عاجل زيادة أسعار تذاكر القطارات ومترو الأنفاق بدءًا من 27 مارس 2026.. وزارة النقل تكشف التفاصيل والأسباب    من قلب مصر.. كيف وصل أحمد دياب لعرش رابطة الأندية الإفريقية؟    البابا تواضروس الثاني يستقبل السفير الهولندي    إزالة 2316 حالة تعد على أملاك الدولة والأراضي الزراعية بسوهاج    توتال تشتري النفط من الشرق الأوسط بكثافة    "ترامب " يعترف أن بلاده كانت مضطرة لقتل المرشد الإيرانى علي خامنئي لهذا السبب ؟!!    الأمم المتحدة تدعو الاحتلال لوقف الإخلاء القسري في القدس الشرقية    كلوب: محمد صلاح أحد أعظم لاعبي العالم وأرقامه مع ليفربول لن تتكرر    الأردن يعترض صواريخ إيرانية ويُفعّل نظام إنذار مبكر تجريبي    البرازيل ضد فرنسا.. مبابي وفينيسيوس في التشكيل الرسمي للمواجهة الودية    وزارة الأوقاف تفتتح 6 مساجد الجمعة ضمن برنامج تطوير بيوت الله    تعديل جدول مباريات نصف نهائي دوري كرة السلة    محمد منصور: أفتخر بصلاح كمصري.. وانتقاله إلى الدوري الأمريكي سيكون إضافة    بسبب فالفيردي.. أتلتيكو مدريد يهاجم اللجنة التأديبية بالاتحاد الإسباني    بسبب خلافات على الميراث.. ضبط ربة منزل متهمة بإتلاف كاميرات مراقبة بالشومة في سوهاج    اشتهر بأغانيه لفلسطين.. رحيل الفنان اللبناني أحمد قعبور    محلل سعودي ل"حديث القاهرة": صبر الخليج أمام استهدافات إيران له حدود    «صدر العباسية» في صدارة جهود مكافحة الدرن وتكريم مستحق في اليوم العالمي    محافظ بورسعيد يتابع تطوير 24 فصلا لاستيعاب 580 طالبا بمدرسة عقبة بن نافع    جامعة المنصورة تكتشف مصريبثيكس، حفرية عمرها 18 مليون سنة    الأسهم الأوروبية تتراجع نتيجة حالة عدم اليقين بشأن محادثات السلام مع ايران    سر الهوية المصرية| الإمبراطور الرومانى يأمر بمنع التعليم باللغة المصرية ويغلق المعابد والمدارس!    لاعب السعودية: استعدينا جيدا لمواجهة مصر.. ونعيش مرحلة هامة    لجنة لمتابعة إجراءات ترشيد استهلاك الكهرباء داخل شركات الإنتاج الحربي    إصابة شاب ببتر في ساقه اليسرى إثر اصطدام قطار بقنا    عبدالرحيم علي: خطورة الحوثيون تتركز في مضيق باب المندب والبحر الأحمر بشكل عام    9 مشروبات طبيعية لتنشيط الكبد وتحسين الهضم    الحضارة المصرية عنوان بطولة كأس العالم للجمباز الفني القاهرة 2026    طرح 180 فرصة استثمارية عبر منصة الكوميسا الرقمية تغطي 7 قطاعات استراتيجية    غدا .. تكريم المخرج الكبير خالد جلال في الاحتفاء ب"اليوم العالمي للمسرح"    تطورات الحالة الصحية ل"حكيم اللوكيشن وصمام أمان الدراما"الفنان سامى عبد الحليم    مستقبل وطن ينظم لقاء مع رؤساء اللجان النوعية بمجلس النواب    منتخب الناشئين يختتم استعداداته لمواجهة تونس    حبس المتهم بمحاولة تهربب 400 ألف بذرة مخدر الميرجوانا بالمطار    هيجسيث: الحرب الأمريكية على إيران ليست بلا نهاية    نصائح لتخطى الاكتئاب الموسمى    «الصحة» توجه نصائح طبية للوقاية من نزلات البرد في الشتاء    موعد ومكان عزاء الملحن الراحل وفا حسين    بسبب سوء الأحوال الجوية.. إصابة 3 أشخاص إثر انهيار جزئي لمنزل بالبحيرة    حكم الحجاب فى الإسلام.. دار