الجيش الإسرائيلي: إطلاق صواريخ من إيران باتجاه إسرائيل    هيئة محلفين أمريكية: إيلون ماسك ضلل المستثمرين أثناء شراء تويتر    «خزنة الكحك» ب39 ألف جنيه.. هل أصبح الكحك استثمارًا؟    وسائل إعلام إيرانية: هجمات واسعة تستهدف أصفهان وبندر عباس وبوشهر وشابهار    برونو فيرنانديز: قدمنا ما يكفي لحصد ال 3 نقاط ضد بورنموث ولكن    مؤتمر مدرب الجيش الملكي: نريد كتابة صفحة جديدة في تاريخ النادي أمام بيراميدز    بعد نشره صورة مع حاكم دبي، طرد سردار آزمون نجم إيران من منتخب بلاده بتهمة الخيانة    احذروا التقلبات مستمرة، الأرصاد تعلن تفاصيل حالة الطقس ثاني أيام عيد الفطر    مصرع شاب وإصابة اثنين آخرين فى حادث تصادم بصحراوى البحيرة    آثار حريق شقة تفحمت ليلة العيد بدمنهور.. ورب الأسرة: عيالي مالحقوش يفرحوا    تقارير: كانييه ويست يحيي حفل افتتاح كأس العالم 2026    الشركة المنتجة لمسلسل السرايا الصفراء تدرس عرضه في أبريل المقبل    الصحة: الإفراط في تناول الحلويات والأطعمة الدسمة في العيد يسبب مشكلات هضمية ومضاعفات لمرضى السكر    البيت الأبيض يعلن خطة الحسم ضد طهران    في زمن الحروب والأزمات الاقتصادية.. كيف تستثمر أموالك بأمان؟    جهود مكثفة لكشف غموض العثور على جثة عامل بالبحيرة    «صحة الجيزة»: انتشار فرق المبادرات الرئاسية بالساحات العامة خلال عيد الفطر    استخراج ملعقة من معدة فتاة 19 عامًا بمعهد الكبد فى المنوفية    ترامب يوافق السيناتور جراهام في إعادة النظر بمسألة بقاء القواعد الأمريكية في إسبانيا    ترامب: على دول الناتو المساعدة في تأمين مضيق هرمز    روسيا تعلن إسقاط 66 مسيرة أوكرانية فوق أراضيها خلال 3 ساعات    صعود النفط يربك الأسهم عالميا ويبدد رهانات خفض الفيدرالي أسعار الفائدة    العراق.. هجوم صاروخي يستهدف قاعدة فيكتوريا الأمريكية بمحيط مطار بغداد الدولي    «المراكز الطبية» تتابع سير العمل بمستشفى الهرم التخصصي خلال أيام العيد    فيفا يزيح الستار عن أولى أغنيات كأس العالم 2026    أمطار رعدية ورياح قوية تضرب الإسكندرية.. واستعدادات مكثفة لمواجهة الطقس    أخبار × 24 ساعة.. التعليم: لا صحة لعقد امتحان مجمع للصفوف الابتدائية لشهر مارس    إيران: مشاركتنا في كأس العالم 2026 مؤكدة    أليسون يغيب عن قائمة البرازيل أمام فرنسا وكرواتيا    محمد سرى يستقبل عزاء والدة زوجته الإثنين فى مسجد الكواكبى    باسم سمرة يكشف أصعب مشاهده فى عين سحرية.. ويؤكد: المسلسل يناقش قضايا حساسة    رحيل أسطورة الأكشن تشاك نوريس يثير تفاعلا عالميا واسعا.. نتنياهو: فقدنا صديقا مقربا لإسرائيل    هل انتهت مسيرة ألكسندر أرنولد مع منتخب إنجلترا؟    وزير الخارجية يشارك فى اجتماع رباعي مع وزراء خارجية السعودية وتركيا وجمهورية باكستان الإسلامية    في حضرة الحكمة والخدمة | المطران ذمسكينوس في حواره مع "البوابة نيوز": محبتي لمصر ليست مجرد إعجاب بل ارتباط عميق بأرض احتضنت التاريخ واحتضنت الإيمان    نجمتا وادى دجلة نادين الحمامى وهنا معتز تتأهلان إلى الدور نصف النهائي لبطولة JSW الهند المفتوحة 2026    في أول أيام العيد.. ميناء الإسكندرية يستقبل أحدث عبارات الرورو    