وفاة نائب رئيس جامعة الزقازيق الأسبق الدكتور عبد الله عسكر    ارتفاع أسعار العملات الأجنبية في ختام تعاملات اليوم الأحد 15 مارس 2026    تقرير دولي: صدمة الطاقة قد تعيد البنوك المركزية للتشديد النقدي    بيان عاجل لترشيد الإنفاق الحكومي ومواجهة التداعيات الاقتصادية وارتفاع الأسعار    حتي لا يقع المواطن فريسة لسماسرة الأقوات، محمد علي خير يطالب الحكومة بتثبيت أسعار 10 سلع    مجلس وزراء الإعلام العرب يطالب بتوعية الرأي العام بحقيقة العدوان الإيراني    مجلس وزراء الإعلام العربي يدين العدوان الإيراني السافر على بعض الدول العربية    القوات الروسية تقترب من سلوفيانسك بشرق أوكرانيا    زيلينسكي: روسيا أطلقت 86 صاروخا و1770 طائرة مسيرة على أوكرانيا خلال أسبوع    أيمن يونس: "هات للزمالك ملعب كويس وهو يكسب أي حد"    تفاصيل محاضرة توروب الختامية قبل مواجهة الترجي    جوارديولا: أنا متفائل بشأن لقاء ريال مدريد    تشكيل برشلونة - أسبارت أساسي ضد إشبيلية.. ويامال وجافي على مقاعد البدلاء    الأرصاد: غدا طقس دافيء نهارا بارد ليلا والصغرى بالقاهرة 14    إصابة 8 عمال في انقلاب سيارة نصف نقل بالغربية    هيئة مفوضي مجلس الدولة تحجز دعوى إلغاء قرار حجب «روبلوكس»    لجنة الدراما ب"الأعلى للإعلام" تثمن توجيهات الرئيس السيسي وتستعرض تقييم أعمال رمضان    محمد ثروت من «الهناجر الثقافي»: المرحلة الراهنة تتطلب مزيدًا من التلاحم والتكاتف    فترات مفتوحة وبرامج حاصة في احتفال الإذاعة بيوم المرأة المصرية    «دراما الأعلى للإعلام»: إشادة الرئيس السيسي دفعة لمواصلة التطوير والإبداع    إثارة وتشويق فى الحلقة 25 من مسلسل "على قد الحب"    أفلام عيد الفطر 2026.. منافسة قوية بين الكوميديا والإثارة    «بيت الزكاة والصدقات» يقدم 8 آلاف وجبة سحور لرواد الجامع الأزهر في ليلة 27 من رمضان    محافظ دمياط يفاجئ مستشفى ميت أبو غالب المركزي بزيارة لمتابعة الخدمة الطبية    محافظ الأقصر يستقبل مدير هيئة الرعاية الصحية الجديد ويؤكد دعم المنظومة    أنتونيلي يفوز بسباق الصين محققا أول انتصار في فورمولا 1    في يوم الدبلوماسية المصرية.. الرئيس السيسي يشيد بدور الخارجية في حماية مصالح الدولة    اليوم.. مطار القاهرة يعيد توزيع رحلات «إيركايرو»    رئيس "نقل النواب": حديث الرئيس في إفطار الأسرة المصرية اتسم بالشفافية.. والوعي الشعبي هو حائط الصد الأول لمواجهة التحديات الإقليمية    مصرع شخص وإصابة 2 آخرين فى مشاجرة بقنا    الطقس غدًا الاثنين 16 مارس 2026.. دفء نهاري وبارد ليلي مع شبورة ورياح نشطة في بعض المناطق    رئيس الطائفة الإنجيلية: رسائل الرئيس تعكس تماسك الأسرة المصرية والمجتمع    حمزة عبد الكريم يشارك فى خسارة شباب برشلونة ضد بيتيس بنهائي كأس إسبانيا    إسرائيل تخطط لتوسيع عملياتها ضد إيران وتعلن تلقي آلاف طلبات التعويض    إسرائيل تخصص 827 مليون دولار لشراء معدات عسكرية "طارئة"    القومي للمرأة يطلق برنامجًا تدريبيًا حول «التمكين الاجتماعي»    وزيرة التنمية المحلية تبحث مع محافظ البحر الأحمر إزالة التعديات وتطوير الخدمات    محافظ الدقهلية يشدد على ضرورة الالتزام بالإعلان عن الأسعار أمام المواطنين    المنيا.. توزيع 1100 كرتونة مواد غذائية بقرى مركز أبو قرقاص    توروب يراجع التعليمات الخططية مع لاعبي الأهلي في المحاضرة الختامية قبل مواجهة الترجي    