نقل شعائر صلاة الجمعة من مسجد مصر بالعاصمة الجديدة (بث مباشر)    انطلاق المرصد الإعلامي بالقومي للمرأة للعام الحادي عشر    وزير المالية: كل اللى بنفكر فيه وبنعمله قادم من مجتمع الأعمال    أسعار النفط ترتفع بعد تحديد ترامب مهلة لإيران    بالشراكة مع القطاع الخاص.. تنفيذ وحدة لتحويل المخلفات إلى وقود بديل لمصانع الأسمنت    قومي المرأة بدمياط ينفذ مبادرة مطبخ المصرية بإيد بناتها    تراجع تأخيرات القطارات وانتظام الحركة على الوجهين البحري والقبلي    الاحتلال يمنع الفلسطينيين من دخول مدينة القدس    رئيس كوريا الجنوبية السابق يعتذر للشعب بعد يوم من إدانته فى قضية التمرد    من جناح إلى مهاجم ظل.. كيف يصنع مرموش مساحته على أرض الملعب؟    حالة الطقس ودرجات الحراره اليوم الجمعه 20فبراير 2026 فى المنيا    ضربها حتى الموت.. نهاية مأساوية لأم مريضة بالسرطان على يد زوجها بالإسكندرية    ضبط 8 أطنان منظفات مغشوشة داخل مصنع غير مرخص بالقاهرة    مواقع التواصل الاجتماعي في مصر تبث مقطع فيديو وثق لحظات مثيرة للرعب لواقعة اعتداء عنيف نفذها شخصان بحق مواطن كان برفقة طفله.    مسلسل علي كلاي يحتل صدارة قائمة ترند موقع x    مسلسل درش بطولة مصطفي شعبان يتصدر تريند جوجل بعد عرض الحلقة الثانية    خشوع وسكينه..... ابرز أذكار الصباح والمساء يوم الجمعه    دعاء الجمعة الأولى من رمضان 2026 مكتوب وأجمل الأدعية المستجابة عنوان مشابه:    تستهدف 14 ألف منتفع.. الرعاية الصحية بجنوب تطلق مبادرة رمضان بصحة لكل العيلة للفئات الأولى بالرعاية    5 أطعمة تجنبها على السحور.. تزيد الشعور بالعطش والإرهاق في الصيام    جوميز يهاجم التحكيم بعد خسارة الفتح من الاتفاق في الدوري السعودي    جامعة القاهرة تواصل مسيرتها نحو الاعتماد المؤسسي والبرامجي    بالخطوات.. رابط الاستعلام عن الرقم التأميني والمعاش 2026 عبر منصة مصر الرقمية    وزير الخارجية يعقد لقاءات رفيعة المستوى على هامش اجتماع مجلس السلام في واشنطن    محافظ أسيوط: إزالة 7 حالات تعدي ب4 مراكز بالمحافظة    تعديلات موسعة في مواعيد وتركيب القطارات على خطوط الوجهين البحري والقبلي    الصحة: تعلن تجديد اعتماد مصر من منظمة الصحة العالمية كدولة خالية من الحصبة والحصبة الألمانية للعام الثالث على التوالي    الآلاف بالدقهلية يودعون ضحايا لقمة العيش في حادث محور 30 يونيو    اختباران للزمالك وبيراميدز.. مواعيد مباريات اليوم الجمعة    نجم الزمالك السابق: معتمد جمال على قدر المسؤولية.. والفريق يحتاج لعودة المصابين    ترامب: اعتقال الأمير البريطاني السابق أندرو سيئ للغاية للأسرة الملكية    رويترز: ترامب يسعى إلى إبرام اتفاق نووي مع السعودية    إنجاز مصري مشرف في المعرض الدولي للاختراعات بالكويت 2026    بثالث أيام رمضان.. جيش الاحتلال الإسرائيلي يعتقل 14 فلسطينيا في الضفة    قمة ب6 نقاط| «سيراميكا» المتصدر يصطدم بطموحات «بيراميدز».. اليوم    د. ممدوح الدماطي يحاور أعظم محارب في الدولة الحديثة    تعرف على سعر الدينار البحريني أمام الجنيه في البنك المركزي    فى ثاني أيام الإفطار.. طريقة عمل السمان المحشي    