البابا تواضروس يلتقي مجلس الأمانة العامة للمستشفيات بالإسكندرية    خبير إدارة أحواض الأنهار: التغيرات المناخية تجعل الجفاف المستقبلي أسوأ تأثيرًا على مصر والسودان وإثيوبيا    محافظ الفيوم ورئيس البنك الزراعي يوقعان برتوكولا لدعم المشروعات الزراعية والحيوانية    وزيرة التخطيط: التعاون مع المراكز البحثية في مؤشرات الحوكمة والتنافسية لتحقيق المصداقية الدولية    غدا.. بدء العمل باللائحة التنفيذية الجديدة لهيئة التنمية الصناعية    «الحجر الصحي» بمطار القاهرة الدولي تمنع دخول 7 هنود مصابين ب كورونا    مليون جنيه لأصحاب الأعمال والمهن الحرة من بنك إسكندرية بأبسط الشروط    " تطوير الفكر العربي " : مبادرة " إعمار غزة " دليل ريادة مصر في عهد السيسي    العراق يؤكد موقفه الثابت والداعم للقضية الفلسطينية    توقف دخول المساعدات لغزة بعد تعرض معبرين حدوديين لهجمات    أخبار الأهلي: قبل مواجهة الأهلي في السوبر الإفريقي.. الفشل يلاحق نهضة بركان المغربي    بوجبا وديالو يدعمان فلسطين عقب نهاية لقاء مانشستر يونايتد و فولهام    ضبط 349 دراجة نارية مخالفة خلال يوم    السجن 15 سنة لمتهم بقتل شخص بسبب خلافات مالية في سوهاج    وفاة العقيد محمد عادل رئيس مرور الشيخ زايد    متحف مطار القاهرة يستقبل أول زائر من المسافرين الترانزيت    صورة هنا الزاهد من داخل كابينة طيار تشعل مواقع التواصل الاجتماعى    أبطال "حرب أهلية" مع منى الشاذلي في "معكم" الخميس والجمعة    خلال زيارته لدمياط: رئيس الوزراء يتفقد مشروع استكمال مكتبة مصر العامة بمدينة عزبة البرج    إنشاء مركز للتطعيم ضد كورونا داخل مستشفيات جامعة المنيا    طرق وخطوات التبرع لصندوق تحيا مصر لإعمار غزة    السيسي: الدعم الموجه لإفريقيا يقل كثيرا عن احتياجاتها الفعلية    بينهم مرشد الإخوان .. إدراج 17 محكومًا على قوائم الإرهاب    محافظ مطروح يعتمد مواعيد امتحانات الشهادة الإعدادية    «الجنائية الدولية» تهدد بملاحقة المرتزقة والعسكريين الأجانب في ليبيا قضائياً    كريم بنزيما يزين قائمة فرنسا ل"يورو 2020"    الحكام ل"أهل مصر": 10 حكام مرشحين لإدارة لقاء السوبر المصري    الإسماعيلي يعلن قائمة فريقه لمواجهة المقاولون العرب بالدوري    رسميًا.. كريم بنزيما بقائمة فرنسا المشاركة في يورو 2020 بعد استبعاد 6 سنوات    الاحتلال يُسقط طائرة مسيرة قرب الأردن    البابا تواضروس يشيد بمبادرة السيسي لإعادة إعمار غزة: لفتة مساندة ودعم للأشقاء    الكشف على 1386 مريض فى قافلة علاجية مجانية بالبحيرة| صور    الصحة تكشف حقيقة عودة الجماهير لمُدرجات كرة القدم    عبدالرحيم كمال: استغرقت 10 سنوات تفكيرًا فى «القاهرة كابول».. وواقعية الشخصيات كانت هدفى الأساسى    للاهتمام بالرعاية الصحية للمساجين.. «الداخلية» تستحدث عنبر ل«ذوي الاحتياجات الخاصة» بسجن الفيوم    هل تنازلت مى عمر عن أجرها فى مسلسل "نسل الأغراب" من أجل محمد سامى؟.. إليك الإجابة    جاء الفرج بعد انتظار 24 عاماً بتكلفة 1.1 مليار جنيه    عون يوجه رسالة إلى مجلس النواب حول تأخير تشكيل الحكومة اللبنانية    قبل الطبع    إيمي سمير غانم تدعو لوالدها: "ربنا يشفيك وتنور بيتك"    أبو جريشة ل في الجول: نهدف لاستمرار جلال لتوفير استقرار فني.. مطمئن بشأن خصم النقاط    تموين كفرالشيخ تعلن استلام 1155029 طنا و244 كيلو قمح من المزارعين    حكم الأكل أو الشرب ناسيًا خلال الصيام بغير رمضان    مباشر – مانشستر يونايتد (0) - (0) فولام.. هتافات ضد ملاك أصحاب الأرض    حملة مكبرة لمحافظة الإسماعيلية تحبط محاولتي بناء مخالف    ايهاب زغلول يكتب: وماذا بعد رمضان؟    