قادمين من مصر.. خارجية العراق تعلن وصول أول دفعة من العالقين بالخارج    مصرع شاب صدمته سيارة أثناء توجهه لعمله في العياط    هل تنجو الطفلة فيروز بعد إصابتها؟.. مفاجأة فى الحلقة 11 من فرصة أخيرة    انعقاد الجلسة 324 لمجلس خدمة المجتمع بجامعة قناة السويس: توجيهات بتكثيف المؤتمرات البيئية والملتقيات التوظيفية والأسبوع البيئي بالكليات خلال أبريل    وزير الصحة يتابع نشاط المشروعات القومية والمرور الميداني على 29 مستشفى بمختلف المحافظات    النائب العام الإماراتي يأمر بالقبض على 25 متهما وإحالتهم لمحاكمة عاجلة لنشر محتوى مضلل يضر بتدابير الدفاع    محافظ القاهرة: خطة تشغيلية شاملة لهيئة النقل العام لاستقبال عيد الفطر المبارك    الزيمبابوي برايتون تشيميني حكمًا لمباراة شباب بلوزداد والمصري بالكونفيدرالية    «السنباطى» تتابع مبادرة «صحة ووعي» لفحص وعلاج أطفال دور الرعاية بالإسكندرية    طريقة عمل البسبوسة، تحلية رمضانية مميزة وبأقل تكاليف    «عبد الباري»: تشغيل 3 أجهزة إيكمو حديثة بالقصر العيني لتعزيز الرعاية الحرجة    بعثة الزمالك تصل إلى القاهرة بعد التعادل مع أوتوهو بالكونفدارلية    كبار القراء ونجوم «دولة التلاوة» يحيون ليلة 25 من رمضان بتلاوات خاشعة    أسرة «روزاليوسف» تجتمع على مائدة واحدة فى حفل إفطارها السنوى    أسعار الفاكهة في المنيا اليوم الأحد 15 مارس 2026    المفتي: القرآن كله متشابه في الإعجاز والبلاغة.. والإحكام والتشابه ثنائية مذهلة وصف الله بها كتابه العزيز    دعاء ليلة رمضان الخامسة والعشرين..نفحات إيمانية وبداية رحمة ومغفرة    مسجد الفتح يشهد صلاة التراويح وفعاليات ملتقى الفكر الإسلامي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



البرادعي وأبوالفتوح وحمزاوي.. "القافزون من سفينة 30 يونيو"
نشر في الوطن يوم 30 - 06 - 2015

"العائدون إلى رشدهم".. جملة رددها أحد قيادات الإخوان قبل عامين من الآن، واصفًا النخب السياسية التي أيدت ثورة 30 يونيو ثم حادت عن مسارها، فأثناء تواجد حشود 30 يونيو والجموع التي خرجت ضد الرئيس الأسبق محمد مرسي، في الميادين كانت شخصيات سياسية كبيرة ومرموقة تعارض مرسي وتطالبه بالرحيل وتطالبه بانتخابات رئاسية مبكرة، وبعد تدخل المؤسسة العسكرية والإطاحة بمرسي ظل كثيرون منهم داعمون للنظام إلى أن تراجعوا، ولكل شخص منهم طريقته في القفز من السفينة.
فبعد ثورة 30 يونيو، اختفت بعض الوجوه عن الساحة لعل أبرزها الدكتور محمد البرادعي رئيس الوكالة الدولية للطاقة الذرية سابقًا، والذي لاحقته حملة إعلامية شرسة بعد موقفه الرافض لما اعتبره انتهاكات لحقوق الإنسان من اعتقالات وتنكيلات بالمعارضين فضلًا عن موقفه الرافض لفض اعتصامي رابعة والنهضة.
تراجع البرادعي عن تأييده لثورة 30 يونيو جاء بسبب، وبحسب آخر تصريح له خلال حضوره مؤتمر حالة الاتحاد الأوروبي، الذي نظمته الجامعة الأوروبية، في فلورانس بإيطاليا، من 6 إلى 9 مايو، أن ماحدث في 30 يونيو جاء مخالفًا لما تم الاتفاق عليه بين القوى السياسية وهو إجراء انتخابات رئاسية مبكرة، وخروج "كريم" لمرسي، ونظام سياسي يشمل الجميع بما فيهم الإخوان المسلمين، وغيرهم من الإسلاميين، بالإضافة إلى بدء عملية مصالحة وطنية وحوار وطني وحل سلمي للاعتصامات، وعلى الرغم من ذلك رفض في حديث نشرته مجلة "دير شبيغل" الألمانية، ووصف مظاهرات 30 يونيو ب"الانقلاب العسكري".
