وزير الدفاع يلتقى مقاتلى القوات البحرية والمنطقة الشمالية العسكرية ويشاركهم تناول وجبة الإفطار .. شاهد    وزير الخارجية يتابع أوضاع الجاليات المصرية بالمنطقة من مقر خلية العمل المشكلة بالقطاع القنصلي    وكيل تعليم الشرقية يفاجئ 5 مدارس بإدارة ههيا التعليمية    رئيس الوزراء يستعرض مع وزير المالية إصلاحات مبادرة التسهيلات الضريبية    قيد أسهم مصر لتأمينات الحياة في البورصة المصرية برأسمال 5 مليارات جنيه    أوقاف جنوب سيناء تتسلم 2 طن لحوم من الوزارة استمرارا لدورها المجتمعى    تواصل الحملات الرقابية لهيئة البترول على منظومة توزيع الوقود    وزير النقل يتفقد ورش تطوير عربات قطارت البضائع في الإسكندرية    بكين تدين استهداف المدنيين في إيران وتطالب بوقف فوري للعمليات العسكرية    مجلس الإرسالية العالمية يدين العدوان الأمريكي الإسرائيلي على إيران ويدعو لصون السيادة    «كاف» يعاقب الأهلي.. ومباراة الترجي بدون جمهور    وكيل شباب كفر الشيخ يناقش الاستعداد للإفطار الجماعى تحت شعار الأسرة الكفراوية    الرياضية: سفره إلى مدريد مرجح.. فحوصات لتحديد مصير رونالدو من مواجهة نيوم    مصرع مسن وإصابة 8 أشخاص آخرين في حادثين متفرقين بالفيوم    الحناجر الذهبية.. محمد يوسف البهتيمي.. "القارئ الكامل" الذي زلزل القلوب بصوته    مكتبة مصر العامة تقيم إفطارا جماعيا للأيتام بمشاركة عرض «الليلة الكبيرة»    آية سماحة ضحية برنامج "رامز ليفل الوحش".. اليوم    "«على قد الحب» الحلقة 13 .. تهديد جديد ل نيللي كريم ومواجهة مرتقبة    الصحة: 13 ألف قرار علاج على نفقة الدولة يوميًا لخدمة البسطاء بجميع المحافظات    بيتر ميمي يعلن عرض فيلم «مفتاح العودة» التسجيلي بعد نهاية «صحاب الأرض»    تامر حسني يقلق الجمهور على هاني شاكر.. بهذه الرسالة    المجالس الطبية المتخصصة: 56 مليون قرار علاج على نفقة الدولة حتى 2026    طريقة عمل الكريب، لفطار رمضاني غير مكلف وشهي    وزير التربية والتعليم يزور "57357" ويشيد بالدور الإنساني والعلمي للمستشفى    وزير البترول: مصر يمكنها المساعدة في نقل النفط السعودي إلى البحر المتوسط    محمد عبد المولى: 50% زيادة فى أقساط التأمين على السفن بسبب الحرب الإيرانية    الرئيس الأوكراني يدين اللهجمات الإيرانية ضد الإمارات    محمد وهبي يقترب من خلافة الركراكي في قيادة منتخب المغرب    انفجارات فى كابول وتصاعد الاشتباكات مع باكستان... القتال يمتد إلى عدة ولايات    ضبط عناصر بؤر إجرامية جلبت مخدرات وأسلحة نارية بعدد من المحافظات    رئيس الوزراء: غلق مضيق هرمز واستهداف سفن وإنشاءات نفطية سيؤثر على المنطقة بالكامل    خبير: تعديل الضريبة العقارية يوفر تسهيلات كبيرة لكنه يحتاج حماية أكبر لمحدودي الدخل    وكيل صحة الأقصر يتابع أعمال القافلة الطبية بمركز شباب الزهراء بالطود.. صور    أسباب الدوخة الصباحية فى رمضان وطرق التعامل معها    ترامب: إيران تريد التحاور لكن فات الآوان.. ولدي سبب شخصي في قرار الهجوم    خالد جلال مدربا للإسماعيلي وحسني عبد ربه مديرا رياضيا بدون مقابل    157 بلاغا بسقوط شظايا صواريخ في الأردن منذ السبت    التحفظ على أموال صانعة محتوى بتهمة غسل 60 مليون جنيه من نشاط غير مشروع    إحاله أوراق قاتل جاره بكفر الزيات لمفتي