لجان حصر «الإيجار القديم» تعتمد الأماكن المؤجرة لغرض السكنى بمحافظة دمياط    التخطيط تُطلق تقريرها السنوي لعام 2025 بعنوان "النمو والتشغيل والقدرة على الصمود.. تهيئة الاقتصاد المصري للمستقبل"    وزير «التموين» يتابع توافر السلع في الأسواق بأسعار مناسبة    وزيرة التضامن تتابع جهود الهلال الأحمر بمعبر رفح مع بدء تشغيله من الجانب الفلسطيني    إيران تستدعي سفراء الاتحاد الأوروبي احتجاجًا على تصنيف الحرس الثوري "جماعة إرهابية"    صحة غزة: حصيلة شهداء الحرب ترتفع إلى 71 ألفا و800    ضبط عصابة تستغل تطبيقا للتمويل الاستهلاكي في النصب على المواطنين    محافظ المنيا يعتمد نتيجة الشهادة الإعدادية للفصل الدراسي الأول بنسبة نجاح 76.11%    أحمد مجاهد ينفي منع كتاب لأيمن منصور ندا من المشاركة في معرض القاهرة للكتاب    متفقهون في الدين.. المتسابقون ببورسعيد الدولية يتنافسون في فرع الحافظ المتفقه ولجان التحكيم تشيد بالمستوى    قافلة طبية شاملة من جامعة الإسكندرية تخدم 725 حالة في عزبة النهضة بالعامرية    قبل مواجهة الزمالك.. كهرباء الإسماعيلية يضم الإيفواري سيرجي أكا    محافظ المنوفية يتفقد رفع كفاءة كوبرى الباجور العلوى ويشدد على مضاعفة الجهود    مستشار شيخ الأزهر لشؤون بيت الزكاة: تمكين المرأة حجر الزاوية في بناء مجتمع آمن ومستدام    برلمانية المؤتمر بالشيوخ: نؤيد تطوير المستشفيات الجامعية ونطالب بضمانات تحمي مجانية الخدمة والدور الإنساني    إبراهيم المعلم يحذر من خطورة تزوير الكتب: دعم لعصابات ضد صناعة تدفع الضرائب وتتحمّل المسئولية    محافظ الوادى الجديد يتفقد مبادرة معا ضد إلغلاء بالخارجة استعدادا لشهر رمضان    محافظ شمال سيناء: رفح الجديدة للمصريين فقط وتشغيل المعبر يرد على الشائعات    الرعاية الصحية: وحدة السكتة الدماغية بمجمع الإسماعيلية الطبي تستقبل 40 حالة طارئة يوميًا    إصابة خفير برش خرطوش إثر خلاف على حراسة أرض بالصف    " مات بالبرد ".. الآلاف من أهالى مدينة كفر الزيات يستعدون لتشييع جثمان الدكتور أحمد البراجة    النصر ضيفًا ثقيلا على الرياض في الدوري السعودي    محمود عاشور يشارك في معسكر حكام الفيديو المرشحين لكأس العالم    الرقابة المالية ترفع الحد الأقصى لتمويل المشروعات متناهية الصغر إلى 292 ألف جنيه    ترتيب الكونفدرالية - اشتعال مجموعة الزمالك والمصري.. وسيناريوهات مختلفة للتأهل    إخماد حريق داخل ثلاجة مجمدات فى الشيخ زايد دون إصابات    فاكسيرا توضح معلومات مهمة عن تطعيم الجديرى المائى للأطفال للحماية من العدوى    لإعادة المظهر الحضاري.رفع 43 سيارة ودراجة نارية متهالكة    4397 مستوطنا يقتحمون باحات الأقصى خلال يناير 2026    رئيس الشيوخ: ليلة النصف من شعبان مناسبة عطرة نستلهم منها دروساً إيمانية عظيمة    وزير الثقافة ينعى الفنان التشكيلي حسام صقر    ريهام حجاج تحتفل بعيد ميلاد جالا عادل فى لوكيشن مسلسل توابع    وزير التعليم العالي يتابع انتظام تنفيذ البرنامج التدريبي المتخصص للطلاب ذوي الإعاقة بجامعة الأقصر    «القاهرة الإخبارية»: قوائم طويلة من الفلسطينيين تنتظر العبور عبر معبر رفح إلى مصر لتلقي العلاج    مصر تقود الجهود