قال الدكتور أسامة الأزهري، مستشار رئيس الجمهورية للشؤون الدينية، إن برنامج «الحق المبين»، لا يستهدف التعرض ل«حسن البنا»، مؤسس جماعة الإخوان المحظورة، كشخص أو كإنسان، لأنه بين يدي الله سبحانه وتعالى الآن، وإنما الهدف من البرنامج إلقاء الضوء على المنهج الذي اتبعه، حتى نوضح للناس عوامل الخطأ والانحراف، التي مورست في تكوين هذه الجماعة. وأضاف «الأزهري»، خلال استضافته، اليوم الجمعة، ببرنامج «الحق المبين»، المذاع على شاشة dmc، ويقدمه الإعلامي أحمد الدريني، أن البرنامج عبارة عن تحويل كتاب «الحق المبين»، إلى وسيلة مرئية، للرد على كل مناهج المتطرفين سواء من جماعة الإخوان الإرهابية أو تنظيم داعش الإرهابي. أسامة الأزهري: «الحق المبين» يُوضح للناس جذور تيارات التطرف المختلفة وأشار مستشار رئيس الجمهورية للشؤون الدينية، إلى أن البرنامج هدفه أن يوضح للناس الجذور الأولى التي بنت عليها تيارات التطرف المختلفة، كاشفا أن ما لا يعرفه كثيرون أن حسن البنا لم يكن الأول في سلك تيار التطرف، فقد كان من قبله أمواج متتالية آمنت بالفكر المتطرف ودعمته وروجت له، على مدار التاريخ. وأوضح أن كل فترة من فترات التاريخ ظهر فيها نفس منهج جماعة الإخوان المحظورة، ونفس طريقة التفكير، وكذلك نفس الخلط بين أصول الدين وفروعه، مؤكدا أن حسن البنا لم يكن الأول الذي يبرز هذا المنهج ويروج ويدعو له. مستشار الرئيس: الفكر المتطرف ظهرت موجاته الأولى في عصر الخوارج وأردف أن الكثير من الفترات على مدار التاريخ، ظهر بها أيضا نفس التطرف المؤدي والداعي لحمل السلاح، موضحا أن الموجة الأولى من تبني هذا الفكر التطرفي، كانت في عصر الخوارج، الذين كفروا سيدنا علي ابن أبي طالب (رضي الله عنه)، وكذلك كفروا عددا ليس بالقليل من الصحابة، ولم يكتفوا بذلك بل حملوا عليهم السلاح. ولفت «الأزهري»، إلى أنه بالنظر إلى الذين استند عليه هؤلاء الخوراج في تكفير الصحابة، سنجد أنهم اعتمدوا على نفس الآيات الكريمة وبنفس الفهم المغلوط، الذي اعتمد عليها الكثير من الجماعات الإرهابية على مدار التاريخ. وكشف عن أنه في عصر الخوراج، نهض سيدنا عبدالله ابن عباس بمناظرة علمية شهيرة مع الخوارج، أدت إلى تفكيك هذه الفكرة والقضاء على هذا المنهج التفكيري، موضحا أن «ابن عباس»، هو النموذج الأول الذي نعيد اليوم إنتاجه من خلال هذا البرنامج. وتابع: «نحن نعيد مواجهة تيارات التطرف، وتفنيد أفكاره، مثلما قام ابن عباس، حين واجه الموجة الأولى من موجات هذا الفكر التطرفي، التي كانت مجسدة حينئذ في الخوارج».