استغل قائد الانقلاب العسكري عبد الفتاح السيسي، الأزمة السورية العالمية للاجئين بالغرب، قائلاً "لن أسمح بتحول المصريين إلى لاجئين يموتوت غرقا".. ولكن هناك في مصر الكثير من اللاجئين من يعيشون في المخيمات بعد هدم منازلهم، ومن يلجأ إلى الشواطئ لكي يهرب من فقر مصر، ومن يعتقل داخل السجون نتيجة القمع وليس نتيجة عبور الحدود. "أهالي الخانكة" أهالي مخيمات الخانكة بمحافظة القليوبية، يسكنها حوالي 700 نسمة، 101 أسرة تعيش على أرضية أسمنتية، يشترك جميعهم في 3 دورات مياه، طردوا من منازلهم بالقوة وهجروا ليرموا بقطعة أرض فراغ وينصب عليها خيام لكي يعيشوا فيها وبعد وعد حكومة "الانقلاب العسكري"، بتسكينهم لم يسأل فيهم أحد منذ ذلك الوقت.
الهجرة غير الشرعية للمصريين تشير إحصاءات مصرية إلى أن تزايد نسبة البطالة بشكل كبير بين الشباب المصري والتي تتراوح بين مليونين وستة ملايين شاب بنسبة تقترب من 10 – 20% من العمالة المصرية، واكبها زيادة إقبال الشباب على السفر إلى الخارج، خصوصًا الدول الأوروبية بهدف تحقيق الثراء السريع من جانب شبان تأثروا بالأفلام الأجنبية وقصص رواها نفر قليل منهم سافر للخارج وعاد غانمًا بعدما استقرّ هناك منذ سنوات وتزوج أوروبية.
مهاجر مصري يهرب -بحسب رويترز- يصف ما حدث، بعدما بدأت المنظمة الدولية للهجرة في جنيف تحقيقات للوقوف على ملابسات غرق مركب يحمل ما يقارب 500 من المهاجرين غير الشرعيين في البحر المتوسط من جنسيات مصرية وفلسطينية وسودانية، واستمعت في جزيرة كريت إلى شاهد مصري نجا من سفينة الموت وكان ضمن ركابها منذ أن انطلقت من ميناء دمياط في بمصر، روى الشاب المصري قصصًا مفزعة عن الحادث تداولتها المنظمة الدولية. حيث كشف الشاب عن قيام المهربين بإغراق السفينة عمدًا في عرض البحر بعد مشادة مع الركاب الذين رفضوا إجبارهم على تغيير المركب إلى مركب أصغر غير صالح للإبحار. وقال الشاب لفريق المنظمة الدولية للهجرة، إن الركاب كانوا قد أجبروا على تغيير المركب منذ انطلاقهم من دمياط 3 مرات في عرض البحر، ولكن في المرة الرابعة رفضوا بسبب صغر حجم المركب، ولأنه غير آمن ما أدى إلى مشادة عنيفة مع المهربين الذين هددوا المهاجرين بإعادتهم إلى مصر.
لاجئون مصريون في الهايكستب هم مجموعة من الأسر المصرية يصل عددهم إلى 201 أسرة، كان تم نقلهم بعد ثورة يناير للمعيشة في عمارات النهضة، ولكن في عهد السيسي، قام بقوة جبرية برميهم في الشارع لينصبوا خياما بمنطقة "مركز شباب الهايكستب"، ويعيشون كاللاجئين على حد قولهم. لاجئو بالهايكستب "مهاجرون مصريون مقتولون بليبيا وكان قائد الانقلاب العسكري عبد الفتاح السيسي قد قال إنه لن يسمح بأن يتحول ال90 مليون مصري إلى لاجئين في العالم، مؤكدًا أن هذا يحتاج إلى مسئولية كبيرة أخلاقية وإنسانية ووطنية. وأضاف قائد الانقلاب مستغلا الوضع في سوريا: "شوفوا كام واحد بيُقتل كل يوم في الدول المحيطة بنا وبيموتوا غرقًا في البحر، وإزاي أوروبا بتعاني من هذه الظاهرة". وتابع السيسي: "أظن أنه لا يوجد أحد يتمنى أن تصبح مصر مثل هذه الدول.. ونستنى يتبعتلها الأكل بالطائرات، لكن أنا لن أسمح بذلك". وكانت صورة الطفل السوري الغارق "إيلان" الذى لفظته الأمواج على شواطئ مدينة بوردوم التركية بعد غرق مركبهم فى محاولة عائلته الهروب لليونان، أثارت ثورة وموجة غضب عارمة على مواقع التواصل الاجتماعي.