«الرعاية الصحية» :خطة شاملة للتأمين الطبي خلال احتفالات عيد القيامة وأعياد الربيع    وزير المالية: نستهدف 3 طروحات قبل نهاية العام المالي الجاري    وزير النقل يتابع معدلات تنفيذ مشروع مونوريل غرب النيل    نائب رئيس البرلمان الإيراني: مضيق هرمز تحت سيطرتنا ودفع الرسوم بالريال الإيراني    محادثات إسرائيلية لبنانية في واشنطن.. نزاع يهدد وقف إطلاق النار الأمريكي الإيراني    النحاس: أريد الفوز على الأهلي في الجولة الأخيرة «الحديث عن التفويت كلام قهاوي»    «الزراعة» تعلن ضبط 71 طنًا من الأسماك المملحة والمدخنة غير الصالحة    عميد طب قصر العيني يوجه برفع الجاهزية الشاملة للمستشفيات خلال الاحتفالات بالأعياد    تراجع الدولار وضعف الطلب يحدّان من صعود الذهب محليًا رغم ارتفاعه عالميًا    وزير التعليم العالي خلال لقائه الموسع بممثلي الاتحادات الطلابية    محافظ القاهرة: رفع درجة الاستعداد طوال فترة الاحتفال بعيد القيامة وشم النسيم    البابا تواضروس الثاني يستقبل المهنئين بعيد القيامة المجيد    سيرة بطريرك الكلدان الجديد    حكم قضائي: ثبوت الجنسية المصرية لمواطنين فلسطينيي الأم    برئاسة سيد عبد الحفيظ.. وفد الأهلي يصل اتحاد الكرة للاستماع لتسجيلات الفار في أزمة سيراميكا    مواعيد مباريات اليوم الأحد 12 أبريل 2026 والقنوات الناقلة: قمة تشيلسي ومانشستر سيتي تتصدر المشهد    موعد مباراة الأهلي وبيراميدز بالدوري.. والقنوات الناقلة    انتصار السيسى تهنئ أبناء مصر الأقباط بمناسبة عيد القيامة المجيد    يحاول قتل زوج شقيقته بسبب خلافات عائلية    الضغوط النفسية والخلافات الأسرية.. كلمة السر في وفاة "بسنت سليمان" خلال بث مباشر بالإسكندرية    حكاية رسالتين    أمين عام سنودس النيل الإنجيلي يكتب: قيامة الرجاء    وزيرة التضامن عن واقعة سيدة الإسكندرية: وصمة عار في جبين كل من استقوى ليحرم صغارًا من حضن أمهما    محافظ الدقهلية يهنئ الأنبا صليب أسقف مطرانية ميت غمر بمناسبة عيد القيامة    تحذير عاجل من الصحة قبل شم النسيم 2026: الرنجة خطر على هذه الفئات    وزير الصحة يترأس مناقشة رسالة دكتوراه مهنية في «حوكمة الطوارئ» بكلية التجارة جامعة عين شمس    مسئولون أتراك: تهجم نتنياهو على الرئيس أردوغان يكشف انزعاجه من الحقائق    لماذا فشلت المفاوضات بين أمريكا وإيران؟ نيويورك تايمز: نقاط الخلاف الرئيسية تركزت حول مصير 900 رطل من اليورانيوم والتحكم فى مضيق هرمز ومطالبة طهران بتعويضات.. وترامب يواجه خيارات صعبة منها استئناف الحرب    الداخلية تضبط أبطال فيديو الاستعراض بالتجمع    الأرصاد تنصح بعدم تخفيف الملابس بشكل مبالغ فيه: الفرق بين الصغرى والعظمى يتجاوز 12 درجة    إصابة 7 أشخاص إثر انقلاب ميكروباص بطريق إسكندرية الصحراوى    الحماية المدنية تخمد حريقا اشتعل بمحل تجارى فى الهرم    الصحة توجه رساله هامة حول الولادات القيصرية .. تفاصيل    مسئولان سابقان بالناتو: واشنطن لن تنسحب وقد تقلص وجودها بالحلف    استمرار عمل المجمعات الاستهلاكية خلال شم النسيم.. وطرح السلع بتخفيضات    إزالة 3 حالات تعدٍ على الأراضي الزراعية بقرية بنى حميل فى سوهاج    تلوين البيض في شم النسيم.. من أين بدأت الحكاية؟    