شهدت أسعار الدواجن ارتفاعا جنونيا فى الأسواق المحلية مع اقتراب شهر رمضان المبارك حيث سجل كيلو الفراخ البيضاء 110 جنيهات لأول مرة ما آثار غضب واستياء المستهلكين . حكومة الانقلاب كعادتها تتجاهل الأزمة وزعمت أنها لا تتدخل فى تحديد الأسعار وانما تترك هذه المسألة للعرض والطلب لكنها فى نفس الوقت لا تواجه احتكار كبار التجار والتلاعب بالأسعار . فى هذا السياق كشف الدكتور عبد العزيز السيد، رئيس شعبة الدواجن، أسباب الارتفاع الكبير فى أسعار الدواجن بالأسواق خلال الساعات الماضية، مؤكدًا أن الأزمة لا ترتبط بسعر الصرف أو نقص الأعلاف، بل بخسائر سابقة تعرض لها المنتجون دفعت السوق إلى موجة تصحيح سعرية حادة. وأوضح السيد، فى تصريحات صحفية، أن أسعار الأعلاف مستقرة منذ نحو 8 أو 9 أشهر، كما أن مستلزمات الإنتاج من الذرة والصويا متوفرة ، مشيرًا إلى أن انخفاض أسعار الدواجن سابقًا إلى مستويات 53 و55 جنيهًا للكيلو تسبب فى خسائر فادحة للمربين، ما أدى إلى خروج بعضهم من المنظومة، وهو ما انعكس لاحقًا على حجم المعروض ورفع الأسعار. وأكد أن الأسعار الحالية غير مرضية حتى للمنتجين، مطالبًا بوجود ضوابط واضحة لضبط السوق بدلًا من الاعتماد الكامل على آليات العرض والطلب، خاصة أن الدواجن سلعة استراتيجية تمثل البديل الأساسى للحوم الحمراء. وأشار السيد إلى أن حكومة الانقلاب تدخلت عبر طرح دواجن بأسعار مخفضة فى منافذ المجمعات الاستهلاكية، حيث لن يتجاوز سعر الفرخة المعبأة 110 جنيهات قبل رمضان، مع توفير كميات كبيرة من الدواجن المجمدة والمستوردة تحسبًا لزيادة الطلب بنسبة تصل إلى 30%. وتوقع أن تبدأ الأسعار فى التراجع بعد الأسبوع الأول من شهر رمضان مع عودة التوازن بين العرض والطلب.