«لا مرشحين جدد» في اليوم الثاني لتلقى ترشيحات رئاسة الوفد    رئيس جامعة كفر الشيخ يعقد اجتماعًا موسعًا مع مركز الاستشارات الهندسية    وزير «قطاع الأعمال»: إعادة تشغيل مصانع «الدلتا للأسمدة» بالطاقة الإنتاجية القصوى    اعرف مواعيد وأماكن سيارة المركز التكنولوجى بمدينة وقرى بيلا فى كفر الشيخ    وزير الخارجية يبحث تطورات الأوضاع في قطاع غزة والضفة الغربية    الفصائل الفلسطينية: الجيش الإسرائيلي يواصل إغلاق معبر رفح ويصعّد انتهاكاته لاتفاق وقف الحرب    سقوط إيفرتون ضد برينتفورد وفوز نيوكاسل على كريستال بالاس 2-0.. فيديو    تشكيل شباب بيراميدز في مواجهة مودرن سبورت بكأس العاصمة    صلاح سليمان: المدرب المصري الأنسب للزمالك.. والأبيض لم يبتعد عن المنافسة على الدوري    تشكيل الهلال الرسمي أمام ضمك بالدوري السعودي    تفاصيل صفقة انتقال جواو كانسيلو من الهلال إلى الإنتر    تموين القليوبية تضبط 300 كجم دجاج و11.5 كجم لحوم مذبوحة خارج المجازر    تأجيل محاكمة 10 متهمين بخلية التجمع إلى 20 أبريل    حادث مأساوي بقنا يسفر عن وفاة طالبان وإصابة ثالث    فتح باب التقدم لدفعة جديدة بمدرسة الفنان خضير البورسعيدي للخط العربي    عاجل- تيسير دخول السائحين وتحسين التجربة السياحية لزيادة الأعداد إلى 30 مليون سائح سنويًا    أشرف سنجر: المواقف الصينية والروسية حقيقية ولا تنسيق مع واشنطن في ملف مادورو    شردي: المتحدة قدمت ملحمة إعلامية في تغطية الانتخابات وأبطالها خلف الكاميرات    تدهور الحالة الصحية للفنان إيمان البحر درويش.. اعرف التفاصيل    وزارة الصحة تطلق حملة «365 يوم سلامة» لتعزيز ثقافة سلامة المرضى    إعلام فلسطيني: آليات الاحتلال تطلق نيرانها صوب المناطق الشرقية لمدينة خان يونس    وزير الكهرباء يتفقد مركز خدمة المواطنين ومحطة المحولات بمدينة بورفؤاد    الشامي: مصر احتضنتني منذ بداياتي.. ومحبتي للمصريين لا توصف    النائب إيهاب إمام: الصحة والسياحة فى صدارة أجندتى البرلمانية    مباشر الدوري الإنجليزي - فولام (0)-(0) ليفربول.. تأجيل انطلاق المباراة    محافظ الغربية يجري جولة مفاجئة داخل عيادة أحمد عرابي الشاملة بكفر الزيات    مؤتمر المركز الإفريقي يسلط الضوء على تعزيز صحة الجهاز الهضمي للمرأة    الأنفاق تُنهي أزمة الفكة بمحطات المترو وتوسع خيارات الدفع    لليوم الرابع| «البترول» تواصل قراءة عداد الغاز للمنازل لشهر يناير 2025    هبة عبد الغنى: «رأس الأفعى» سيعيد اكتشافى فى منطقة تمثيلية جديدة    الإحصاء: 488.82 مليون دولار صادرات مصر من البطاطس خلال 9 أشهر    المستشار حامد شعبان سليم يكتب عن : فابشر طالما انت مع الله !?    