قبل عرضه، كل ما تريد معرفته عن فيلم "الكراش"    وزير التعليم العالي يزور الكنيسة المرقسية بالإسكندرية ويقدم التهنئة بعيد القيامة المجيد    7 ملايين برميل يوميا.. السعودية تعلن عودة خط أنابيب شرق-غرب للعمل بكامل طاقته    اليوم.. نهائي كأس العالم للخماسي الحديث لفردي الرجال والسيدات    تشيلسي يواجه السيتي والترجي يتحدى صنداونز.. أبرز مباريات اليوم الأحد 12 ابريل 2026 والقنوات الناقلة    محافظ الدقهلية: تقديم 3316 خدمة ل 1069 مواطنًا في قافلة طبية بقرية 31 بصار    التفاصيل الكاملة: "حسبي الله فى الغيبة والنميمة ورمى الناس بالباطل".. آخر ما كتبته سيدة الإسكندرية قبل القاء نفسها من الطابق ال13    برنامج ميتا أيه.آي يقفز إلى المركز الخامس في متجر آب ستور    الرفض الإيراني للشروط الأمريكية دفع فانس للعودة سريعًا إلى الولايات المتحدة    اليوم.. منتخب الصالات يواجه الجزائر وديا استعدادا لأمم أفريقيا    وسط الأوضاع المتوترة في لبنان... مصير ألبوم راغب علامة على صفيح ساخن بين التأجيل والطرح الصيفي    30 دقيقة تأخر في حركة القطارات على خط «القاهرة - الإسكندرية».. الأحد 12 آبريل 2026    رسميا.. طبيب الأهلي يوضح تفاصيل إصابة أشرف بن شرقي خلال مواجهة سموحة    عيد ميلاد صاحبة السعادة.. فى كاريكاتير اليوم السابع    الصين تنفي تزويد إيران بالأسلحة وتؤكد حيادها تجاه كافة الأطراف    نائب محافظ الإسماعيلية يشهد قداس عيد القيامة المجيد بمطرانية الأقباط الأرثوذكس    هل السوشيال ميديا أصبحت بديلًا لطلب الحقوق؟ خبير أسري يرد    كواليس المخطط| محمد موسى يوضح دور "الإرهابية" في إدارة منصة ميدان    عالم أزهري يحسم الجدل حول نقوط أفراح الجمعية: أكل مال الناس بالباطل    هل يجوز أن تكون شبكة الخطوبة فضة؟    اتفاق الزوجين على الطلاق الرسمي ثم المراجعة الشفوية «حرام»    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



إعلام الانقلاب يهاجم الوساطة التركية في الملف الفلسطيني

على الرغم من عدم تعليق أي مسئول مصري على المحادثات الأخيرة بين "حماس" وفتح التي استضافتها تركيا، سارعت وسائل إعلام الانقلاب إلى التنديد بالاجتماع، متهمة "حماس" بالتودد إلى تركيا لتنفيذ طموحاتها الإقليمية.
للمرة الأولى منذ عام 2006، اتفقت حركتا حماس وفتح الفلسطينيتين على إجراء انتخابات عامة في غضون ستة أشهر. جاء هذا الإعلان يوم 24 سبتمبر فى ختام المحادثات التى جرت بين الحزبين فى إسطنبول بناء على دعوة الرئيس الفلسطيني محمود عباس لنظيره التركى رجب طيب أردوغان لرعاية المصالحة الفلسطينية.
