أدان مرصد التكفير، التابع لدار الإفتاء، تفجير مسجد مريم خاتون الآثري الواقع في محلة "حوش الخان" غربي الموصل، مؤكدًا أن تنظيم "داعش" الإرهابي مستمر في إجرامه في حق بيوت الله، ومصمم على الاعتداء على حرمات الله. وأشار المرصد، إلى تفجير المسجد، ليس الأول في الممارسات الإجرامية للتنظيم، حيث سبقه تفجير عدة مساجد، منها تفجير مسجد "السلطان ويس"، في حي الفاروق وسط الموصل، والذي يعود تاريخ إنشاءه إلى عام 1838 ويعتبر واحدًا من أقدم المساجد التاريخية في نينوى، ومسجد "الخضر" الأثري جنوب الموصل، والذي يعود تاريخه إلى القرن 19، بعد زرع العديد من العبوات الناسفة فيه، ومسجد الفاروق، في محافظة الأنبار العراقية. وأكد المرصد، أن التراث الحضاري والإنساني مستهدف من التنظيم المتطرف، وخاصة التراث الديني، سواء الإسلامي أو المسيحي، في مسعى منه إلى هدم الذاكرة الدينية والتراثية الدينية للمنطقة العربية، وفرض نمطه الديني المتطرف على المجتمعات والدول العربية والإسلامية بالقوة. وأوضح المرصد، أن المساجد هي بيوت الله ولا يجوز بأي حال من الأحوال التعرض لها بسوء، أو الاعتداء عليها، فضلا عن هدمها وزرع العبوات الناسفة بها، بل على النقيض من ذلك لابد من تعظيم بيوت الله وإنزالها منزلتها التي خصها الله بها، حتى إن التعلق بالمساجد وتعظيمها يدخل الإنسان في زمرة السبعة الذين يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله. وأكد المرصد أن اعتداءات هذه التيارات المتطرفة على دور العبادة والمقدسات الدينية، تثبت أنها جماعات إرهابية تتستر بالشعارات الدينية البراقة من أجل أهداف إجرامية تسعى وراءها، وعلاقتها بالأديان السماوية لا تعدو كونها جسرا تعبره للوصول إلى غاياتها الخبيثة، ثم ما تلبث أن تهدم تلك المقدسات فور سيطرتها على المدن والمناطق المختلفة. ودلل المرصد على ذلك بالقول أن "داعش" يرتكب الجرائم والمحرمات الدينية، ثم يبحث لها عما يدعمها من شواذ الآراء وغريبها، ولي عنق النصوص وحملها على غير مرادها، وتأويلها لغير مقصدها، لتبرير جرائمه وإصباغها بصبغة دينية تبرر تلك الجرائم وتلبسها بالإسلام.