4 يناير 2026.. البورصة تهوي في أول تداولات 2026    تقارير: الإصابة تنهي مشوار عز الدين أوناحي مع منتخب المغرب فى أمم أفريقيا    حامد حمدان يخوض مرانه الأول مع بيراميدز بعد الانضمام للفريق    «السبكي» يلتقي نقيب أطباء مصر لتعزيز التعاون في التدريب الطبي المستمر    «التأمين الصحي الشامل» يقر بروتوكولات تعاون مع «المالية» و«البريد» و«فودافون»    هآرتس تتحدث عن انتهاء استعدادات إسرائيل لفتح معبر رفح في الاتجاهين قريبا    عاجل- الرئيس السيسي: نتطلع لاستضافة مصر لكأس العالم في المستقبل    طقس شتوي وسماء مبلده بالغيوم علي شمال سيناء    انطلاق أعمال الدورة 30 لسيمبوزيوم أسوان الدولي للنحت    وزير الخارجية ونظيره التركي يبحثان سبل دفع العلاقات الثنائية    لا تهاون مع المتاجرة بكبار السن.. غلق 5 دور مسنين غير مرخصة بالإسكندرية تضم 47 نزيلًا وإحالة القائمين عليها للنيابة    موعد إجازة عيد الميلاد المجيد 2026    الداخلية تضبط مخالفين حاولوا التأثير على الناخبين في جولة الإعادة | صور    بالأرقام.. رئيس جامعة قناة السويس يتفقد امتحانات 1887 طالباً وطالبة بكلية علوم الرياضة    محافظ البحيرة: إقبال كثيف من الناخبين يؤكد وعي المواطنين بأهمية المشاركة    وزارة الداخلية تضبط شخص يوزع أموالا بمحيط لجان حوش عيسى    انتظام امتحانات المواد غير المضافة للمجموع فى شمال سيناء    بدء صرف الإعانة الشهرية لمستحقي الدعم النقدي عن يناير 2026 بتوجيه من شيخ الأزهر    «الشروق» تكشف ملامح تشكيل المنتخب أمام بنين    وزارة «التضامن» تقر قيد 6 جمعيات في 4 محافظات    انتظام عملية التصويت في اليوم الثاني لجولة الإعادة بنواب أسوان    الأوقاف 2026.. خطة بناء الوعى الدينى ومواجهة التطرف بالقوة الناعمة    مواقيت الصلاه اليوم الأحد 4يناير 2026 فى المنيا    التحقيقات: ماس كهربائي السبب في حريق مخزن بمدينة نصر    الصين تطالب الولايات المتحدة بالإفراج الفوري عن مادورو وحل القضية بالحوار    أدعية مستحبة في ليلة النصف من رجب.. باب للرجاء والمغفرة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



ليبيا خطر.. وفرصة أيضاً
نشر في الوطن يوم 19 - 02 - 2015

لعلك لاحظت أن وسائل الإعلام المغرضة والمعادية تشن حملة قوية ضد الغارات المصرية على «داعش» فى الأراضى الليبية، وتكيل الانتقادات للجهود التى حاولت القاهرة بذلها لاستصدار قرار أممى بتدخل عسكرى فى ليبيا.
لقد اشتركت كل تلك الوسائل، ومعها ترسانة من الكتّاب والمحللين المعروفين بعدائهم لمسار «30 يونيو» والدولة المصرية فى انتقاد غارات سلاح الجو المصرى، والبكاء على أرواح «الأطفال» والمبانى المهدمة، والدعوة إلى «حل سياسى» للأزمة الليبية، بما يعنى من وجهة نظرهم طبعاً إبقاء الوضع على ما هو عليه، ودور أكبر ل«داعش»، والتنظيمات التكفيرية المتحالفة معه، و«الإخوان».
بل إن بعض هؤلاء الكتّاب والمحللين الذين سبق أن جرّحوا الجيش المصرى، وحرّضوا عليه، وشككوا فى قدراته، راح يحذر ملتاعاً من إمكانية أن يكون هناك «فخ» منصوب للجيش فى ليبيا، ولذلك فإنهم ينصحون الرئيس السيسى ب«عدم الوقوع فى الفخ والتورط فى عمل عسكرى بليبيا».