وزارة الشباب: 40 ألف متدرب بالخيمة الرمضانية لبرنامج "طور وغير"    أمين الفتوي: يجوز الذبح بنية الأضحية والعقيقة في حالة واحدة فقط    مدبولي يتفقد عددًا من المصانع وورش الإنتاج بمدينة دمياط للأثاث    سفر 411 فردا ومصاب عن طريق ميناء رفح البري    بالصور.. رئيس جامعة الأقصر يتفقد كلية الحاسبات والمعلومات استعدادًا للامتحانات    دبلوماسي سابق: الرئيس السيسي انتهز الفرصة للحديث عن سد النهضة خلال القمة المصرية الفرنسية    انطلاق الدورة الثالثة للأئمة بجامعة أسوان    بعد أكثر من نصف قرن في «الكهنوت».. وفاة كاهن شيخ من إيبارشية بني مزار    إدارة الشرابية تواصل تعقيم المدارس للوقاية من كورونا    بالفيديو| عمرو خالد 7 خطوات تحافظ بها على إيمانك بعد رمضان    برج القاهرة.. تعرف على مواعيد الزيارة وأسعار التذاكر 2021    تعرف على أهداف سورة الصافات    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





فلويد.. والرئيس المؤمن

في الوقت الذي تصف أمريكا نفسها بأنها أم الديمقراطية والحرية، وهي ليست كذلك، حيث كشفت حادثة مقتل المواطن الأمريكي الأسود “جورج فلويد” عن عورة هذا الكيان العنصري، وأسقطت عنه ورقة التوت التى تدثّر بها لعقود. وقد كانت رؤية الشعب المتحضر، وهو يسرق وينهب ويخرب، رسالة لكل من انخدع بحضارة أمريكا حينا من الدهر.
احتجاجات الشارع الأمريكي، هل هى فعلا بسبب مقتل “جورج فلويد” أم أن هذه الحادثة تعد القشة التي قصمت ظهر البعير؟ إنها تراكمات العنصرية، وتداعيات كورونا، وما خلفته من فضيحة- بجلاجل- للنظام الصحي الأمريكى، ووفاة أكثر من مائة ألف شخص، فضلا عن وجود أزمة اقتصادية خانقة، وبطالة أصابت الملايين من الذين فقدوا وظائفهم، كل هذه الأسباب مجتمعة أسهمت بدور كبير في حالة الفوضى والهمجية، وسرقة المحال، وتكسير وحرق سيارات من قبل البيض والسود على حد سواء.
وعلى طريقة حكام العرب، تعهد “ترامب” بالاستعانة بالجيش لوقف الاحتجاجات التى عمت العديد من المدن الأمريكية. وعندما خرج ” ترامب من مخبئه السرى، توجه إلى كنيسة مجاورة للبيت الأبيض, حاملا في يده نسخة من الإنجيل, في محاولة مفضوحة لتوظيف الدين في السياسة، ولحشد أنصاره من الإنجيليين، الذين يعول عليهم كثيرا في الفوز بولاية ثانية.
والسؤال هنا لبنى علمان وبنى ليبرال من الأعراب، عندما يرفع ترامب الإنجيل لمخاطبة الإنجيليين فهذا أمر مشروع، لكن عندما يرفع الإسلاميون المصحف فهو خلط بين الدين والسياسة؟ أليس هذا استخداما للدين في السياسة؟ أم أن مشكلتكم فقط هى مع الدين الإسلامي؟!! تخيلوا لو أن الرئيس محمد مرسي- رحمه الله- رفع المصحف في وجه من هاجموه وعارضوه من “جبهة خراب مصر” ماذا كان سيقول إعلام مسيلمة الكذاب؟ وبالرغم من أن “ترامب” رفع الإنجيل، لكن يبدو أن الرياح جاءت بما ما لا تشتهى السفن الترامبية. فقد انتقد كبير أساقفة الكنيسة “مايكل كاري” استخدام ترامب الكنيسة التاريخية لالتقاط الصور، وكتب على موقع تويتر “لقد استخدم مبنى كنسيا والإنجيل المقدس لأغراض سياسية حزبية”.
