تقدمت النائبة ريهام عفيفي عضو مجلس الشيوخ بطلب إلى المستشار عبد الوهاب عبد الرازق رئيس مجلس الشيوخ لإجراء دراسة مستفيضة لقياس الأثر التشريعي لقانون الوصاية على أموال القُصر، لاسيما أنه يمثل احتياجا إنسانيا اجتماعيا، قبل أن يكون احتياجل قانونيل منصفل. وقالت النائبة ريهام عفيفي في الطلب الذي تقدمت به لرئيس مجلس الشيوخ والمنتظر إحالته إلى اللجان البرلمانية المختصة: «هناك ضرورة ملحة لوجود قوانين وإجراءات جديدة بشأن الولاية على المال والوصاية المالية، وذلك لعدة أسباب في مقدمتها مرور وقت طويل على الأحكام والقواعد ويرجع عهدها لأكثر من 70 عام، ومنها ما قبل ذلك في القرن التاسع عشر مثل ما يتعلق بالوصاية المالية والإشراف على أموال القُصر». الأم هي المسئول الأول عن أطفالها القصر وأشارت النائبة ريهام عفيفي في المذكرة الشارحة المقدمة إلى مجلس الشيوخ إلى أن المجالس الحسبية أنشئت في عام 1869 أي منذ 154 عام مضى، ولم تعد تناسب الوضع الراهن، لأن أحكامها لا تواكب المستجدات والتطورات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والثقافية التي تعرض لها المجتمع، ولا تواكب مكانة المرأة المصرية في المجتمع الآن ،لافتة إلي أن قانون الولاية على المال صدر عام 1952 حين كانت نسبة الأمية بين الإناث في عمر 10 سنوات فأكثر تصل الى حوالي 84% بحسب نتائج تعداد السكان لعام 1947، أما حالياَ فان إحصاءات الأمية في مصر بلغت 23.5% مع نهاية عام 2022 في الفئة العمرية 15 سنة فأكثر. واستطردت قائلة: «القانون الحالي للولاية على المال ينص على أن الولاية للأب ثم للجد الصحيح إذا لم يختر الأب وصياً للولاية على مال القاصر فإن الولاية التي تمنح لصاحبها صلاحيات واسعة لا تحتاج إلى قرارات أو طلبات في كل إجراء يتم، بينما في حالة الوصاية للأم فإن ذلك يستدعي تقديم طلب عن كل إجراء يحتاجه القاصر لتسيير شئون حياته بما فيه من تعقيدات وبيروقراطية وأحيانا كثيرة تتعارض هذه الإجراءات والقواعد مع مصلحة القاصر في التعليم أو الصحة أو مستوي المعيشة التي كان يعيشها القاصر في حياة الأب الولي الطبيعي له». فلسفة الوصاية وشددت عضو مجلس الشيوخ على أن فلسفة الوصاية شرعًا وقانونًا هي القيام بإدارة شئون الأطفال والمسئولية عن كل كبيرة وصغيرة في حياتهم والرعاية الصحية والجسدية والنفسية والتعليمية، وهو ما تقوم به الأم في جميع الأحوال، إلا أنه لا يزال ينظر للمرأة بعدم الجدارة لإدارة أموال صغارها، وتواجه جميع هذه المعوقات التي غالبا ما تؤثر على مسار حياة القصر. وأضافت: «المجلس القومي للمرأة قدم العديد من الجهود في هذا الملف المهم، بداية من المساهمة في خلق بيئة تشريعية وسياسية داعمة من واقع اختصاصاته ومن بينها مقترحات لتعديل قانون الولاية على المال لتكون الوصاية للأم مباشرة في حالة وفاة الأب والمتضرر هو الذي يقوم برفع دعوي لإثبات تضرره ونيابة شئون الأسرة تتولى المراجعة، وتيسير وكذلك تحديث إجراءات نيابة شئون الأسرة للولاية على المال من خلال تيسير اجراءات صرف الأموال اللازمة في العمليات الجراحية والتعرض للحوادث واستخراج الأوراق الرسمية وتأمين مستقبل الأبناء، وتسريع مواعيد الإجراءات الإدارية والرد على الطلبات وكذلك طلب تيسير إجراءات حصر وجرد التركة أو الميراث والإجراءات الأخرى المتعلقة بالصرف وكذلك مراعاة الظروف فيما يتعلق بالرسوم التي يتم تحصيلها بناء على إجمالي التركة». وأشارت إلى أن مشاكل الولاية على مال القصر كثيرة ومتنوعة وتشهد عليها ساحات النيابات الحسبية، وروايات وشهادات لكل أم حاضنة للقصر تعاني من إجراءات صعبة وهي تحمل مسئولية ورعاية أبناءها الذين فقدوا الأب مع قانون مر عليه أكثر من 70 عام رغم تطور الحياة وارتفاع تكاليف المعيشة في التعليم والصحة والملبس والمأكل بالإضافة إلى أسباب أخري كثيرة طالبت النائبة ريهام عفيفي بإحالة الطلب إلى اللجان المختصة لمناقشة قياس الأثر التشريعي المستهدف من قانون الوصاية وأثره على القصر والأسرة بكاملها.