أكد الأنبا مرقس، أسقف مطرانية شبرا الخيمة، خلال كلمته في اليوم العالمي للتضامن مع فلسطين، أن الكنيسة المصرية كانت وما زالت رافضة للتطبيع مع إسرائيل، مضيفا: «رفض البابا شنودة طلب السادات زيارة القدس، وعندما وقَّع السادات اتفاقية السلام مع إسرائيل نشر موقفه في مجلة الكرازة في 23 مارس 1979، كما رفض لاحقا دعوة الرئيس الفلسطيني محمود عباس لزيارة القدس بتأشيرات إسرائيلية». وأضاف مرقس أن البابا حظر السفر إلى القدس ودعا المسيحيين لعدم زيارتها أو التطبيع مع الكيان الصهيوني بناء على قراره بحظر سفر الأقباط إلى القدس الصادر عام 1979، والذي ربطه بانتهاء الاحتلال الإسرائيلي لها. كما أكد الأنبا مجددا موقف الكنيسة من الإشادة ودعم المطلب الفلسطيني في الأممالمتحدة. وقال الدكتور نبيل العربي، الأمين العام لجامعة الدول العربية، إن اليوم هو يوم فلسطين، والذي بدأ بقرار التقسيم عام 1947، ولكن هذا الوضع سيطرأ عليه تصور هام عندما يصدر قرار تاريخي بأن تصبح فلسطين دولة غير عضو في الأممالمتحدة لحين صدور توصية مجلس الأمن بأن تصبح دولة كاملة العضوية. وأكد العربي مجددا، خلال كلمته اليوم، أن توجه الشعب الفلسطيني إلى الأممالمتحدة للحصول على صفة الدولة غير العضو هو البحث عن بصيص أمل في ظل عدالة مفقودة واتباع سياسة المعايير المزدوجة مع قضية الشعب الفلسطيني. وناشد، بهذه المناسبة، أعضاء المجتمع الدولي تحمل مسؤولياتهم تجاه قضية الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة، وتقديم كافة أنواع العون له ليتمكن من العيش في أمان وسلام واستقرار على غرار كافة شعوب العالم. وأضاف: «تجاوز الاستهتار الإسرائيلي بالشرعية الدولية والرأي العام الدولي وكل المواثيق والقواعد لحقوق الإنسان، وعلى العالم أن يدرك أن القضية الفلسطينية هي المفتاح الحقيقي لتحقيق السلام والأمن الإقليمي والدولي، كما أن استمرار فشل المجتمع الدولي في إيجاد حل عادل وشامل لهذا الصراع الممتد منذ عقود سيؤدي إلى استمرار زعزعة الاستقرار في هذه المنطقة الحيوية من العالم وازدياد عوامل التوتر والعنف، كما سيكون له أوخم العواقب فيما يتعلق بالاستقرار فى المنطقة». وحذر من خطورة ما خلَّفه العدوان الإسرائيلي الغاشم على قطاع غزة، مؤكدا أن هذا يفرض على المجتمع الدولي، ممثلا بمجلس الأمن، سرعة التحرك والانتقال من مرحلة إدارة الأزمة إلى إقرار خطوات الحل النهائي لها، إذ أن الاحتلال يسابق الزمن في مواصلة ممارساته وانتهاكاته العدوانية وعمليات الاستيلاء على الأراضي وفرض الحقائق الديموغرافية والجغرافية لتقويض إمكانية قيام دولة فلسطينية على حدود عام 1967، ومارست إسرائيل كل الحيل لكسب المزيد من الوقت لتغيير الحقائق على الأرض وجعل قيام الدولة الفلسطينية من المستحيل تنفيذه. ومن جانبه، ألقى السفير الفلسطيني كلمة وزير الخارجية، رياض المالكي، وأكد فيها أن إسرائيل أفشلت كل جهود السلام وقوَّضت اتفاقية أوسلو وجعلت السلطة الفلسطينية بلا سلطة، ما دفعها للذهاب للأمم المتحدة اليوم لترقية عضوية فلسطين إلى دولة مراقبة غير عضو، مشددا على أن الشعب الفلسطيني «لن يركع ولن يستسلم ولن يتوقف عن النضال بكل الوسائل التي كفلها له ميثاق الأممالمتحدة والقانون الدولي حتى ينال استقلاله ويقيم دولته الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدسالشرقية على خط الرابع من يونيو 1967». وتابع السفير: «في 23 سبتمبر الماضي توجه الرئيس أبومازن بطلب نيل العضوية الكاملة لدولة فلسطين في الأممالمتحدة، وذهب الطلب إلى مجلس الأمن وأفشلت الولاياتالمتحدةالأمريكية وإسرائيل الجهد الفلسطيني والعربي، حيث لم يحصل الطلب على موافقة تسع دول من أعضاء المجلس»، متمنيا أن يكون هذا اليوم هو بداية حقيقية لرفع الظلم التاريخي الذي وقع على الشعب الفلسطيني وأسهمت فيه أوروبا وأمريكا ودول أخرى. ووصف السفير إسرائيل بأنها «دولة ظالمة مارقة لا تعترف لا بالقانون الدولي ولا ميثاق الأممالمتحدة ولا حقوق الإنسان، بل تتصرف كأنها دولة فوق القانون والمساءلة، وتمعن في استمرار احتلالها لأراضي الشعب الفلسطيني». فيما استهل السفير عمرو أبوالعطا، المندوب الدائم لمصر لدى الجامعة العربية، كلمته بوصف التوجه الفلسطيني للأمم المتحدة بالتاريخي، مشيرا إلى تزامن هذا الحدث مع احتفال الفلسطينيين في كل مكان بالعالم باليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني. كما أشار أبوالعطا إلى جهود مصر المبذولة وكذلك التضحيات من أجل الوقوف إلى جانب الشعب الفلسطيني، موضحا ما قامت به مصر من جهود لإقامة الهدنة الأخيرة لإقاف نزيف دماء أهل غزة، مؤكدا أن مصر دائما وأبدا تطالب بحقوق الشعب الفلسطيني المشروعة. وأكد أيضا ضرورة تلبية رغبات الشغب الفلسطيني وطموحاته وتنفيذ قرارات اجتماع وزراء الخارجية العرب، متمنيا في آخر كلمته أن يكون هذا الاحتفال في هذا العام وتلك الخطوة التاريخية الفلسطينية بالتوجة للأمم المتحدة تحت مظلة المصالحة الفلسطينية.