جامعة كفر الشيخ تشارك في ملتقى متطوعي وحدات التضامن الاجتماعي بالوادي الجديد    محافظ القليوبية يعقد لقاءه الجماهيري لبحث مشكلات المواطنين    لجان حصر «الإيجار القديم» تعلن الأماكن المؤجرة لغرض السكنى بمحافظة الغربية    تناقض في وسائل الإعلام الإسرائيلية بشأن فتح معبر رفح    جوارديولا يدعم هالاند: سيسجل أهدافًا لبقية حياته    وادي دجلة يقلص النتيجة إمام الأهلي    ختام ناجح لتصفيات شمال أفريقيا المؤهلة لبطولة للمدارس    الترجي يستغل تعثر الأفريقي وينفرد بصدارة الدوري التونسي    ضبط متهم بالتعدي على سائق سيارة في الشرقية    رمضان 2026 - غموض نيللي كريم في البرومو الترويجي ل مسلسل "على قد الحب"    معرض القاهرة للكتاب يسجل رقمًا قياسيًا بتجاوز مليوني زائر في 5 أيام    إبراهيم نصرالله: القاهرة ربتنا.. والكتابة تقود حرب الذاكرة ضد العدو الصهيونى    خالد الجندي: الصمت عبادة من أعظم العبادات المهجورة    أسعار البترول تواصل صعودها عالميًا.. وخام برنت يكسر حاجز ال 66 دولارًا للبرميل    طقس الإسكندرية اليوم.. عاصفة ترابية وأمطار متفاوتة تضرب المحافظة    القصة الكاملة لفتاة قنا.. قرار جديد من جهات التحقيقات وتفاصيل مثيرة    العاصفة تشاندرا تربك حركة السفر وتتسبب في فياضانات مروعة في المملكة المتحدة    الاتحاد الأوروبي والهند يبرمان اتفاق تجارة حرة تاريخي    القاهرة الإخبارية تتابع آخر مستجدات اختيار رئيس العراق    معرض الكتاب يناقش إشكاليات الترجمة الأدبية بين البولندية والعربية    التعادل يحسم قمة الأهلي ومسار في دوري الكرة النسائية    وزارة الأوقاف: مفيش وقت محدد لصلاة التراويح.. والأمر متروك لظروف كل مسجد    رئيس الوزراء يتفقد مشروع إنشاء مُستشفى هليوبوليس الجديدة..وافتتاح مستشفى كليوباترا التجمع    علاج النسيان وعدم التركيز بالأعشاب الطبيعية    الأوقاف: تخصيص 30 مليون جنيه قروضًا حسنة بدون فوائد    جامعة أسيوط تشارك في مؤتمر حوادث السفن وسلامة البيئة البحرية بالإسكندرية    اقتحامات وإطلاق نار.. اعتداءات إسرائيلية متصاعدة ضد فلسطينيين في الضفة والقدس    اليونيفيل تحذر من انهيار اتفاق وقف إطلاق النار في لبنان نتيجة الانتهاكات الإسرائيلية المستمرة    عاجل- رئيس الوزراء مستشفى هليوبوليس الجديدة: 42 ألف م2 و400 سرير لخدمة مليون مواطن    نائبا وزيري خارجية أمريكا وطاجيكستان يزوران المتحف المصري الكبير    طلاب زراعة قناة السويس يشاركون في الدورة الأربعين مصريًا والأولى أفرو-عربيًا بجامعة القاهرة    رئيس اتحاد يهود ليبيا يدعو القادة للاقتداء بالرئيس السوري في استعادة الحقوق    تفاصيل اعترافات المتهم بقتل أم وأطفالها الثلاثة فى فيصل قبل الحكم.. فيديو    كشف ملابسات واقعة سرقة معدات موقع صرف صحي بالشرقية    التايكوندو يعلن تشكيل لجنة السلامة وإدارة المخاطر    شقيق حنين أشرف طالبة الإسكندرية التي ألقت بنفسها من "ميكروباص": ما زالت فاقدة للوعي    مستشفى رشيد تحصد المركز الأول على مستوى الجمهورية في جراحات العظام    فيدان: تركيا وفرنسا لديهما ملفات تعاون تشمل قضايا إقليمية ودولية    اندلاع حريق داخل مصنع إسفنج فى البدرشين    بعد مشادة.. قرار من محافظ القاهرة بشأن رئيسة حي الزاوية    اسكواش – رباعي مصري يحسم تأهله لنصف نهائي بطولة الأبطال    سعر طبق البيض بالقليوبية الثلاثاء 27 - 1 - 2026.. الأبيض ب117 جنيها    رئيس جامعة المنوفية يلتقي بمقرري الأسرة المركزية الجدد لطلاب من أجل مصر    معرض الكتاب.. الشاعر الأردني "محمد جمال عمرو" ضيفا في جناح الطفل وحفل توقيع كتابه "أحلام صغيرة"    إطلاق "المكتبة العربية الرقمية" بالشراكة بين مركز أبوظبي للغة العربية و"أمازون"    بعد إلغاء الإعفاءات الجمركية ..شعبة المحمول تحذر من ارتفاع الأسعار وتوقف حركة البيع    لطلاب الدمج.. تعرف على ضوابط ومواصفات امتحان الثانوية العامة 2026    التعليم تعلن فتح باب التقديم لشغل وظائف مديري ووكلاء المدارس المصرية اليابانية    أديس أبابا أغلقت المفيض، باحث بحوض النيل يكشف تخبط إثيوبيا في تشغيل سد النهضة    شوبير: الأهلى رفض نزول ناشئى بيراميدز التدريب حتى بت المحكمة الرياضية    كامل الوزير: نتطلع لزيادة عدد المصانع الأمريكية بمصر في مختلف المجالات    منع الزيارة عن الفنان سامح الصريطي وزوجته ترافقه داخل العناية المركزة    آخر مستجدات جهود توطين صناعة الأطراف الصناعية والأجهزة التعويضية بمصر    مصر تنافس على المركز الأول في صادرات الملابس بأفريقيا ب 3.4 مليار دولار    نيابة عن رئيس الوزراء.. خالد عبدالغفار يشارك في احتفال سفارة الهند بالذكرى ال77 لعيد الجمهورية    مواقيت الصلاه اليوم الثلاثاء 27يناير 2026 فى المنيا    حين تفتح أبواب السماء.. 7 أسرار نبوية للدعاء المستجاب    أمين الفتوى بدار الإفتاء: المأذون شريك في الحفاظ على استقرار الأسر المصرية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



