شيخ الأزهر يهنئ الرئيس السيسي والشعب المصري والأمة الإسلامية والعربية بعيد الفطر    رئيس الفيفا: كأس العالم في موعدها    تفاصيل مناقصة المليار جنيه في التربية والتعليم    سعر الريال العماني أمام الجنيه في البنوك المصرية بختام تعاملات الأسبوع    أخبار الاقتصاد اليوم: سوق الملابس الجاهزة يشهد انتعاشًا مع موسم الأعياد.. 500 جنيه تراجعا في سعر جرام الذهب.. نمو الإيرادات الضريبية بنسبة 36% خلال العام المالي الحالي    الوطنية للإعلام توجه الشكر لوزارة الاتصالات على إنشاء تطبيق إذاعة القرآن الكريم    إصابتان جراء صواريخ من لبنان على مستوطنة كريات شمونة    «المصريين الأحرار»: السيسي أول رئيس جمهورية يتحرك وسط المخاطر لدعم الأشقاء    9 مباريات يغيب عنها كورتوا.. أبرزها الكلاسيكو    منصور: لا نشعر بالقلق من جماهير بلوزداد    ضبط سائق توك توك تعدي علي سيدة بالسب لخلاف حول الأجرة بالقاهرة    مصرع سيدة متأثرة بإصابتها بعدما صدمها قطار فى قنا    مراكز شباب مطروح تستعد لاستقبال صلاة عيد الفطر    مباحث الإسماعيلية تضبط عاطل داخل سيارة بحوزته مواد مخدرة وسلاح ناري    اللون الأزرق الحلقة الأخيرة، تحسن كبير في حالة الطفل حمزة وعودة العلاقة لطبيعتها بين أحمد رزق وجومانا مراد    باحث ل إكسترا نيوز: القاهرة تتمسك بحق الدول في حماية سيادتها وترفض الحل العسكرى    الرعاية الصحية بالإسماعيلية تعلن خطة التأمين الطبي خلال عيد الفطر    كوليبالي: كأس أمم أفريقيا لن يتزحزح من السنغال    استنفار لتأمين احتفالات عيد الفطر.. خطة أمنية محكمة لضبط الشارع وحماية المتنزهات    مدرب السنغال يتحدى الكاف: لن نسلم كأس أمم أفريقيا مهما حدث    الخزانة الأمريكية تسمح ببيع النفط الروسي المنقول بحرًا    الخارجية الأمريكية: عودة أكثر من 70 ألف أمريكى من الشرق الأوسط    طريقة تحضير بسكويت العيد في المنزل زي المحلات    4 أفلام تتنافس على إيرادات عيد الفطر فى دور العرض    شمعة التيوليب.. لمسة فنية لعيد الأم    متحدث مقر خاتم الأنبياء: إسرائيل تعتزم مهاجمة منشآت أرامكو لاتهام إيران وخلق الفتنة بين دول المنطقة    موسم مسرحى.. «عيدية» للجمهور    مفتي الجمهورية يهنئ الرئيس السيسي بحلول عيد الفطر المبارك    المتحدة تعيد تعريف السباق الرمضاني بموسم ينقل الحكاية من السرد إلى الوعي ويرفع شعار: الجودة تغني عن الكثرة.. والقيمة تعلو على التريند.. والرسالة أقوى من عدد المشاهدات    الشباب والرياضة ترفع درجة الاستعداد لاستقبال عيد الفطر    26 مارس أولى جلسات استئناف محام على حكم حبسه في سب وزيرة الثقافة    علاقة سكر الدم بمشاكل عصب الأسنان    الأب أندراوس الأنطوني يزور سفارة مصر في لبنان    النقل الجوي: التوترات فى الشرق الأوسط تدفع نحو ارتفاع أسعار تذاكر الطيران    منظمة التجارة العالمية: الحرب في الشرق الأوسط تهدد الأمن الغذائي العالمي    المفتى: الأعياد في الإسلام طاقة رحمة ومناسبة لترسيخ التكافل ووحدة الأمة    «الرعاية الصحية»: رفع درجة الاستعداد القصوى خلال احتفالات العيد بمحافظات التأمين الشامل    وزير المالية للعاملين بالوزارة: «خليكم فاكرين.. إننا شغالين عند الناس ومهمتنا خدمتهم»    وكيل صناعة الشيوخ: القيادة المصرية تلعب دورًا محوريًا في تعزيز التضامن العربي    محافظ قنا يهنئ "انتصار رمضان" لفوزها بلقب الأم المثالية على مستوى المحافظة    «الصحة» تكشف مواعيد عمل الوحدات ومكاتب الصحة خلال إجازة عيد الفطر    10 نصائح طبية تجنبك أضرار الفسيخ والرنجة.. أهمها طريقة الأكل والتخزين    الأم المثالية بالقليوبية 2026.. قصة سيدة اختارت البقاء بجوار الألم حتى صنعت الأمل لأبنائها    ضبط أخطر عصابة تزوير وثائق السفر واستغلال جوازات مزيفة    رئيس بيراميدز يكشف اخر تطورات الحالة الصحية ل محمد حمدي    حافظ الشاعر يواصل كتابة سلسلة مقالاته «رمضان..