أشادت أناكلوديا روسباخ، وكيلة الأمين العام والمديرة التنفيذية لبرنامج الأممالمتحدة للمستوطنات البشرية، بمساهمات مصر البارزة في تطوير مفهوم المدن الذكية وابتكاراتها في إدارة الأراضي والموارد لتلبية الاحتياجات الوطنية، مشيرة إلى أن التراث الغني للعاصمة المصرية وتجربة مصر الحضرية يقدمان رؤى وفرص تعلم على مستوى عالمي. أبرز فاعليات المنتدى الحضري العالمي جاء ذلك خلال المائدة المستديرة الوزارية الأفريقية، التي استضافتها ونظمتها الحكومة المصرية بالتعاون مع الاتحاد الأفريقي، وبدعم فني من برنامج الأممالمتحدة للمستوطنات البشرية، وذلك بحضور الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء وذلك ضمن فاعليات المنتدى الحضري العالمي. وتناولت «روسباخ» في كلمتها التحديات الحضرية الملحة التي تواجه القارة، والتي شهدتها في منتدى التحضر الفريقي الأخير في أديس أبابا، مشيرةً إلى قضايا التوسع العمراني، الأحياء العشوائية، الإسكان، والهجرة. ومع توقع استقبال المدن الإفريقية ل600 مليون نسمة جديدة، معظمهم من الشباب، شددت «روسباخ» على ضرورة وضع سياسات حضرية منسقة وتخطيط مستقبلي يشمل المجتمع المدني والأوساط الأكاديمية والقطاع الخاص، مؤكّدة أنَّ الإعلان الصادر في أديس أبابا سيكون بمثابة خارطة طريق استراتيجية للنقاشات المستمرة في المنتدى الحضري العالمي وما بعده. إنشاء مساحات حضرية مستدامة على مستوى عالمي وأكدت «روسباخ» أهمية استغلال عملية التحضر ليس فقط لتحقيق النمو الاقتصادي، ولكن أيضاً لإنشاء مساحات حضرية مستدامة على مستوى عالمي مشيرة إلى أن منتدى التحضر الإفريقي الأول يمثل علامة فارقة ضمن أجندة الاتحاد الإفريقي 2063، حيث يوفر إطار عمل هام يمكن من خلاله للمدن الإفريقية الوصول إلى فرص واسعة للنمو والاستدامة. وجددت التزام برنامج الأممالمتحدة للمستوطنات البشرية بدعم الإعلان من خلال 4 وسائل رئيسية: تقديم الدعم المستمر للبرامج في البلدان الإفريقية، إدراج أولويات إفريقيا في الخطة الاستراتيجية للبرنامج للفترة 2026-2029، التعاون مع الاتحاد الإفريقي لوضع خطة تنفيذية قابلة للتطبيق، وتوسيع الحوار داخل إطار الأممالمتحدة الأوسع. وأكّدت أنَّ فريق عمل برنامج الأممالمتحدة للمستوطنات البشرية ملتزم تماماً بتحقيق الأهداف المشتركة، مما يمكّن الدول الأفريقية من التعاون والتعلم وبناء جسور لتحقيق نمو حضري مستدام.