الدولية لإعادة صياغة النظام الضريبي العالمي في الأمم المتحدة    حالة الطقس.. أتربة عالقة وأجواء مغبرة تغطى سماء القاهرة الكبرى والمحافظات    بأكثر من 5.5 ملايين زائر.. الثقافة تكشف أسباب نجاح الدورة الحالية من معرض القاهرة الدولي للكتاب    صوم يونان.. دعوة للقلب    فضل شهر شعبان.. دار الافتاء توضح فضل الصيام فى شهر شعبان    مواقيت الصلاه اليوم الإثنين 2فبراير 2026 فى المنيا.... اعرف مواعيد صلاتك بدقه    مران أخير للأهلي قبل مواجهة البنك الأهلي واستمرار غياب إمام عاشور للإيقاف    أسعار الدواجن البيضاء والبلدى بالأسواق والمحلات فى الأقصر اليوم الإثنين    ظهرت الآن.. نتيجة الشهادة الإعدادية بكفر الشيخ بالاسم ورقم الجلوس    تسليم نظارات طبية لأكثر من 5000 تلميذ بالمرحلة الابتدائية ضمن مبادرة «عيون أطفالنا مستقبلنا» في بني سويف    محافظ الأقصر يحضر احتفال العائلة الحجاجية بالليلة الختامية لمولد أبو الحجاج    جرامي ال68.. مايهيم يفوز بجائزة أفضل ألبوم بوب غنائي    عمر كمال: رفضت 30 مليون جنيه من بيراميدز وهذا سبب رحيلي عن الأهلي    حياة كريمة.. صحة دمياط تستهل فبراير بقافلة شاملة تخدم 1217 مواطنا بفارسكور    مقتل شرطي وإصابة آخر في إطلاق نار داخل فندق بولاية جورجيا الأميركية    الجيش الإسرائيلي يعلن اغتيال رئيس قسم بدائرة الهندسة في حزب الله    ترامب يهدد بمقاضاة مايكل وولف وتركة إبستين: الوثائق الجديدة تبرئني    "القومي لذوي الإعاقة" يعلن تفاصيل الدورة الثالثة لمسابقة «الأسرة المثالية»    مواقيت الصلاة الاثنين 2 فبراير 2026 في القاهرة والمحافظات    حازم إمام: إمام عاشور سبب الجدل اللى حصل.. وبن رمضان وبن شرقى الأنسب لتعويضه    ما حكم الاحتفال بليلة النصف من شهر شعبان؟.. الإفتاء توضح    دار الإفتاء: صيام يوم النصف من شعبان من جملة الأيام البِيض من كل شهر    "Golden" من فيلم "KPop Demon Hunters" تمنح الكيبوب أول جائزة جرامي في تاريخه    متابعة حية.. الاتحاد يواجه النجمة في الجولة 20 من الدوري السعودي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



تقرير إخباري
تونس بين استعادة
نشر في الجمهورية يوم 09 - 02 - 2013

كانت تونس حتي وقت قريب النموذج بين دول الربيع العربي في التحول نحو الديمقراطية لكن هذا النموذج بات مهددا الآن في ظل حالة الضبابية التي تعتري المشهد السياسي عقب مقتل القيادي المعارض شكري بلعيد بالعاصمة التونسية في اول اغتيال سياسي تشهده البلاد.
واغتيل بلعيد المعارض المشاكس والقيادي بحزب الوطنيين الديمقراطيين واحد مؤسسي الجبهة الشعبية الاربعاء الماضي برصاصات استقرت في رأسه ورقبته ليبعث الصدمة والحزن في الشارع التونسي حيث خرجت مسيرات غاضبة للتنديد بعملية الاغتيال بينما عمدت حشود الي اقتحام وحرق مقرات لحركة النهضة الاسلامية التي تقود الائتلاف الحاكم.
وعلي مدي يومين تجمهر الآلاف من الغاضبين امام مقر وزارة الداخلية بشارع الحبيب بورقيبة وطالبوا باستقالة الحكومة المؤقتة ورددوا شعار الثورة الشهير "ديقاج" "أرحل" متهمين الحكومة بالتراخي في تطبيق القانون وردع المليشيات والتغاضي عن العنف الديني علي الرغم من التحذيرات المتكررة.
