كيف تصدى القانون لجريمة التحرش في وسائل النقل؟.. القانون يجيب    البابا لاون الرابع عشر يفتتح الكونسيستوار الاستثنائي بالفاتيكان    محافظ سوهاج ومدير الأمن يختتمان الجولة بتهنئة الأخوة الأقباط بعيد الميلاد    وزير الإسكان يُعلن طرح حزمة من الفرص الاستثمارية بمدن العبور والعاشر من رمضان وطيبة الجديدة    اتحاد منتجي الدواجن: المخاوف من وصول الأسعار إلى 90 جنيهًا قبل شهر رمضان مبالغ فيها    القصة الكاملة لواقعة رئيس مدينة مع بائع طعمية بقنا    إحالة رؤساء القرى والجمعيات الزراعية بالطريق الزراعي بالقليوبية للتحقيق    ترامب يقرر انسحاب أمريكا من 66 منظمة دولية ووقف تمويل عشرات الكيانات    لقاء سعودي–أمريكي في واشنطن لبحث العلاقات الإستراتيجية وأمن المنطقة    الاتحاد الجزائري يكرم مشجع الكونغو المعروف بالتمثال البشرى    البيت الأبيض: ترامب يوجه بالانسحاب من 66 منظمة دولية    مانشستر يونايتد يتعثر أمام بيرنلى فى الدورى الإنجليزى    فحوصات على المخ لبولسونارو بعد حادث سقوط في زنزانته    المجلس الانتقالي الجنوبي يهاجم السعودية ويطالب بالإفراج عن وفده في الرياض    روبيو: واشنطن تسعى لشراء غرينلاند وتستبعد التدخل العسكري    بيرنلي يفرض التعادل مع مانشستر يونايتد في البريميرليج    موعد مباريات اليوم الخميس 8 يناير 2026| إنفوجراف    عضو اتحاد الكرة: تريزيجيه يسابق الزمن للحاق بمواجهة كوت ديفوار    أمم إفريقيا - منتخب الجزائر يستضيف ويكرم مشجع الكونغو الديمقراطية    بعد إقالة أموريم.. مانشستر يونايتد يتعادل مع بيرنلي في البريميرليج    محمد بركات: خبرة لاعبي منتخب مصر حسمت مواجهة بنين    محاكمة مسؤولي اتحاد السباحة بعد وفاة السباح يوسف .. اليوم    أودينيزي يهزم تورينو بثنائية في الدوري الإيطالي    مصرع طفلة رضيعة بمركز طهطا بسوهاج فى ظروف غامضة    رئيس جمعية الرفق بالحيوان بالقاهرة يحذر من تفاقم أزمة الكلاب الضالة ويطالب بحلول عاجلة    صراخ وتجمهر.. التفاصيل الكاملة لمشاجرة بين أهالي مريض وأمن مستشفى كفر شكر    بعد انهيار عقار القناطر الخيرية.. فصل المرافق عن العقار المنهار    "مراد وهبة" فارس معركة العقل في الثقافة العربية الحديثة    رياض الخولي وسامي مغاوري وكريم قاسم في رمضان على قنوات "المتحدة"    البيت الأبيض يعلن إعادة ضبط شاملة للسياسة الغذائية الفيدرالية لتعزيز الصحة العامة والوقاية    مصرع سيدة صدمتها سيارة أثناء عبورها للطريق فى عين شمس    سلامة الغذاء: منتج حليب الأطفال سما غير مسجل بمصر.. والسحب الاحترازي لمنتجات نستله المتداولة    الصحة: الخدمة في مراكز علاج الإدمان الحكومية المرخصة مجانية.. وبيانات المرضى سرية    نقابة الصيادلة عن سحب تشغيلات من حليب نستله: المشكلة تكمن في المادة الخام    ضبط سيدة تنصب على المواطنين بدعوى توظيف الأموال    القس أرنست نادي يكتب: صوت من المذود.. كرامة الإنسان وهُويته الأصلية وسط معايير مُغلوطة    بعد وفاة والدته| من هو الفنان وائل علي؟    