الشوربجى: الصحافة القومية الأمين على الذاكرة الوطنية بما تملكه من كنوز صحفية وثائقية أرشيفية    الحماية المدنية تخمد حريقا بمخزن خردة في الفيوم    عيد الفطر المبارك .. حلول سريعة لمعالجة مشكلة حموضة المعدة    السفير عاطف سالم ل "الجلسة سرية": 900 ألف مهاجر غادروا إسرائيل منذ عام 1948    مجدي حجازي يكتب: «للصائم فرحتان»    أحمد عزت يكتب: كلنا واحد    عيد الأم 2026.. من أين جاءت الفكرة وكيف انتشرت حول العالم؟    طلاب جامعة العاصمة يشاركون في احتفالية "عيد_سعيد" بحضور الرئيس عبد الفتاح السيسي    تشكيل غرفة عمليات مركزية بالمجلس الأعلى للآثار خلال أيام عيد الفطر    تخفيض سرعة القطارات بسبب الأتربة وانخفاض مستوى الرؤية    القابضه للكهرباء تكشف حقيقة استدعاء 10 آلاف مهندس وفني من الخارج    الذهب المصري يتماسك في عيد الفطر مع ثبات الأسعار العالمية    وسط آلاف المصلين.. محافظ الأقصر يؤدي صلاة عيد الفطر بساحة سيدي «أبو الحجاج»    بعد صلاة العيد .. مصرع شاب في مشاجرة مسلحة بقنا    بالجلباب الأبيض.. الصغار يتصدرون المشهد في صلاة العيد بكفر الشيخ    الرئيس السيسي يشهد خطبة عيد الفطر.. والإمام: يا شعب مصر سيروا ولا تلفتوا أبدا لصناع الشر    الآلاف يؤدون صلاة عيد الفطر المبارك داخل الساحات والمساجد بالمنيا (صور)    الرئيس السيسى يؤدى صلاة عيد الفطر المبارك فى مسجد الفتاح العليم بالعاصمة الجديدة.. رئيس الوزراء وأعضاء الحكومة وعدد من المسئولين فى استقباله.. وخطيب المسجد: العفو والتسامح طريق بناء الأوطان    فجر العيد في كفر الشيخ.. روحانية وتكبيرات تعانق السماء (فيديو)    حكم صلاة الجمعة إذا وافقت يوم العيد؟.. دار الإفتاء تجيب    صندوق النقد الدولى: مرونة سعر الصرف مكنت مصر من الحفاظ على الاحتياطيات الأجنبية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



شوية عقل

هناك مقالات لا تستحق التعليق عليها أساسا لأن أصحابها يندرجون ضمن بطانة السوء لكل حاكم فى كل عصر.. يمجّدون فيه وينفخونه ويطالبونه بالبطش بشعبه حتى ينتهى به الأمر ديكتاتورا إلى مزبلة التاريخ، ولكن ما لفت نظرى هو حجم هذا التجبر والتحريض على القتل من قبل البعض والذى يعد تحريضا على قتل المصريين ونشر لروح الكراهية والعنصرية فى كل مصر يفترض أن القانون يجرمه.
لاحظت مثلا أن أدمن الصفحة الرسمية لحملة "كمل جميلك يا شعب"، الداعمة لترشح الفريق أول عبد الفتاح السيسى، للرئاسة نشر تدوينة عبر موقع التواصل الاجتماعى "فيس بوك" يقول فيها: "كُن فاشيا يا سيادة الرئيس (يقصدون السيسى).. أنت فى كل الأحوال مفوضا: ليس بالحرب على الإرهاب وحسب، بل بقطع رقبة أى كلب يتجرأ على هيبة الدولة.. كُن حاسما ونهائيا وكفاك رحمة بهؤلاء، فآفة هذا البلد نخبته".
ثم فوجئت بنفس الكلمات يقولها الكاتب محمد الكردوسى فى مقاله بصحيفة "الوطن" قائلا للسيسى: "أنا أعرف وأنت تعرف وكل الناس فى مصر وخارج مصر يعرفون أنك لا «وزير دفاع» ولا «نائب رئيس وزراء» ولا حتى رجل الحكومة القوى، بل صانع القرار ومرجعيته.. كُن فاشيا يا سيادة الرئيس، أنت فى كل الأحوال «مفوض» ليس بالحرب على الإرهاب وحسب، بل بقطع رقبة أى «كلب» يتجرأ على هيبة الدولة!".