أما عمرو حمزاوي، الذى أعلن تأييده لحركة تمرد وإجراء انتخابات رئاسية مبكرة وبصددها شارك في ثورة 30 يونيو، اعترف بذلك علنيًا من خلال مقال له بعنوان "أسباب ومحظورات مشاركتي في 30 يونيو"، لم يكن حظه جيدًا وذلك بعد أن انتقد التحريض الإعلامي ضد الإخوان المسلمين والاحتفال بما اعتبره "السيطرة العسكرية" عقب فض اعتصامي رابعة العدوية والنهضة واصفًا إياها ب"الفاشية تحت إدعاء كاذب بالديمقراطية" كما انتقد قمع الحريات والانتهاكات المستمرة ضد حقوق الإنسان حيث قال: "سيستفيق الناس وسيعترفون بأن انتهاكات الكرامة الإنسانية والحقوق والحريات التي تصدمهم اليوم حدثت لأن الصمت عن الدماء في صيف 2013 وتسويغ إعادة إنتاج ممارسات الدولة الأمنية وتوحش أجهزتها ما كان له إلا أن يترتب عليه هذه النتيجة المفزعة".
وفي نفس المقال، أرجع "حمزاوي" سبب تراجعه عن تأييده ل"30 يونيو"، إلى ما أسماه ب"مقابلة فاشية اليمين الديني الذي يكفّر معارضي الرئيس وجماعة الإخوان بفاشية مضادة تريد إقصاء الإخوان واليمين الديني من المجتمع وتبرر الاعتداء على منشآتهم وربما تقع في جرم أن تستحل دماء مناصريهم".
أما عبدالمنعم أبوالفتوح، فقد أقحم حزبه "مصر القوية" في المشاركة في "30 يونيو"، وبالرغم من مشاركته في أول اجتماع للمصالحة الوطنية في عهد الرئيس السابق "عدلي منصور" كاعتراف رسمي منه بشرعية الثورة، إلا أنه سرعان ما صرح بعد ذلك بأن ما حدث في 3 يوليو هو "انقلاب عسكري صريح"، ثم كان موقف الحزب الذي يرأسه من رفض الدستور والدعوة للتصويت بلا في البداية ثم مقاطعة الاستفتاء بعد اعتقال عدد من أعضاء الحزب أثناء دعوة المواطنين للتصويت ب"لا" على الدستور، وأخيرًا مقاطعته للانتخابات البرلمانية.
كان موقف أحمد ماهر مؤسس حركة 6 إبريل، مرتبكًا في البداية، حيث كان تأييدهم الواضح لما حدث في 3 يوليو ببيان رسمي، ثم شارك بعد سقوط مرسي في محاولات "توضيح الصورة" عما جرى في مصر في 30 يونيو للعالم الخارجي والغربي بالأساس، إلا أن هذه المواقف سرعان ما تغيرت، بداية من رفض جمعة التفويض، ثم تصريحه في تغريدة شهيرة له على موقع "تويتر" بأن ما حدث انقلابًا عسكريًا، ووصولًا لاعتقاله على خلفية الدعوة للتظاهر.
أما عن أحد أبرز الكتاب المعارضين للمعزول مرسي، فنجد الكاتب الساخر بلال فضل، لا تكاد تخلو مقالة له من نقد لاذع للرئيس مرسي، وهو ما أذهب به للتوقيع على استمارة التمرد ضده ودعا أيضًا لنزول مظاهرات 30 يونيو، ورغم تأييد "فضل" لهذه التظاهرات إلا أنه رأى أنها مجرد موجة ثورية، وسرعان ما مارس هوايته في توجيه الانتقادات اللاذعة صوب السلطة، ولعل أبرز المقالات التي أبرزت الوجه الآخر ل"فضل" هو مقال بعنوان "الماريشال السياسي" والذي انتقد فيه منح "عبدالفتاح السيسي" رتبة مشير آنذاك رغم أنه لم يخض حربًا في تاريخه، حد وصفه في نفس المقال المذكور.
ولعل الذاكرة تلح الآن على ذكر قائد هذه الفئة من النخبة، فالكاتب والروائي علاء الأسواني، هو أحد من دعوا لانتخاب "مرسي" ضد الفريق أحمد شفيق في جولة الإعادة لانتخابات 2012، قبل أن ينتقده ويطالبه بالاستقالة بعد أزمة الإعلان الدستوري وما تلاها، فأيد بذلك تظاهرات 30 يونيو، ثم مباركته لإعلان 3 يوليو، ودعوته للتصويت بنعم على الدستور، إلا أن تراجعه عن موقفه جاء لنفس الأسباب التي دفعت السابقين له للتراجع.
من جانبه، طالب جمال سلامة، رئيس قسم العلوم السياسية بجامعة قناة السويس، بضرورة محاكمة ما وصفهم ب"القافزين من سفينة السلطة"، باعتبار أنهم كانوا يومًا جزءًا من النظام، وتخلوا عنه في أحلك ظروفه وقت مواجهته للإرهاب، حد قوله.
وتوقع "سلامة" تسديد هؤلاء فاتورة أقوالهم وأفعالهم في القريب العاجل، مؤكدًا على أن ما حدث ثورة شعبية لكنها لم تكتمل بسبب ما أسماه "تصرفات البعض غير المسؤولة".


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.