هل يجوز ذبح الاضحية ثاني يوم العيد او في أي يوم من أيام التشريق بعد انتهاء يوم النحر؟ من الأسئلة الأكثر شيوعًا مع اقتراب عيد الأضحى المبارك، والتي تحرص دار الإفتاء المصرية الرد عليها حتى لا يقع البعض في أي شك من ذبح الأضحية. هل يجوز ذبح الاضحية ثاني يوم العيد وردًا على سؤال «هل يجوز ذبح الاضحية ثاني يوم العيد وهو اليوم الأول في التشريق؟»، قالت دار الإفتاء إنّه يجوز أنّ يذبح المسلم اضحيته في أيام التشريق، موضحة أن المقصود بأيام التشريق هي أيام الحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر من ذي الحجة، وهي ثاني وثالث ورابع أيام العيد. وأضافت أنّ أول أيام العيد هو يوم النحر، ويستمر ذبح الأضحية في هذه الأيام لمَن لم يذبح في يوم النحر، وينتهي وقت الذبح فيها بغروب شمس ثالث أيام التشريق، وهو رابع أيام عيد الأضحى المبارك. أفضل وقت لذبح الأضحية وبذلك يجوز ذبح الأضحية ثاني يوم العيد، ولكن هل هذا الوقت هو الأفضل لذبح الأضحية. وأوضحت الإفتاء أنّ أفضل وقت لذبح الأضحية، قائلة: اليوم الأول، وهو يوم الأضحى بعد فراغ الناس من صلاة العيد، فاليوم الأول أفضل في الذبح من الأيام الثلاثة التالية له. وأشارت إلى أن اليوم الأول أفضل لأن الأضحية فيه مسارعة إلى الخير، وقد قال الله تعالى ﴿وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ﴾ [آل عمران: 133]، والمقصود المسارعة إلى سبب المغفرة والجنة، وهو العمل الصالح. هل يجوز ذبح الأضحية قبل صلاة العيد هناك أوقات محددة يجوز الذبح فيها، ولا بد من معرفة بدايتها ونهايتها، حتى لايقع المسلم في الشك، تبدأ من بعد دخول وقت صلاة الضحى، ومُضي زمان من الوقت يسع صلاة ركعتين وخطبتين خفيفتين. وأوضحت الإفتاء أنّه لا يجوز ذبح الأضحية قبل صلاة العيد، لافتة إلى أنّه لا فرق في ذلك بين أهل الحضر والبوادي، وهذا قول الشافعية والحنابلة، وبه قال ابن المنذر وداود الظاهري والطبري، وهو المفتى به. وينتهي وقت الذبح فيها بغروب شمس ثالث أيام التشريق، وهو رابع أيام عيد الأضحى المبارك. ليال النحر وشدت الإفتاء على أنّ ليلة عيد الأضحى ليست وقتا للتضحية بلا خلاف، وكذلك الليلة المتأخرة من أيام النحر، وإنما الخلاف في الليلتين أو الليالي المتوسطة بين أيام النحر. فالمالكية يقولون: لا تجزئ الأضحية التي تقع في الليلتين المتوسطتين، وهما ليلتا يومي التشريق من غروب الشمس إلى طلوع الفجر. وقالت الحنابلة والشافعية إن الأضحية في الليالي المتوسطة تجزئ مع الكراهة؛ لأن الذابح قد يخطئ المذبح، وإليه ذهب إسحاق وأبو ثور والجمهور، وتؤكد الإفتاء أنّ أصح القولين عند الحنابلة. واستثنى الشافعية من كراهية الأضحية ليلا ما لو كان ذلك لحاجة، كاشتغاله نهارا بما يمنعه من الأضحية، أو مصلحة كتيسر الفقراء ليلا، أو سهولة حضورهم، وهو المفتى به.