غدا بدء تكثيف رحلات عودة المعتمرين المصريين من الأراضى المقدسة    الهلال الأحمر الفلسطيني: إصابة 3 مواطنين برصاص الجيش الإسرائيلي    استشهاد وإصابة 4 بغارة إسرائيلية على جنوب لبنان    رونالدو يقترب من العودة.. تطورات إيجابية في إصابة قائد النصر    الشباب والرياضة بالدقهلية: ما يقرب من 1.113 مليون مواطن ترددوا على مراكز الشباب والأندية خلال إجازة عيد الفطر    محافظ الإسكندرية يتفقد الأعمال النهائية لأول شلتر متكامل لإيواء الكلاب الضالة في المنتزه    القبض على 7 متهمين في مشاجرة أودت بحياة شخصين بالشرقية    صلّينا وارتحنا... لكن ماذا عنهم؟    وكيل صحة الدقهلية يفاجئ مستشفى شربين المركزي ويشيد بانضباط الفريق الطبي وتواجد الإدارة    جنايات الإسماعيلية تقضي بالسجن المشدد 6 سنوات لرئيس النادي الإسماعيلي السابق    ساديو ماني يقف في وجه الاتحاد الإفريقي ويرفض إعادة جائزة أفضل لاعب بأمم إفريقيا    «حكاية نرجس».. خمس لحظات تمثيلية كشفت جوهر الدراما    الجيش الإيراني يسقط طائرة مسيّرة أمريكية جنوب شرق البلاد    تقارير: الأسطورة الفرنسية زين الدين زيدان يتولى تدريب فرنسا بعد كأس العالم    نقيب المحامين يناقش تطوير العمل النقابي مع مجلس نقابة سوهاج وأعضاء اللجان    سلوى عثمان تكشف عن الثلاثي الأفضل في موسم دراما رمضان 2026    الدفاع الكويتية: اعتراض وتدمير صاروخ باليستي واحد خلال ال24 ساعة الماضية    ضربات ديمونة وعراد.. كيف هزّت المجتمع الإسرائيلي؟    بعد مشاركتها في "رأس الافعى".. هبة عبدالغني تواصل عرض مسرحية "أداجيو .. اللحن الأخير"    كنت هفقد الوعي.. صابرين النجيلي تكشف أصعب مشاهدها ف«اتنين غيرنا»    وزير المالية الإسرائيلي: المعركة في لبنان يجب أن تغير الواقع    تحرير أكثر من 106 آلاف مخالفة مرورية خلال 24 ساعة    تراجع العجز التجاري لإسبانيا خلال يناير الماضي    دار الكتب المصرية.. أكبر وأقدم مكتبة وطنية في العالم العربي    القبض على شاب تسبب في مقتل آخر بطلق ناري خلال حفل زفاف ببني سويف    حملات تموينية مكثفة بدمياط تضبط 60 مخالفة لحماية المواطن    وصول سفينة فالاريس إلى مصر لبدء حفر 4 آبار غاز بالبحر المتوسط    طب القاهرة: تقارير مديري مستشفيات قصر العيني تؤكد الجاهزية الكاملة واستمرار العمل بكفاءة خلال العيد    نائب وزير الصحة تشارك في المؤتمر الدولي لصحة الأم والوليد 2026 بنيروبي    ترامب: نحن وإيران نريد إبرام اتفاق وتحدثنا إلى شخصية رفيعة المستوى هناك    أبو الغيط يدين بشدة الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة على لبنان واستهدافها البنى التحتية    في زيارة ميدانية.. وزير الكهرباء يتفقد محطة بني سويف المركبة لتوليد الكهرباء    خبير عسكرى: مصر أكدت منذ بداية الحرب الحالية رفضها الاعتداء على الدول العربية    حالة إنسانية.. نقل معلم يعيش في تاكسى لرعاية كبار بلا مأوى ببورسعيد    «التموين» تواصل صرف المقررات والدعم الإضافي حتى ال 8 مساء    رسائل نقيب المحامين للأعضاء الجدد بالنقابة الفرعية في سوهاج    مجموعات عمل قنصلية لدعم المصريين بالخارج على مدار الساعة    قبل مواجهة مصر.. موقف مدرب السعودية من تعويض غياب الدوسري    مديرية تعليم القليوبية تعلن جدول امتحانات مارس للإعدادي 2026    إيكيتيكي ينضم لمعسكر فرنسا رغم إصابته أمام برايتون    رئيس قطاع مدن البعوث الإسلامية يواصل جولاته التفقدية في رابع أيام عيد الفطر    