سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.
++«ياسمين» جاءت من «الدويقة» للتصويت فى «الدرب الأحمر» فقال لها القاضى: «يا حاجة أنتى خدتي ورقتك» القاضى: «أعلى ما فى خيلكوا اركبوه».. والمرأة المطرودة: «حسيت إنهم بيطردونى من البلد مش من اللجنة»
امرأتان جمعهما نفس الطابور لتدخلا لجنة التصويت على الاستفتاء على الدستور السبت الماضى، كلتاهما فى لجنة 10 (سيدات) بمدرسة أحمد أمين الابتدائية بالدرب الأحمر، دخلتا معاً وخرجتا معاً ليس إلى منزلهما، بعد انتهاء التصويت، لكن إلى قسم الدرب الأحمر، لتحرير محضر ضد قاضى اللجنة. القصة بدأت عندما خرجت السيدة ياسمين أحمد «الستينية»، من «الدويقة»، للتصويت فى مكان إقامتها القديم الدرب الأحمر، وحين وجدت اسمها فى دفتر التصويت وطلبت ورقة التصويت، رفض القاضى إعطاءها قائلاً: «يا حاجة إنتى خدتى الورقة شوفى سيبتيها مع مين»، الحاجة ياسمين التى لا تعانى أى ضعف فى الذاكرة رفضت أن تسكت على استهزاء القاضى بها «يعنى إيه؟ أنا ما تحركتش من مكانى أنا عايزة ورقة والله العظيم ماخدتش حاجة». دموع «ياسمين»، التى سبقت كلامها، جعلت كثيرين ممن كانوا فى اللجنة يتعاطفون معها، وحينها تدخلت امرأة شابة قائلة للقاضى «هى بتقول لحضرتك ماخدتش ورقة ودى ست كبيرة مش معقول هتكدب»، القاضى رفض تدخل المرأة قائلاً: «وإنتى بتدخلى ليه»، فطلبت منه رؤية كارنيه القضاء، لإثبات هويته فرد قائلاً: «إنتى كمان هتدخلى فى شغلى يا مثقفة»، وفجأة صوت الهاتف الخاص بها يرن فى اللجنة على نغمات أغنية عاطفية فيرد القاضى «اطلعى بره ياللى بتسمعى أغانى واللى هيتكلم هاقفل اللجنة وأعلى ما فى خيلكوا اركبوه». خرجت السيدتان من اللجنة تسبقهما دموعهما، وأصرت الصغرى على أن تصاحب المرأة العجوز إلى القسم لعمل محضر بالواقعة وهى تردد «أنا حسيت إنهم بيطردونى من البلد مش من اللجنة». وفى قسم الدرب الأحمر لم يختلف الحال كثيراً فقد تباطأ مأمور القسم فى عمل المحضر، الأمر الذى جعل المرأة الستينية تشعر بالإرهاق وتغادر فى حين بقيت الأخرى، مصطحبة معها مراقبة من اللجنة شاهدة على الواقعة، وقالت: «المأمور تخاذل ودخلنا للقاضى وقالنا اعملوا محضر زى ما انتوا عايزين والقاضى كمان ييجى يعملكوا محضر حقه برضو». حالة من الصراخ انتابت المرأة الصغيرة وهى تقسم بأنها لن تغادر القسم دون عمل محضر للقاضى الذى أهانها واتهم سيدة «أد أمه» بالكذب، وتردد: «إحنا مش هنسيبهالهم ومش هتقدروا علينا».