وقوبل الاتفاق بصمت مصري رسمي، علماً أن القاهرة هي التي ترعى وتقود جهود المصالحة الفلسطينية منذ سنوات. ونددت وسائل الإعلام المصرية المقربة من السلطات بالاتفاق متهمة حماس بتنفيذ خطة تورلي للسيطرة على الضفة الغربية من خلال رعايتها للمصالحة الفلسطينية.
وقال سياسيون وخبراء فلسطينيون ومصريون تحدثوا إلى "المونيتور" حول هذا الموضوع إن الاتفاق يشير إلى خطة تركيا لسحب البساط من تحت القاهرة عندما يتعلق الأمر بملف المصالحة الفلسطينيّة، كما يظهر، وفقاً لهذه المصادر، الاستياء المتزايد للسلطة الفلسطينية من دعم مصر لصفقات التطبيع الأخيرة التي تم التوصل إليها بين الكيان الصهيوني والإمارات العربية المتحدة والبحرين.
وقال حسام الدجاني، المحلل السياسي وأستاذ العلوم السياسية في جامعة الأمة في غزة، ل"المونيتور" إن لجوء الأحزاب الفلسطينية إلى أنقرة في ملفّ المصالحة، يهدف إلى إرسال رسالة احتجاج إلى مصر بسبب ترحيبها بصفقات التطبيع.
وأضاف الدجاني أن السبب الآخر الذي دفع عباس إلى أردوغان هو رفض الجامعة العربية لمشروع بيان فلسطيني لإدانة اتفاق التطبيع الإماراتي الإسرائيلي، وقبل ذلك رفضها لمطلب فلسطيني بعقد اجتماع طارئ، مضيفا أن ذلك دفع فلسطين إلى التنحي عن الرئاسة الدورية للجامعة العربية.
ويرى الدجاني أن علاقات عباس مع المحور القطري التركي وعلاقات حماس القوية مع المحور نفسه ستؤدي إلى انفراج إيجابي في الملف الفلسطيني وقال إن حماس أكدت لعباس أنها لن تسيطر على منظمة التحرير الفلسطينية وأنها ستقبله رئيسا لمنظمة التحرير الفلسطينية مقابل اتفاق بين الطرفين لانتخاب رئيس توافقي في حال إجراء الانتخابات الرئاسية، وذلك لإضعاف فرص زعيم حركة فتح المفصول ومنافس عباس محمد دحلان المدعوم من الولايات المتحدة والإمارات.
وأضاف الدجاني "مصر، بتفويض من الجامعة العربية، تمثل الراعي الحصري لملف المصالحة الفلسطينية، وإبعاد هذا الملف سيشكل خسارة سياسية كبيرة لمصر".
واتفق حسن نافعة، أستاذ العلوم السياسية في جامعة القاهرة، مع الدجاني. وقال ل"المونيتور" إن دور تركيا [الجديد] في المصالحة الفلسطينية يعكس الاستياء الفلسطيني من سياسات مصر الغامضة تجاه القضية الفلسطينية، فمن الناحية النظرية، تعرب [مصر] عن دعمها للقضية الفلسطينية، في حين أنها في الواقع تضغط من أجل التوصل إلى تسوية وتدعم الدفع [الأخير] نحو التطبيع العربي مع الكيان الصهيوني.
وقال نافعة إن تركيا استغلت علاقاتها مع حماس ومواقف مصر لسحب بساط ملف المصالحة من تحت القاهرة، وأضاف أن "مصر تتفهم الاستياء الفلسطيني ولن تنتقد الاتفاق [على الانتخابات] علناً ما لم تستخدم تركيا البطاقة الفلسطينية لصالح جماعة الإخوان المسلمين، التي تشكل نقطة الخلاف والتوتر الرئيسية بين أنقرة والقاهرة.
وتقود مصر جهود المصالحة بين الفصائل الفلسطينية منذ أكتوبر 2017، واستضافت ممثلين عن حماس وفتح حول طاولة واحدة في القاهرة في عدة مناسبات، بعد الانقسام الفلسطيني في عام 2007 بعد سيطرة حماس العسكرية على قطاع غزة وطرد حماس من الأراضي المحتلة لكن هذه الجهود المصرية تعثرت في السنوات الأخيرة بسبب الخلافات الكبيرة بين الحركتين الفلسطينيتين.