وفاة طفلة بوجبة غذاء فاسدة في الشرقية    شمس وسماء صافية في آخر أيام إجازة عبد الفطر.. حالة الطقس بالغربية (فيديو)    رفع 100 طن من القمامة والمخلفات الصلبة والاتربة بمركزى سوهاج وأخميم    رجال الإسعاف بالغربية ينقذون حياة مريض مسن تعرض لتوقف عضلة القلب    أرتيتا: إيزي يغيب عن معسكر إنجلترا بسبب الإصابة    تعرف علي حكم صيام الست من شوال مع صيام قضاء رمضان    تعرف على سعر الأرز فى الأسواق، اليوم الإثنين 23 مارس    اعرف آخر موعد لمهلة التصالح في مخالفات البناء وفق القانون الجديد    معركة المحفظة في عش الزوجية.. قصص نساء اخترن الحرية بعدما تحول المصروف لخلاف.. صراع الجنيه يطفئ قناديل البيوت الهادئة.. عندما يتحول الإنفاق المنزلى لسكين يمزق وثيقة الزواج.. وهذه روشتة لميزانية الأسرة    انطلاق مؤتمر طب أسنان القاهرة "CIDC 2026" أول أبريل    إياد نصار: وافقت فورًا على «صحاب الأرض» بسبب فكرته    موعد مباراة مصر والسعودية الودية استعدادًا لكأس العالم    موعد محاكمة عاطل بتهمة إصابة آخر بعاهة مستديمة في مشاجرة بعين شمس    مفاجأة في واقعة كرموز| الأم قتلت أبناءها ال5 والابن السادس ساعدها في إنهاء حياتها    "بحضور وكيل وزارة الأوقاف "تكريم حفظة القرآن الكريم بمسجد البقلى بحى غرب أسيوط    مواقيت الصلاة اليوم الإثنين 23 مارس 2026 في القاهرة والمحافظات    محافظ الإسكندرية يتفقد الكورنيش ويشارك المواطنين احتفالات عيد الفطر في ثالث أيامه    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



هل اقترب ابن سلمان من الاعتراف؟ .. دليل «بيولوجي» ربما يحل لغز اختفاء «جثة خاشقجي»

رغم الأدلة الدامغة التي كشفتها تركيا على تورط ولي العهد السعودي محمد بن سلمان في قتل الصحفي جمال خاشقجي، فالأرجح أن يكابر ابن سلمان ويواصل تهربه من الجريمة نافيا علمه بها في محاولة لإنقاذ نفسه من عواقب الجريمة الوحشية التي أدانها العالم كله حتى ابن سلمان نفسه!.
ومن غير المتوقع أن يسلم ولي العهد السعودي محمد بن سلمان نفسه لحبل المشنقة بإرادته، كما أنه من غير المتوقع أن يضحي من أجل بلده ويقدم استقالته من منصبه ليضع نفسه تحت المقصلة، ولا يبدو في الصورة منافس له قوة داخل القصر، يستطيع إنقاذ المملكة وتنصيب ملك جديد أو ولي عهد آخر، وهذا ربما يعرض السعودية للحصار الدولي والعقوبات.
فلم يعد أمام ولي العهد الكثير من المناورات، ولن يقتنع أحد بتمثيلية محاكمة المتهمين داخل السعودية، وسيظل المطلب التركي هو الإجابة على الأسئلة التي طرحها أردوغان وأهمها أين جثة خاشقجي؟ وإذا أصر ابن سلمان على موقفه فإن أردوغان سيكون مضطرا في النهاية لإعلان ما لديه من تسجيلات والتي حسب كل من استمع إليها تدين بوضوح الحاكم الفعلي للسعودية.
لكن ثمة دليل جديد كشف عنه مسئول تركي رفيع المستوي، ربما يقلب الأمور على ابن سلمان ويضع حدا لتهربه من الجريمة، فالسلطات التركية تتابع حاليا نظرية تفيد بأن جثة الصحفي السعودي جمال خاشقجي المقطّعة تم تدميرها في حامض داخل القنصلية بإسطنبول أو في مقر إقامة القنصل.
ونقلت صحيفة واشنطن بوست الأمريكية الخميس غرة نوفمبر 2018م، عن المسئول الذي فضل عدم الكشف عن هويته نظرا لحساسية التحقيقات الجارية قوله إن دليلا بيولوجيا تم العثور عليه يدعم نظرية مفادها أن جثة خاشقجي تم التخلص منها بالقرب من مكان قتله وتقطيع الجثة عبر إذابة الأجزاء في حامض مذيب، وبالتالي فإنه لم تكن هناك حاجة لعملية الدفن.