مدير مستشفى أمراض الباطنة بطب قصر العيني تتابع جاهزية الأقسام خلال إجازة عيد الميلاد المجيد    حمدي قوطة يتقدم بأوراق ترشحه رسميًا فى انتخابات رئاسة حزب الوفد    رغم أزمة فنزويلا.. أسعار الذهب العالمية تسجل انخفاضا جديدا    متحدث الكنيسة القبطية: زيارة الرئيس للكاتدرائية رسالة قوة ووحدة للنسيج المصري    ما حكم أرباح الوديعة البنكية والإنفاق منها على البيت؟ أمين الفتوى يجيب    هل تصح صلاة المغرب بين أذان وإقامة العشاء؟.. أمين الفتوى يُجيب    عبور الوعى إلى تخوم المعرفة    محافظ المنيا يواصل جولاته لتهنئة الأقباط بعيد الميلاد    تحت شعار «صناع الهوية».. وزارة الثقافة تكرم رموز العمل الثقافي في مصر    إحباط عمليات نصب إلكتروني فى الجيزة بعد ارتكاب 32 واقعة استيلاء مالى    طريقة عمل البسلة والجزر باللحمة بمذاق رائع    هل يفضل طاعة الوالدين على السفر والعمل؟.. "الإفتاء" تًجيب    اعتراف بالفشل.. التعليم تقرر إعادة امتحان البرمجة للصف الأول الثانوي بعد سقوط منصة كيريو    البديوي السيد: رسائل الرئيس السيسي من الكاتدرائية تؤكد تماسك النسيج الوطني ووحدة الصف    محافظ الغربية يزور كنائس طنطا ويُسعد الأطفال بهدايا الرئيس    تشييع جثمان المطرب ناصر صقر إلى مثواه الأخير    محافظ القليوبية ومدير الأمن يقدمان التهنئة بعيد الميلاد بالكنيسة المطرانية ببنها    خبير اقتصادي يحذر رئيس الوزراء من مبادلة الديون بأصول الدولة    وزيرا الزراعة والتعليم العالي يبحثان تفاصيل مشروع إنشاء جامعة الغذاء في مصر    وزارة الأوقاف تحدد خطبة الجمعة بعنوان " قيمة الاحترام" "والتبرع بالدم"    هل يسيطر «الروبوت» فى 2026 ؟!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



محمد سالم يكتب: حياة كريمة للقرى والفلاحين أيضاً
نشر في الوطن يوم 20 - 03 - 2021

سعدت للغاية بمبادرة حياة كريمة لتطوير قرى الريف، وهو مشروع كبير وضخم من حيث قرار تدخل الدولة بتوسعة الإنفاق الحكومي بالاستثمار في البنية التحتية داخل القرى والأرياف التي تعاني من نقص في الصرف الصحي ومشاريع المياه وتهالك الطرق، فإن تدخل الدولة باستثمار كبير في بناء وحدات صحية وطرق وتبطين الترع ومشاريع الصرف الصحي والمياه والإنارة، هو جزء هام من واجبات الدولة التي تتدخل الآن لتصحيحها بعد تجاهل الريف وسكانه لعقود.
وعلى الرغم من كون سكان الريف هم 52% من سكان مصر، لكنهم أكثر معاناة من غيرهم، ففي 2017 بلغت نسبة الفقراء في المناطق الريفية في الصعيد 51.9%، فيما بلغت نسبة الفقراء في المناطق الريفية في الدلتا 27.3%.
