إعادة رسم خريطة «التعليم».. الحكومة تتحرك لإلغاء تخصصات بلا مستقبل    حكومة دبي: التعامل مع حادث ناتج عن سقوط شظايا على واجهة مبنى شركة أوراكل للإنترنت    د. شروق الأشقر: انتظرنا 18 مليون سنة حتى اكتشفنا أقدم قرد مصري| حوار    فرح الموجي تفاجئ أحمد جمال بعيد ميلاده الأول بعد الزواج بحضور نجوم الغناء    جامع عمرو بن العاص.. حكاية أول منارة للإسلام في إفريقيا    القاهرة الإخبارية: زيارة ميلوني للسعودية تعكس قلقًا أوروبيًا    دار الإفتاء: ترشيد استهلاك الكهرباء واجب وطني وديني    الشروط والمميزات، تفاصيل التقدم لمنح دراسية مجانية لطلاب الشهادة الإعدادية 2026    الحقيقة خلف ارتفاع أسعار النفط.. مكاسب روسيا من حرب إيران    ترامب: لن أفصح عما سنفعله في حال تعرض طيار المقاتلة المفقود للأذى في إيران    مصر تتحرك بثبات.. البرلمان يدين اعتداءات إيران ويؤكد التضامن مع الأشقاء    تنس الطاولة، هنا جودة تتحدث عن إنجازها التاريخي في كأس العالم    ضربة استباقية للإخوان.. يقظة الداخلية تحبط مخطط «حسم» الإرهابية    تغير المناخ يوجه تحذير: تأجيل الري والرش لحماية المحاصيل    اليوم، انطلاق ملتقى توظيفي لتوفير 1100 فرصة عمل بفنادق وقرى مطروح السياحية    قائد مركز التدريب المشترك للمدفعية: نصنع المقاتل بالعلم والانضباط وروح المسئولية    لايف كوتش: التربية الحديثة تهدف لتمكين الأبناء واتخاذ قرارات واعية    خبير علاقات أسرية: الخوف من الأب جزء من التربية الناجحة    سقوط المتهمين بممارسة البلطجة بكلب شرس في البحيرة    محافظ سوهاج يوجه بحملة مكبرة لتجميل المنطقة الأثرية بأخميم    فريد من نوعه ولا يمكن إيجاد بديل له، سلوت يتحسر على رحيل محمد صلاح    متحدث النواب السابق: دعم أمريكا لإسرائيل يشبه «زواج المسيار»    تريند مرعب| محمد موسى يفجر مفاجأة عن واقعة خطف طفلة بالدقهلية    طارق العريان يعلن «السلم والثعبان 3» للمراهقين    12 صورة ترصد عرض "قصة الحي الغربي" بمعهد الفنون المسرحية    طاقم العمل المتميز والأفكار المبتكرة.. هشام ماجد يكشف سر نجاح «برشامة»    الأرصاد الجوية تعلن تفاصيل طقس السبت 4 أبريل    جيش الاحتلال يدمر جسرين في شرق لبنان    خبر في الجول - الأهلي يستعيد ياسين مرعي بعد تعافيه من الإصابة    إنريكي: راموس يقاتل طوال الوقت ويظهر أنني أخطئ في حقه    مابولولو وأفشة يقودان قائمة الاتحاد لمواجهة الجونة في الدوري    ضبط سائق توك توك تعدى على طالبة وحطم هاتفها المحمول بسبب "الأجرة" في سوهاج    كونسيساو بعد الفوز على الحزم: انتصار صعب وطموحنا التتويج بدوري أبطال آسيا    قائد قوات شرق القناة: استصلاح 790 ألف فدان وتنفيذ 155 مشروعا تعليميا لخدمة أهالي سيناء    ماذا تقول اللائحة حال تعادل ليفربول والسيتي في كأس الاتحاد؟    