«التنظيم والإدارة» يتيح الاستعلام عن نتيجة وظائف سائق وفني بهيئة البناء والإسكان    النائب صالح محمود: فوز مبادرة حياة كريمة بجائزة دبي الدولية تتويج لجهود الدولة في تحقيق التنمية المستدامة    5 فبراير 2026.. الفضة تواصل التراجع وعيار 999 يسجل 151 جنيها    بنك إنجلترا يثبت سعر الفائدة متوافقا مع المركزي الأوروبي بسبب التضخم    سؤال برلماني حول دور مكاتب التمثيل التجاري في زيادة الصادرات وجذب الاستثمارات    الصحة الفلسطينية: 27 شهيدًا وأكثر من 20 إصابة خلال 24 ساعة في غزة بسبب خروقات الاحتلال    الكرملين: سنواصل التصرف كقوة نووية مسئولة رغم انتهاء معاهدة نيو ستارت    أمل الحناوي: الإجراءات التعسفية الإسرائيلية في معبر رفح محاولة ممنهجة لكسر إرادة الشعب الفلسطيني    عاجل- السيدة انتصار السيسي توثق لحظات وداع أردوغان وزوجته وتبرز دفء العلاقات المصرية التركية    روسيا وأوكرانيا تتبادلان 314 أسيرا بوساطة إماراتية أمريكية    الصحة العالمية تُصوت لإبقاء الوضع الصحي في فلسطين في حالة طوارئ    ترامب: قضينا على داعش تماما فى نيجيريا    هيثم شعبان يعلن تشكيل حرس الحدود لمواجهة فاركو    الزمالك ل في الجول: نطالب اتحاد الكرة ورابطة الأندية بتطبيق تكافؤ الفرص لمواجهتي سموحة وسيراميكا    دفاع المتهم ال14 في قضية عصابة سارة خليفة يدفع ببطلان التحريات والدليل الفني    ما المقصود بأدوات الرقابة الأبوية؟.. وكيفية اختيار الأنسب منها وتفعيلها على جهاز طفلك    إصابة 8 أشخاص فى انقلاب سيارة ربع نقل بطريق الزعفرانة بنى سويف    شركة United Studios تطرح البوستر الرسمى لمسلسل مناعة بطولة هند صبرى    "مجرد واحد".. تفاصيل رواية رمضان جمعة عن قاع الواقع    الإثنين.. افتتاح معرض "أَثَرُهَا" ل30 فنانة تشكيلية بجاليري بيكاسو إيست    نائب وزير الصحة يتفقد تداعيات حريق مستشفى عين شمس العام    متى بشاي: 4 مليارات دولار حجم الاستثمارات التركية بمصر.. والتبادل التجاري 8 مليارات    السجن 4 سنوات لوالد طفل الإسماعيلية المتهم بإنهاء حياة زميله ب«المنشار الكهربائي»    السبت.. مواهب الأوبرا للبيانو والغناء العربي في دمنهور    رئيس الوزراء يتابع جهود منظومة الشكاوى الحكومية خلال يناير الماضي    الصحة: الوزير تفقد معبر رفح لمتابعة الأشقاء الفلسطينيين القادمين والعائدين إلى قطاع غزة    رئيس جامعة المنوفية يعقد اجتماعًا لمجلس إدارة مركز الدراسات الاستراتيجية وإعداد القادة    رافينيا يغيب عن برشلونة أمام ريال مايوركا بسبب الإصابة    البورصة تخسر 7 مليارات جنيه بختام تعاملات الأسبوع    موانئ أبوظبي تبرم اتفاقية لإدارة وتشغيل ميناء العقبة الأردني متعدد الأغراض لمدة 30 عاما    مستشفيات جامعة أسيوط تنظم ندوة توعوية حول الصيام الآمن لمرضى السكر    رئيس جامعة بورسعيد يشارك في اليوم المصري الفرنسي للتعاون الأكاديمي (صور)    تعليم القليوبية يشدد الإجراءات الأمنية قبل انطلاق الفصل الدراسي الثاني    طريقة عمل الثوم المخلل فى خطوات بسيطة وسريعة    القوات المسلحة تنظم عددًا من الزيارات لأسر الشهداء إلى الأكاديمية العسكرية المصرية.. شاهد    الزمالك: دونجا ساعد الزمالك بالموافقة على الرحيل للدوري السعودي    مفيش رسوم نهائي.. شروط إقامة موائد الرحمن خلال شهر رمضان 2026    هل يجوز الصيام بعد النصف من شعبان.. الأزهر للفتوى يجيب    التقرير الطبي يكشف تفاصيل إصابة خفير بطلق ناري على يد زميله بالصف    تكليف عدد من القيادات الجديدة بمديريات الأوقاف    التصريح بدفن جثمان طالبة بعد سقوطها من الدور الثاني بمنزلها بالمنيا    شن حملة تفتيشية مكثفة على المحلات بالغردقة لضبط الأسواق.. وتحرير 8 إنذارات لمخالفات متعددة    مبادرة «العلاج حق للجميع» بجامعة قناة السويس تجري 7 عمليات جراحية مجانًا    عمر جابر خارج حسابات الزمالك في مواجهة زيسكو بالكونفدرالية    نشاط رياح مثيرة للرمال والأتربة على مطروح والساحل الشمالي والعلمين    ما هى الخطوة المقبلة للأبطال؟    