة الثلاثية والتي من المتوقع ان ترفع تقريرها خلال ايام وموقفنا المبدئي هو "عدم قبول مصر بأي مشروع يؤثر بالسلب علي التدفقات المائية الحالية".
ثالثا : ازمات توزيع وادارة المياه التي نواجهها في مصر هذه الايام وشكاوي المزارعين من نقص المياه تؤكد اننا لانستطيع التفريط في نقطة مياه واحدة من الكمية التي تأتي الينا من اعالي النيل.
رابعا : ما زال موقفنا من عدم معارضة اي مشروع تنموي في أي دولة من دول الحوض قائما ومستمرا مع التأكيد علي عدم الاضرار بدول المصب مصر والسودان.
خامسا : ان هناك سيناريوهات جاهزة للتعامل مع كافة النتائج المتوقعة والمبنية علي التقرير الفني الذي سوف يقدم من اللجنة الثلاثية.
.. وفي تصريحات خاصة "للجمهورية" اكد الوزير ان مصر لن تسمح بمد عمل اللجنة الثلاثية لتقييم سد النهضة الاثيوبي "مرة اخري" حيث سبق لها ان وافقت علي مد العمل 3 شهور منذ فبراير الماضي لاعطاء المزيد من الوقت امام الخبراء لاستكمال تقييم الدراسات الفنية المقدمة من الجانب الاثيوبي حول السد مشيرا الي ان اعضاء اللجنة يعكفون حاليا بالعاصمة اديس ابابا علي وضع الصياغة النهائية للتقرير الفني بعد زيارتهم لموقع العمل بالسد "الاثنين الماضي" حيث يتضمن التقرير ملامح الاثار السلبية علي مصر والسودان من جراء انشاء السد. وكذلك الدراسات المطلوب من الجانب الاثيوبي استكمالها. وكذلك المشروعات المطلوب تنفيذها للاقلال من هذه الاثار او تجنبها. ومن المقرر ان تنهي اللجنة تقريرها النهائي الجمعة القادم. ورفعه لرؤساء حكومات الدول الثلاثة للتعامل معه بما يضمن استمرار روح التعاون والتنسيق بين الدول.
اضاف ان اللجنة العليا لمياه النيل برئاسة الدكتور هشام قنديل رئيس الوزراء وعضوية الوزراء والجهات المعنية بالملف لديها العديد من السيناريوهات التي تتميز بالديناميكية للتعامل مع كافة المواقف المتوقع حدوثها في الملف بما فيها القرار الاثيوبي الاخير بالبدء في تحويل مجري النيل الازرق وان القيادة السياسية حريصة علي اتخاذ كافة الاجراءات والوسائل التي تحفظ حقوق مصر المائية وبما يضمن تحقيق الامن المائي للاجيال القادمة.
الأمر الواقع
.. ومن ناحية اخري اوضح مصدر مسئول بملف مياه النيل ان الاجراء الذي قامت به حكومة اديس أبابا بالاعلان عن بدء تحويل مجري النيل الازرق هو اجراء استباقي قامت به اثيوبيا بعدما شعرت ان التقرير النهائي للجنة الدولية المختصة بتقييم الاثار السلبية لسد النهضة علي مصر والسودان ليس في صالحها. ومن ثم حرصت علي تبكير موعد تحويل المجري المقرر له سبتمبر القادم الي اليوم كوسيلة ضغط سياسية "سياسة الامر الواقع" ووضع دولتي المصب والمجتمع الدولي المتعاطف معهما تحت الضغط السياسي.
اضاف المصدر ان تحويل مجري النيل الازرق الذي بدأته اثيوبيا لن يؤثر علي الوارد لمصر من مياه النيل الازرق وكذلك الكمية التي تعودت عليها مصر خلال موسم الفيضان. ولكن التأثير الحقيقي للوارد لمصر من اعالي النيل الي بحيرة ناصر سوف يتأثر عند الانتهاء من انشاء السد. وهو السبب وراء المناقشات الحالية داخل اللجنة الثلاثية.