الافتاء تجيب بالأدلة الشرعية    محاضر للباعة الجائلين لبيعهم اسطوانات بوتاجاز فى السوق السوداء    جامعة سوهاج تطلق منظومة الرعاية الصحية الشاملة للعاملين بها    بعد موجة الأمطار الغزيرة.. أوقاف كفر الشيخ تواصل تطهير أسطح المساجد ونزح مياه الأمطار    الداخلية تكشف ملابسات قيام قائد دراجة نارية بأداء حركات استعراضية| فيديو    الإسماعيلي يعلن رحيل أبو طالب وقناوي.. وتعيين القماش رئيسا لقطاع الناشئين    وصول جثمان والدة وزير الزراعة لمثواه الأخير بمقابر العائلة ببرج العرب.. فيديو    قرار جمهوري بضم الكلية العسكرية التكنولوجية إلى الأكاديمية العسكرية المصرية    بالمرصاد للمتلاعبين.. تموين القاهرة تضبط مخابز ومستودعات مخالفة    البابا لاون الرابع عشر يهنئ رئيسة أساقفة كانتربري ويدعو لمواصلة الحوار "في الحق والمحبة"    العالم هذا الصباح.. ترامب يفضل استخدام مصطلح "عملية عسكرية" لوصف ما يجرى ضد إيران.. انفجارات ضخمة تهز تل أبيب وسط دوي صفارات الإنذار.. البنتاجون يعلن صفقات ضخمة مع كبرى شركات الدفاع    نجاة أحمد بعد لقاء الرئيس السيسى: حسيت بالأمان أول ما قابلته وربنا يحفظه لمصر    محافظ القاهرة يشدد بالاستمرار في تكثيف أعمال الرقابة على كافة السلع    أوقاف شمال سيناء في استنفار ميداني لمتابعة جاهزية المساجد وتكثيف أعمال نزح مياه الأمطار    مياه الأمطار تغرق محال تجارية في الشيخ زويد بشمال سيناء    «الرعاية الصحية» تُصدر لائحة التحقيق والجزاءات لتعزيز الشفافية والانضباط    ماذا بعد رمضان؟.. الأوقاف توجه رسالة مهمة للمواطنين بعد انتهاء الشهر الكريم    جرائم التحرش الإلكتروني.. الأوقاف تنشر خطبة الجمعة المقبلة    البابا تواضروس خلال تكريم المتبرعين لحالات زرع الكبد: "التبرع بالكبد نوع من العطاء والبذل والتضحية به يتم إعطاء حياة جديدة لإنسان"    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



"إن تنتصروا بنا فسننصركم".. أبرز رسائل الرئيس السيسي للشعب الليبي
نشر في الوطن يوم 16 - 07 - 2020

رحب الرئيس عبدالفتاح السيسي، بشيوخ القبائل الليبية، قائلا إنّ مصر تشرفت بوجودهم، وأنّنا سعداء للقاء كوجهاء وشيوخ لقبائل الدولة الليبية، متابعا: "كل الاحترام لكم، وكل الأماني لليبيا المستقرة الموحدة، ليبيا الأمان والسلام.
وأضاف السيسي خلال لقائه مع مشايخ وأعيان القبائل الليبية في القاهرة، تحت شعار "مصر وليبيا شعب واحد ومصير واحد"، "كنت حريص على لقائكم عشان تسمعوا مني بشكل مباشر قد إيه بنحترمكم وبنحبكم، وبنتمنى لكم كل الخير والسلام، وعمرنا ما نظرنا ليكم إلا بكل احترام وتقدير واعتزاز، وحرصنا على ألا نتدخل في شؤونكم".
إحنا عاوزين ليبيا موحدة وأول حاجة نعملها وقف الاقتتال
وتابع السيسي، إنه حينما صرح وقال إن "الجفرة وسرت" خط لا يتم تجاوزه لا من الشرق أو الغرب؛ كان الهدف منه دعوة للسلام والاستقرار ومرحلة جديدة من نبذ العنف، مؤكدا على أن مبادرة القاهرة كان الهدف منها فتح مسارات بدأت في مسار برلين وأبوظبي وباريس والصخيرات، وجميعها من أجل سلام واستقرار ليبيا، "مبادرتنا كانت عبارة عن امتداد لهذه الجهود".