والمرشح الديمقراطي للرئاسة الأمريكية “جو بايدن” قال في تغريدة له على تويتر: إنّ ترامب يطلق الغاز المسيل للدموع على متظاهرين سلميين ويطلق عليهم الرصاص المطّاطي.. من أجل صورة”. وتعهد بالشروع في استئصال “العنصرية المؤسساتية” خلال أيامه المئة الأولى في السلطة إذا هزم ترامب في انتخابات الثالث من نوفمبر.
وأضاف أن “الكراهية تختبئ، هذا كل ما في الأمر. لكنها لا تختفي. وحين يقوم شخص في السلطة بإذكاء نار الكراهية، فهي تخرج إلى العلن” “ما يقوله الرئيس مهم، إنه يشجع الناس على إخراج ما لديهم من حقد”. واعتبر أن “ترامب جزء من المشكلة ولن يكون أبدا جزءا من الحل”.
قائد الشرطة فى هيوستن على شبكةCNN الإخبارية، قال لمذيعة الشبكة: “دعينى أقول هذا لرئيس الولايات المتحدة، نيابة عن رؤساء الشرطة في هذا البلد: من فضلك، إذا لم يكن لديك شيء بناء لتقوله، أبق فمك مغلقا”. حاكم نيويورك: استخدام ترامب الجيش ضد الأمريكيين من أجل صورة تذكارية في كنيسة "عار".
وكم كشفت هذه الأزمة عن الخداع الذى مارسته أمريكا لعقود من الزمن، من تقديم دروس الحرية والديمقراطية، والإنسانية الزائفة التي صدرتها للشعوب المغلوبة على أمرها. واتهم ترامب حركة “أنتيفا” بالوقوف وراء أعمال العنف والسطو والتدمير، التي تصاحب اندلاع المظاهرات الغاضبة. وهى منظمة يسارية مناهضة- في الأساس- للأفكار الرأسمالية والنيوليبرالية، وتعادي “الأفكار الفاشية والنازية واليمين المتطرف”.
كما أنه قال: إن “نيويورك سقطت بين أيدي الرعاع واللصوص والبلطجية واليسار الراديكالي، وكافة الأنواع الأخرى من الحثالة، ووضعاء القوم”. وقد يخرج ترامب غدا ليعلن على طريقة القذافى، أنه سيتعقب المحتجين على قتل “جورج فلويد” في شبر شبر.. بيت بيت.. دار دار.. زنقة زنقة.. فرد فرد!.
ولم يكن ترامب وحده من يتهم الآخرين بالوقوف خلف الاحتجاجات التى عمت عدة مدن أمريكية. فقد ادعت بعض الشخصيات اليمينية المؤثرة بأن الملياردير الأمريكي المجر “جورج سوروس” يمول الاحتجاجات للتحريض على “حرب عرقية” وإسقاط ترامب. وقد شارك أنصار “كيو آنون” نظرية مؤامرة حول انقلاب سري “للدولة العميقة” ضد ترامب .
وانتشرت مزاعم على الإنترنت حول تورط روسيا في الاحتجاجات. وتشير تغريدات حظيت بآلاف المشاركات إلى أن روسيا كانت متورطة في وفاة جورج فلويد، كجزء من عملية عسكرية أو مؤامرة مدروسة. كما كانت هناك ادعاءات لا أساس لها من الصحة بأن المتظاهرين المؤيدين للاستقلال من هونغ كونغ متورطون بطريقة أو بأخرى.
وغرّد رئيس تحرير صحيفة “جلوبال تايمز” الصينية قائلا: “من الواضح أن مثيري الشغب في هونغ كونغ هم العقل المدبر للاحتجاجات العنيفة في جميع أنحاء الولايات المتحدة”. كما أن شماعة الإخوان المسلمين كانت حاضرة وبقوة أيضًا، فقد قال أحد البهاليل الأعراب من آكلى الكبسة: إن “هيلاري كلينتون” ومواطنًا أمريكيًا من أصل فلسطيني ينتمي لجماعة الإخوان يدعى “حمدي الصواف” يقفان وراء إشعال مظاهرات أمريكا لإسقاط ترامب في الانتخابات القادمة.
ومغفل آخر من أعراب الكبسة يقول: “طلعت كل مظاهرات أمريكا بسبب واحد فلسطيني، صاحب المحل اسمه “محمود أبو ميالة”، الأسمر، دفع له 20 دولارا، والفلسطيني بلغ الشرطة، إنها مزورة، انقتل الأسمر، وانحرقت أمريكا، وترامب قاعد يهدد، ومحمود أبو ميالة قاعد يتفرج”… ولا فى عنصرية ولا يحزنون، والفلسطينى هو السبب في كل ما حدث!”.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.