بمشاركة حمدي فتحي.. الوكرة يقسو على قطر برباعية    مسؤول سابق في الناتو: خلافات متصاعدة بين ترامب وأوروبا.. والحلف يبحث عن دور "ما بعد الحرب"    استشاري جراحة: وجدنا شاي ناشف داخل رئة طفل بسبب وصفة منزلية    وزارة التعليم تكشف حقيقة قرار تحديد الوحدات الأخيرة من المناهج للقراءة فقط    أسعار السلع التموينية في أبريل 2026 ومواعيد عمل المنافذ    التعليم العالي: دعم الابتكار الطلابي وتحويل الأفكار إلى حلول مجتمعية    إصابة سيدة ونجلها بطلق ناري في ظروف غامضة بقنا    الأوقاف: يوم اليتيم مسئولية إنسانية ودينية تؤكد قيم التكافل وبناء المجتمع    تحديد مصدر تسرب بقعة السولار بترعة الإسماعيلية بالقليوبية وغلق الخط    مقهى يتخفى داخل محطة بنزين بالقليوبية هربا من قرارات الغلق    عاجل.. إصابة 10 أشخاص فى حادث انقلاب أتوبيس أثناء ذهابهم إلى حفل زفاف فى الغربية    محافظ الوادي الجديد تتابع توفر السلع الأساسية والجاهزية لموسم حصاد القمح    رئيس الطائفة الإنجيلية يشهد رسامة وتنصيب القس مينا غطاس بمُنشية ناصر بديروط    طلاب "من أجل مصر" بعين شمس يشاركون في ورشة "مواجهة مخططات إسقاط الدولة"    محافظ الإسكندرية يشهد احتفالية «أطفال بلا سرطان»    يا منتهى كل رجاء    أوقاف كفر الشيخ تواصل عقد «مقارئ الجمهور»    بسام راضي يستقبل وفد الكنيسة المصرية بروما    الصحة: افتتاح وحدة تطعيمات بمركز الخدمات الطبية للجهات القضائية في منطقة التوفيقية بالقاهرة    الرعاية الصحية: مستشفى طيبة التخصصي قدمت 3.5 مليون خدمة طبية بالأقصر    الصحة تطلق عددا من الفعاليات احتفالا باليوم العالمي للتوعية باضطراب طيف التوحد    خشوع وسكينه..... ابرز أذكار الصباح والمساء يوم الجمعه    أوقاف جنوب سيناء تطلق حملة شاملة لنظافة المساجد وإزالة مياه الأمطار من الأسطح    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



عبد الشافي: تراجع دور مصر وتحولت لشريك في العدوان على غزة

كشف د. عصام عبد الشافي -أستاذ العلوم السياسية- أن موقف الانقلاب العسكري في مصر وقادته من أزمة غزة مرتبط بالعديد من الاعتبارات، لعل في مقدمتها:أولًا: تغير العقيدة الاستراتيجية لقادة الانقلاب من اعتبار إسرائيل العدو الإستراتيجي إلى اعتبار حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية "حماس" هي العدو الإستراتيجي وصدور أحكام عن قضاء الانقلاب باعتبارها جماعة إرهابية، وغلق مقارها ومصادرة ممتلكاتها في مصر، وفرض سلطات الانقلاب حصارا مشددًا على قطاع غزة سواء من خلال إغلاق المعبر الحدودي المشترك، وكذلك تدمير مئات الأنفاق التي تربط مصر بالقطاع، والتي ظهرت في فترات سابقة بتنسيق مع هذا الجيش.
وأضاف في تصريح خاص ل"الحرية والعدالة" ثانيًا: التنسيق الأمني الواسع بين قادة الانقلاب والمؤسسة العسكرية المصرية من ناحية والكيان الإسرائيلي من ناحية ثانية، في شبه جزيرة سيناء ودور إسرائيل في تمرير صفقة طائرات الأباتشي الأمريكية. ثالثًا: الدور الإسرائيلي الداعم للانقلاب العسكري سياسيًا منها مطالبة الولايات المتحدة والدول الأوربية وعدد من الدول الإفريقية بتخفيف الضغوط على سلطة الانقلاب)، وإعلاميًا بحشد وسائل الإعلام الإسرائيلية خلف الترويج للانقلاب واقتصاديا، بمطالبة الولايات المتحدة بتسهيل حصول قادة الانقلاب على المساعدات الاقتصادية والعسكرية المقررة لمصر، وكذلك تفاوض الكيان الإسرائيلي مع مصر حول الغاز الطبيعي.
وتابع: رابعًا: وجود آلة إعلامية فاسدة داخل مصر تتبنى سياسة ممنهجة لتشويه صورة حماس في الداخل المصري، والربط بينها وبين جماعة الإخوان المسلمين، كمبرر لاعتبارها عدوا يجب القضاء عليه، في ظل المواجهة القمعية والشرسة لكل المنتمين للإخوان المسلمين في مصر.