اشار المصدر الي اهمية قيام مصر بتجهيز كافة الاوراق. والمستندات التي تحفظ لمصر حقوقها في مياه النيل الازرق خاصة وانها اصبحت متاحة لديها. واللجوء الي منظمة الامم المتحدة. وكافة المنظمات الدولية المعنية بحماية البيئة لضمان حقوقها. واثبات مدي تضررها من السد الاثيوبي موضحا ان الحكومة الاثيوبية اتخذت نفس الاجراء حينما وقعت مصر والسودان اتفاقية مياه النيل بينهما عام 1959 مع ضرورة محاسبة المقصرين في ملف مياه النيل حيث لم يتخذوا اية اجراءات دولية للحفاظ علي الحقوق المائية لمصر في مياه النيل.
السفير عبدالحليم بدوي:
علاقات مصر بأثيوبيا "حساسة" وسدود "الكهرباء" لن تؤثر علي مصر
كتب محمد بسيوني:
أكد السفير عبدالحليم بدوي مساعد وزير الخارجية الأسبق. مبعوث مصر الدائم لأمم المتحدة. أن أهم ملف في الأمن القومي المصري هو الملف المائي. الأمن القومي له مقومات منها ما هو جغرافي ومنها ما هو ثقافي وسياسي. موضحاً أن تواجد مصر علي خط البحر الأبيض المتوسط هو عامل "تجميع" وليس عامل تفريق.
وأضاف "في بعض الفترات تناست مصر شراكتها مع دول الجوار وأطلقت علي نفسها بأنها دولة عربية إفريقية متجاهلين الحدود المائية وأهميتها فالماء تحكم الجزء الأكبر من سياستنا الخارجية لأنه يفرض علاقات مع دول المنبع "حوض النيل" بالإضافة إلي الحقوق القانونية من اتفاقيات مثل عام 1929 وعام 1959 فهناك 5.57 مليار مكعب من الماء من نصيب مصر.
* وعن التلويح باقامة بعض السدود من دول إفريقية أوضح بدوي أن 85% من الماء الذي يأتي إلي مصر يأتي من النيل الأزرق. أما عن مشروع قناة كونجري يقسم علي مرحلتين لتزويد 4 مليارات من المياه. أما السدود التي تقام من أجل توليد الكهرباء لن تؤثر علي مجري الماء فمن رأي الفيضان سوف يدرك أنه لن يستطيع أحد إيقافه أو التحكم في مجراه ولعمل سد مثل السد العالي يحتاج إلي تكاليف باهظة.
العلاقات المصرية الأثيوبية
* وعن العلاقات المصرية الأثيوبية وصفها بدوي بأنها "حساسة جداً" حيث كانت الكنيسة الأثيوبية تابعة للكنيسة المصرية في فترة من الفترات لكن في نفس الوقت أهملنا أفريقيا سياسياً ودبلوماسياً حيث إنه خدم في سفارتي الكاميرون ومالي. منتقداً غياب الاهتمام بملف أفريقيا أيام الرئيس السادات وتبعه الرئيس السابق مبارك.
* وتابع "كان بطرس غالي عندما كان يشغل منصب وزير الخارجية هو الوحيد الذي كان لديه القدرة والوعي وله مجهودات وصداقات عديدة مع دول أفريقيا. مضيفاً أنه متخوف من اهمال افريقيا دبلوماسياً والاستهانة بمكونات هذه الدول. مؤكداً أن أثيوبيا لن تقوم بالضغط علي المصريين أو تضر بمصالح الشعب المصري لما تواجه من عقبات داخلية عرقية وعرفية وأزمتها مع جارتها إريتريا لذا التلويح بسد النهضة هو ورقة ضغط ومصالح".
وأوضح بدوي أن السد لا يصلح سوي للكهرباء. ولا يتحمل بأن يكون سداً للري. مؤكداً علي ضرورة علاج المشكلات بالتقارب والعلاقات والمصالح الاقتصادية وفتح مجال للاتصالات. حيث إن هناك حساسيات بين مصر وأثيوبيا منذ قديم الأزل.
