أظهرت وثائق لموقع ويكيليكس نشرتها صحيفة لبنانية أن رئيس حكومة تصريف الأعمال (السابق) سعد الحريري طلب في 2006 عزل النظام في سوريا، واقترح استبدال الرئيس السوري بشار الأسد بتحالف يضم الإخوان المسلمين. وعددا من الشخصيات التي كانت جزءا من النظام في السابق. ونشرت صحيفة 'الأخبار' اللبنانية المقربة من حزب الله هذه الوثائق، غداة اتهام السلطات السورية 'أطرافا لبنانيين' ومنهم أحد النواب في كتلة المستقبل بتقديم أسلحة وأموال إلى 'مجموعة إرهابية' للتحريض على إطاحة النظام، فيما تشهد سورية منذ شهر حركة احتجاجات لم يسبق لها مثيل. وبحسب برقية دبلوماسية للسفارة الأمريكية في لبنان، فإن الحريري الذي لم يكن في موقع رئاسة الحكومة اللبنانية آنذاك، التقى في 24 (أغسطس) 2006 مسئولين أمريكيين وحث على عزل الرئيس الأسد، محذرا من وقوع اضطرابات في لبنان 'بعد الخطاب الأخير لبشار الذي هدد فيه بحرب أهلية في لبنان'، بحسب الصحيفة. وأضافت الوثيقة أنه ردًا على سؤال حول من يملأ الفراغ في حال سقوط النظام في دمشق، اقترح الحريري 'شراكة بين الإخوان المسلمين السوريين، وبعض الشخصيات التي كانت جزءا من النظام' مثل نائب الرئيس السوري السابق عبد الحليم خدام ورئيس الأركان السابق حكمت الشهابي. وكان الحريري وحلفاؤه في قوى 14 آذار قد اتهموا سوريا بالوقوف وراء عملية اغتيال والده التي حصلت بواسطة تفجير شاحنة مفخخة في بيروت في 14 (فبراير) 2005 وأودت بحياة رفيق الحريري و22 شخصا آخرين. وانسحب الجيش السوري إثر عملية الاغتيال من لبنان في (إبريل) 2005 بعد حوالى ثلاثين سنة من الوجود والنفوذ من دون منازع على الساحة اللبنانية، بضغط من الشارع والمجتمع الدولي. وتلت الانسحاب انتخابات جاءت بالحريري على رأس أغلبية نيابية إلى البرلمان. وتحسنت العلاقات بين سوريا والحريري بعد تسلمه رئاسة الحكومة في(ديسمبر) 2009 وبعد حصول تقارب بين دمشق والرياض الداعمة للحريري، لكن هذا التحسن لم يدم طويلا.