القاهرة:- فى أول أيام شهر رمضان سادت حالة من الهدوء بميدان التحرير ويواصل المئات اعتصامهم فى الخيام. وفى ظل غياب اللجان الشعبية على مداخل ومخارج الميدان قام قائدو السيارات بفتح الطريق باتجاه شارع قصر العينى، ولكن سرعان ما تجمهر المعتصمون بالشوم والعصى وتمكنوا من غلق الطريق مرة أخرى. وفى سياق متصل سادت حالة من الغضب وسط المعتصمين بعدما شهد الميدان حلقات نقاشية كبيرة عن تكلفة تجهيزات غرفة محاكمة مبارك بأكاديمية الشرطة والتى تصل إلى ما يقرب إلى 7 ملايين جنيه، مؤكدين أن الأمر لا يتطلب كل هذه الأموال وأن أهالى الشهداء والشعب أولى بتلك المبالغ. بينما حاول بعض المواطنين إقناع المعتصمين بفض الاعتصام، لكنهم رفضوا مبررين ذلك بأن مطالب الثورة لم تحقق بعد ومازال يلتف حولها. كانت مجموعة من الحركات والمستقلين والائتلافات واهالي الشهداء قد أعلنت استمرارها في الاعتصام فى ميدان التحرير ورفض تعليق الاعتصام خصوصا بعد اعتراض عدد من اهالي الشهداء على فض الاعتصام قبل الأربعاء وهو ميعاد محاكمة الرئيس السابق حسنى مبارك. وحددت الحركات والائتلافات واهالي الشهداء والمستقلين فى - بيان مشترك مساء الاحد - مطلبين عاجلين هما ظهور الرئيس السابق حسني مبارك المتهم الاول بقتل الثوار في محاكمة الاربعاء، وإيقاف الضباط المتهمين بقتل الثوار عن العمل ومنعهم عن الاستمرار في ابتزاز اهالي الشهداء وتهديدهم. وقد وقع على البيان تحالف ثوار مصر "جبهة أحمد نادر"، وحركة ثوار المحروسة، والثوار المستقلون، ودقت ساعة العمل الثوري، وحزب مصر الحرة "تحت التأسيس"، وحركة فدائي، وائتلاف اللجان الشعبية، وحركة ثوار مصر حتى النصر. كما حدد بيان المعتصمين اربعة مطالب مؤجلة ينتظرون الاعلان عن جدول زمني لتنفيذها وهي، الغاء المحاكمات العسكرية للمدنيين واعادة محاكمة من صدرت في حقهم احكاما عسكرية امام قاضيهم الطبيعي، رفع الحد الادنى للاجور وتحديد حد اقصى يتناسب مع روح العدالة الاجتماعية، واستقلال القضاء وتطهيره، واقالة او استقالة النائب العام. واعلنت المجموعة انها تعقد اجتماعا يوميا لمراقبة تحقيق الاهداف والتي رفعها اخواننا في مليونية الجمعة 29 يوليو رغم ان شعارهم الرئيسي كان اسلامية الا انهم كل هذه الاهداف لم يختلفوا معنا عليها ونطالبهم جميعا بالضغط لتنفيذها معا اذا كانوا حقيقة مع مباديء الثورة التي جلبت لنا ولهم الحرية.