الجامعات الخاصة والدور المجتمعي    4 أسباب وراء تراجع الليرة التركية أكثر من 5.3 %    مدبولي يتابع موقف مشروعات المرحلة الأولى لمبادرة "حياة كريمة"    محافظ الوادي الجديد يوجه بتشييد مصدات رياح لحماية منازل "بشائر الخير" بالخارجة (صور)    وزيرة التخطيط: نعيش حاليًا العصر الذهبي للمرأة المصرية    سول: نعيد النظر في استضافة "الأمم المتحدة لحفظ السلام" وسط تفشي "أوميكرون"    فرنسا تسجل 47 ألف إصابة جديدة بفيروس كورونا    بوتين لم يقرر ما إذا كان يخطط للبقاء في منصبه بعد 2024    جبهة تيجراي: الطيران الإثيوبي قصف سد "تيكزى" الكهرمائي    الأرجنتينى بيكرمان مدربا لمنتخب فنزويلا    وزير فلسطيني: إسرائيل هدمت منذ بداية العام الجاري أكثر من 139 مبنى في القدس    وائل جمعة: كونوا سنداً لنا لتقديم بطولة تليق باسم مصر    الزمالك ينتظر رد «الفتوى والتشريع» لحسم الانتخابات    صندوق مكافحة الإدمان: غير مقبول وجود سائق حافلة مدرسية يتعاطى المخدرات    4 مصابين في معركة بالشوم في أسيوط    نيللي: محمود ياسين كان مخاصمني بسبب دوري في "العذاب امرأة"    يوسف الحسيني يعترض على تحفيظ القرآن لتلاميذ الابتدائي.. ومسؤول بالأزهر يعلق    لصاحبات البشرة الفاتحة.. استوحي إطلالتك من نجمات "القاهرة السينمائي"    تكريم الفنان عمرو فهمي في المركز الثقافي الإيطالي    فيديو.. نائب: حبس الزوج عند زواجه من أخرى وعدم إخبار الأولى دافع للزواج العرفي    بريطانيا: توفير الجرعات المعززة من لقاح كورونا لجميع البالغين بنهاية يناير    إنشاء شركة قابضة تحت مسمى رعاية مصر للعمل في مجالات الرعاية الصحية    متحور كورونا الجديد.. بريطانيا تفرض قيودا جديدة لاحتواء أوميكرون    أستاذ مناعة يوضح كيفية السيطرة على تفشي «أوميكرون» (خاص)    الأردن يدين تصريحات إسرائيلية حول سرعة بناء الهيكل اليهودي على أنقاض المسجد الأقصى    رفع إشغالات شوارع حلوان الرئيسية وأمام محطة المترو    أحمد ياسر ريان يسجل ثنائية منها مقصية خيالية فى كأس تركيا    مفوضية الانتخابات العراقية: النتائج الأولية تشير إلى تقدم التيار الصدري    فى رحاب المستشار    القبض على 3 متهمين وراء قتل شاب بسبب خلافات جيرة بمنطقة الساحل    تشكيل كأس العرب - المعز علي يقود هجوم قطر.. والحميدان أساسي مع البحرين    رئيس جامعة الأقصر يترأس اجتماع مجلس إدارة مركز قدرات أعضاء هيئة التدريس    معرض إيديكس 2021.. لقاءات ثنائية لقادة الأفرع الرئيسية وكبار قادة القوات المسلحة    مهنتش على بنتي| رشوان توفيق يعلن الصلح مع ابنته وتنازلها عن قضية الحجر    هل تأثرت صادرات الدول العربية للغاز بجائحة كورونا ؟.. أوابك تُجيب    4 وزيرات يشاركن في منتدى «الخمسين سيدة الأكثر تأثيرا»    "أمطار واضطراب بالملاحة".. الأرصاد تكشف حالة الطقس الأيام المقبلة    غدا.. الحكومة تبدأ تنفيذ قرار هام يسري على جميع المواطنين    خبيرمناهج: الاعتراض على منهج «رابعة ابتدائي» مفتعل للتشويش على تطوير التعليم    حكماء المسلمين" يقرر استئناف مبادرة "حوار الشرق والغرب" لتعزيز الأخوة الإنسانية"    الإفراج عن 7 آلاف سجين وتوفير 18 ألف كتاب للنزلاء خلف الأسوار.. فيديو    رئيس الوزراء يشكل مجلسا تنفيذيا لتعميق المنتج المحلي وتوطين الصناعة المحلية    اقتراحات النواب توافق على إنشاء قسمي للحروق والأورام بمستشفى الحسينية    برنامج تأهيلي لثنائي الإسماعيلي    رئيس الرقابة المالية يشيد بأداء النواب ويعلق على أداء المرأة    تعليق كلوب على تواجد محمد صلاح في المركز السابع بالكرة الذهبية    الحكومة توافق على تحديد حد أدنى لأسعار الإقامة في الفنادق    أكرم حسنى يكشف كواليس "بنك الحظ 2"    القبض على شخص بكفر الشيخ لإتجاره غير المشروع بالنقد الأجنبي    الإفتاء: يحوز المسح على قبور الأنبياء والصالحين وتقبيلها    نائبة تطالب المواطنين بسرعة الحصول على تطعيم لقاح كورونا    محافظ قنا يكرم أوائل الدورات التدريبية بمركز التنمية المحلية بسقارة    أدخر مالًا لتجهيز بناتي فهل عليه زكاة مال؟.. أمين الفتوى يجيب    القاهرة السينمائي.. سعيد شيمي يروج لفيلم ابنة صديقه محمد خان «أبو صدام»    هل يجوز للمرأة أن تقرأ القرآن فى بيتها وهى غير لابسة الحجاب    برج القوس اليوم.. حاول أن تغير من حولك    تريزيجيه: هناك لاعبون بالأهلي والزمالك قادرون على الاحتراف في أوروبا    أحمد كريمة: عقوق الوالدين آفة دخيلة على المجتمع المصري |فيديو    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



"بلازما المرضى" ووجبات المدارس بيزنس جديد لجنرالات جيش السيسي

بعدما تاجر جنرالات السيسي في كل شيء من لبن أطفال الرضع وحتى الحديد والإسمنت ولقاح كورونا، أعطى عبد الفتاح السيسي لهم الضوء الأخضر بتعليمات مباشرة لتدشين مشروعين جديدين يسيطران بموجبهما على "بلازما" المرضى و"أكل أطفال" المدارس.
المشروع الأول تم تدشينه في أغسطس 2021 وهو شركة "سايلو فودز" التابعة لجهاز مشروعات الجيش وتستهدف إنتاج بسكويت ونودلز وحلاوة تسمى "وجبة أطفال المدارس" تم بالتعاقد المباشر والأمر مع وزارة التعليم تحت قياده لواء جيش.
سعر الوجبة فيه بتكلفة لا تتعدى 6 جنيهات، لكن يتم توريدها للمدارس ب 15 جنيها من موازنة المصريين، والتوزيع يتم أيضا بواسطة شركة خاصة يمتلكها لواء سابق اسمها فودشن قامت بتأجير سيارات الشركة الوطنية التابعة للقوات المسلحة بمندوبيتها.
والثاني تم افتتاحه أكتوبر الجاري، وهو عبارة عن مجمع متكامل ضخم لتجميع البلازما بمدينة السادس من أكتوبر لتحقيق الاكتفاء الذاتي للأدوية المشتقة من البلازما، بالتعاون بين جهاز مشروعات الخدمة الوطنية للقوات المسلحة وشركة غريفولز الإسبانية.
وبه يستهدف الجيش السيطرة المطلقة على المشروع القومي لإنتاج أدوية مشتقات بلازما الدم، ليكون سبوبة كبيرة مستفيدا من تفشي وباء كورونا ووجود قصور ونقص في البلازما العلاجية للمرضى.

