أكد فقهاء دستوريون، أن مشروع قانون تقسيم الدوائر الانتخابية جاء متسقاً مع الدستور بنسبة كبيرة، ولا يوجد مبرر للطعن عليه أمام المحكمة الدستورية العليا، بحجة أنه لم يراعِ تكافؤ الفرص بين المرشحين. وقال الدكتور داود الباز، أستاذ القانون الدستورى بجامعة الإسكندرية، إن مشروع قانون تقسيم الدوائر جاء متوازناً ومتفقاً مع الأساس الدستورى، وهو التوازن الإحصائى للسكان، مضيفاً: «لأول مرة يراعى القانون تفاوت الدوائر فى التمثيل النيابى، وتخصيص مقعد لكل 131 ألف ناخب أمر موفق ويعبّر عن الإرادة الشعبية التى طالبت بعدالة التوزيع». وأضاف «الباز» أن القانون نجح فى أن يراعى التمثيل العادل فى المحافظات، وضمان تمثيل جميع الفئات المهمّشة، ومن ثم فقد خلا من شبهة عدم الدستورية، مبيناً أن الحالة الوحيدة التى يُهدد فيها مشروع القانون بالطعن عليه إذا ما تم تقسيم حدود المحافظات قبل إجراء الانتخابات البرلمانية. وعن الأزمة التى سبّبتها القوائم فى المجالس النيابية السابقة والتى أدت إلى حل مجلس الشعب أكثر من مرة، قال «الباز»: «فى السابق لم يكن هناك توازن بين القوائم والفردى، وبالتالى كان هناك إخلال متعمّد لمبدأ المساواة وتكافؤ الفرص، وهو ما تلافاه مشروع القانون الحالى، مشيراً إلى أن المادة الأولى من المذكرة الإيضاحية لا تمثل تحصيناً للقانون، ولكنها تحدد فقط السريان الزمنى لأحكامه الموضوعية». وقال الدكتور ياسر الهضيبى أستاذ القانون الدستورى بجامعة عين شمس، إن تقسيم الدوائر الانتخابية يُعد مشروعاً دستورياً بما لا يدع مجالاً للشك، لا سيما أنه صدر بطريقة أقرب إلى تحقيق العدالة والتكافؤ بين أعداد كل من الناخبين والسكان، وقياساً على ذلك فإن المحكمة الدستورية قالت فى السابق إن تقسيم الدوائر لن يحقق العدالة الكاملة بنسبة 100%، نظراًَ إلى طبيعة التقسيم والجغرافيا المصرية. وأكد «الهضيبى» أن الطعن على القانون غير وارد، وأن الظروف التى تعيشها مصر فرضت هذا التقسيم لضمان تمثيل المناطق المهمّشة والنائية.