ماكينات السيسي لا تمل.. الحديث عن مد فترة الرئاسة تمهيد لحكم الفرعون

تجدد سلطات الانقلاب عن طريق ذراعها الإعلامي، بين الحين والأخر، الحديث عن تعديل الدستور، وتفصيل مواد جديدة، لمد فترة الرئاسة المزعومة، لقائد الانقلاب، كلما زاد الرعب من الغضب الشعبي في الشارع المصري، مع انهيار الاقتصاد، والحالة المعيشية للغلابة، كما يعود الحديث عن مد فترة الرئاسة له أكثر من 4 سنوات، أو بإلغاء فترتين فقط للرئاسة وفتح المدد، بدعاوي أنهم لا يعرفون من سيأتي بعده ويتولى الرئاسة!، الأمر الذي يفسر رعب زبانية السيسي الذي يخشون على أنفسهم من أي تغيير يطرأ على مصالحهم ويهدد رقابهم.

كما يجدد نواب برلمان السيسي طلباتهم في برلمان العسكر، بمقترح لمد الفترة الرئاسية عقب بدء دور الانعقاد الثالث للبرلمان، رغم تحذير خبراء الدستور من الإقدام على هذه الخطوة التي تنسف دستور الانقلاب، الذي سبق ونسفه من قبل عبد الفتاح السيسي حينما تنازل عن جزيرتي "تيران وصنافير" للسعودية.

ويستغل قائد الانقلاب العسكري، نواب ما يسمى ب "دعم مصر" والذي يمثلون الأغلبية المطلقة في برلمان العسكر، وتم انتقاءهم على عين مخابرات السيسي، ووصل انشغالهم بتأييد قائد الانقلاب إلى الحد الذي دفع بعضهم – خلال الحملة الانتخابية – إلى الإعلان بأنهم قد رشحوا أنفسهم خصيصًا، لكي يعملوا على تعديل الدستور، وما كادت القبة تظلهم، حتى كرروا التأكيد أن أول ما سوف يسعون إليه، بمجرد أن يحلفوا اليمين هو أن يعملوا على تحقيق هذا الهدف السامي.. وكان المنطق الذى استند إليه هؤلاء يقول إن مواد الدستور قد أعطت لمجلس النواب سلطة تفوق سلطة رئيس الجمهورية.

حملة لجمع التوقيعات

وفي سياق التمهيد لمد فترة رئاسة السيسي، قرر بداية هذا العام عدد من الشباب الذي يعمل تحت مظلة مخابرات السيسي، إطلاق حملة جديدة زعموا فيها أنهم يخططون لجمع 40 مليون توقيع لمدة الفترة الرئاسية للسيسي لثماني سنوات بدلا من أربعة، وبدأت بالفعل الحملة مهمتها من صعيد مصر، حيث ادعت أنها استطاعت جمع ما يصل إلى 120 ألف توقيع حتى الآن.