وأكد "عبد الشافي" أنه وأمام هذه الاعتبارات وغير فإن المحصلة النهائية هي أن قائد الانقلاب العسكري في مصر لا يمكنه الضغط على إسرائيل، لأنه لا يملك أوراقًا للضغط عليها، بل على العكس من ذلك إسرائيل هي التي تملك العديد من الأدوات للضغط عليه، وإذا طالب السيسي إسرائيل بوقف عدوانها في غزة، واستجابت إسرائيل فإن هذا سيكون من باب إكساب "السيسي" مزيدا من الدعم السياسي الداخلي والخارجي وإكسابه مزيدًا من الشرعية التي يفتقد إليها بعد الانقلاب العسكري الذي قام به في الثالث من يوليو 2013.
هذا من ناحية، ومن ناحية ثانية بحسب "عبد الشافي" لا توجد علاقة بين الجدية في وقف العدوان على غزة وفتح معبر رفح لاستقبال الحالات الإنسانية وعلاج المصابين والسماح للقوافل الطبية والإنسانية بالوصول إلى غزة، لأن هذا الأمر تحكمه اتفاقيات دولية بالأساس ويرتبط بطبيعة العلاقات الدولية وموقف مصر من المنظمات الدولية وغيرها من حقوق خاصة باللاجئين والجوار الجغرافي، كما أنه لن يسعى لإبراز مواقف أكثر سوءًا تجاه الحالات الإنسانية والطبية، بما يمكن أن ينعكس سلبًا مستقبلاً على الأمن القومي المصري والدور الإقليمي لمصر، وموقعها في جامعة الدول العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي، وإن كان يرى أن هذه كلها أمور ليس من شأنها تغيير الصورة الذهنية للانقلاب العسكري ومواقفه السلبية من حركة "حماس"، وعلاقاته الإستراتيجية مع إسرائيل أحد أهم الداعمين لهذا الانقلاب.
أما فيما يتعلق بالمبادرة التي طرحتها سلطات الانقلاب لتسوية الوضع في غزة فيرى "أستاذ العلوم السياسية أن التعامل معها يمكن أن يأخذ عدة مستويات أساسية، هي: أولًا: المصداقية: ويرتبط هذا المستوى بابتداء بمدى تمتع الطرف المصري بالمصداقية في الوساطة، كيف يمكن لسلطة الانقلاب أن تكون وسيطا بين طرفين تعتبر أحدهما "حركة المقاومة الإسلامية" "إرهابيا" وتُصدر بحقه أحكامًا قضائية وتُلاحق قياداته وتُصادر ممتلكاته وتفرض عليه حصارا بريًا شاملًا، وتقوم بتدمير شرايين الحياة التي تربطه بالعالم الخارجي، ثم تفرض عليه مبادرة غير عادلة.
ومن حيث التوقيت نبه "عبد الشافي" إلى أن المبادرة جاءت بعد مرور نحو ثمانية أيام من بدء العدوان الإسرائيلي على غزة، سقط خلالها أكثر من مائتي شهيد ومئات المصابين وآلاف المشردين وتدمير للبنية التحتية، ومع عجز إسرائيل عن تحقيق أهدافها واتساع نطاق المواجهة، وإبداع حركة المقاومة الإسلامية حماس في المواجهة، كان طرح المبادرة.
ومن حيث "الهدف": من خلال رصد وتحليل مجمل مواقف سلطة الانقلاب من "حماس" يمكن القول إن الهدف الرئيس من هذه المبادرة هو إعطاء شرعية لإسرائيل في عدوانها على غزة، من خلال طرح مبادرة غير موضوعية غير عادلة تشارك إسرائيل في وضعها، تقوم برفضها حماس، فيتم إظهارها بمظهر الرافض للتهدئة، وبالتالي التوسع في اتهامها بالإرهاب.
مضيفا رابعًا: المضمون: المبادرة التي تضمنت أربعة بنود، ساوت في القدرات بين طرفي الصراع، وتخلت عن الحق الثابت للفلسطينيين في مواجهة العدو المحتل، كما تخلت عن الدور التاريخي لمصر في القضية الفلسطينية، باعتبارها، أو بما يجب أن تكون عليه كمدافع عن الحقوق الفلسطينية. خامسًا: التأثير: ففي ظل الاعتبارات السابقة يمكن القول إن المبادرة حملت شهادة وفاتها بمجرد الإعلان عنها، وهو ما ظهر جليًا في رفض الفصائل الفلسطينية لها، وقبولها التهدئة الجزئية استنادًا لمبادرة أممية، وهو ما يعني تراجع الدور الإقليمي لمصر في تسوية أهم قضايا المنطقة، وتحول مصر إلى شريك في العدوان على غزة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.