أعلن مسؤول إيراني رفيع المستوى أن بلاده ستشحن 4 ملايين برميل من النفط الخام على ناقلات متجهة إلى أوروبا، خلال ال24 ساعة المقبلة. البنك الدولي: الصادرات الإيرانية تخفض البرميل 3 دولارات.. وشعوب "الخليج" ستخسر 4% في متوسط نصيبها من الرفاهة ونقل موقع وزارة النفط الإيرانية على الإنترنت (شانا) عن ركن الدين جوادي، مدير شركة النفط الوطنية الإيرانية، قوله "خلال ال24 ساعة مقبلة سيجري تحميل 4 ملايين برميل من النفط الخام على 3 ناقلات متجهة إلى أوروبا، ومن بين 4 ملايين هذه، مليونا برميل خاصة بشركة (توتال) الفرنسية ومليونا برميل ستشتريها شركتان في روسيا وإسبانيا". فيما قالت كبيرة الخبراء الاقتصاديين بمكتب الخبير الاقتصادي الأول لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في البنك الدولي، إيلينا إيانتشوفيتشينا، إنه بافتراض تمكن إيران من زيادة إنتاجها وصادراتها النفطية إلى الاتحاد الأوروبي إلى مستويات ما قبل الحظر المفروض في 2012، فإن تقديراتنا تشير إلى أن سعر النفط سيتراجع 13% (أو نحو 3 دولارات للبرميل بأسعار السوق الحالية)، ما يعني خسارة البلدان المصدرة للنفط بشكل عام، وستبلغ أشدّها لأعضاء منظمة أوبك، لا سيما دول مجلس التعاون الخليجي، التي ستشهد ككل تراجعا بنسبة 4% في متوسط نصيب الفرد من الرفاهة، بسبب تدهور معدلات تبادلها التجاري". وأضافت إيلينا، على مدنوتها الخاصة: "وفي المقابل، من المُتوقع أن تستفيد البلدان المستوردة للنفط، ويرجع ذلك في الأساس إلى التحسينات التي ستطرأ على معدلات تبادلها التجاري، وإلى أن انخفاض أسعار النفط سيمكن الصناعات التي تستخدم النفط الخام من توسيع أنشطتها، وأن معظم هذه البلدان تفرض ضريبة على استهلاك النفط". وتابعت "المكاسب التي تحققها البلدان المستوردة للنفط متواضعة، وستكون في الغالب في حدود ربع إلى نصف %، لكن العالم ككل سيستفيد نظرا لأن المكاسب العائدة على البلدان المستوردة للنفط تفوق خسائر البلدان المصدرة"، مشيرة إلى أن إيران ستكون أكثر المستفيدين من رفع العقوبات الاقتصادية عليها، إذ يُتوقع أن يرتفع نصيب الفرد من الرفاهة ل4%. وترجع هذه المكاسب إلى زيادة الإنتاج والصادرات النفطية، وتحرير التجارة العابرة للحدود في الخدمات المالية وخدمات النقل. وأوضحت أن مكاسب إيران قد تكون أكثر تواضعا إذا لم يتمكن الإيرانيون من زيادة إنتاجهم أو صادراتهم النفطية إلى مستوياتها السابقة للحظر، لا سيما أن ثمة ارتباط بين تحسن الصادرات النفطية الإيرانية إلى نصف ما كانت عليه قبل الحظر إلى الاتحاد الأوروبي، وحدوث تحسن في نصيب الفرد من مستوى الرفاهة نسبته 3% فقط، منوهة بأنه إذا خفضت الدول الرئيسية الأعضاء في منظمة "أوبك" كميات النفط التي تنتجها وتصدرها من أجل تفادي تراجع الأسعار، فإنها ستُقلِّص من خسائرها، وستحد من المكاسب التي تعود على البلدان المستوردة للنفط. ولفتت كبيرة الخبراء الاقتصاديين إلى سيناريو خفض الدول الأعضاء الرئيسية في منظمة "أوبك"، وعلى رأسها السعودية لإنتاجها، يعزز من مكاسب إيران، وإن كان يُقلص من خسائر مصدري النفط ومن بينها دول مجلس التعاون الخليجي.