وقال طارق فهمي، أستاذ العلوم السياسية في جامعة القاهرة، والذي هو على اطلاع جيد على ملف المصالحة الفلسطينية، ل"المونيتور": "ليس لدى القاهرة تحفظات على أي [إجراء] يخدم القضية الفلسطينية، بما في ذلك الاتفاق الذي تم التوصل إليه في إسطنبول".
وعلى الرغم من أن تركيا تسعى إلى مواجهة مصر في ضوء التطورات في ليبيا والقضايا الإقليمية الأخرى، ويريد الفلسطينيون الضغط على مصر، إلا أن فهمي قلل من قدرة تركيا على لعب دور مصر وقال إن الفلسطينيين قد لا يكونون مستعدين للقيام بذلك من دون القاهرة.
وأضاف أن "تركيا ليس لديها خبرة تراكمية سابقة في القضية الفلسطينية مثل مصر والمملكة العربية السعودية والأمم المتحدة، أو حتى قطر بالإضافة إلى ذلك، اقتصر دور تركيا في المحادثات الأخيرة على استضافة الوفود، لكنها لم تقدم أي رؤية لحل المشكلة".
وتابع فهمي "مصر هي مركز الملف الفلسطيني وستبقى المرجع الرئيسي لأي مفاوضات فلسطينية".
وفي الوقت نفسه، قال بركات الفارع، سفير فلسطين السابق في القاهرة، إن المحادثات التي ترعاها تركيا تشبه المحادثات السابقة التي تهدف إلى تقريب رؤى السلطة الفلسطينية وحماس والتي تستضيفها روسيا وتركيا والسنغال والسعودية وقطر.
وقال ل"المونيتور" إن ما تردد عن التوتّرات بين السلطة الفلسطينية ومصر ليس سوى "تكهنات لا أساس لها من الصحة"، مؤكداً أن "علاقاتنا مع مصر قوية وتاريخية، وهي تدعمنا منذ ظهور القضية الفلسطينية".
وأضاف الفارع "حتى علاقات حماس مع القاهرة لم تتأثر على الرغم من علاقاتها المشبوهة مع قطر وإيران وتركيا. وذلك ببساطة لأنه لا يمكن لأحد أن يُشغل دور مصر في القضية الفلسطينية".
وبعد وقت قصير من إعلان الاتفاق فى إسطنبول ، أرسل عباس الوفد المكلف بالتفاوض مع حماس إلى القاهرة يوم 27 سبتمبر لإجراء محادثات مع القادة المصريين لإطلاعهم على ما حدث فى إسطنبول والتقى أمين سر اللجنة المركزية لحركة فتح جبريل الرجوب وعضو اللجنة المركزية للحركة، روحي فتوح، في القاهرة، وزير خارجية الانقلاب سامح شكري.
وفي هذا السياق، قال الدجاني إن محادثات المصالحة شهدت دائماً تدخل دول مختلفة مثل السنغال واليمن وقطر وحتى روسيا والمملكة العربية السعودية، وأضاف أن القيادة الفلسطينية ستبلغ مصر دائما بالتفاصيل الطفيفة فى كل مرة.
وأضاف أن "هذه الزيارة تؤكد أن التوجه الفلسطيني [تجاه مصر] لم يتغير"، مضيفا أن وفدا من حماس سيزور القاهرة أيضا في وقت لاحق من هذا الأسبوع لمناقشة ملف المصالحة.
واختتم الدجاني حديثه قائلاً: "ليس من مصلحة أحد في فلسطين الالتفاف على مصر، فهي رئة قطاع غزة وحماس، وفي الوقت نفسه القاهرة قادرة على استيعاب الفلسطينيين في أعقاب تعامل الإمارات والبحرين مع الكيان الصهيوني وتسوية ملف المصالحة من أرضها".
اضغط لقراءة التقرير


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.