كان يصرخ بصوت عال جداً بهذه الكلمات بدأ المتهمان إسماعيل بيومي حسين عامل كاوتش "20سنة" وصديقه العامل نور عبدالحميد عبدالنعيم "17سنة" حديثهما ل "الجمهورية" عن تفاصيل جريمة قتل الطبيب العالمي محمد إبراهيم سويدان الذي عثر علي جثته داخل فيلته بمنطقة السادس من اكتوبر. "الجمهورية" التقت المتهمين اللذين كشفا التفاصيل الواقعة وملابساتها. بدأ المتهم إسماعيل قائلاً : أنا أول من تعرف علي الدكتور .. تقابلت معه منذ ثلاث سنوات بالصدفة ثم أخذني للعمل لديه طباخاً وعامل نظافة واضاف : "كنت بشوف فلوس كتيرة معه ودائم السفر لدول أجنبية وعندما يعود يطلب منه العودة للعمل لديه"..وأوضح المتهم أنه كان يؤدي عمله في الفيلا بكل أمانة وأنه انقطع عن العمل لمدة ستة أشهر وكان الضحية يعطيه مالاً كثيراً مقابل ذلك. وفي اعتراف صريح ل الجمهورية" قال المتهم : "أنا اللي خططت لسرقة الدكتور واتفقت مع نور علي سرقته علشان هو معاه فلوس كتير وهو مش متزوج ولا معاه عيل ولا تيل". أما المتهم الثاني نور عبدالحميد فذكر بأنه لم يكن علي صلة بالضحية بينما كانت علاقته بالمتهم وأنهما أصدقاء منذ الصغر. وقال ل "الجمهورية" إنه كان علي علم بأن صديقه المتهم الأول يدبر ويخطط لسرقة الطبيب الذي يعمل لديه وبدأ المتهم في سرد وقائع الجريمة. مضيفاً : كنا جالسين علي احد المقاهي بإمبابة وبدأنا التخطيط لسرقة فيلا المجني عليه. انطلقنا واستقلاينا سيارة ميكروباص متجهة إلي مدينة السادس من اكتوبر وبعد أن وصلنا استقلينا سيارة تاكسي لبعد الفيلا عن المدينة حيث إنها تقع في منطقة الحزام الأخضر بجوار البوابة رقم "2" وعند البوابة وعلي مسافة قريبة من الفيلا نزلنا من السيارة وأضاف أنهما استكملا الطريق مشياً علي الأقدام حتي وصلنا إلي الفيلا .. فبدأ المتهم الأول بتحديد مكان الدخول إليها وأضاف المتهم الثاني أنه تم الدخول من خلال القفز من أعلي سور الفيلا من الجهة الخلفية وأشار المتهم إلي أن الفيلا بها حارس أمن ولكن مع اتساع مساحتها لا يستطيع رؤية من ينتقل من الجهة الخلفية .. وأشار المتهم إلي أنهما حضرا إلي الفيلا من خلال باب الطباخين حيث قفز المتهم الأول وفتح الباب للمتهم الثاني .. استكمل المتهم الثاني حديثه : دخلنا الفيلا ووجدت الدكتور يشاهد التلفاز فجلسنا ننتظره حتي ينام ونقوم بسرقة النقود التي يعرف مكانها المتهم الأول وتحركنا إلي الطابق العلوي لاحدي الغرف وبعد مرور أكثر من ساعة وبعد أن تأكد لنا نوم المجني عليه قمنا بالتوجه إلي مكان تواجد النقود ووجدنا أشياء الكترونية وعند لحظة رفعها أحدثت صوتاً مما جعل المجني عليه يستيقظ ويصرخ ويقول "مين هناك" "مين هناك" لعدة مرات .. قام بالنداء علي الحارس إلا أنه لم يستجب لاتساع المسافة ثم قمنا بوضع الأشياء داخل جوال وفي تلك اللحظة اكتشف المجني عليه وجودنا فقام بالصراخ في وجهنا وقال "انتو مين" لعدة مرات وخوفاً من اكتشاف أمرنا وقدوم الحرس الشخصي المتواجد قمنا بتوثيقه وأوضح المتهم بأنه قام بضربه "بفاظة" علي رأسه مما جعله يسقط علي الأرض ثم أحضر المتهم الأول حبلاً لتوثيقه وكان المجني عليه يصرخ بصوت عال "يا ناس إلحقوني" "حرام عليكم" وعندما بدأ يرتفع الصوت ذكر المتهم أنه قام بوضع الحبل الخاص بالستائر علي فم المجني عليه فبينما كان المتهم الأول يقوم بتجميع الأدوات الالكترونية وقمنا بضربه أكثر من مرة وبعد تجميع الأجهزة الالكترونية فجأة سكت المجني عليه وهو ينظر إلينا وأشار المتهم أنهم استولوا علي "3" جهاز تليفون محمول و"2" جهاز ريسيفر ودي في دي وكاميرا ديجيتال وبعض النظارات القديمة ومبلغ "150" جنيهاً كانت بحوزة المجني عليه .. وأضاف أنهما بعدها قاما بالخروج والتوجه كل واحد منهما إلي مسكنه بإمبابة .. وبعدها بيومين فوجئنا بضباط المباحث يلقون القبض علينا حيث تم إلقاء القبض علينا بمسكن أسرتي بينما ألقي القبض علي المتهم الأول في ورشة صيانة الاطارات..أشار العميد خالد أبوالفتوح مأمور قسم شرطة أول أكتوبر إلا أنه قد تلقي بلاغاً من خفير الفيلا يفيد بعثوره علي الدكتور الجراح محمد إبراهيم سويدان مقيد اليدين والفم وغارق في دمائه داخل الفيلا .. حيث تم نقله إلي المستشفي إلا أنه لفظ أنفاسه الأخيرة وفارق الحياة فتم إخطار اللواء عبدالموجود لطفي مساعد أول وزير الداخلية لأمن الجيزة فأمر بتشكيل فرق بحث لكشف غموض الجريمة وضبط المتهمين واحالتهم للتحقيق. تشكل الفريق الأول بقيادة اللواء محمد الشرقاوي مدير الإدارة العامة للمباحث بالمديرية وضم الفريق قوة من ضباط البحث بالمديرية وتشكل الفريق الثاني بقيادة اللواء محمود فاروق مدير إدارة البحث الجنائي بالمديرية وشارك في خطة البحث العقيد حسام فوزي مفتش مباحث اكتوبر والمقدم أحمد نجم رئيس مباحث قسم أول اكتوبر ومعاونوه الرائدان محمد عتلم وعمرو البطران والنقيب حسن يوسف وقوة من الأفراد بالقسم.