المعرض السنوي للمنتجات السيناوية بجمعية حقوق المرأة بسيناء    طقس اليوم: دافئ نهارا بارد ليلا على أغلب الأنحاء.. والعظمى بالقاهرة 22    اللي عنده دليل يطلعه.. وفاء عامر ترد على شائعات تجارة الأعضاء    وفاة الممثل إريك داين بعد صراع مع المرض    صور| مسجد الحسين يشهد ثاني ليالي التراويح في أجواء إيمانية مهيبة    الداخلية تكشف تفاصيل فيديو "الاعتداء على أمن كمبوند" بالتجمع    خاصمته 10 أشهر.. على قدورة يروي تفاصيل مشاجرته مع عمر كمال    تعقيدات العلاقة بين يسرا اللوزي وابنتها في مسلسل "كان ياما كان"    علي قدورة يكشف سر قراءته للقرآن بعد اعتزاله الفن    17 مليار دولار وجنود .. "مجلس سلام" ترامب ينطلق بمقاطعة اوروبية ولهاث عربي وغياب فلسطيني!    مسلسل "سوا سوا" الحلقة 4، أحمد مالك ينقذ هدى المفتي من الخطف ومفاجأة غير متوقعة في نهاية الحلقة    مؤتمر مدرب الجونة: الأهلي عاقبنا.. ونتعرض للضغط بسبب السفر المتكرر    «ترامب»: أخذنا 50 مليون برميل من النفط الفنزويلي    مظاهرات ب #جزيرة_الوراق تجبر "الداخلية" إطلاق "القرموطي" .. وناشطون: الحرية قرار    ميشيل يانكون يكشف حقيقة شكواه ضد الأهلي    ألسن قناة السويس تعزز حضورها الفرنكوفوني بمشاركة فعّالة في الشتوية بجامعة عين شمس    د.حماد عبدالله يكتب: "اَلَسَلاَم عَلَي سَيِدِ اَلَخْلقُ "!!    رمضان.. سكنُ الأرواح    أشاد بها الجمهور.. ريهام حجاج تتصدر تريند جوجل بعد الحلقة الثانية من توابع    بث مباشر | ليلة الحسابات المعقدة في الدوري.. الأهلي يواجه الجونة تحت ضغط الصدارة المفقودة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



بالفيديو| عماد عبد اللطيف: خطب مرسي بها "ارتجالية" خطرة.. وأنصحه بالخطاب المؤسسي
نشر في الوطن يوم 10 - 10 - 2012

الخشبة السياسية أقرب لخشبة المسرح، لذلك التواصل مع الجمهور فن لا يستهان به، لابد وأن تتوافر فيه القدرة الجيدة على التواصل مع الجمهور، ووزن كل كلمة ينطق بها اللسان.
خلال ال 100 يوم الماضية، تلقينا سيلا من الخطابات للرئيس محمد مرسي، تنوعت في صورها بين الظهور على شاشة التليفزيون أو برنامج إذاعي، وبين الخطب المباشرة كخطبته أيام الجمعة، والمناسبات الدينية والاحتفالات بتخريج دفعات الشرطة، بالإضافة لخطبه الخارجية في الأمم المتحدة وإيران وتركيا.
عماد عبد اللطيف، أستاذ تحليل الخطاب بجامعة القاهرة، يحلل ل"الوطن" خطابات مرسي خلال ال100يوم.
كان أول خطاب للدكتور محمد مرسي فجر إعلان نتائج الانتخابات في الجولة الانتخابية الثانية، ما رأيك فيه؟
كانت للكلمة التي ألقاها مرسي فجر إعلان نتائج الانتخابات وتأكيده على حصوله على أعلى الأصوات من أهم الكلمات التي ألقاها، كان يحاول تقديم بعض التطمينات لشعبه، وتعتبر هي الكلمة التي غاب عنها الخطاب الديني، ما عدا الآية القرآنية التي افتتح بها مرسي حديثه، فكان الخطاب مدنيًا، حيث تعهد بقوة أن يكون رئيسًا لكل المصريين، ولن ينحاز لجماعة بعينها، وأنه سيضع أولويات الوطن نصب عينيه، وأنه سيسعى لضمان حقوق كل المواطنين. وهذا اختلف كثيرا عن خطابه في الجولة الأولى للانتخابات التي استخدم فيها النصوص الدينية بكثافة.