يا فخر بلادى    براءة طبيب من تهمة الإهمال والتزوير في قنا    سوق الدواجن يستقبل شهر رمضان بموجة غلاء جديدة وكيلو الفراخ البيضاء ب 100 جنيه    عبد الصادق الشوربجى: الصحافة القومية حققت طفرة معرفية غير مسبوقة    «الأزهر»: وجوب المساواة بين الرجل والمرأة فى الحقوق والواجبات.. والطلاق التعسفى «حرام»    ياسمين الخطيب تثير الجدل ببوستر برنامجها "ورا الشمس"    الرئيس السيسى لمجتمع الأعمال المشترك: نضع حجر أساس مرحلة جديدة طموحة جوهرها مصلحة شعبينا    حكم زينة رمضان.. حرام بأمر الإفتاء في هذه الحالة    الهدية.. العطاء الذي قبله النبي للتقارب والمحبة بين المسلمين    منى عشماوي تكتب: لماذا يقتلون العندليب؟!    دعاء أمير المؤمنين عمر بن الخطاب في شعبان    قمة ميلانو.. إنتر يواجه تورينو في ربع نهائي كأس إيطاليا وسط ترقب جماهيري واسع    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



فى الذكرى 35 لاستشهادها

"إن دلال أقامت الجمهورية الفلسطينية ورفعت العلم الفلسطينى، ليس المهم كم عمر هذه الجمهورية، المهم هو أن العلم الفلسطينى ارتفع فى عمق الأرض المحتلة على طريق طوله خمسة وتسعون كيلو متر فى الخط الرئيسى فى فلسطين" كلمات كتبها الشاعر الراحل نزار قبانى فى مارس عام 1978 فى الذكرى السنوية للعملية الفدائية التى شاركت فى تنفيذها دلال المغربى واستشهدت فيها ولا يزال جثمانها مفقودا حتى اليوم رغم مرور أكثر من 30 عامًا على استشهادها، ومن هنا جاءت تسمية الفيلم الوثائقى الذى أنتجته قناة الجزيرة وثائقية عن الشهيدة بعنوان "جمهورية دلال".
فمع بداية شهر مارس على جنوب حيفا عام 1978 أعاد الفيلم تمثيل مشاهد العملية الفدائية الحقيقية، والتى أطلقت فيها دلال وصيتها قبل أن تنطلق لتنفيذ العملية فقالت: "وصيتى لكم جميعا أيها الإخوة من حملة البنادق تبدأ بتفادى التناقضات الثانوية بيننا وتصعيد تناقضنا الرئيسى ضد العدو الصهيونى وتوجيه البنادق كلها نحوه واستقلالية القرار الفلسطينى، لكل الفصائل أقولها استمروا بنفس الطريق الذى سلكناه "المقاومة"، حتى تحرير كامل التراب الفلسطينى.
بعدها استعرضت الكاميرا سريعا مانشيتات الصحف التى تناولت العملية الفدائية بعد تنفيذها بساعات "الأرقام الإسرائيلية تتحدث عن 26 قتيلا و70 جريحا، المقاومة تخوض أوسع المعارك بين حيفا وتل أبيب، إسرائيل تفرض حظر تجول على امتداد 40 كلم وتهدد بالانتقام".
العقل المدبر
بحثت إسرائيل كثيرا عن العقل المدبر للعملية وهو الشهيد خليل الوزير "أبوجهاد" الرجل الثانى فى منظمة التحرير الفلسطينية آنذاك، والذى بدأ تخطيطه للعملية عام 1977 بعد التصريح الشهير لمستشار الأمن الأمريكى والذى قال فيه: "وداعا منظمة التحرير"، اختار أبو جهاد أن يسمى العملية باسم الشهيد كمال عدوان الذى اغتاله الموساد عام 1973 فى بيروت بعد أن وصلت فرقة الموساد بيروت ليلا قادمة من البحر وتخفى عناصرها فى ملابس نسائية وكان من بينهم "إيهود باراك وبن ياهو" واقتحموا غرفة نومه وقاموا بتصفيته.