سفير مصر بأثيوبيا ل "الجمهورية": تحويل المجري.. ليس مفاجئاً.. وسوف تصل
كتب: شريف عبدالحميد
أكد السفير محمد إدريس سفير مصر في أثيوبيا أن قيام أثيوبيا بعملية تحويل مجري النيل الأزرق أمس لم يكن مفاجئاً لمصر وفي تصريحات خاصة ل "الجمهورية" عبر الهاتف من أديس أبابا للرد علي تساؤلات مثارة حول تأثيرات وتداعيات هذه الخطوة.
قال السفير محمد إدريس إنه بالنسبة للتوقيت لهذه الخطوة كان من المفترض أن تتم في نوفمبر الماضي والبعض تصور انها خطوة مفاجئة وتم الإعلان عنها بشكل مفاجيء هذه الخطوة حسب المخطط الأثيوبي كان المخطط لها أن تتم في شهر نوفمبر الماضي وتم إرجائها لأسباب فنية وبالتالي فهذه الخطوة ليست مفاجئة وعلي هامش احتفالات أثيوبيا بعيدها القومي وهذا المشروع يرتبط بمشاعر القومية الأثيوبية ولذلك تم اختيار الأمس وليس كشيء مفاجيء وليس مرتبطاً بخطوة مفاجئة أو قرار مفاجيء وبعدها تم الإعلان ولكن هذه الخطوة تم إرجاؤها من نوفمبر الماضي وهي معلن عنها من قبل بأن تتم يوم العيد الوطني الأثيوبي وبالتالي فهذه الخطوة مرتبة ومعدة من قبل.
ورداً علي سؤال حول أن هذه الخطوة تعني انقطاع المياه عن مصر أو السودان أكد السفير إدريس أن هذه الخطوة هي تعني فنية هندسية في مسار عملية تنفيذ المشروع وهي أن نفس كمية المياه ستصل إلي مجري النهر ولكن من
خبراء الأمن والاستراتيجيا: لا مجال للحل العسكري.. والحوارات السياسية والدبلوماسية هي الحل
كتبت علا عبدالهادي ايمان زين العابدين:
أكد الخبراء الاستراتيجيون والأمنيون ان الرد العسكري غير مقبول وان الحلول السياسية والدبلوماسية هي الافضل وخاصة ان ماحدث خطير للغاية وسوف يضر بلا شك بالدول المشاركة وعلي رأسها مصر.
قال اللواء نبيل الهابط الخبير الأمني ان تنفيذ التحويل سوف يؤثر تأثيرا بالغا علي المياه التي تصل الي السد العالي مما يؤثر بدوره علي الكميات المستخدمة في الزراعة وحصص مياه الشرب للافراد اضافة الي تقليل انتاج الكهرباء من السد العالي بنسبة تصل الي 30% ونحن نعيش ازمة كهرباء. أكد ممدوح عطية خبير الاستراتيجيا والأمن القومي أن بدء العمل في اثيوبيا سوف يضر بدول المنبع والمصب.
وقال ان حل الازمة عبر تقديم الدعم وتوطيد العلاقات والحوار البناء مع هذه الدول لنستطيع التغلب علي المشكلة مع اقتراح حلول داخلية لترشيد المياه.
يشير اللواء محمد مختار قنديل الخبير الاستراتيجي الي ان طبيعة الهضبة الاثيوبية ترتفع عن سطح الارض لاكثر من 4000 متر وهو ما يجعل مياه النيل الازرق تندفع بشدة من اعلي لاسفل باتجاه السودان.
ويؤكد الدكتور جابر عبدالغفار استاذ القانون الدولي بجامعة حلوان ان مشكلة سد النهضة ليست وليدة اليوم فهي ترجع الي العصر الملكي .