سيل من الخطب للرئيس مرسي خلال ال 100 يوم الماضية، مقارنة بمبارك الذي لم يكن يظهر إلا في المناسبات، ما مدى تأثير ذلك على قوة تأثير مرسي على الجمهور؟
الكثافة في كم الخطب التي ألقاها مرسي خلال ال100 يوم الماضية، والمسافة الزمنية القصيرة بينها، يرجع إلى أن السياسيين بعد حصولهم على مراكز السلطة يحرصون على التواصل الدائم بهدف رأب الصدع الناتج عن الانتخابات؛ لأن هناك فئات اختارت مرشحا منافسا، لذلك فالخطاب السياسي يقلل من هذا التصدع، لكن في نفس الوقت هناك خطر يترتب على ذلك، وهو تحول الخطبة من حدث لأمر طبيعي، وتفقد قدرا كبيرا من الاهتمام من قبل الجماهير، وتولد حالة من الفتور عند الشعب، ويفقدون الاحساس بأهميتها.
وبمقارنة بين الرئيس مرسي خلال ال100 يوم وبين مبارك إحصائيا، تزيد خطب مرسي عن الخطب التي ألقاها مبارك في عام كامل من 2008 2009 ، لكن الظرف السياسي هو ما يجبر الرئيس على ذلك، فجمال عبد الناصر في 1953 خطب بكثافة بين شهري يناير وأبريل، كما حدث هذا أيضا مع السادات؛ لأن هناك ظروفًا سياسية استدعت ذلك.
خطبة الرئيس في الاحتفال بليلة القدر من أكثر الخطب التي نالت نسبة مشاهدة واهتمام من الجمهور، ما تفسير ذلك؟
لأن هذه الخطبة جاءت في ذروة الصراع بين المجلس العسكري ومرسي، التي حسمها الرئيس لصالحه، لذلك الظروف المحيطة حولت الخطبة المناسبتية إلى خطبة شديدة الأهمية.
ما هي القضايا التي كان يكررها مرسي في كل خطاب؟
كرر مرسي أفكارا في خطبه كثيرة، منها، أهمية العمل، وهذه كانت نقطة إيجابية، لأنه يحث على تغيير القيم المجتمعية، كذلك دائما يركز على أنه يتعامل مع المصريين على أساس المواطنة.
الوعود خلال ال100يوم، لم تتحقق بشكل كبير، فهل هذا سيضفي عدم مصداقية على خطبه خلال الفترة المقبلة؟
هنا يحدث فجوة مصداقية عند الجمهور، ولها ثلاثة معايير، أولها أن يخالف القول الفعل، والثاني، أن يتناقض القول مع قول آخر في نفس الخطبة، والأخير أن يتناقض القول الآن مع قوله بعد فترة من إلقاء الخطبة، وإذا طبقنا ذلك على خطب الرئيس في ال 100 يوم، نجد أن فجوة المصداقية تحققت، مثلا تقديم مرسي وعودًا واضحة قبل ذلك بأن يكون أحد نوابه قبطيا، والآخر امرأة، وهو ما لم يتحقق، بالرغم من وجود تبريرات لها، لكن قللت المصداقية، لكني في نفس الوقت لا أستطيع أن أجزم أن خطاب الرئيس يفتقد المصداقية؛ لأن الشهور المقبلة هي الحاسمة.
ما مدى تطور الخطاب السياسي عند مرسي خلال ال100يوم؟
متروكة للزمن، لأننا لم نحسم إن كانت هذه التطورات دوران في نفس النقطة، أم أنها خطوات للأمام، كما أن التطور يختفي ويظهر في أحيان أخرى، مثل استخدام النصوص الدينية يظهر بكثافة في بعض الخطب، ويختفى في خطب أخرى..
أما عن حركات الوجه فهناك تطور إيجابي، مثلا هناك حركات غير مستحبة ، كان يقوم بها مرسي قلَّت في الفترة الأخيرة، مثل حركة الأيدي من اليمين لليسار والعكس بشكل مفاجئ، وهذا دليل على الحدة، لأن الخطاب لا يزال على صفيح ساخن.
ما تقييمك لإيماءات وتعبيرات الوجه للرئيس مرسي خلال إلقاء الخطب؟
الرئيس مرسي يمتلك كفاءة تواصلية جيدة، أي له القدرة على التواصل مع الجماهير، وطلاقة وتنويع صوتي، تجعل لديه قدرة على جذب انتباه الحاضرين، لكن في نفس الوقت لديه بعض نقاط الضعف منها، عدم توزيع نظراته على الجمهور، فالخطيب البارع لابد وأن يوزع بصره مهما كان الثمن، حتى ولو اضطر لاستخدام أدوات مثل "تليسكرين"، وكان تواصل مرسي مع الجمهور أثناء خطابه في مبادرة كلينتون، محدود للغاية، لأنه ألزم نفسه القراءة بالنص الإنجليزي، وهذا الإلزام جعله في الحقيقة منكس الرأس بشكل دائم، وجزء من أهمية النظر للجمهور هو أن يكون مرفوع الرأس.