ومع استعادة ماكينات إعلام الانقلاب لنشر هذه الفكرة مجددا، بدأت تظهر مرة أخرى دعوات مماثلة لبعض الشباب المكجهول، يتحدث فيها عن ضرورة جمع توقيعات لتعدبل الدستور، ودعوات أخرى تتحدث، عن مد فترة السيسي الرئاسية دون تعديل، نظرا للظروف التي تمر بها البلاد، رغم الاستقرار المزعوم.

ثغرة دستورية

وعلى الجانب الأخر، بدأ الانقلاب يستعين ببعض "الترزية" للحديث في وسائل الإعلام عن ثغرة دستورية تسمح بإجراء تعديل في مد فترة الرئاسة.

وقال أحد رجال الانقلاب ويعرف نفسه بأنه خبير دستوري ويدعى صلاح فوزي، خلال مداخلة هاتفية عبر فضائية «المحور»، إن المادة 226 نصت في الفقرة الأخيرة أنه لا يجوز إجراء تعديل النصوص المتعلقة بإعادة انتخاب رئيس الجمهورية، لكنها لم تتطرق لمد فترة الرئاسة، ورأى أن الدساتير صناعة بشرية يمكن أن يشوبها نقصان، مشيرا إلى أنه يمكن لخمسة أعضاء في مجلس النواب أن يقترحوا التعديل على تمديد الولاية الواحدة.

ويرى خبراء قانون أن هذه المادة 226 بها ثغرة حقيقية، فهي لم تحظر تعديل مدة الرئاسة، واقتصرت فقط على حظر إعادة انتخاب الرئيس أكثر من المرتين المنصوص عليهما في المادة 140.

فليس هناك ما يمنع بالتالي في المادة 226 من تمديد فترة الولاية الواحدة للسيسي لتبلغ 6 سنوات أو أكثر، ما يعني إمكانية تنفيذ مقترح النائب إسماعيل نصر الدين، أو أي محاولة جديدة للتمديد للسيسي.

ولكن أهمية هذا النص كانت في ضمانه ظاهريا عدم تكرار التعديل الدستوري الشهير الذي أدخله مجلس الشعب عام 1980 على دستور 1971، برفع القيد عن إعادة انتخاب رئيس الجمهورية، وهو التعديل الذي استفاد منه الرئيس المخلوع حسني مبارك للبقاء في السلطة لنحو 30 عاما.

6 محاولات لدستور على مقاس السيسي

وهذه الدعوات والمطالب لتعديل الدستور مدفوعة من أجهزة سيادية، وتعد "بالون اختبار"، يروج لها إعلام السيسي، لجس نبض الشارع حول زيادة مدة رئاسة السيسي ب«تعديل دستوري»، حتى إذا ما حققت أهدافها، ستجد من يؤيدها ويتبناها ويمررها لبرلمان السيسي ليوافق عليها.

وهو تراث قديم للحكام العسكريين الديكتاتوريين، أقدم عليه عبدالناصر، وفعله السادات في تعديل دستور 71 عام 1980، ولكن القدر لم يمهله فقتل في حادث المنصة، واستفاد منه مبارك، ولكن طول فترة حكمه وانتشار فساده أدى إلى ثورة يناير، ويسعى له السيسي أيضا.

ومن غير المتوقع أن يواجه السيسي صعوبة في تمرير التعديلات داخل البرلمان، لا سيما بعد إعلان رئيس مجلس النواب علي عبدالعال عن موافقة هيئة مكتب البرلمان على تشكيل ائتلاف "دعم مصر" كأول ائتلاف تحت القبة، بواقع 315 نائبا من مجموع 596 عضوا بالمجلس، وبالتالي امتلاك الائتلاف الأغلبية النيابية.

وكانت (المحاولة الأولى) لتعديل الدستور على مقاس السيسي، قد اقترحها الصحفي أحمد المسلماني، الذي عينه السيسي متحدثا إعلاميا للطرطور عدلي منصور كرئيس مؤقت.

حيث طالب، في لقاء سابق له مع يوسف الحسيني، في برنامج «السادة المحترمون» على قناة «أون تي في»، بتعديل الدستور، بما يسمح بمد فترة الرئاسة إلى 6 أو 7 سنوات، مبررًا ذلك بأن "مصر لا تحتمل قصر الفترة الرئاسية".

وزعم المسلماني أن «هذا الوطن الذي توجد به ظلمات لا تنتهي من تراث سابق.. يعني رئيس الجمهورية يقعد 4 سنين، في فرنسا بيقعد 6 و7 سنوات.. 4 معناها إيه.. إن أي رئيس على ما يستوعب قصر الاتحادية والقصور الرئاسية ويدرك البروتوكول والقوى السياسية الموجودة، ويبدأ يبني حلفاءه يستغرق سنة".