الأحزاب والقوي السياسية تؤكد: صف واحد .. ضد كل ما يمس أمننا القومي
سكينة فؤاد تدعو لتكاتف كل المصريين لمواجهة المؤامرات ضد مصر
شيحة : إنها قضية أمن قومي.. وكلنا صف واحد مع القيادة السياسية
كتب : نبيل نور - صفوت عمران - محمد بسيوني - أحمد توفيق عصام العوامي
أجمعت القوي السياسية والاحزاب علي ان سد النهضة الذي شرعت في بنائه اثيوبيا يحوي مخاطر كبيرة قد تقلل من حصة مصر من المياه.. واكدت ايضا ان اهمال ملف الدول الافريقية من قبل الحكومات المتعاقبة هو الذي اوصلنا الي هذا الحال الذي لايرضي اي مواطن علي ارض مصر.
في البداية اكد عصام شيحة عضو الهيئة العليا لحزب الوفد ان المسئولية عن تلك الازمة لاتقع علي النظام الحالي فقط لكن يتحملها ايضا النظام السابق لافتا الي ان مؤسسات الدولة اعتمدت علي الاتفاقيات التاريخية ولم تستفد من الخيارات الواسعة مثل التبادل الاقتصادي والدعم الفني والتقني لتلك الدول لكن في نفس الوقت فان الزيارة الاخيرة للرئيس مرسي لاثيوبيا لم يتم الاعداد لها بشكل جيد ولم يكن لدي الرئيس علم عن توجهات رئيس وزراء اثيوبيا وما قامت به اثيوبيا من تحويل لمجري النيل الازرق لافتا الي ان المدهش ان الرئيس مرسي لمح في خطابه امام قمة حوض النيل الي امكانية استخدام العمل العسكري فكان الرد بالبدء فورا في التحويل رغم ان التهديد العسكري لم يعد مطروحاً الان في ظل الاوضاع الراهنة والموازين الدولية المختلفة عن عهد عبدالناصر او السادات او مبارك وفي ظل تواجد اسرائيلي كثيف في اثيوبيا وما يجعلنا نخشي ان يكون ذلك فخا للقوات المسلحة المصرية وهو ما سيقابل برفض من اغلب المجتمع الدولي خاصة انك لم تستنزف كل الوسائل الاخري وفي مقدمتها اللجوء للمحاكم الدولية والاتحاد الاوروبي والامم المتحدة وتتمسك باتفاقية جنيف.
واكد شيحة ان المعارضة وفي مقدمتها حزب الوفد ستساند القيادة السياسية لانها قضية امن قومي شريطة ان تمتلك مؤسسات الدولة رؤية واضحة المعالم وسيناريوهات قابلة للتنفيذ وليس مغامرات تهدد الوطن وتدخل الجيش في ازمة خطيرة مشيرا الي ان الحكومة لم تستفد من الدبلوماسية الشعبية التي قادها حزب الوفد وحققت نجاحات كان يجب ان يتم البناء عليها.
تأثير سلبي
حمل محمد أنورالسادات "رئيس حزب الاصلاح والتنمية" رئيس الجمهورية د. محمد مرسي المسئولية الكاملة للعجز المائي المنتظر حدوثه وتأثر حصة مصر من مياه النيل بعد ان اعلنت الحكومة الاثيوبية علي نحو مفاجئ أنها ستبدأ العمل في تحويل مجري النيل الازرق "أحد روافد نهر النيل" ايذانا بالبدء الفعلي لعملية بناء سد النهضة.
اشار السادات الي ان بناء سد النهضة الاثيوبية سيكون له تأثير سلبي علي حصة مصر المائية من فيضان النيل ومواعيد وصولها الي بحيرة ناصر بما سوف يؤدي الي تبوير حوالي 2 مليون فدان من الاراضي الزراعية ومشاكل في مياه الشرب والصناعة نتيجة لانخفاض منسوب المياه في النيل وقد حذر الخبراء والمعنيون بملف المياه من خطورة تلك التداعيات باعتبار ان قضية أمن مصر المائي هي قضية أمن قومي بالدرجة الاولي.
واشار الي ان تصريحات وزير الدولة الاثيوبي للشئون الخارجية "برهان جبر كريستوس" بأن السد سيكون لغرض توليد الكهرباء فقط. وانه لن يستقطع من حصة مصر المائية مجرد اوهام وتطمينات تقال لكنها لن تتحقق علي أرض الواقع ونحن مقبلون علي كارثة بكل المقاييس اذا لم يكن هناك تحرك مصري عاجل ومباشر.