يساهم في هذا عوامل عديدة من غياب سياسات تنمية الزراعة والاهتمام بالفلاحين والاستثمار بالريف، بالإضافة إلى عوامل أخرى مثل الحرب الأهلية بليبيا، والأزمات الاقتصادية المتلاحقة بدول الخليج وآخرها جائحة كورونا، التي تدفع هذه الدول لمزيد من خفض العمالة الأجنبية، والتي كانت في السابق تجتذب أعداداً كبيرة من أبناء الريف، وكان الخروج إليهما مخرجاً لخفض أعداد البطالة وتقليل نسب الفقر وتحسين الأوضاع المعيشية لأبناء الريف والصعيد.
ولهذا فإن مشروع"حياة كريمة" يجب أن يتجاوز تطوير البنية التحتية للريف، إلى تطوير العمود الفقري لأبناء الريف، وهو تحديث الزراعة والبنية الاقتصادية للريف بخفض معدلات الفقر وزيادة التشغيل، فيجدر الذكر أن 63% من الإنتاج الزراعي في مصر يتم عن طريق الزراعة العائلية والفلاحية بالوادي والدلتا، وليس عن طريق الزراعات المجمعة الكبيرة في الصحراء
وأن 25% من قوة العمل في مصر تعمل بالقطاع الزراعي وقطاع الصيد، وأن 70% من سكان الريف المصري يعملون بدوام جزئي أو كامل في النشاط الزراعي، وذلك على الرغم من أن عوائد الزراعة لم تعد تذكر بالنسبة للفلاح الذي بالكاد قد يستطيع تعويض ما ينفقه على الزراعة، فضلاً عن العمالة غير المنتظمة بهذا القطاع.
ولذلك لم يكن من الغريب أن تنخفض حصة الزراعة من الناتج المحلي من 27% في بداية الستينيات إلى ما يقارب 11.7% عام 2015.
وعلى الرغم من أن الدولة وجهت كثير من الدعم في فترة الكورونا لأصحاب الشركات والمصدرين والمستفيدين من البورصة والمقترضين من البنوك، إلا أن دعماً لم يذكر للفلاحين أثناء مواجهة الأزمة، بل إن ما رأيناه في أزمة انخفاض أسعار البطاطس مؤخراً، لكثرة المعروض وغياب الإرشاد والتخطيط الحكومي، وهو مؤشر لغياب سياسة حقيقية للتنمية الزراعية وتحسين أحوال صغار الفلاحين، ما دفع نقابة الفلاحين مؤخراً إلى إعلان تجميد عملها احتجاجاً على تهميش الحكومة للفلاحين.
يحتاج الريف المصري والفلاحين وقطاع الزراعة مشروع قومي ل"دعم وتنمية الزراعة الفلاحية" يتكون هذا المشروع من عدة محاور، أولها شراء للمحاصيل بأسعار عادلة، ويتم ذلك من خلال لجنة تسعير متخصصة مع الجمعيات الزراعية لتشجيع الفلاحين على النمط التعاوني للزراعة، ويمكن الاسترشاد هنا بنظام أسواق المانديس في الهند، وهي أسواق لصغار الفلاحين تعرض المحاصيل بأسعار استرشادية تحددها لجنة تسعير محددة من الحكومة تضمن معايير هامش الربح ومتغيرات السوق وتكلفة الإنتاج، وتشتري الحكومة والتجار المحاصيل منهم وفقاً لهذه الأسعار، بدلاً من الشراء المباشر من الفلاحين في الحقول الذي يؤدي لخفض ربح الفلاحين.
كذلك يتضمن هذا المشروع دعم حقيقي لمدخلات الإنتاج من الأسمدة والبذور، ووضع سياسة دعم وتحفيز جديدة لإقراض الفلاحين المتعثرين، وتطوير آليات الري الحديثة، بما يناسب طبيعة الأراضي والزراعات في محافظات الريف، ويضمن تطور الإنتاج الزراعي.
بهذا الشكل تتحقق الحياة الكريمة عبر تنمية الريف المصري وخفض معدلات الفقر بين أبنائه وتقليل معدلات اللا مساواة، وهو ما إن تم بالتزامن مع مشروع حياة كريمة، سيتغير تماماً وجه الريف المصري خلال سنوات.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.