أما في خطبته بميدان التحرير، كانت إشاراته حادة، لأن الخطبة كانت نوعيتها شعبوية وحماسية للتأثير في الجمهور، وليست سمة من سمات مرسي، على عكس مبارك الذي كان لديه لازمة حركية وهي الإشارة بإصبعه، وكانت بمثابة تهديد، كما توحي بالعدوان.
هل حِرْص مرسي على إلقاء الخطب يوم الجمعة تفكير خاطئ؟
بالفعل، حيث إنها قللت من قيمة الرمزية لخطب الرئيس، حتى ولو كانت تحث على العمل والإنتاج، كما أن هذه الخطب تتعارض مع فكرة الدولة المدنية، لأن خطبه موجهة لجمهور ينتمي لدين بعينه، وإذا كان هناك خطبة في المسجد، فلابد من وجود خطبة في الكنيسة.
وما تفسيرك لحرص الدكتور مرسي على حضور حفلات تخريج دفعات الشرطة والحربية وغيرها؟
هذا تصرف شديد الأهمية في ذلك الوقت، في ظل شكل من أشكال الصراع المعلن بينه وبين المجلس العسكري، كان لابد لرئيس الدولة يبرهن على أنه القائم بالفعل، وأن زمام الأمور في يديه، من خلال وجوده على رأس الحاضرين، وتسليمهم شهادات تخرجهم. كما أن رئيس الدولة يحتاج أن يحكم من خلال سيطرته على المؤسسات ذات السلطة المادية كالشرطة والجيش، ولم يظهر ذلك فقط عند مرسي، فكل الرؤساء الذين سبقوه كانوا حريصين على حضور تلك المناسبات.
وماذا عن بدء مرسي خطبته في إيران بالصلاة والسلام على رسول الله، والدعاء للصحابة وتابعيه؟
شغل هذا الفعل قدرًا كبيرًا من الجدل، وأثار ردود أفعال والعديد من التساؤلات والقلق، لكن قيام مرسي بذلك لإحداث نوع من التوازن بين الفعل والدلالة المترتبة عليها، أي أن الفعل هو زيارة مرسي لإيران ولقاء أحمدي نجاد، ولمحاولة التقليل من أثر ذلك الفعل، صلى على الرسول والدعاء للصحابة وتابعيه، أي "أنا موجود في إيران، لكننى لست مع إيران".
وما رأيك في ذلك؟
لم يكن من الكياسة أن يدخل مرسي المسألة المذهبية في خطاب سياسي موجه لأشخاص بعيدين كل البعد عن ذلك، فالمسلمون كانوا يمثلون من 20 30% من دول عدم الانحياز، والباقي غير مهتم بذلك، وبالتالي الزج بمسألة عقدية في الخطاب يثير أزمة بين الشيعة والسنة، كما يخلق أزمة بين الشعوب العربية.
وماذا عن إعلانه التدخل العسكري في سوريا أثناء وجوده بتركيا؟ ونفى الرئاسة بعد ذلك؟
هذه هي فجوة المصداقية التي نتحدث عنها في خطاب مرسي، وقد يكون سببها ارتجاله وعدم قراءته من نص، ففي الأمم المتحدة أكد على أنه ضد التدخل العسكري في سوريا، على نقيض ما حدث في تركيا. وهذا أمر خطير لأن القضية السورية لا يجب أبدا أن تكون عرضه للارتجال، فكل حرف لابد وأن يكون موزونا، كما أن النظام المصري حريص على علاقته بتركيا، وتركيا حريصة على تدمير النظام السوري، كذلك أمريكا وقطر والسعودية، فهذه القوى ترغب في تدمير النظام الحاكم في سوريا.
ما أهم مشكلات الخطاب عند الدكتور مرسي؟
مشكلة الارتجال وعدم القراءة من النص، من أهم المشكلات، لأن ذلك يفقد مرسي التواصل البصري، وتصل لحد الاعتذار كما حدث في خطبته بميدان التحرير، حيث لم يدرج بعض المهن والمحافظات في خطابه، كذلك ذكره لعمر عبد الرحمن في خطابه، الذي سبب أزمة بين مصر وأمريكا، مما جعل مؤسسة الرئاسة تقدم توضيحا للخطاب لذا فمخاطر الارتجال أكثر من المكاسب، لأنه يؤدي لعبارات غير منضبطة وتكرار لفظي، وهذه ظاهرة مهيمنة على أسلوبه، حيث يكرر مرسي من 20 25% من خطبه. مثل تكراره "سوف أدافع عن صلاحياتي"، كذلك تأكيده على أهمية القوات المسلحة ودورها في المجتمع قبل إنهاء صدامه مع المجلس العسكري.