واستكمل الرئيس: "لما اتكلمنا في المنطقة الغربية وقولنا خط سرت الجفرة حافظوا عليه ومحدش يتجاوزه.. مش هنقسم ليبيا ياجماعة.. إحنا عاوزين ليبيا موحدة، وأول حاجة نعملها وقف الاقتتال ونعطي فرصة لنفسنا نتباحث على المستوى الاقتصادي والسياسي والعسكري وحتى المسائل العالقة اللي هي مسببة للحالة اللي موجودة فيها ليبيا".
خلونا نبدأ مسار سلام تنطلق منه ليبيا لمستقبل أفضل
واستطرد السيسي: "نسعى أن يكون المجال في ليبيا متاحا لإجراء انتخابات سواء انتخابات برلمانية أو تنفيذية لقيادة تيجي منكم ومحدش يفرضها عليكم وتختاروا اللي يقود ليبيا المرحلة القادمة".
وقال الرئيس السيسي، إن دخول ليبيا في المسار الديموقراطي أمر في غاية البساطة، ومن الممكن أن يتحقق بعدم تجاوز خط "سرت الجفرة"، "لما بنقول لو سمحتوا الخط ده نتوقف عليه وكفاية كدا وأوقفوا الاقتتال وخلونا نبدأ مسار سلام تنطلق منه ليبيا لمستقبل أفضل".
وأضاف الرئيس أن أي تهديد لهذا الخط يمثل تهديدا لأمننا القومي "شوفنا في مصر وفي ليبيا وفي دول عربية كثيرة الميليشات المسلحة تأثيرها إيه على أمن المجتمع، لأن الدولة تكون أسيرة لهذه الميليشيات، لازم السلاح يكون مع طرف واحد الدولة موافقة عليه وهو الجيش اللي ليه قيادة، ولكن كل قائد ميليشيا هيمشي بوجهة نظره وهتفضل البلاد أسيرة الميليشيات ولاتستقر أبدا، بنحذر نفسنا من كدا".
خوفنا على مشاعركم واحترمناكم وخوفنا تقولوا مصر بتستكبر بقوتها
وتابع الرئيس السيسي، إنَّ مصر عانت ولا تزال تعاني من الإرهاب على مدار 5 سنوات، ولا نزال نجابهه، مؤكّدًا: "معندناش استعداد إن الميليشيات دي تقترب مننا في بلدنا، لكن خلال السنين اللي فاتت بالكامل احترمناكم وعمرنا ما قولنا كلمة ولا قولنا ندخل ليبيا".
وأضاف الرئيس السيسي: "خوفنا على مشاعركم واحترمناكم وخوفنا تقولوا مصر بتستكبر بقوتها على شعب ليبيا، معملناش كدة"، "لكن المرحلة دي أنتم شايفين عاملة إزاي، وبنقول خط (جفرة - سرت) يتمّ التوقف عنده، ولا قوات الشرق ولا قوات الغرب ولا قوات أخرى، دي دعوة والله للسلام علشان نبتدي كلنا نستكمل مرحلة التفاوض وننهي الاقتتال وتعبر ليبيا الوضع الصعب".
قال الرئيس السيسي إن القوات المسلحة المصرية عندما ستدخل ليبيا، سيكون شيوخ القبائل على رأسها بالعلم الليبي، وأن القبائل الليبية لها دور في غاية الأهمية والخطورة، ويجب أن يشمل في البداية تحقيق التماسك والترابط بين القوة الوطنية الليبية لدعم القرارات السياسية والعسكرية والتصدي لأية مخططات للعمليات النفسية بأبعادها والتعاون في توفير احتياجات القوات، ومخاطبة الرأي العام العالمي بتأييد التدخل المصري ورفض انتشار الميليشيات، وضرورة وقف نقل المرتزقة والضغط على الأطراف الرافضة لوقف إطلاق النار والعودة إلى مسارات الحل السياسي.
القبائل الليبية لها دور في غاية الأهمية والخطورة
وتابع الرئيس أن "مصر عازمة على تقديم الدعم الكامل للأشقاء الليبيين حماية لأمننا المشترك، والقوات المصرية ستعمل خلف الجيش الليبي الوطني وقبائل ليبيا ذات التاريخ الطويل والمضئ الذي مثل طاقة نور في تاريخ المقاومة العربية ضد الاحتلال والظلام".