الجمهورية    جومانا مراد تغني مع تامر عاشور في تتر مسلسل اللون الأزرق    بسبب رفضها معاشرته، إحالة عاطل بتهمة قتل زوجته في الوراق للجنايات    التحقيق في وفاة طفلة وإصابة 4 آخرين تناولوا مشروبات غازية بالوادى الجديد    ألفت إمام تدافع عن دينا الشربيني: «نجاح العمل لا يعني وجود علاقة عاطفية»    حماة الوطن ينظم حفل سحور الهيئة البرلمانية للحزب    إجراءات قانونية ضد 22 عنصرًا جنائيًا لقيامهم بغسل 1.4 مليار جنيه    إصابة 13 شخصاً في تصادم سيارتين بالشرقية    الرياضية: لقاء مصر والسعودية الودي قد يقام في القاهرة بدلا من قطر    محمد عواد ينشر صوراً خلال أداء العمرة ويعلق: الحمد لله    مسجد أبو بكر الصديق.. إرث إسلامي وتاريخي في المدينة المنورة    إيران: 787 قتيلا ضحايا الهجوم الأمريكي الإسرائيلي    هشام نصر: صدارة الزمالك للدوري ضد المنطق.. ونثق في مشروع جون إدوارد    طلاب جامعة القاهرة يشاركون الهلال الأحمر في إعداد قافلة "زاد العزة" المتجهة لغزة    أخبار فاتتك وأنت نائم| حريق في السفارة الأمريكية..خناقة حريمي.. شظايا وسط إسرائيل    أحمد موسى: ليس لدينا أزمة في أي سلعة.. ونحمد ربنا على النعم اللي إحنا فيها الأمن والأمان لا يُقدر بمال    خسوف كلي للقمر تزامنًا مع بدر رمضان.. تعرف على المدة وكيفية أداء الصلاة    دعاء الليلة الثالثة عشر من شهر رمضان.. نفحات إيمانية وبداية رحمة ومغفرة    رمضان.. مرآةُ النفسِ والوجدان    بعد مشهد الابتزاز الإلكترونى بمسلسل حد أقصى.. اعرف كيفية التصرف الصحيح    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



أليس الصُّبْحُ بقريب؟!
نشر في الوطن يوم 10 - 10 - 2012

شعبٌ متحيِّرٌ، يعانى من أجل لقمة عيش نظيفة، وحياة كريمة، وطرق منسابة، وشعور باحترام الذات، ويترقب انفراجة بعيدة الأمد، والأمل يراوده، ولكن اليأس يبدده، يضحك حيناً، ويبكى أحياناً، يتصاعد عنده التفاؤل لحظة، ويعتريه القلق من تبدد أمله لحظات، يتخيل لوهلة أن طريق الحياة الكريمة قد لاح له أخيراً، ثم يقف متحيراً ومترددا لغياب ذلك الطريق، شعب لم تفارقه الآلام، ولا يبدو له (أحياناً) أنها ستفارقه، وهو لا يعرف، هل هو ظالم أو مظلوم، يطالب بحقه، أم يتعدى حدوده، ويكاد يستوى عنده الصبح بالليل، لأن الهم يطارده صباحَ مساء، شعب يكاد يرى كل شىء بعيداً، عسير المنال، حتى خشيت من أن ييأس من كل شىء، فانطلقت ذات ليلة إلى كتاب الله تعالى، لأفتش فيه عما يبدد عن الناس اليأس، ولأرى، ما هو القريب الذى أبشر الناس به، حتى أستخرج لهم من القرآن شعاعاً، وآتيهم من سبأ بنبأ، يقاوم الحال المرير المخيم، من تيارات منفلتة فى كل شىء، دينياً، وسياسياً، واجتماعياً، فوجدت أن القرآن بشرنا بقرب عدد من الأمور، تعيد إلى الإنسان توازنه، أمام جيوش اليأس والهموم، فالله تعالى قريب، وكفى به ولياً ونصيراً، ونصره قريب، ورحمته قريب، وفتحه قريب، وأظن أنها عناصر الأمل وأركانه:
