أعلن سجناء سوريون السيطرة على سجن حماة المركزي وأسر عدد من أفراد شرطة نظام الأسد، واتهم السجناء النظام بعدم الالتزام بالإفراج عن العدد المتفق عليه خلال الهدنة التي توصلوا إليها في وقت سابق من الشهر الجاري. وأشارت مصادر إلى أن المعتقلين سيطروا في وقت سابق على السجن بكامله، إضافة إلى أسر ضابط برتبة مقدم وعدد من عناصر الأمن، وردا على ذلك، قطع النظام المياه عن السجن بعد سيطرة السجناء عليه. وأكدت المصادر أن وفدا مكونا من قائد شرطة حماة وعميدين وصلوا إلى السجن للتفاوض مع المعتقلين. ونفذ السجناء العصيان الجديد بعد أن رفضت قوات النظام إخراج عدد منهم بحسب الاتفاقية المبرمة بين الطرفين، التي تم على إثرها إنهاء الاعتصام الذي نفذ في وقت سابق من الشهر الجاري، ويطالب السجناء بالإفراج عن نحو خمسمئة معتقل. وكان نحو ثمانمائة سجين -معظمهم معتقلون سياسيون- قد شرعوا بداية الشهر الجاري في عصيان داخل السجن من أجل منع قوات النظام من نقل خمسة معتقلين إلى سجن صيدنايا لإعدامهم، تنفيذا لأحكام عسكرية صدرت بحقهم. وقامت قوات النظام بمحاولات لاقتحام السجن والسيطرة على المعتقلين، لكنها لم تتمكن من اقتحام الزنازين قبل التوصل إلى الاتفاق بإنهاء الاعتصام الذي تضمن تخفيض عقوبة جميع المعتقلين في صيدنايا إلى النصف، وإطلاق سراح جميع المتهمين بالإرهاب على دفعات خلال مدة أقصاها أربعة أشهر. كما نصّ الاتفاق على عدم إعادة أي معتقل إلى سجن صيدنايا أو الفروع الأمنية، وإبقاء الهاتف الجوال مع السجناء، وتقديم الطعام لهم وإعادة الكهرباء والمياه. ووجه السجناء في سجن حماة المركزي نداءات إلى اللجنة الدولية للصليب الأحمر عقب قطع مسؤولي السجن الكهرباء والماء، وسط نقص في الطعام ووجود حالات طبية حرجة بين السجناء. وتؤكد جماعات حقوقية دولية أن آلاف المعتقلين محتجزون في سجون نظام الأسد دون تهمة، وتعرض العديد منهم للتعذيب حتى الموت، وهو ما تنفيه سلطات النظام الذي قامت ضده ثورة مستعرة منذ ما يزيد عن 5 سنوات.