(المحاولة الثانية) جرت في ديسمبر 2015، حينما طرح النائب السابق «توفيق عكاشة» الحديث عن نية بعض النواب فتح وإثارة مسألة تعديل المادة 40 من الدستور، المتعلقة بمدة انتخاب رئيس الجمهورية، وطالب في تصريحات للصحفيين ب«تعديل 12 مادة من الدستور، في مقدمتها مد الفترة الرئاسية لرئيس الجمهورية، لتكون ست سنوات وليست أربع سنوات، ولفترتين فقط"، بحسب قوله.

(المحاولة الثالثة) كانت في مايو 2016، مع قرب الدورة الثانية للبرلمان، حيث كشفت مصادر سياسية حينئذ لصحف خاصة "بدء دوائر قانونية وتشريعية قريبة من رئاسة الانقلاب في التجهيز لتعديلات دستورية من المنتظر عرضها على مجلس النواب في الفصل التشريعي الجديد، والذي بدأ في سبتمبر 2016".

المصادر أكدت حينئذ أن "التعديل يستهدف في المقام الأول زيادة المدة الرئاسية لتصبح 6 سنوات بدلا 4 فقط، حيث تحدد المادة 133 من الدستور الحالي الفترة الرئاسية بأربع سنوات، تبدأ من اليوم التالي لانتهاء مدة الرئاسة المنقضية، ولا تجوز إعادة انتخاب الرئيس إلا لمرة واحدة".

وقالت إن "التعديلات الجديدة سيتم التسويق لها عقب يونيو 2017، بحملة إعلامية ضخمة يقوم خلالها السيسي باستعراض ما يسميه مشروعات قومية وإنجازات بمناسبة مرور 3 أعوام على فترة حكمه". وأن مسئولين في جهات سيادية أشاروا على السيسي بهذا التوقيت لأنه سيكون الأنسب، ولا سيما أن الحملة الإعلامية الترويجية التي ستبدأ لإعادة ترميم شعبية السيسي، والتي تراجعت.

(المحاولة الرابعة): في يوليه 2015، ظهر شخص مجهول يدعى "ياسر التركي"، رئيس جمعية مغمورة لحقوق الإنسان الدولية والتنمية في المنيا جنوب مصر، ليعلن عن حملة لجمع توقيعات 40 مليون مصري لتمديد فترة رئاسة السيسي 8 سنوات بدلا من 4 سنوات الحالية، ثم ذابت أخباره وأخبار حملته ولم يعلن عن أي توقيعات.

وفي اليوم التالي مباشرة لنشر مجلة الإيكونوميست البريطانية ملفا كاملا عن مصر بعنوان "تخريب مصر بعد الربيع العربي"، و"القمع وعدم كفاءة عبدالفتاح السيسي يشعلان الانتفاضة القادمة"، وإعلان المستشار العلمي السابق للطرطور والباحث بوكالة ناسا الفضائية، عصام حجي، عن طرح مبادرة "الفريق الرئاسي" لانتخابات 2018، عاد ياسر التركي 7 أغسطس 2016، ليعلن في مؤتمر صحفي أنه جمع 120 ألف توقيع في محافظته الجنوبية فقط، وأن حملته مستمرة.

(المحاولة الخامسة): كانت في ديسمبر الماضي 2016، بحجة مواجهة الإرهاب، والغرض هو زيادة مدة الرئاسة، وقد أثارها الإعلامي المقرب من السلطة إبراهيم عيسى، ربما في سياق صراع الأجهزة، وما يتردد عن سيطرة أجهزة على وسائل إعلام، وسيطرة أخرى على وسائل ثانية، وعدم رغبة البعض في التجديد للسيسي بعدما أصبح عبئا عليهم.

وقد اضطر رئيس المجلس الانقلابي علي عبدالعال لنفي ما تردد عن تعديل الدستور بمد فترة الرئاسة، وهاجم بعنف إبراهيم عيسى ودعا لمحاكمته، وانتهي الأمر بإبعاده عن قناة القاهرة والناس ووقف برنامجه، قبل أن يعود المجلس للدخول في معركة جديدة مع عيسى؛ على خلفية ما نشره في صحيفته (المقال) واصفا إياه بأنه "كاريكاتير".

(المحاولة السادسة): كانت في فبراير 2017، بإعلان النائب المستقل إسماعيل نصر الدين، عضو لجنة الإسكان والمرافق العامة بمجلس النواب، تقدمه بطلب إلى رئيس البرلمان، بشأن تعديل بعض مواد الدستور المتعلقة بمدة حكم الرئيس، وطريقة تكليف رئيس الجمهورية بتشكيل الحكومة، واختصاصات مجلس الدولة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.