أبو جهاد -اغتاله الموساد أيضا- حاكى فى تخطيطه للعملية الفدائية أسلوب الموساد فأرسل إلى تل أبيب مجموعة أطلق عليها "فرقة دير ياسين" تتكون من 12 فدائيا وفدائية واحدة هى دلال المغربى، لتكون أول امرأة تهاجم إسرائيل من الخارج، وعرض الفيلم صور نادرة جدا بالأبيض والأسود لمجموعة الفدائيين فى أثناء تخطيطهم للعملية على نغمات النشيد الوطنى الفلسطينى.
الأب الاستثنائى!
ومن أبرز ضيوف الفيلم العميد كايد يوسف أحد كوادر القطاع الغربى والذى قال: فى العام نفسه الذى نفذت فيه العملية كان السادات وقع اتفاقية كامب ديفيد مع إسرائيل بعد وصول بيجن وحزبه للحكم فطرحوا فكرة الحكم الذاتى للقضاء على القضية الفلسطينية وضرب المقاومة.
تلتقط أطراف الحديث منه رشيدة المغربى شقيقة دلال والتى قالت: زارتنى دلال فى بيروت بداية شهر مارس عام 1978 وأبلغتنى أنها قد تكون زيارتها الأخيرة، وأضافت والدتها أمينة المغربى: أتت تحمل صورة لها وأهدتنى إياها فعلقتها فى مدخل منزلى وقلبى مقبوض وحينما غادرت المنزل آخر مرة كنت أبكى بحرقة بلا سبب وشاهدتها من النافذة وهى تبتعد خطوة بخطوة وتلوح لى بين دقيقة وأخرى ولكنها لم تتمكن من وداع والدها الذى لم يكن موجودا فى المنزل رغم العلاقة الخاصة جدا التى ربطته بها لدرجة أنه علم بعملها فى المقاومة الفلسطينية مع "أبو جهاد" ولم يعترض فكتبت دلال إليه: "أبى... ما أصعب الكتابة عنك وإليك، وهبتنى العطاء والتضحية والإخلاص للأرض، أما أمى فلن أكتب عنها شيئا لأننى إذا فعلت فمعنوياتى ستتحطم، حضرت إلى البيت لأراك ولكن كان حظى "زفت" فلم أودعك أو أراك ولكن مهما غبت تأكد أننى موجودة معك وأعيش معكم، لا تذرف دمعا كثيرا فقد صرت بنتا للبلاد وكان عمرها لا يتجاوز العشرين عاما، ونجح المخرج فى الحصول على الخطاب الذى كتبته دلال بخط يدها .
الانطلاق
يروى خالد أبو إصبع -أحد الناجين من مجموعة دير ياسين- تفاصيل العملية قائلا: "قبل انطلاقنا لتل أبيب بساعات قليلة كانت دلال تعانى من آلام حادة فى الأسنان -عرض صور التقطوها لها وهى تقاوم الألم الشديد لإتمام العملية- لدرجة أن مسئولى العملية فكروا فى استبعادها إلا أن حماسها وإصرارها دفعاهم للدفع بها، يضيف على روايته زميله فى العملية حسين فياض الذى قال: أتت السيارات ليلا وانطلقت بنا إلى أن صعدنا إلى باخرة بشكل سرى وكان مدبر العملية أبو جهاد تمكن من تمويه حرس الباخرة الإسرائيليين وكانت الخطة تقوم على أنه بعد تحرك الباخرة بضعة كيلو مترات نستقل قوارب مطاطية ونتجه لتل أبيب لاقتحام فندق على الساحل ونادٍ للضباط الإسرائيليين وأخذ من فيهم رهائن لمبادلتهم بأسرى فلسطينيين وعرب، وكان الرئيس الفلسطينى ياسر عرفات على علم بتفاصيل العملية وينتظر نتائجها رغم قيامه بزيارة لموسكو فى التوقيت نفسه رغبة منه فى إجبار روسيا على تسليحه .
وفى تمام الثامنة مساء تمت عملية الإنزال وانقسم الفدائيون فى قاربين متجهين لتل أبيب والكل فى حالة ترقب شديد يضم يده على قبضة سلاحه ومع بزوغ الشمس خفت الرياح وهدأت الأمواج لكنهم لم يجدوا القبطان فى انتظارهم كما كان متفقا عليه فأخذوا يبحثون عن اليابسة بعدما تسلل اليأس إلى نفوسهم خاصة بعدما نفد البنزين من الزوارق فاستخدموا المجاديف لدفعها ومن شدة اليأس أطلقوا طلقات تحذيرية فى الهواء حتى تأتى إليهم قوات إسرائيلية ولكن لم ينتبه أحد لطلقاتهم.
