قالت دراسة إنه من غير المرجح واقعيا نشوء مواجهة بين الحوثيين والرئيس اليمني المخلوع علي عبدالله صالح، لكونهما يعلمان يقينًا، أن توجيه أسلحتهما إلى بعض، يخدم عدوهما المشترك". وأعتبرت الدراسة أنه من غير المرجح أن تكون النتيجة لصالح الرياض، إذا حدثت المواجهة بينهما إذ يمكن للحوثيين أن يلحقوا الهزيمة بالمؤتمر الشعبي العام أو يمكن ينتصر المؤتمر الشعبي العام، وهو ما قد يبعثر الأوراق السعودية في استمرارها للحرب على اليمن، أو يمكن تنتشر الحرب الأهلية إلى المرتفعات، مما سيمنح المزيد من التسهيلات للتدخل الإيراني ولتوسّع القاعدة في شبه الجزيرة العربية. وعن الاستفادة من الصراع المتأجج بين صالح والحوثيين، أشارت صفحة "الشارع السياسي" على فيس بوك في دراسة بعنوان "تحالف الحوثي وصالح.. هل وصل إلى النهاية؟" إلى أنه على الرياض أن تدعم عملية سياسية وتوافق على تعليق العمليات العسكرية وتتخلى عن الإغراء المتمثل في الانتظار ببساطة إلى أن يوجه خصومها أسلحتهم ضد بعضهم البعض". وأوضحت أنه "إذا قام السعوديون بالشراكة مع دول إقليمية مثل عُمان وبدعم من مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة ومبعوث الأممالمتحدة الخاص برعاية مبادرة سلام واقعية، فإن المسئولية ستقع على الحوثيين والمؤتمر الشعبي العام كي يقبلوا بها، خشية التسبب بدرجة أكبر من المعاناة وربما زعزعة استقرار المناطق الواقعة تحت سيطرتهم". صالح والاتفاق وعن ردرود الأفعال على المبادرة المقترحة قالت إنه "من شبه المؤكد أن المؤتمر الشعبي العام بزعامة صالح سيقبل العرض، مما سيضع المتشددون الحوثيون في موقف حرج إذا رفضوه، الأمر الذي سيغير الديناميات السياسية وقد يمهد الطريق للتوصل إلى تسوية، أو إذا أرادت الرياض مثلًا حسم المعركة عسكريًا، وإن كان ذلك صعبًا في الوقت الحاليّ، نتيجة للخبرة الميدانية التي استفاد بها الحوثيون من عاصفة الحزم، على المملكة العربية السعودية أو التحالف، الاتفاق مع صالح بطرق مختلفة للقضاء على الحوثيين، إما عسكريًا أو سياسيًا، من خلال دعم الحرس الجمهوري عسكريًا للقضاء على الحوثيين، لكن هذا لن يأتي بسهولة، فقد يسبقه زمن لمحو الأفكار التي يعمل الحوثي على زرعها في ثقافة اليمني. الموقف الحوثي ورأت الدراسة أن الحوثيين انتقلوا إلى الخانة التالية من مخططهم للسيطرة على اليمن، أو على أقل تقدير، التمكُّن من المساحات الحاليّة التي يسيطرون عليها، بالشكل الذي يحقق مستهدفات داعميهم في طهران، والتي لا يعنيها بحال مستقبل اليمن ولا وحدته، وإنما فقط تمكين حلفائهم على الأرض، بالصورة التي تخدم مشروع التمدد الإيراني في المنطقة، تمامًا مثل الضاحية الجنوبية في بيروت، ومناطق الجنوب اللبناني، في حالة حزب الله. وقالت إنه ليس من المصلحة كما يطالب البعض صالح بأن ينسحب بحزبه وقواته من التحالف مع الحوثيين، لأن بقاء صالح في هذا التحالف برغم مخاطر ذلك عليه هو شخصيًّا، الضامن الوحيد بألَّا ينفرد الحوثيون بالمناطق، أو تحقيق هدفهم الأسمى بالدخول في صراع مفتوح علني مسلح مع الحرس الجمهوري، لتقويض قدراته بما يحقق أهداف الحوثيين! تحالف الضرورة وتبادلت قيادات الحوثيين والمؤتمر الشعبي العام رسائل بعد تصعيد إعلامي ووقف الهدنة بينهما، الرسالة التي بعث بعها الأمين العام للمؤتمر الشعبي العام عارف الزوكا، إلى قيادة الحوثيين، أراد أن يوضح بها للحوثيين أن السياسة لا تدار بالمليشيا، وإنما بالقانون والدستور. الرسالة أوضحت نقطة مهمة، وهي أن المؤتمر متحالف مع الحوثيين فقط للضرورة رغم اختلاف الأيدلوجيات والتوجهات السياسية، وهو ما كنا نتحدث به أكثر من موضوع الاتفاق الحوثي مع المؤتمر الشعبي العام. وأوضحت الرسالة كذلك، مدى استغلال الحوثيين للسلطة والحرب في اليمن، لتثبيت دعائم حكمهم والسيطرة الكاملة على اليمن، وأن المؤتمر يعلم ذلك، لكن ليس وقت الاختلاف في الوقت الحاليّ وعلى الحوثيين أن يلتزموا لمواجهة عدوهم الخارجي، لكنهم مستمرون بإصرار في الاستحواذ على اليمن دون غيرهم. وقرأت الدراسة الرسالة بأن المؤتمر الشعبي العام يسعى للتخلص من شراكته مع الحوثيين، لكنه ينتظر لمن يمد يده إليه، سواء من القوى السياسية اليمنية، أو دول الجوار، لا سيما الإمارات العربية المتحدة أو المملكة السعودية، لكن ذلك يعتمد على جدية دول التحالف في تهيئة الحل السياسي، لا بمحاولة إحداث انشقاق في الجبهة الداخلية، وإنما بالتحالفات بطرق مباشرة أو غير مباشرة. إنهاء "المؤتمر وقالت الدراسة إن الاستفزازات بين الطرفين المتحالفين يومية ومستمرة والأمور تتفاقم، والحوثيين يسيرون في خططهم نحو القضاء على حزب المؤتمر الشعبي العام الذي يتزعمه المخلوع عبد الله صالح. وتفجر الخلاف في 21 من أكتوبر، على أثر اغتيال خالد زيد الرضي نائب رئيس دائرة العلاقات الخارجية في "المؤتمر الشعبي"، بالقرب من نقطة تفتيش أمنية تابعة للحوثيين في أغسطس الماضي. ورد الحوثيون برسالة بعثها صالح الصماد رئيس المكتب السياسي للجماعة، قال إن الشراكة صورية.. ولا يشرفنا البقاء في مسؤولية صورية. واستغل الحوثيون تحالفهم مع صالح في صمودهم الحربي، وغرس ثقافتهم المذهبية وتكوين حاضنة شعبية، ويسعون إلى تقليص دور علي عبد الله صالح في الحياة السياسية.