لم يكتف هذا الكاتب -الذى قال المحامى عصام سلطان فى تدوينه سابقة له إنه ربما عين مستشارا صحفيا للسيسى -بعدما كتبه بدعوة الفريق السيسى ليكون فاشيا، ولكنه قال فى مقال آخر: (مصر ل"السيسى“: زوجّتك نفسى!)، على غرار ما قالته الصحفية غادة شريف للسيسى: "أنت تغمز بس.. إحنا ملك يمينك"، ولنا أن نتخيل رد فعل الفريق السيسى على من يقولون له هذا من بطانة السوء الذين بدلا من نصحه بالكف عن حمام دماء المصريين الذى لم يتوقف منذ انقلابه والسعى لإبعاد جيش الوطنى عن السياسة بعدما غرق فى بحارها العميقة، نراهم يطالبونه بمزيد من سفك الدماء ومزيد من "الفاشية" التى درسنا فى كلية الاقتصاد والعلوم السياسية أنها مزيج من السلطوية والقمع الدموى والحكم الفردى ووأد الحريات تماما، وأن الفاشيين يصلون إلى السلطة –فى أغلب الحالات– على إثر حدوث انهيار اقتصادى بالبلاد أو هزيمة عسكرية أو كارثة أخرى، وينتهى بهم الأمر لمزيد من الكوارث!.
ما أردت أن أحذر منه ليس هؤلاء البطانة الفاسدة الذين يزينون للحاكم بطشه وظلمه فقط، ولكن ما يترتب على هذا المناخ الفاشى الذى يروجونه عبر وسائل الإعلام والصحف المؤيدة للانقلاب وصعود نجم دعاة الفاشية والعنصرية المطالبين بإلقاء الإخوان والإسلاميين فى البحر وحرقهم، حتى وصل الأمر بشيخ ينتمى للأزهر (مظهر شاهين) لتشبيه الإخوان بيهود بنى قريظة وبنى النضير، والدعوة إلى تهجير أنصار الجماعة من مصر بعد شهرين إن لم يتوقفوا عن المطالبة بعودة الشرعية(!).
وقول منتمٍ آخر للأزهر –للأسف– وهو (عبد الله النجار) إن: "طلاب الإخوان خوارج"، وإن قتلى "رابعة" ليسوا شهداء وطالب المدينة الجامعية الأزهرية الشهيد، ليس أيضا شهيدا ومن يخلع عليهم الشهادة "جاهل"!.
فالنتيجة التى تترتب على هذا التحريض على القتل -الذى مارسه من قبل على جمعة وأحمد كريمة بحق مؤيدى الشرعية من الإسلاميين- ظهرت فى حجم هذا العنف والكراهية اللامحدود الذى مارسه ضباط وجنود الجيش والشرطة تجاه المعتصمين والمتظاهرين بعيدا عن سماحة المصريين المعروفة، لأن بطانة السوء صوروا لهم الإسلاميين على أنهم "شياطين وإرهابيون وخوارج ويهود"، حتى أصبحنا نرى جنود مصر يصوبون البنادق تجاه النساء فى هذا العصر الأسود ويخلعون عنهن حجابهن ويقيدونهن بالكلابشات الحديدية ويلقونهن فى عربات الجيش والشرطة.
النتيجة التى ترتبت أيضا على هذا التحريض و"شيطنة" الإسلاميين هى صدور أحكام من النيابة والقضاء تبدو مغموسة بالسياسة أكثر منها قرارات عادلة، حتى أصبحنا نسمع عن قضاة ووكلاء نيابة يتأثرون لبعض الوقت لمرافعات محامى وقيادات الإخوان التى تحذرهم من حساب الله العسير على الظلم، ثم يصدرون مع هذا أحكاما مشددة بالحبس رغم عدم وجود أى مبرر سوى اتهامات أمن الدولة الجاهزة فى 22 تهمة معلبة للجميع منها تهمة "تعطيل الدستور" الذى عطله– للطرافة- الانقلابيون!.
خذ عندك مثلا ما روى عن مرافعة قام د. محمد أبو زيد طبيب التخدير المعتقل من 22- يوليو الماضى بنفسه أمام القاضى فى الجلسة التى تمت للطبيب و28 آخرين معه، وكيف بكى القاضى رئيس الجلسة هو وقاضى اليمين وسكرتير الجلسة، ولكن للأسف فى نهاية الجلسة جدد القاضى حبسهم لمدةٍ أخرى 45 يوما!.
أذكر هؤلاء الذين يطالبون بمزيد من الفاشية ومن يتلذذون بقتل وتعذيب واعتقال الإسلاميبن أن مصير الفاشية فى العالم انتهى بالدول التى صارت على نهجها، للبطش بكل معارضيها ومؤيديها على السواء، وضعفت القوة الاقتصادية والعسكرية لهذه الدول، وضاع الانتماء للدولة وضاع الإيمان بالأمجاد السابقة لتلك الأمم.. ثم.. ثم انتهى الأمر بتعليق الشعب لجثث هؤلاء الفاشيين وأعوانهم فى محطة بنزين كى يبصق عليهم كل مواطن عانى من بطشهم وقهرهم.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.