أكل التلامذة
كان من الملفت ومن المفارقات أن يعلن السيسي يوم 4 أغسطس 2021 عن رفع الدعم عن الخبز ورفع سعره خلال افتتاحه مدينة الجيش الصناعية الغذائية (سايلو فودز) الخاصة بإنتاج المكرونة والنودلز والبسكويت والخبز الفاخر من نوعية التوست.
وشركة "سايلو فودز" مملوكة بالكامل لوزارة الدفاع، ويرأس مجلس إدارتها اللواء أركان حرب تيمور موسى، ومقرها في مدينة السادات بمحافظة المنوفية، واتفقت على توريد 13 مليون وجبة للطلاب بمراحل التعليم المختلفة، ما يُدر أرباحا طائلة على الشركة مع كل عام دراسي.
سبق افتتاح هذا المصنع موافقة مجلس وزراء الانقلاب على تعاقد وزارة التعليم بالأمر المباشر مع جهاز مشروعات الجيش، ممثلا في شركة سايلو فودز للصناعات الغذائية، لتوريد التغذية المدرسية على مستوى الجمهورية ودون اتباع إجراءات المناقصة للحصول على أفضل العروض، بأمر من عبد الفتاح السيسي.
كالعادة سبق هذا تشويه الصحف لكل الوجبات المدرسية السابقة التي كانت تقدمها شركات قطاع خاص والترويج لوجبة شركة الجيش والزعم أن بعضها مطبوخ، وهو أمر غير حقيقي وتوفر العناصر الغذائية التي يحتاجها الطلاب في المراحل التعليمية المختلفة.
وكان جهاز مشروعات الخدمة الوطنية قد تورط في واقعة تسمم نحو 2243 تلميذا في محافظة سوهاج بصعيد مصر، إثر تناولهم وجبات مدرسية منتهية الصلاحية، ورّدها الجهاز في عام 2017، ما أثار تساؤلات عن تغول الجيش في قطاعات عديدة، واختيار شركة النصر للخدمات (كوين سرفيس) التابعة للجهاز، لتولي توريد التغذية للطلاب في المدارس والمعاهد الأزهرية بالأمر المباشر.

بيزنس طب الجيش
بعد سيطرة جنرالات السيسي علي توريدات الأدوية بالكامل بما فيها ألبان الأطفال، ومنع استيراد وزارة الصحة إلا عبر الجيش، جاء الدور على سبوبة البلازما التي ظهرت الحاجة إليها بشدة في مصر عقب تفشي وباء كورونا.
ومعروف أن سعر كيس الدم وصل إلى 500 جنيه في بعض المراكز التي توفره، كما أن سعر كيس البلازما يتراوح بين 60 و100 جنيه، ويحتاج المريض الواحد أحيانا من 3 إلى 5 أكياس بلازما، مع أنه يجري مطالبة المصريين بالتبرع به مجانا.
وبدأت السيطرة على هذا البيزنس الخاص بالمرضى بقرار شفهي من عبد الفتاح السيسي بإسناد هذا المشروع القومي إلى جهاز مشروعات الخدمة الوطنية للقوات المسلحة، والذي أنشأ بدوره شركة استثمارية سيتبعها هذا المركز، خارجة عن نطاق سيطرة الأجهزة المعنية، وتابعة لوزارة الدفاع فقط، هي "غريفولز إيجيبت" بالشراكة مع شركة إسبانية تحمل الاسم نفسه.
والشركة الجديدة امتداد للمنظومة الطبية للجيش، ويرأس مجلس إدارتها اللواء طبيب مجدي أمين مبارك، الذي كان يشغل منصب مدير إدارة الخدمات الطبية بالقوات المسلحة حتى الشهر الماضي.