حين يعود القلب إلى الحياة»..المقال(الأخير)..الليلة الأخيرة من رمضان.. حين تكتب الخواتيم ..ها نحن نقف على عتبة الوداع    بعد المغرب.. مفتى الجمهورية يعلن موعد أول أيام عيد الفطر المبارك 2026    الخلاف المتكرر.. ما حكم إخراج زكاة الفطر نقداً؟    البطريرك ثيودوروس الثاني يحيي ذكرى البطريرك إيليا: "لقد أحبني كأب"    بعد مقترح الحكومة بالعمل أونلاين| هل يطبق هذا الإجراء علي المدارس أم لا؟    طقس اليوم: مائل للدفء نهارا وبارد ليلا.. والعظمى بالقاهرة 23    الحرس الوطني الكويتي يسقط 5 طائرات مسيّرة فجر اليوم    دعاء يهز القلوب.. فجر 29 رمضان من مسجد الصفا بكفر الشيخ (لايف)    30 دقيقة تأخرًا في حركة قطارات «القاهرة - الإسكندرية».. الخميس 19 مارس    تودور: أداء توتنام كان مميزا رغم الخروج.. واللاعبون قدموا كل شيء    ضبط المتهمين بالتعدي على أسرة بالضرب في الشرقية    كأس مصر – زد إلى النهائي للمرة الثانية في تاريخه بعد ثلاثية ضد طلائع الجيش    فوز الأهلي والزمالك بالجولة الثالثة من الدور النهائي لدوري السوبر الممتاز لآنسات الطائرة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



خيارات الانقلاب لأهالي "مثلث ماسبيرو".. تموت مشنوق ولا بالرصاص

بدأت سلطات الانقلاب في تنفيذ مشروع إخلاء مثلث ماسبيرو، تمهيدا لتنفيذ مشروعات استثمارية بتمويلات خليجية وأجنبية، في إطار السيطرة على القاهرة، ونقل أهلها للصحراء، واصطف الغلابة على استلام الاستمارات التي قامت بتوزيعها سلطات الانقلاب، وتضم البدائل الخمسة المطروحة على سكان مثلث ماسبيرو ضمن مشروع تطوير المنطقة، والتي لا خيار فيها لأحد من المتمسكين بتاريخهم في هذا المكان سوى الرحيل عنه، تحت سلاح العين الحمراء الذي أشهره السيسي في وجههم.
بدائل صعبة يخير فيها قائد الانقلاب الغلابة في مثلث ماسبيرو، ليس فيها تطوير حياتهم وإعادة بناء منازلهم كآدميين صبروا على عشوائية المسكن والتعليم طوال قرون عدة، ولكن إما أن يتحملوا قيمة هذا التطوير بسداد قيمة إيجارية مرتفعة يعجز عنها الغلابة، أو الخيار الآخر هو طردهم من بيوتهم وخلعهم من جلدهم، لتسليم المنطقة لأصحاب العملة الصعبة الذين حصلوا على صك الهيمنة بدراهم معدودات.
ليكون الخيارات المطروحة من نظام الانقلاب امام الغلابة هو الموت شنقا أو ضربا بالرصاص.
وبدأت عملية تسليم الاستمارات، السبت الماضي، وستستمر حتى 25 إبريل المقبل، حسب أحد موظفي صندوق تطوير العشوائيات.. والاختيارات المطروحة حاليًا تخص المستأجرين فحسب.
وستطرح وزارة الإسكان التعويضات الخاصة بالملاك بعد أسبوعين من الآن، حسب أحمد درويش، نائب وزير الإسكان للتطوير الحضري.
وكان درويش قد عقد مؤتمرًا مع الأهالي قبل أسبوعين، عرض خلاله البدائل الخمس المتاحة للمستأجرين، والتي تضم ثلاثة بدائل لمن يريدون البقاء في المثلث، وبديلين لمن يريدون الرحيل.