أول شهيدين
سار الفدائيون بلا وجهة تائهين فى البحر إلى أن ارتفعت الأمواج وقادتهم بسرعة شديدة وحينما هدأت وجدوا أنفسهم على بعد مئات الأمتار من الشاطئ ولكن الأمواج تواصل ارتفاعها فينقلب الزورق ويستشهد اثنان من الفدائيين: الأول كان الوحيد فى المجموعة الذى يتحدث العبرية، والثانى كان مسئول الاستطلاع بينما ذهب فدائى ثالث فى حالة إغماء وأنقذه زملاؤه بأعجوبة بعدما تمسكوا بالزورق للنجاة، وبعد يومين وليلة من التيه فى بحر هائج وطئت أقدام الفدائيين اليابسة لتبكى دلال الشهيدين بينما انهارت قوى الباقيين وفى مشهد بالغ الأسى صور المخرج فى لقطات تمثيلية الكوفية الفلسطينية وهى تتأرجح على أمواج البحر وكأنها تنعى الشهيدين .
بعد دقائق لاحظ أحد الفدائيين ساترا ترابيا من خلفه آثار آلية عسكرية فذهبت دلال لاستطلاع الأمر ثم صرخت تبشر زملائها بأن الأمواج قذفتهم على أرض فلسطين، ويستكمل الناجيان الوحيدان رواية عمليتهما الفدائية قائلين: تقدمنا إلى أن وجدنا إسرائيلية تستقل سيارة فاختبأنا وتركنا دلال تحدثها وكأنها أمريكية جاءت للسياحة وعرفنا من الفتاة أننا فى منطقة عسكرية وتبعد عن تل أبيب 90 كلم .
اختار الفدائيون مجموعة منهم كى يرتدوا ملابس عسكرية حصلوا عليها من المعسكر خلسة لتأمين مرور باقى المجموعة وإيقاف حافلة تقل الجميع، وفجأة أشار أحد الفدائيين لحافلة تأتى من على بعد وحينما اقتربت فوجئوا بأنها تقل عسكريين إسرائيليين بأسلحتهم فأطلق الفدائيون النار عليهم وتمكنوا من القضاء عليهم ليعلنوا عن سيطرتهم على أول حافلة فى المنطقة وانطلقوا إلى تل أبيب مطلقين النار على كل السيارات التى يصادفونها فى طريقهم وأوقفوا حافلة أخرى ضموا ركابها إلى حافلتهم فأصبح لديهم 90 إسرائيليا، وكانت مهمة دلال هى تأمين الجبهة الأمامية للحافلة ومد الفدائيين من الخلف بالقذائف فضلا عن توجيه قائد الحافلة، إلى أن صرخ أحد زملائها مخاطبا إياها بالتوجه إلى المطار فورا لاستغلال الوقت ولكنها رفضت بكل إصرار قائلة: "لازم ندخل تل أبيب ".
علم فلسطين
أحضرت دلال علم بلادها ورفعته على مقدمة الحافلة وأدت أمامه التحية العسكرية، استخدم الجيش الإسرائيلى كافة الطرق لاقتحام الحافلة والقضاء على الفدائيين لكن دون جدوى فكانوا يضربون الحافلة من جانبيها ويسمح لهم الفدائيون بالتقدم لحد معين حتى يتمكنوا منهم فيضربونهم فى مقتل إلى أن أشعل اليهود الحافلة فاضطر الفدائيون للنزول منها وبدأت تصفيتهم من قبل جيش الاحتلال، ويحكى خالد أبو إصبع كيف أصيبت دلال فاسترخت على أرض الحافلة وطلبت منه أن يتسلم كل السلاح الذى بحوزتها والدم يلطخ وجهها قبل استشهادها بلحظات مع كل زملائها الفدائيين ما عدا خالد أبو إصبع وحسن فياض .
لم يصدق الإسرائيليون أن من بين المهاجمين فتاة فخلعوا قميصها عنها وأمسك بها إيهود باراك بوحشية والتقطت له صورة شهيرة وكأنه يتشفى فى جثتها .
الأم
تروى أم دلال كيف فزعت فور مشاهدة خبر عاجل على الشاشات الإخبارية بهجوم فدائى على تل أبيب وكيف تيقنت أن ابنتها دلال كانت من بين الفدائيين على خلفية صور فوتوغرافية لها مع كل أفراد أسرتها وتسجيل صوتى لوالدها وهو يتحدث عنها وعن عملها الفدائى وعن آخر مرة التقاها فيها، بينما حكى توأمها عن أول مرة شاهدها وهى ترتدى الزى العسكرى.
معلومات الفيلم:
• نص وتعليق: أمجد المالكى
• تصوير: ثائر الياسرى، أنور الخطيب، لبيب جزماوى، مجيد الصفدى
• ممثلون: لارا أوب سعيفان فى دور دلال المغربى، مغاوير البحر اللبنانى فى دور الفدائيين
• إعداد وإخراج: أمجد المالكى


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.