وقال الرئيس السيسي إنَّه إذا كان الأشقاء في مجلس النواب الليبي، هم السلطة الشرعية الوحيدة التي انتخبها الشعب بكامل إرادته، طلبت من الجيش المصري إذا اقتضى الأمر التدخل لحماية السيادة الليبية، وتأمين مصالح الأمن القومي لمصر وليبيا، فإنّ مصر على استعداد لاتخاذ كل الإجراءات تحقيقًا للمصالح المشتركة في مجابهة هذه التهديدات، مؤكدا على أنَّ نجاح مصر بالتعاون مع الجيش الوطني الليبي وأي من الدول الصديقة والشقيقة في تحقيق الأهداف المرجوة لن يتحقق دون التكاتف والتضامن والتعاون الكامل للقبائل الليبية.
وتابع رئيس الجمهورية أنَّ القبائل الليبية لها دور في غاية الأهمية والخطورة، ويجب أن يشمل في البداية تحقيق التماسك والترابط بين القوة الوطنية الليبية لدعم القرارات السياسية والعسكرية والتصدّي لأي مخططات للعمليات النفسية بأبعادها والتعاون في توفير احتياجات القوات، ومخاطبة الرأي العام العالمي بتأييد التدخل المصري ورفض انتشار الميليشيات.
مصر لديها أقوى جيش في المنطقة وفي أفريقيا
وأكد الرئيس السيسي، على عدم وجود مواقف مناوئة من جانب مصر تجاه حكومة المنطقة الغربية أو الشعب في طرابلس، حيث سبق استضافة أقطاب المنطقة الغربية عدة مرات في القاهرة، في محاولة للتوصل إلى صيغة تفاهم مشترك بين طرفي الصراع الليبي، مضيفا: "لقد أكدت مجمل التطورات منذ مبادرة إعلان القاهرة، عدم امتلاك أحد أطراف النزاع الإرادة السياسية وإمكانية اتخاذ القرار لوقف إطلاق النار واستئناف العملية السياسية، وذلك بعد سقوطه تحت سيطرة قوة خارجية توظفه لتحقيق أطراف أهدافها ومصالحها بالمنطقة بغض النظر عن المصالح الوطنية للشعب الليبي وانتمائه وهويته العربية والإسلامية".
وتابع الرئيس أن مجمل التطورات منذ مبادرة إعلان القاهرة، أكدت أيضًا تزايد النفوذ الخارجي على الأراضي الليبية والاستمرار في نقل المرتزقة والمتطوعين من سوريا تمهيدًا للسيطرة على مقدرات الشعب الليبي، خاصة من الثروة النفطية أو تشكيل قاعدة انطلاق لتأييد دول الجوار، مشيرا إلى أن هذا الأمر بات يشكل تهديدا مباشرًا قويًا للأمن القومي العربي والإقليمي والدولي وليس الأمن القومي المصري أو الليبي فقط، وأن هذا الأمر يقتضي اتخاذ التدابير والإجراءات لإحباط هذه المخططات.
وواصل الرئيس: "من هنا كان ترحابنا في مصر ببيان الأشقاء في مجلس النواب الليبي في 13 يوليو الجاري، والذي جاء معبرًا ومتفهمًا ومدركًا بقوة لمدى المخاطر والتهديدات التي بات من حق شعوبنا العمل على مجابهتها بكل قوة وحزم خاصة مع محدودية الدور الذي يقوم به المجتمع الدولي في هذا التوقيت انتظارًا لما يقوم به دفاعا عن هويتنا وكرامتنا ومقدراتنا".
الخطوط الحمراء التي أعلنتها مصر هي بالأساس دعوة للسلام
وقال الرئيس عبدالفتاح السيسي، إنه بالرغم من قدرة مصر على تغيير المشهد العسكري، بشكل سريع وحاسم حال رغبتها في ذلك، وأن لديها أقوى جيش في المنطقة وفي أفريقيا، لكن هذا الجيش رشيد جدًا ولا يعتدي ولا يغزو خارج أراضيه.