ونقل موقع "مدى" عن إحدى أرامل مثلث ماسبيرو "إنها ستختار البقاء في مثلث ماسبيرو إلا أنها غير قادرة على دفع المستحقات الشهرية التي تبلغ نحو 1000 جنيه شهريًا، كما لا تريد الانتقال لحي الأسمرات بسبب بعده عن باقي مناحي حياتهم، وهي ترى أن البديل النقدي لن يكفي لتملك وحدة سكنية في أي مكان آخر".
وبحسب البدائل المطروحة، ستحصل الأرملة على الشريحة الأقل من التعويض بسبب شغلها غرفة واحدة فقط في الوقت الراهن، مما يزيد العبء المالي عليها. وقد اختارت في النهاية أن تكتب في استمارة البدائل أنها تريد البقاء في المنطقة، إلا أنها لن تتمكن من دفع المستحقات الشهرية، الأمر الذي يعني طردها من أول ثلاثة شهور حال عدم مقدرتها على دفع القيمة الإيجارية.
وكانت رابطة أهالي مثلث ماسبيرو للدفاع عن الأرض عقدت اجتماعًا مع الأهالي يوم الخميس الماضي، اتفقوا فيه على أن يكتب السكان في استمارات البدائل ملاحظاتهم على حالة الظلم التي يتعرضون لها بإجبارهم على ترك بيوتهم تحت سيف الإيجار المرتفع أو الانتقال لمساكن الحكومة.
وتقول سيدة أخرة تدعى أم محمد، إنها ستختار الانتقال إلى وحدة سكنية في حي الأسمرات، بالمقطم، لكنها تطلب إلغاء الزيادة السنوية بقيمة 5٪ من الإيجار الشهري الذي يبلغ 300 جنيه.
وتعيش أم محمد في مثلث ماسبيرو، مع زوجها وأربعة أبناء، منذ 25 عامًا، وتُفضل البقاء به إلا أنها قبلت مضطرة الانتقال إلى حي الأسمرات، وهو أحد البدائل المطروحة في الاستمارة. تقول: «همّا عاوزين يخرّجونا من هنا، لو وقفنا على إيدينا مش هنعرف نقعد.. لو اخترت إني أفضل في مثلث ماسبيرو هاجيب 1000 جنيه إيجار شهري منين؟!»، في إشارة إلى الحد الأدنى من الإيجارات المطروحة على الأهالي الذين يريدون البقاء في المنطقة.
تخشى أم محمد أن يكون حي الأسمرات منعزلًا كما يصفه البعض، وتوضح قائلة: «أنا لسه ما روحتش ولا شوفتها عاملة إزاي. بس فيه ناس بتخوفني منها، بتقول لو سيبتي بنتك هناك ممكن تُغتصب».
أما السيدة هدى، وعلى الرغم من أنها ترى التعويض النقدي قليلًا، إلا أنها استقرت عليه في النهاية لأنه «أحسن الوحشين» على حد قولها، متابعة: «يعني أترمي في الصحراء ومدارس عيالي وشغل جوزي هنا، ولا أدفع 1000 جنيه إيجار للشقة في المثلث بعد التطوير!»، تخطط هدى للاستفادة من التعويض النقدي بشراء وحدة سكنية في بولاق الدكرور أو إمبابة، مضيفة: «في الآخر ده أحسن ما يشيلونا بالقوة من هنا».
ولا تثق هدى في إمكانية عودة الأهالي، الذين سيختارون البقاء في المثلث، بعد خروجهم منه مدة ثلاثة سنوات، هي فترة تطوير المنطقة التي قدرتها الحكومة. تقول: «الناس زهقت، إحنا عايزين نقعد هنا بس ما حدش ضامن الحكومة إنها تخلينا نرجع بعد 3 سنين».
وأكد أحد موظفي الصندوق أنه تم الانتهاء من جمع نحو 1000 استمارة من إجمالي 4500 تخص كافة الأسر في مثلث ماسبيرو، وأن معظم الأهالي، وفق ملاحظته حتى الآن، يختارون بين الانتقال إلى الأسمرات أو الحصول على تعويض نقدي.
وقال الموظف في رده حول القيمة المرتفعة للإيجارات أو الأقساط الشهرية للوحدات المطروحة في مثلث ماسبيرو من قِبل مشروع التطوير، بالمقارنة بمستوى دخول الأسر، فكان رده: «الساكن الذي يريد تغيير حالته من مستأجر إلى مالك لوحدة سكنية في هذه المنطقة بالقاهرة عليه أن يتحمل تكلفة ذلك القرار».


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.