رغم أن معظم الأفلام الناجحة لابد أن ترتبط بقصة حب كبيرة، أو تتناول مجموعة من المغامرات في عالم من الإثارة والحركة، إلا أن هناك أفلاماً أخرى ظلت في ذهن المشاهدين لأنها تتحدث عن الصداقة، والتي تعد أكثر القيم الإنسانية أهمية لكل شخص، لأننا ببساطة لا نستطيع الحياة بدون أصدقاء. هذا الموضوع يرصد عشرة من أفضل تلك الأفلام، وعليك أن تفكر مَنْ من هؤلاء الأشخاص تتمنى أن يكون صديقك في الواقع: بنات وسط البلد (2005): في هذا الفيلم نشاهد الفتاتين جومانا التي تعمل بائعة في محل ملابس، وياسمين التي تعمل مصففة شعر في كوافير بوسط البلد. وكلتاهما تحلم بالحب وتحسين ظروفها المعيشية وسط سلسلة من المشكلات التي تختبر صداقتهما يوماً بعد يوم، ولكن في النهاية تنتصر صداقتهما على كل اختبار لتصبح أقوى من أي وقت. سينما باراديسو (1988): أما في الفيلم الايطالي Cinema Paradiso، فنجد صداقة من نوع خاص تنشأ بين طفل صغير يعشق السينما وبين عامل تشغيل ماكينة الأفلام في دار عرض بقرية فقيرة، لتكون السينما هي الرابط الذي يطور نظرتهما للحياة، كما يكون عامل السينما هو الملهم للطفل لكي يكبر ويصبح مخرجا كبيرا، كما أنه يكون بمثابة مرشد له في حياته الخاصة يقدم له النصائح الحياتية التي لا تستطيع الأفلام تعليمها للطفل في مراحل بلوغه حتى وصوله لسن الشباب. أحلام هند وكاميليا (1988): ونشاهد في "أحلام هند وكاميليا" كيف تعيش فتاتان في أحد أحياء القاهرة الفقيرة، وكيف تموت أحلامهما تحت وطأة مجتمع المدينة الذي يسحق البسطاء، فهند أرملة ريفية جاءت للقاهرة بعد وفاة زوجها لتعمل خادمة، أما كاميليا فهي مطلقة وتتميز بشخصيتها المتمردة، لذلك تحاول دائماً البحث عن الأفضل، وتتطور صداقتهما مع زيادة الإحباطات والهزائم التي يتعرضان لها. الخلاص من شاوشانك (1994): وفي عالم السجون، تجتمع غالبا الشخصيات المتوحشة التي كانت تصرفاتها الهجمية سبباً في دخولها السجن، لكننا نجد أنفسنا في فيلم The Shawshank Redemption أمام صداقة من نوع فريد بين سجينين محكوم عليهما بالسجن لسنوات طويلة، ليصبح كل منهما سر الآخر، حتى يطوران معا خطة للهروب من السجن والحياة معا بحرية على شواطئ احدى المدن الساحلية. صعيدي في الجامعة الأمريكية (1998): وفي هذا الفيلم تجمع الظروف ثلاثة أشخاص معاً في منزل واحد، حيث اجتمعوا بالقاهرة نازحين من قراهم الريفية بغرض التعلم في جامعات القاهرة، لتنشأ بينهم صداقة قوية رغم الاختلافات الواضحة بينهم في طريقة التفكير وفي السلوك، ورغم تعرض صداقتهم للعديد من لحظات التخبط، إلا أنهم في النهاية يكتشفون أن الصداقة هي أهم عامل يجعل الانسان يشعر بالقوة في مواجهة عقبات الحياة. مزايا الانضمام لمجموعة وول فلور (2012): فيلم The Perks of Being a Wallflower يتحدث عن مرحلة المراهقة والمشكلات النفسية التي يمر بها المراهقون، حيث نعايش رحلة تشارلي الذي يجد نفسه منبوذا في مدرسته قبل أن ينضم لمجموعة أصدقاء يساعدونه على الخروج من الانطواء ومواجهة ازمات الحياة، ونجد كيف أن اندماجهم معا يؤثر في شخصياتهم بشكل تام. سلام يا صاحبي (1985): وبالطبع، يظل فيلم "سلام يا صاحبي" من أفضل الأفلام التي تتحدث عن الصداقة والولاء، فهو يدور حول شابين يتقابلان بالصدفة، وعندما يبدآن بالعمل على تنفيذ مشروع تجاري يتعرضان لمضايقات كبار التجار، فيحاولان التصدي لهم لينتهي الفيلم في النهاية بمقتل أحد الصديقين. ثيلما ولويز (1991): في فيلم Thelma & Louise ، نتعرف على ثيلما التي تقرر الذهاب في نزهة برية لمدة يومين لتبتعد قليلا عن زوجها المتسلط، لكنها في أثناء رحلتها تتعرض لمحاولة اغتصاب فتطلق الرصاص على من حاول اغتصابها، ثم تطلب من صديقتها لويز مشاركتها المغامرة في الهرب من الشرطة، فيقرران الهرب للمكسيك لكنهما تقعان في العديد من المشكلات لينتهي الفيلم بهما تقفزان بسيارتهما هربا من مطاردة الشرطة. صاحب صاحبه (2002): رغم أن هذا الفيلم يعتمد على الكوميديا بشكل اساسي، إلا أنه يرصد الصداقة ومدى استعداد كل انسان للتضحية من أجل صديقه، حيث نشاهد معا شخصية أسامة الذي يضحي بفرصة السفر للعمل بالخليج لصديقه جاد، كما يقوم برعاية أمه العجوز حتى يعود، وعندما يعود جاد بالفعل تتعرض صداقتهما للعديد من الاختبارات لنجد كلا منهما يساند الآخر بكل طاقته حتى تنتهي الأحداث بشكل سعيد يكافئ الصديقين على تضحياتهما. توصيل الآنسة دايزي (1989): وفي فيلم Driving Miss Daisy، نشاهد صداقة غير معتادة تنشأ بين عجوز ثرية مع سائقها، حيث يمتلئ الفيلم بالعديد من المناقشات بينهما حول العلاقات الانسانية والفروق الاجتماعية والطبقية كالدين والجنس واللون على مدار عشرين عاما من الصداقة بينهما لتعكس مدى تغير المجتمع الأمريكي خلال تلك الفترة.