قبول دفعة جديدة من الأطباء البشريين الحاصلين على الماجستير والدكتوراه للعمل ضباط بالقوات المسلحة    هيئة الرقابة النووية: قانون تنظيم الأنشطة يضمن سلامة الإنسان والبيئة    محافظ المنوفية يستقبل القائم بأعمال رئيس جامعة مدينة السادات    محافظ الدقهلية يؤكد على الانضباط وإنجاز الملفات الخدمية للمواطنيين    ما لم ينشر عن إبستين    أستراليا: ندرس «كافة الخيارات» للتعامل مع تصعيد ترامب الجمركي    موعد مباراة الزمالك وزد في الدوري    الشريعي: كهربا الأحق بشارة قيادة إنبي    إحالة المتهمين بقتل شاب داخل منزله بدمنهور لفضيلة المفتي    الداخلية تكشف ملابسات ادعاء سائق نقل بتعرضه لمحاولة سرقة بالإكراه على الطريق الصحراوي الغربي    «عين سحرية» و«فن الحرب» و«كان ياما كان» يتصدرون قائمة الأكثر مشاهدة    دراما المتحدة في رمضان 2026.. رسالة فنية تعزز الهوية الوطنية وتكرس القوة الناعمة    «الصحة»: فحص 719 ألف طفل حديث الولادة ضمن مبادرة الكشف عن الأمراض الوراثية    محافظ المنيا يعلن عن قافلة طبية مجانية بقرية دفش ضمن مبادرة حياة كريمة غدًا    محافظ المنوفية يحيل 12 عاملا في مجمع أبو بكر للتأمين الصحي للتحقيق    "منة الله" ابنة الدقهلية تحصد المركز الأول جمهوريا في مسابقة تاريخ الفن    تجديد حبس عاطل متهم بقتل صديقه وتقطيع جسده وإلقاء أشلائه داخل أحد المصارف بالعياط    صلاح ومصطفى محمد وبرشلونة وديربي لندن.. مواعيد مباريات اليوم الأحد 22 فبراير 2026 والقنوات الناقلة    إنزاجي: كان علينا استغلال طرد مدافع اتحاد جدة.. ولم نلعب بالمستوى المأمول    سقوط بخسارة ثقيلة لميسي وإنتر ميامي في انطلاقة الدوري الأمريكي    جامعة المنصورة تحصد المركز الأول في بطولة بورسعيد الشتوية للسباحة بالزعانف    وزير الاستثمار والتجارة الخارجية ينسق بين 5 جهات للربط الإلكتروني وتيسير خدمات المستثمرين    متحدث الوزراء: مؤشرات أداء شهرية للمحافظين وقياس رضا المواطنين.. والتعديات على الأراضي الزراعية أولوية قصوى    التحقيقات في واقعة هتك عرض طفل بالتبين: المتهمون صوروه عاريا للانتقام من شقيقه    2 مارس.. الإسكندرية تستقبل نوة السلوم ورفع حالة الطوارئ استعدادا للتقلبات    ضبط 6 أطنان دقيق مخصص للدعم داخل المخابز السياحية    وزير الري: 98% نسبة تنفيذ مجموعة قناطر ديروط الجديدة.. وترتيبات تشغيلها في نهايتها    البورصة تخسر 37 مليار جنيه في بداية التعاملات    باحث فلسطيني: مسلسل صحاب الأرض رسالة سياسية مصرية داعمة لحقوق الفلسطينيين    تيفاني ترامب مشيدة بالأقصر: «وادي الملوك وسحر المعابد.. جمالك لا يضاهي»    وزارة التضامن الاجتماعي تقر قيد 6 جمعيات فى 3 محافظات    جامعة بني سويف: حزمة برامج تدريبية متخصصة لدعم منظومة البحث العلمي والابتكار ورفع كفاءة النشر الدولي    تطور خطير.. مطالبة بالتحقيق فى هبوط طائرة إبستين فى قواعد بريطانية بأمر أندرو    رمضان: شهرُ المحبة والإيمان..بقلم :محمد فتحى السباعى    ما حكم إخراج الرجل زكاة الفطر عن زوجته التي تعمل؟ الإفتاء تجيب    أمان الصائمين خط أحمر.. حملات ال 24 ساعة تكتسح الطرق السريعة وتلاحق "السرعة والتعاطي"    كراسي متحركة ومكاتب خاصة.. الجوازات ترفع شعار حقوق الإنسان لخدمة الصائمين في رمضان    ظهور مفاجئ ل وائل عبد العزيز يشعل أحداث «وننسى اللي كان»    استشاري تغذية توضح أفضل طريقة صحية للإفطار في رمضان (فيديو)    حكم الأكل والشرب في الإناء المكسور.. ما الذي أباحه النبي صلى الله عليه وسلم وما الذي نهى عنه؟    