حتى قطر، التى سبق أن ضربت طائراتها ليبيا، وموّلت «كل من يحمل السلاح هناك» كما قال المسئولون الليبيون، وأيدت تدخل «الناتو» عسكرياً، راحت تتحدث عن «الحل السياسى»، و«احتواء كافة الأطراف»، بل وتحفظت أيضاً على قرار جامعة الدول العربية على المستوى الوزارى بضرورة رفع الحظر عن تزويد الحكومة الليبية الشرعية بالسلاح.
وبعدما كانت فرنسا وإيطاليا أقرب إلى التوجه المصرى باستصدار قرار أممى يسمح بتعامل عسكرى مع الأوضاع المأزومة فى ليبيا، تدخلت الولايات المتحدة وقطر لعرقلة هذا التوجه وإجهاضه، ليتغير موقف الدولتين، ويصبح أكثر اتساقاً مع موقف واشنطن المخزى والمراوغ.
لا أحد بين أعداء الدولة المصرية يريد أن يشهد فعلاً مصرياً مدروساً ومعداً له بشكل جيد حيال ليبيا، ولذلك فإن الحملة على القصف المصرى، والتوجهات نحو عمل عسكرى أوسع، تتصاعد حدتها، والحجج التى يتم استخدامها تبدو مرتبكة وهزلية إلى أقصى درجة ممكنة، إلى حد أنها تتضمن «حماية الجيش المصرى» نفسه.
تفرض ليبيا على مصر تحدياً كبيراً لا يقل خطورة عن التحدى الذى تفرضه «داعش» والجماعات التكفيرية فى شمال سيناء، ولا التحدى الذى يفرضه إرهاب تنظيم «الإخوان» وحلفائه فى الداخل، وهو أمر يدفع القاهرة إلى ضرورة التجاوب معه، وإيجاد الحل الناجع لمواجهته.
وإذا كانت ليبيا تمثل خطراً على مصر، فهى تمثل فرصة فى الوقت ذاته، وإذا كانت عناصر الخطر الذى تفرضه ليبيا تتمثل فى إغراق مصر فى الفوضى وشل الدولة وإفشالها عبر الإرهاب الخارجى والداخلى، فإن عناصر الفرصة تتمثل فى إحباط ذلك الخطر من جانب، وتحقيق مكاسب إضافية كبيرة من جانب آخر.
أفضل ما يمكن أن تفعله مصر فى هذا الصدد أن تستصدر قراراً أممياً يسمح لها بالتدخل وفق خطة مدروسة مع شركاء دوليين لضبط الأوضاع فى ليبيا، كما يمكن أيضاً أن يتم ذلك عبر مظلة عربية متماسكة وقوية تتجاهل التحفظ القطرى والتونسى والسودانى أو تطوعه.
وفى حال الإخفاق فى الوصول إلى أى من الحلين السابقين، فعلى مصر أن تبادر إلى التصرف بدعم ومشاركة سعودية وإماراتية، لأن توسيع الفعل المصرى حيال ليبيا ينطوى على فرص كبيرة تستحق أن نعمل من أجلها، ومن تلك الفرص بطبيعة الحال إجهاض التدبير الإرهابى «الداعشى- الإخوانى»، واستعادة الثقة فى الدولة وقدرتها وقوتها الصلبة، وتخفيف الضغوط الداخلية، ورفع الروح المعنوية، وامتلاك ورقة تسمح لنا بالتفاوض حول مستقبل ليبيا والمنطقة، وتعزيز نفوذنا السياسى والاقتصادى هناك.
فى كل تحرك عسكرى لأى دولة من الدول يمكن أن تجد المخاطر والفرص، وأى عمل عسكرى يمكن أن تكون نتيجته الربح أو الخسارة، لكنك بالتأكيد لن تربح أبداً إذا أنت تجنبت القيام بأى عمل، وقد تأتيك الخسارة لأنك أحجمت عن التحرك يوم كان التحرك ضرورة.
إذا كان أعداء الدولة المصرية يُبدون كل هذا الهلع من التحرك المصرى الأخير حيال ليبيا، فبالتأكيد أن هذا التحرك إيجابى، ومن الضرورى تطويره والبناء عليه.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.