استمرارا للحرب التى شنتها مديرية الأوقاف بالإسكندرية على الزوايا المخالفة، التى وصفتها بمنبع الفكر المتطرف، والتي يسيطر عليها ياسر برهامى بمحافظة الإسكندرية، أممت الوزارة زاوية "عمار بن ياسر"، التي كان يخطب فيها المهندس عبد المنعم الشحات، المتحدث الإعلامي باسم "الدعوة البرهامية". ولم يسلم «البرهامية» من أذى حكومة الانقلاب، رغم أنهم كانوا من أول الداعمين لانقلاب العسكر يوم 3 يوليو 2013، وأرسلوا مندوبا عنهم في مشهد الانقلاب إلى جوار تواضروس والطيب، وشرذمة من العلمانيين والموالين للعسكر. وجددت أوقاف الانقلاب، أمس الجمعة، حملتها التى شنتها على الزوايا بمنطقة شرق الإسكندرية، خاصة منطقة العوايد والسيوف والساعة، وأغلقت زاوية عمار بن ياسر التى يخطب فيها الشيخ عبد المنعم الشحات، المتحدث الرسمى للدعوة البرهامية، وهو القرار الذى أربك قيادات "البرهامية"؛ لوجود مؤيدين ينتظرونه كل جمعة. وقالت مصادر بأوقاف الإسكندرية، إن المديرية فتحت زاوية “عمار بن ياسر” لخطيب من الأزهر، وذلك ضمن خطة الأوقاف لضم كافة الزوايا والمساجد لتكون تابعة للوزارة. وأضافت هذه المصادر أن المواطنين ضغطوا حتى يتم فتح الزاوية؛ وذلك لوجود كبار السن الذين يريدون تأدية صلاة الجمعة، وهو ما استجابت له الوزارة وخصصت إماما من الأزهر ومنعت الشحات من أداء الخطبة. كما شنت إدارة التفتيش والمتابعة حملة، فجر الخميس، بمنطقة الساعة والسيوف لحصر كافة الزوايا وضبط المخالفين، وتم ضبط عدد من الزوايا المخالفة، التى تم صدور قرار بحقها وضمها للأوقاف، وتوفير عامل مسؤول عنها فى الصلوات الخمس، ومنع السيطرة عليها من أتباع الدعوة السلفية، في إشارة إلى "البرهامية". وكان لغرب الإسكندرية النصيب الأكبر فى الحملات؛ لضبط قيادات البرهامية ومعرفة الزوايا الخاصة بهم، وتم ضبط المسجد الذى يصلى فيه القيادى البرهامي شريف الهوارى، واتخاذ إجراءات مشددة بمديرية أوقاف العامرية بعدم تكرار الأمر مرة أخرى، وتحذير القيادى البرهامي بعدم استخدام المنبر لنشر أفكاره، والابتعاد عن مساجد الإسكندرية. وكان الدكتور عبد الناصر نسيم، وكيل أوقاف الانقلاب بالإسكندرية، قد أصدر التعليمات الفورية لمدير إدارة الرمل ووسط وشرق بسرعة ضم الزوايا التى قام بمتابعتها فى الحملات وإخضاعها لوزارة الأوقاف، وتدبير خطباء لها من الأزهر الشريف، مع اتخاذ الإجراءات القانونية ضد المخالفين للقانون الخاص بتنظيم الخطابة. وطالب مديرو الإدارات بالنزول إلى المساجد والزوايا ومتابعتها ميدانيا على أرض الواقع، وعدم الاعتماد على أى تقارير مكتبية منقوصة المعلومات. يذكر أن مديرية الأوقاف بالإسكندرية ضمت أكثر من 20 زاوية خلال حملاتها فى الأسبوع الماضى بعدد من الإدارات المختلفة، فى إطار سياسة وزارة الأوقاف، وتوجيهات الوزير الأمنجي مختار جمعة، خلال لقائه الأخير بدعاة وأئمة الإسكندرية، الذى طالبهم فيها بإحكام السيطرة على المساجد والزوايا وإغلاقها وقت صلاة الجمعة؛ حتى لا تكون منبعا للشر ونشر الأفكار السيئة لدى الشباب والمجتمع، في إشارة إلى «الدعوة البرهامية».