وفي مسعي لنزع فتيل الازمة التي تسببت في احتجاجات في الشوارع هي الاضخم منذ الثورة عام 2011 اقترح حمادي الجبالي رئيس مجلس الوزراء تشكيل حكومة كفاءات وطنية مصغرة لكن المقترح قوبل بالرفض من جانب الاحزاب الثلاثة المشاركة في الحكومة.
صحيفة كريستيان ساينس مونيتور الامريكية وصفت رد فعل الجبالي علي انه يعتبر تنازلا واضحا للمعارضة والتي طالبت طويلا بتعديل وزاري جديد للحكومة التي يهيمن عليها التيار الاسلامي.
واضافت ان قتل شكري بلعيد العلماني والناقد الشرس لحزب النهضة الاسلامي المعتدل الحاكم في تونس يعتبر مؤشرا علي تصعيد العنف السياسي في البلاد ويثير الاتهامات بشأن اهمال الحكومة ان لم يكن هناك تواطؤ بشكل مباشر في عملية الاغتيال.
كما انه عزز المخاوف من ان التحول الديمقراطي في تونس سيكون اكثر فوضوية مما كان مأمولا ويشير المحللون الي مستقبل التحول في تونس سيكون مرهونا بشكل كبير علي قدرة رغماء الاحزاب الرئيسية في التوصل الي صيغة توافقية لتشكيل حكومة انتقالية لتسيير أمور البلاد حتي اجراء الانتخابات.
والا ستزداد الاضطرابات المدنية لتصل الي مستوي لاتستطيع معه الشرطة السيطرة عليها. وهو ما سيكون له تبعات اقتصادية خطيرة في بلد لم يضع بعد مسودة لدستور ما بعد الثورة ويعتمد بشدة علي السياحة.
يذكر أنه خلال الاشهر القليلة الماضية ظهرت جماعات حماية الثورة وهي جماعات تقول انها تحارب الفساد وتسعي وراء فلول نظام بن علي غير ان زعماء المعارضة مثل بعايد قالوا ان تلك الجماعات اصبحت كتائب مسلحة يدعمها حزب النهضة للهجوم علي المعارضة. حيث شهد الاسبوع الماضي سلسلة من الهجمات ضد الاجتماعات والفعاليات التي تنظمها المعارضة بما في ذلك مسيرة نظمتها جبهة بلعايد الشعبية في شمالي تونس.
من ابرز تلك الهجمات تعرض نقابيي الاتحاد العام التونسي للشغل في ديسمبر الماضي الي الضرب المبرح بينما كان النقابيون يحيون ذكري النقابي التاريخي ومؤسس المنظمة فرحات حشاد وهو ما تسبب في أزمة خطيرة بين حركة النهضة والاتحاد بعد ان اتهم الاخير الحزب الحاكم بتحريك ملشياته لضرب المؤسسة النقابية. واعلن اضرابا عاما تم التراجع عنه في آخر لحظة بعد مفاوضات مضنية مع الحكومة.
وتقع تونس اليوم في مفترق طرق بينما يتعين علي النخبة السياسية الاختيار بين طريقين اما التوافق علي خارطة طريق سياسية للمرحلة المقبلة أو الاستقرار في مفاوضات حزبية غير مضمونة النتائج.
وتعليقا علي المشهد التونسي قالت مجلة "ذي ايكونوميست" البريطانية في سياق تقرير لها ان اغتيال بلعيد رفع حرارة البلاد السياسية علي نحو دراماتيكي. وخفض من شعبية حزب النهضة مشيرة الي انه في حالة تمكن الجبالي ورفاقه من البقاء في مناصبهم فإنه يتعين عليهم التعجيل في دحض الشكوك حول تساهلهم مع المتطرفين. والا ستنزلق تونس. التي مثلت بادرة الامل الاولي للدول العربية. الي هوة الاضطراب.
واختتمت الصحيفة تعليقها بالقول ان حادث الاغتيال قد تسبب في تأجيج المخاوف من تحول الصحوة العربية التي انطلقت من تونس قبل عامين الي كابوس مفزع.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.