وزير الإنتاج الحربى يتابع العملية الإنتاجية بمصنع إنتاج وإصلاح المدرعات وأبو زعبل للصناعات الهندسية    نجوم «دولة التلاوة» يحيون ليالى رمضان بمسجد الإمام الحسين    رفع 120 حالة إشغال بمنطقة أطلس بحي غرب بمدينة أسوان    كيف يكون المحافظ محافظًا؟    استشاري صحة عالمية: الحامل ليست مريضة والمتابعة الطبية تحسم قرار الصيام    موعد أذان المغرب فى اليوم الرابع من شهر رمضان بالمنوفية    أسعار الذهب اليوم الأحد 22 فبراير 2026    هيلي يطمح لأن يكون أول وزير دفاع بريطاني يرسل قوات إلى أوكرانيا    ترامب: أمريكا سترسل سفينة مستشفى إلى جرينلاند    الأهلي يدرس عودة وسام أبوعلي.. تفاصيل العرض والتحضيرات القادمة    بدءًا من اليوم| وزارة المالية تطرح «سند المواطن» بعائد 17.75% شهريًا    الجيش الباكستاني يشن هجمات جوية داخل الأراضي الأفغانية    إعلام فلسطيني: طيران الاحتلال يشن غارة تستهدف شرق مدينة غزة    سمية درويش تكشف أسرار حبها وتقديرها لشيرين عبدالوهاب وأمال ماهر وأنغام    كرة يد – الأهلي والزمالك يفوزان على الجزيرة وسموحة    موعد اذان الفجر.... اعرف موعد اذان الفجر ومواقيت الصلاه بتوقيت المنيا الأحد 22فبراير 2026    موقف مؤلم من 18 سنة| سمية درويش تروي تفاصيل خلافها مع شيرين    باريس سان جيرمان يضرب ميتز بثلاثية ويستعيد صدارة الدوري الفرنسي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




نشر في الوطن يوم 28 - 11 - 2015

بين الماضى والحاضر، بين الخفى والظاهر، بين الممنوع والمباح، بين المعلن والمسكوت عنه، نعيش أيامنا العربية وأحلامنا العربية وطموحاتنا وانكساراتنا، انهزاماتنا وانتصاراتنا، تقاربنا وتباعدنا، تماهينا وتنائينا، لكن الأيام تمضى سريعاً والوقت والأحداث تهجم علينا لتحشرنا بين أنيابها، فإما أفلتنا أنفسنا وأرواحنا من مخالب تلك القبضة الدامية أو وقعنا فى براثنها وواديها السحيق، الآن وفى هذه اللحظة ووطننا العربى تعاد صياغته ليتفكك ولنخسر ما اكتسبناه بعد جهود مضنية على مر السنوات الماضية، وجب الانتباه والالتزام والاتفاق والوئام، فالموقف لا يحتمل الاستهانة أو التكاسل أو العبث.
بداية وليحلو الكلام، نبدأ بالسلام، كيف الحال يا عرب، (إزيك، كيفك، شلونك، لاباس؟!، شن حالك؟!) كيف أصبح أبناء العروبة وبراعمها الصغار؟! النشء الجديد؟!
الذين ربما لا يستمتعون بهكذا أحاديث وعن كذا مواضيع، حيث يكبرون وسط عولمة خاطفة وغفلة من الكبار الذين يساعدون فى ترسيخ مفاهيم خطيرة عن عدم جدوى التكتل العربى أو يقومون ببث روح سلبية من التعصب العرقى الأحمق أو التودد والالتصاق بالغرب، منجرفين صوب الأنا والفردية المطلقة، وفى هذا السياق أسجل ملاحظات ومشاهدات ترسخ فى أذهان النشء الصغير كوارث من شأنها أن تهدم أى معنى باقٍ للعروبة والوحدة وإلى الأبد.
المشاهدة الأولى: هى استشراء تعليقات وعبارات عنصرية مقيتة داخل الإقليم العربى ذاته، تعززها انتهاكات نفسية خطيرة كبرامج سخيفة خبيثة مشكوك فى تمويلها وأهدافها (فى صورة مسابقات غنائية وتمثيلية يتنافس بها أبناء الوطن العربى).. صوّت لأبناء بلدك!!! وماذا عن الآخرين؟! إنه ترسيخ الفرقة والبُعد والبغض والكيد للأخ العربى.
