ناشد الأطباء في مستشفى ناصر بمدينة خان يونس جنوب قطاع غزة، نفاذ الإمدادات الطبية، في الوقت الذي يستمر فيه الحصار الإسرائيلي والغارات الجوية الإسرائيلية ونيران المدفعية والقتال في الشوارع لليوم الثاني مع ازدياد أعداد الجرحى. أزمة في مستشفيات خان يونس ونقلت صحيفة «الجارديان» تصريحات الدكتور محمد زقوت مدير مستشفى ناصر بمدينة خان يونس ل «وكالة الأنباء الفرنسية» إنه لا توجد مساحة لمزيد من المرضى، ولا توجد أماكن في غرف العمليات، وأن هناك نقص في الإمدادات الطبية، «لذلك لا يمكننا إنقاذ مرضانا». وقال مكتب الأممالمتحدة لتنسيق الشئون الإنسانية إن المستشفى يواجه تدفقا جماعيا جديدا للضحايا، وسط نقص حاد في وحدات الدم والإمدادات الطبية وأسرة المستشفيات، في خان يونس. استشهاد 70 شخص واصابة أكثر من 200 في خان يونس واستشهد أكثر من 70 شخصا، وأصيب أكثر من 200 منذ أن شنت القوات الإسرائيلية غزوا بريا جديدا لمدينة خان يونس، ثاني أكبر مدينة في القطاع. وقال سكان خانيونس لرويترز إن الدبابات الإسرائيلية تقدمت إلى داخل بلدة بني سهيلة على مشارف وسط خان يونس، فيما فتش جنود مقبرة البلدة واستولى آخرون على أسطح المباني الشاهقة وأطلقوا النار من حين لآخر. استهدفت الغارات الجوية الإسرائيلية مدينة خان يونس، التي تحولت بالفعل إلى مجرد حطام من الخرسانة والأنقاض بعد أشهر من القتال، إذ خاض المسلحون الفلسطينيون معارك مع القوات الإسرائيلية في الشوارع. وقال حسن قديح، وهو أحد السكان المحليين الذين أجبروا على الإخلاء، لوكالة فرانس برس: «انتهت غزة، ماتت غزة ، ذهبت غزة. لم يبق شيء، لا شيء». قلق منظمات الإغاثة أعربت منظمات الإغاثة عن خشيتها من أن الأوامر الأخيرة التي أصدرتها قوات الاحتلال الإسرائيلية بإخلاء المنازل، والتي أثرت على ما يقدر بنحو 400 ألف شخص في خان يونس وأجزاء من منطقة المواصي الساحلية، كانت تجبر الناس ببساطة على العودة إلى مناطق غير آمنة تستهدفها الغارات الجوية والمدفعية بشكل متكرر. وقال مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية في الأرض الفلسطينية المحتلة إن أمر الإخلاء الجديد الذي أصدره الجيش الإسرائيلي يشمل نحو 8.7 كيلومتر مربع في ما يسمى بالمنطقة الإنسانية في منطقة المواصي في خان يونس، مما يقلل مساحة المنطقة بنحو 15%. ارتفاع خطر انتشار شلل الأطفال وبينما يفر الفلسطينيون، وكثيرون منهم للمرة الرابعة أو الخامسة أو أكثر، إلى مناطق تعاني من تدهور البنية التحتية، حذر مسؤولون من منظمة الصحة العالمية من ارتفاع خطر انتشار شلل الأطفال في غزة. وقالوا إن آثار الفيروس المهدد للحياة جرى اكتشافها في المياه الجوفية في خان يونس ودير البلح وسط القطاع، كما أظهرت صورا من غزة أشخاصا يحاولون التنقل عبر برك من المياه القذرة في الشوارع التي دمرتها المعارك والقصف.