وقال موقع العربي الجديد إن "السيسي ومجلس الوزراء ووزارة الدفاع بحكومة الانقلاب، يحاولون التعتيم على هوية رئيس الشركة العسكري الجديدة، حتى يظهر الأمر للرأي العام ودوائر الصحة والبحث العلمي والأعمال أنها مجرد فرع للشركة الإسبانية تحت إدارة وزارة الدفاع".
وهو أمر مختلف عن الواقع وهيكلية الشركة التابعة تماما للجيش، وتستخدم فقط اسم وتكنولوجيا الشركة الإسبانية.
وينوي الجيش إنشاء 20 مركزا للتبرع بالبلازما تابعا للشركة الجديدة، وإنشاء مصانع ومخزن مركزي للبلازما، ومختبر معملي لاختبار عينات البلازما، بالإضافة إلى مركز تدريب وتطوير تابع لأكاديمية الشركة الإسبانية.
أما الهدف النهائي للمشروع فهو أن تكون هذه الشركة هي المركز الرئيس لعمليات الدم والبلازما في مصر، بدلا من منشآت وزارة الصحة والجامعات التي كانت مؤهلة للقيام بهذا الدور بالفعل، في حال توفير الإمكانات المالية والتسهيلات التشريعية المطلوبة منذ عقود، لتمكينها من التعاقد مع الشركات الأجنبية النشطة في هذا المجال، ثم ستتجه الشركة العسكرية إلى تصدير المنتجات في مرحلة لاحقة.
ويعني هذا احتكار شركات جنرالات الجيش لمشروعات الطب والعلاج بجانب الوقود والإنتاج الزراعي والحيواني والغذائي وكل الأرباح تصب لصالح الجيش الذي يحصل على الأراضي والتسهيلات المختلفة من الدولة بموجب إجراءات استثنائية وغير شفافة، وتحول دون حرية المنافسة.
سوف يؤدي دخول الجيش كمستثمر أكبر في هذا المجال لجعل استفادة المستشفيات التابعة لوزارة الصحة والجامعات صعبة من الفوائد المتوقعة لهذا المشروع، تماما كما حدث عندما استورد الجيش لحسابه كميات من لقاح فيروس كورونا وعقاقير وأدوية ووجهها فقط للمستشفيات والمراكز التابعة له.
وكما حدث سابقا عندما فتحت الدولة الباب لجهاز مشروعات الخدمة الوطنية لاستيراد الأجهزة الطبية فجعل الأولوية لنفس المستشفيات، وفي المرتبة التالية جاءت المستشفيات الحكومية التي يرتادها السواد الأعظم من المصريين.
وأصدر السيسي عام 2015 قرارا جمهوريا، يعتبر مفصليا في تكريس قوة الجيش الاقتصادية، منحه به صراحة صلاحية تأسيس الشركات بكافة صورها، سواء بمفرده أو بالمشاركة مع رأس المال الوطني أو الأجنبي، وذلك بهدف تجهيز وإعداد مدن ومناطق عسكرية، والقيام بجميع الخدمات والأنشطة التي من شأنها تحقيق أهدافه وتنمية موارده، وذلك بواسطة الأجهزة التابعة لوزير الدفاع، ويطبق هذا القرار على مشروع البلازما.
وفي سبتمبرالماضي، واجه وزير خارجية الانقلاب ‫المصري سامح شكري خلال زيارته إلى نيويورك أسئلة صعبة وانتقادات حادة على مستوى مستقبل الاقتصاد المصري في ظل الهيمنة العسكرية على الأنشطة الصناعية والتجارية والإنتاجية المختلفة، وتأخر وعدم جدية النظام فيما وعد به نهاية عام 2019 من طرح شركات القوات المسلحة في البورصة ضمن برنامج الطروحات الحكومية.
وهو ما يظهر استمرار الهيكلية الغامضة لجميع شركات الجيش، لأنها ليست مؤسسة كشركات مساهمة من الأصل وغير خاضعة لأي نوع من الرقابة الفعلية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.