هل المزج بين الخطاب الديني والسياسي، تأثير سلبي على الجمهور؟
وجود الخطاب الديني يبدو أنه أمر طبيعي، خاصة أنه جاء من خلفية دعوية، ولا يزال متأثرا بها، لكن في نفس الوقت مرسي قادرا على إلقاء خطابا مدنيا، للحرص على النسيج الوطني وتماسكه، كذلك الحرص على فكرة المواطن. كما أن النصوص الدينية مقنعة لمن يؤمن بها، ومن الضروري ألا يحتوى الخطاب على أي شكل من أشكال التمييز، ورئيس الدولة يجب عليه إقناع المواطنين بحجج عقلية ومنطقية.
هل يعتبر مرسي أول رئيس مصري يعتذر أثناء خطبه؟
أول رئيس يعتذر بشكل متكرر، أثناء خطبته بميدان التحرير اعتذر لعدم ذكره كل الفئات المهنية، وكل المحافظات، وفي خطبته بجامعة القاهرة، اعتذر عن تأجيل الامتحانات، وعلى إجراءات الدخول التي اشتكى منها الحاضرون. وهذه نقطة قوية تحسب لصالح الرئيس، لأن هذا دليل على أنه شخص تستطيع مواجهته ومراجعته، خاصة أن الخطاب العام لجماعة الإخوان المسلمين لا يعترف بالاعتذار، معظمهم يلجأون للتأويل حتى ولو كان غير مقنعا.
تكرار بعض المصطلحات مثل "أحبائي وعشيرتي" ما دلالتها؟
هو سعي لإضفاء علاقة الحميمية وتوسيع شعبيته للتأثير على الجمهور، لكن قد يكون من ناحية أخرى شديد الخطورة، لأنها في هذه الحالة ستكون فرض نمط "الرئيس الأب" مرة أخرى وقد عانينا من هذا فترات طويلة، الرئيس الأب الذي لا يتذكر مواطنيه، إلا بإلزامهم بالصمت وعدم النقد.
قام مرسي ببعض الحركات أثناء إلقاء خطبه مثل "فتح الجاكيت"، ما تحليلك لذلك؟
في سياق الحماس الشديد ومحاولة السياسيين خلق صورة بطولية، وفتح مرسي للجاكيت، ليشعر الجمهور أنه آمن تماما بين شعبه، وبالفعل حظي هذا الفعل بقدر كبير من التعليقات واهتمام المصريين ورفع شعبيته في هذا الوقت، لكن هذا شكل من أشكال المغامرة المحسوبة، أي "تم إعداده قبل ذلك"، لأن سيناريوهات الخطب الرئاسية لا تتضمن فقط كلمات، ليس فقط يتم تحديد ما يقال، وعلى سبيل المثال، الرئيس بورقيبه، كان يُكتب له في سيناريو خطبه، يبكي عند جملة بعينها.
ما رأيك في تصفيق الجمهور هل سلوك طبيعي أم مصطنع؟
العالم العربي شهد تقييدا لاستجابة الجمهور والتحكم فيها، وكان مبارك يتم تجهيز له سيناريو مسبق للتصفيق، ولدينا الأدلة على ذلك في خطبه خلال العقد الأخير، كان هناك مسئولين عن التصفيق ورفع لافتات، وكان شكل من أشكال التصفيق "القهري".
لكن ذلك تراجع بشكل كبير في خطاب مرسي، والدليل على ذلك، في عيد الفلاحين، حدث مقاطعة واستهجان وصفير، ومحاولات تشويش، أثناء إلقاء مرسي لخطابه، وهذا دليل على مدى الحرية التي يحظى بها الجمهور، وكان هناك هتافات غير تقليدية لم نسمعها منذ ثورة يوليو، تخصص فيها مجموعة "هتيفة" معينة، كما كان هناك تصفيق فئوي، "عندما أعلن مرسي أنه سيرفع سعر توريد أردب الأرز"، لذلك لم يكن شكل من أشكال النفاق التقليدي الذي اعتدنا عليه سنوات.
ما تقييمك لمطبخ الخطاب الرئاسي؟
ليس لدي أي معلومات عن مطبخ الخطاب الرئاسي، لكن أوصي أن يكون الخطاب مؤسسيا، بعيدا عن الخطاب الديني، وأن تكون العبارة نتاج نقاش موسع، ونتاج عمل مؤسسي.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.