1- الله جل جلاله قريب، يسمع ويرى، ويعلم ما ينزل بعباده من كرب، وهو الذى يجيب المضطر إذا دعاه، ويكشف السوء، وهو العليم بعباده، الرحيم بهم، وإذا ضاقت الأرض على الناس بما رحبت فرحابه سبحانه واسعة، ولا يخيب من قصده، وهو العليم بأحوال الشعوب، وما نزل بها من فقر، واستعمار للوطن من الأجنبى أولاً، ثم من أبناء الوطن نفسه ثانياً، ومسخ للهوية، وطمس لها، وتخلف، وظلم، واستبداد، وتكالب على السلطة والملك، وشدة تهالك على المصلحة الذاتية الضيقة، وإن ضاعت فى المقابل شعوب، لكنه سبحانه هو القريب، وليس بيننا وبينه حجاب، فكونوا على ثقة ويقين فيه جل جلاله، قال سبحانه: «وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِى عَنِّى فَإِنِّى قَرِيبٌ» (سورة البقرة، الآية 186)، وقال سبحانه: «هُوَ أَنشَأَكُمْ مِنَ الأَرْضِ وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا فَاسْتَغْفِرُوهُ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ إِنَّ رَبِّى قَرِيبٌ مُجِيبٌ» (سورة هود، الآية 61)، وقال سبحانه: «وَإِنِ اهْتَدَيْتُ فَبِمَا يُوحِى إِلَىَّ رَبِّى إِنَّهُ سَمِيعٌ قَرِيبٌ» (سورة سبأ، الآية 50).
2- رحمته سبحانه قريب، ولطفه عاجل، فكلما اشتد حال المعيشة، وشعر الفقير بثقل الحياة عليه، وأن برامج الإصلاح طويلة الأمد، لا تبدو لها بداية ولا نهاية، وأن مرارة الفقر قد ملأت حلقه وباطنه، فلا ييأس، فإن لطف الله تعالى قريب، قال جل شأنه: «وَلَا تُفْسِدُوا فِى الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَاحِهَا وَادْعُوهُ خَوْفاً وَطَمَعاً إِنَّ رَحْمَتَ اللهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِين» (سورة الأعراف، الآية 56).
3- نصره سبحانه قريب، فكلما تجدد اقتحام الصهاينة للأقصى، ولاح احتمال تقسيم الأقصى أو هدمه، مع حال الشعوب العربية المهترئ، غير المبشر بأى حرمة ولا حمى لمقدساتنا وأرضنا، فلا تيأسوا، فإن نصر الله تعالى قريب، قال سبحانه: «أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلمَّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ مَسَّتْهُمْ الْبَأْسَاءُ وَالضَّرَّاءُ وَزُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللهِ أَلاَ إِنَّ نَصْرَ اللهِ قَرِيبٌ» (سورة البقرة، الآية 214)، وقال سبحانه: «حَتَّى إِذَا اسْتَيْئَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا جَاءَهُمْ نَصْرُنَا فَنُجِّىَ مَنْ نَشَاءُ وَلا يُرَدُّ بَأْسُنَا عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ» (سورة يوسف، الآية 110).
4- فتحه سبحانه قريب، فكلما تخيل أحد أن التعقيد الاقتصادى والإدارى والسياسى والدستورى والحياتى واليومى والمعيشى قد بلغ غايته، وأن فك العقد والمشكلات فى الهيكل المصرى المعاصر فى غاية العسر والصعوبة والتشابك، فإنه ينبغى فى المقابل عدم اليأس، لأن الفتح الإلهى قريب، وهو حلال العقد، وإذا جاء الفتح منه سبحانه انفكَّ التعقيد الإدارى المتراكم، وانفكت عقد الحال الاقتصادى المتردى، قال جل شأنه: «وَأُخْرَى تُحِبُّونَهَا نَصْرٌ مِّنَ اللهِ وَفَتْحٌ قَرِيبٌ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ» (سورة الصف، الآية 13).
والخلاصة أن هناك أبواباً من الأمل القريب، بين أطباق من الظلمات المتراكمة، ولا يستطيع إنسان أن يتحرك خطوة، ولا أن يعمل ويستمر، إلا بشعاع من الأمل ينبثق ويترعرع فى باطنه، فيا أيها الشعب المصرى الأصيل الكريم، قد طال منك التحمل والصبر، وطال ليلك وظلماته، وإذا اشتدت الأزمات، فلك الله، فلا تيأس.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.