وثانى المشاهد المزعجة حد الغضب: لوحات المطارات، فى الدول العربية الشقيقة (هذا طابور بعض دول الجوار) وباقى الدول العربية يصطف أبناؤها مع الأجانب!!! إنه خدش لكرامة إخوة العروبة!!! كيف تستقبلنى فى بيتك بهذا الشكل؟!؟ أى أثر تتركه بنفسى حينها؟! هذا غير شرطة المطارات ببلادنا العربية وتعاملها مع بعض الجاليات العربية بتحفز دون الجنسيات الأخرى؟! أى عنصرية تلك! أنت بهذا تصنع جبالاً من البُعد والبغض بين أبناء العرب! بينما شرطة أخرى تسهل وتهلل وترحب زيادة عن اللائق فتزيد الراغب بالتجاوز تجاوزاً وغروراً! أى خلل فى المعايير هذا!
والمشهد المقيت الثالث، تهكم وسخرية إعلاميين من مجريات وفعاليات سياسية فى بلدان عربية مجاورة!!! أى جهل وعبث وعدم مسئولية تلك؟! هذه قضايا أمنية بغاية الحساسية وغير قابلة للتعامل باستخفاف وكوميديا حمقاء، هذا انتهاك صارخ للمحظورات! تُرى ماذا يحدث لو كان الرد من صنف العمل؟! كيف الحال حينها؟! مؤكد أنه لا براءة بالموضوع، إنه اختراق غير مقبول، وجب الوقوف على ملابساته ومنع تكراره مع أى دولة أخرى، وإلا كان التراشق بين البلدان العربية فى أقبح صورة وكلنا لديه معايب ومثالب!
والمشهد الظالم الرابع: انتهاكات تقع على شعوب عربية داخل بلدان عربية لأن أحدهم يعمل ببلد الآخر!!! منذ متى كان يحدث هذا! ما الذى تغير؟! أيصبح الإنسان مباحاً لأنه يعمل ببلد الآخر؟! إلى ماذا يهدف هذا! لا لشىء سوى عدم الأمان والكراهية، أهذا هو المطلوب؟! هى تصرفات فردية تؤدى إلى أزمات جماعية.
المشهد المخجل والمشين الخامس: أن يأتيك ضيف عربى أو غيره فتتحايل عليه وتحتال وتتفنن فى كيفية استغلاله، عار على هكذا تصرف، أين عزة النفس والكرامة وأدب الضيافة، الحاجة ليست مبرراً، أين أدب الاستقبال وحفظ ماء الوجه؟!
المشهد المضحك السادس: أن تفرق بينك وبين جارك العربى لأنك أصيل العروبة أما هو فلا!
المشهد المبكى الثامن: أن تتكبر على شعوب عربية لأنك سبقتهم بالحضارة والانفتاح على العالم متنصلاً من عروبيتك إن لزم الأمر.
المشهد البشع التاسع: أن تستقوى بالأغراب ضد الجيران الأحباب.
المشهد المهين العاشر: أن تهون ويلات جارك طالما أن الأذى بعيد عنك، أو لأن مذهبه غير مذهبك أو لأنك لا تحب من يحكمه أو سياساته.
ويبقى المشهد المؤذى والأكثر إيلاماً، هو أن يتناحر ويتحارب العرب موجهين أسلحتهم إلى بعضهم بعضاً!!!! إلى أين تمضون بِنَا.!؟! فى الوقت الذى تتكتل فيه البلدان والشعوب لتكوين جماعات وقوة موحدة، نتفكك نحن ونتبعثر لنضعف فيزداد الطمع بِنَا!! بالله عليكم كيف تفكرون؟!؟
الوقت لا يتسع للشعارات والمقالات بل للأفعال والانفعال، أيتها الشعوب العربية، من داخل البيوت العربية، رسخوا بأبنائكم قيم الوحدة والمحبة والإخاء، عرّفوهم عن عادات دول الجوار، وثقافاتها، اشرحوا لأبنائكم ماذا يعنى الوطن العربى وما هى التحديات التى تقابله، قوموا أنتم بالبيوت العربية بالدور الذى تقاعست عنه الأنظمة العربية.. (يتبع الأسبوع المقبل).


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.