وأكدت سكينة فؤاد نائب رئيس حزب الجبهة الديمقراطية ان ما يحدث لسد النهضة بأثيوبيا ما هو الا جني للحصاد المر واهمال افريقيا. وتساءلت مادور الدبلوماسية التي يديرها النظام الحالي في التأثير علي دول افريقيا.
وطالبت "فؤاد" بضرورة وجود وفد دبلوماسي شعبي من الخبرات المائية والقانونية وأن تتكتل مصر جميعها دبلوماسيا وشعبيا ودعوة دول حوض النيل للتكاتف والتقارب معها ومواجهة ما يحاك ضد مصر.
لن تتأثر
اكد د. جمال حشمت عضو الهيئة العليبا لحزب الحرية والعدالة ان تحويل اثيوبيا لمجري نهر النيل لن يؤثر علي حصة مصر في المياه لان المياه ستعود لتدخل الي مسارها الطبيعي.. بحد وصفه.. لافتا الي ان مصر ستقوم بالتعاون مع اثيوبيا للاستفادة من سد النهضة حيث تستورد مصر منها كهرباء وتصدر لها السلع الزراعية مشيرا الي ان مصر لديها وسائل دبلوماسية عديدة لانهاء تلك الازمة مشيرا الي ان الخيار العسكري يبقي مفتوحا حال تهديد ذلك للامن القومي المصري مطالب جميع المصريين بالوقوف خلف مؤسسات الدولة في تلك الازمة.
أمر واقع
يقول أحمد فوزي الأمين العام للحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي ان تصميم اثيوبيا علي بناء بسد النهضة يفرض علي مصر ن تتعامل معه بشكل واقعي لانه اذا حدث تأثير علي حصة مصر من المياه فهذا يجعلنا ان نبحث عن مصادر جديدة للمياه في مصر مثل استخدام تحلية مياه البحر باستخدام تكنولوجيا جديدة منها التكنولوجيا النووية وهذا سيتم في البحث في هذه التكنولوجيا الفعالة.
اضاف فوزي ان الاوضاع في مصر الان لاتجعلنا نخوض اي جدال مع دول افريقية وخصوصا اثيوبيا.. وللاسف كل هذه الامور ترتبت علي فشل الدبلوماسية المصرية مع دول افريقيا خصوصا التي ترتبط مصالح مصر العليبا بها.
ويقول د. احمد دراج وكيل مؤسسي حزب الدستور ان التعامل مع الأزمة يقتضي تعاملا جادا من النظام تجاه القضية وتركيز جهوده لحل المشكلة والتوقف عن الانشغال بالقضايا الداخلية التي جعلته يهمل مشكلة ازمة سد النهضة بعدما نجح الوفد الدبلوماسي الشعبي في تقريب وجهات النظر مع اثيوبيا.
الحقيقة تائهة
ويري محمد سامي رئيس حزب الكرامة ان تضارب التصريحات حول سد النهضة يجعل الحقيقة تائهة بين مايقوله خبراء وزارة الري في مصر والذين يرون ان للسد مخاطر علي احتياجتنا المائية بينما يؤكد المسئولون الاثيوبيون ان السد هدفه توليد الكهرباء ولن يؤثر علي حصة مصر ولكي تستطيع الدولة المصرية اتخاذ موفق للتعامل مع الازمة لابد أن يخرج رئيس الوزراء ويعلن للرأي العام تفاصيل المشكلة وابعادها كاملة وكيفية التعامل معها.
اعلن حمدي كويله منسق ائتلاف شباب القبائل العربية المصرية عن مبادرة "التعاون الشعبي الافريقي" لحل أزمة مياه النيل واثيوبيا مشيرا الي ان المبادرة تهدف الي التعاون مع دولة افريقيا بشكل جاد وصريح مضيفا ان النظام السابق خلق أزمة كبيرة بين الدولة الافريقية ويدفع ثمنها الان الشعب المصري.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.