الصحيفة أشارت إلى أنه في الوقت الذي اعترف فيه المسئولون السعوديون بأن خاشقجي قتل داخل القنصلية يوم 2 أكتوبر الماضي، فإن كل ما قالوه عن الجثة أن القتلة سلموها الي متعاون محلي لدفنها والتخلص منها. كما أشارت إلى أن زيارة النائب العام السعودي سعود المعجب لتركيا والتي اختتمها يوم أمس الأربعاء حددت الوصف التفصيلي الأخير لعملية قتل خاشقجي، حيث قال إن عملاء سعوديين قاموا بخنقه بعد دخوله للقنصلية في إسطنبول بوقت وجيز، ثم قاموا بعد ذلك بتقطيع جثته إلى أجزاء.
لكن هذه المعلومات الجديدة التي ظهرت خلال زيارة المعجب لتركيا لم تتطرق إلى السؤال الذي حير المحققين الأتراك وهو: ماذا حدث لبقايا الجثة وأين ذهبت؟ وقد نقلت واشنطن بوست عن مسئول تركي آخر فضل أيضا عدم الكشف عن هويته أن النائب العام السعودي لم يقدم لنظيره التركي أي معلومات عن مكان جثة خاشقجي أو هوية المتعامل المحلي. وأضاف المسئول التركي أن المسئولين السعوديين منذ وصول المعجب لتركيا الإثنين الماضي، بدا أنهم يهتمون بصورة أساسية بالتعرف على الأدلة التي بحوزة السلطات التركية ضد المتهمين في تلك القضية البشعة، كما لم يخرج الأتراك بانطباع يفيد بأن السعوديين حريصون على التعاون بشفافية مع التحقيقات التركية.
أين الجثة يا صاحب المنشار؟
ويعلق على لغز اختفاء الجثة الكاتب الصحفي “عامر عبدالمنعم” قائلا: «هذه البشاعة التي أعادتنا إلى جرائم الإنسان البدائي وعصور ما قبل التاريخ تؤكد أن أمتنا تواجه خطرا جديدا لم يكن متوقعا، وهو تخلي بعض حكام العرب عن إنسانيتهم والتنصل من الإسلام وتعاليمه وارتكاب أفظع الكبائر من أجل الكرسي»، مضيفا «لم تكن جريمة قتل قابيل لأخيه هابيل بهذه العدوانية والغدر، حيث شعر قابيل بالندم ودفن الجثة، وتعلم من الغراب كيف يواري سوأة أخيه، ولكن في جريمة خاشقجي، رفض القاتل أن يترك الجثة ليتم دفنها، ويماطل حتى الآن في تقديم أي معلومة عن مكانها».
ويتابع «ما تسرب من معلومات تقول إنهم قطعوا أصابعه التي يكتب بها، وقطعوا رأسه قبل تمزيق باقي الجسد، وتصوير هذه الفظاعات بالفيديو ليراها صاحب قرار الإعدام، ليستمتع بمشاهدة الضحية، وكأنه يذبح كبشا ويمثل به، في مشهد يثير الاشمئزاز من هذه الروح السادية!».
“ابن سلمان” كان يعول على ترمب وصهره كوشنر في إغلاق الملف وتبرئته من دم خاشقجي، ولكن الموجة العالمية كانت أشد وأقوى من الاحتواء، فاضطر ترمب إلى التراجع والانسحاب والإعلان عن تسليم الملف للكونغرس، فلم يكن أمام ولي العهد غير استجداء رضا أردوغان بكلمات مصطنعة عن متانة العلاقة بين السعودية وتركيا، ولكن أردوغان رد عليه بمطالبته بمكان الجثة وقال له ” إن غدا لناظره قريب”.
يحاول ابن سلمان تقديم رواية تقترب من الرواية التركية ولكنه يمتنع عن تقديم أهم إجابتين لأن فيهما رقبته، الأولى: أنه لا يعترف بأنه القاتل، ويزعم أن الجريمة ارتكبها معاونوه دون استشارته، والثانية: عدم تقديم أي معلومات عن الجثة المختفية، والزعم بأنها سلمت إلى متعهد محلي مجهول، لأن ظهورها سيكون صادما وسيفجر موجة غضب عالمي.
ويراهن ابن سلمان على الوقت ويتوهم أنه في صالحه، ويظن أنه يستطيع شراء سكوت العالم والإفلات بدفع المال كما اعتاد، لكن هذه المرة اتسعت الدائرة، بقوة دفع الموقف التركي والدولي، ولم يعد ممكنا خاصة أن أردوغان هو الذي يمسك بملف القضية ويرى أن المؤامرة تستهدفه هو شخصيا وحزب العدالة والتنمية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.