رغم التعاقد مع أليكسس موندومو وإسلام عوض ونور السيد لم يتطور أداء الزمالك كما يطمح جمهوره .. فأين الخلل الذي أدى لهبوط ثقة القلعة البيضاء وجهازها الفني بقيادة حسن شحاتة؟ وكان الزمالك قد تقدم عن طريق أحمد جعفر في الدقيقة 60، وتعادل أحمد رؤوف في الدقيقة 72، قبل تقدم أحمد عبد الظاهر في الدقيقة 80. الأرقام الخاصة بمباراة الزمالك وإنبي التي انتهت بفوز الفريق البترولي توضح أن الزمالك امتلك وسط الملعب تماما، لكن عابه الفاعلية في ترجمة هذه الهيمنة التي كانت شكلية لا أكثر. ويقدم FilGoal.com لزوراه بالاتفاق مع موقع Korastats.com الإحصائي ما حدث وتحليله، ليستخلص السبب الرئيسي وراء عدم فوز الزمالك رغم تغيير المعلم لجلد الفريق. سيطرة وتحكم مع بداية اللقاء، ظهر وسط الزمالك متماسكا مع اهتمام موندومو باللعب دون فلسفة وبمنطق اللمسة الواحدة، مع نور السيد الذي يتمتع بقدرة عالية على التمرير الدقيق تحت الضغط. وجاء نجاح وسط الزمالك في الهيمنة على إيقاع اللعب لأن المعلم كان يرغب في مهاجمة إنبي ويعتمد خطة فيها الكثير من اللعب الإيجابي. وحين يلعب فريق للهجوم فإن أهم الملكات التي يجب أن تتوفر في ثلاثي الوسط هو الاحتفاظ بالكرة تحت الضغط والقدرة على تمريرها بشكل سليم، وهو ما توفر في موندومو والسيد. بالنظر للصورة السابقة فإن موندومو والسيد كانا الأكثر تمريرا في أرض الملعب من الزمالك، ما يساعد على فهم سبب سيطرة الفريق الأبيض على إنبي، حتى الدقيقة 60. فقبل الدقيقة 60، كان معدل تمرير الزمالك في أول ربع ساعة 92 تمريرة سليمة وفي الربع ساعة الثانية 77 تمريرة سليمة، وفي الثالثة 73 تمريرة سليمة ثم 76 تمريرة ما بين الدقيقة 46 و60. لكن ماذا حدث منذ الدقيقة 60 والتي شهدت انتفاضة إنبي الهجومية؟ انخفض معدل التمريرات الصحيحة للزمالك من الدقيقة 60 وحتى 75 إلى 48 تمريرة صحيحة، وفي الربع ساعة الأخيرة وصل 57 تمريرة سليمة، وهو معدل ضئيل قياسا بأداء الفريق نفسه في بداية المباراة. لماذا؟ لأن في تلك الفترة سحب حسن شحاتة المهاجم الأبرز للزمالك رزاق واعتمد على جعفر وحيدا في الهجوم. وجعفر لا يضغط على الخصوم وبالتالي لم يساعد فريقه على استخلاص الكرة من إنبي طوال الوقت الذي لعبه. وعدم ضغط جعفر على دفاع إنبي جعل الفريق البترولي يهاجم بأريحية ويتحكم هو في إيقاع اللعب. وقتها كان على وسط الزمالك أن يلعب دورا مختلفا لأن الكرة بين أقدام نجوم إنبي، والدور هو التراجع للدفاع وغلق المنافذ أمام الفريق البترولي واستخلاص الكرة منهم. لكن السيد وموندومو ورغم تميزهما في التمرير تحت الضغط عابهما بشدة الفشل في التغطية على دفاع الزمالك واستخلاص الكرة من إنبي. فمنذ الدقيقة 60 يمكن رؤية أن الزمالك كان في أقل معدلات نجاحه من حيث استرجاع الكرة من إنبي: وكل هذا منح إنبي الأفضلية لمهاجمة الزمالك ولعب دور صانع الحدث، فنجح الفريق البترولي في قنص النقاط الثلاث.