هاجم مسلحون تابعون لتنظيم "بوكو حرام"، أمس، الجيش النيجيري في شمال شرق البلاد، ما أجبر آلاف الأشخاص على الفرار، ووصل المسلحون بقاذفات صواريخ في سيارات رباعية الدفع واستولوا على مدينة يوبا في ولاية بورنو، وحاولوا في الجنوب منها الاستيلاء على مدينة "موبي" وهي معبر تجاري مهم في ولاية أداماوا المجاورة. قال هابو سيدو، أحد سكان موبي - ردًا على سؤال وكالة أنباء "فرانس برس" الفرنسية - لم يعد عمليًا هناك أي ساكن في موبي الجميع رحل، غادر آلاف الاشخاص المدينة سيرًا حيث الطرقات كانت مغلقة من قبل الجنود، مضيفًا أنه إزاء الهجوم الإسلامي "رد الجنود بإطلاق النار، وأغارت طائرتان حربيتان على مواقع بوكو حرام". وأشار محمد مدني، من السكان أيضًا، أنه شاهد إسلاميين يطلقون النار من عربة جيب بقاذفتي صواريخ قبل أن تلقي طائرات الجيش 5 قنابل على مواقعهم. وقتل المسلحون العديد من الاشخاص، أمس الأول، في كوكاوا التي تقع على بعد 180 كم، شمال مادجويري، كبرى مدن ولاية بورنو، بحسب مودو موسى المسؤول في القرية. وكانت "كوكاوا" التي تقع قرب بحيرة تشاد، هدفًا لجماعة "بوكوحرام" ما أجبر شركة النفط النيجيرية على وقف عملياتها الاستكشافية عن النفط في المنطقة. وأوضح موسى أن المسلحين "قتلوا العديد من الأشخاص وخصوصًا في محيط السوق حيث يتفرغ التجار لأعمالهم"، وأضاف "أحرقوا كل السوق ومفوضية الشرطة ومقار الإدارة وعشرات السيارات ومعظم المنازل" وخصوصًا بواسطة قاذفات الصواريخ. وحاول الشرطيون المتواجدون في كوكاوا اعتراض المهاجمين في محيط القرية، وحصل تبادل لاطلاق النار، لكنهم اضطروا إلى القتال وهم يتراجعون أمام مقاتلين أفضل تجهيزًا منهم.