وأضاف الرئيس "إذا رغبنا في هذا الإجراء فإننا سنتوجه للبرلمان المصري لكي يسمح لنا ويعطي لنا الإذن بالتحرك"، متابعا إنه بالرغم من قدرة مصر على تغيير المشهد العسكري، بشكل سريع وحاسم حال رغبتها في ذلك، إلا أن مصر كانت دوما تصر على الحل السلمي من خلال دفع الأطراف الليبية للمفاوضات".
وتابع الرئيس السيسي إن الخطوط الحمراء التي أعلنتها مصر هي بالأساس دعوة للسلام وإنهاء الصراع في ليبيا، "لن نقف مكتوفي الأيدي في مواجهة أي تحركات تهدد أمننا القومي الاستراتيجي على حدودنا الغربية خاصة في ظل تزايد عمليات الحشد العسكري الراهن ناحية مدينة سرت".
وتابع: "أتمنى من الإخوة الليبيين في الغرب، تفهم هذا الأمر وإعطاء الفرصة وعدم تصعيد الموقف، ولن نقف مكتوفي الأيدي لأي تجاوز لهذا الخط، نتمنى الوقوف على هذا الخط وبداية مسار سياسي، مصر قالت كلمتها بعد سكوت وصمت 6 سنوات، تركنا الأمور تتفاعل كما يرغب الليبيون، لكن أن تتحول المنطقة الشرقية إلى منطقة غير مستقرة فهذا أمر لن نسمح به".
وشدد الرئيس عبدالفتاح السيسي على أهمية إعطاء فرصة للحلول السياسية والمفاوضات من خلال المجتمع الدولي، مضيفا أن حالة الانقسام السياسي الراهنة ومواصلة الحروب لن تؤدي في النهاية إلا إلى نتائج لا يحمد عقباها، مشددًا في الوقت ذاته على ضرورة التركيز على مسار التنمية والبناء، خاصة في ظل معاناة الشعب الليبي من ويلات الحروب على مدار السنوات السابقة.
مستعدون لاستقبال أبنائكم الليبيين نجهزهم وندربهم
وأكد السيسي على تطابق وقوة الموقفين المصري والليبي الرافض للتدخلات الأجنبية في ليبيا، والتي تمتلك أجندات محددة تستهدف ضرب الاستقرار وتطمع في ثروات وموارد الشعب الليبي، مشددًا على أن مصر لن ترضى سوى باستقرار ليبيا سياسيا واجتماعيا وأمنيا وعسكريا.
دعا الرئيس عبدالفتاح السيسي، القبائل الليبية في المناطق الشرقية والجنوبية والغربية كافة، لمراجعة موقف أبنائها المرابطين في صفوف القتال وحثهم على أهمية بناء الوطن من خلال ترك السلاح في المقام الأول والاندماج داخل جيش وطني موحد، هدفه مصلحة البلاد.
وأضاف: "ليس لديّ أطماع شخصية في ليبيا، وعندما كنت وزيرًا للدفاع في عامي 2012 و2013 طلابًا ليبيين في الكلية الحربية بمصر، وأؤكد أننا مستعدون لاستقبال أبنائكم الليبيين نجهزهم وندربهم لكي يكونوا نواة لجيش وطني ليبي"، متابعا: "لا ندرب الجيش في مصر على أن يكون له انتماءات مختلفة، هو انتماء واحد للوطن، جيشنا ليس انتماؤه عقائدي أو ديني أو مذهبي، ونصهر المصريين في بوتقة الوطنية دفاعا عن وطنهم، وسندرب طلابكم الليبيين بنفس الشكل، على أن يحبوا ليبيا ويخافوا عليها".
وأكّد السيسي ثراء التاريخ المشترك بين مصر وليبيا في مواجهة جميع أشكال الاستعمار، مشددًا على أنَّ بطولات الليبيين وعلى رأسهم الشيخ عمر المختار وكفاحهم على مر العصور للحصول لاستقلالهم "خير دليل على رفض الشعب للتدخلات الخارجية الطامعة في الثروات الليبية"، مضيفا أنَّ مصر تعول على القبائل الليبية الحرة الرافضة لاستمرار الأوضاع الراهنة في ليبيا، مشددًا على استعداد مصر لتقديم جهودها كافة لأشقائها الليبيين الراغبين بشكل صادق في إنهاء الأزمة الليبية.
أمن ليبيا وسلامها هو أمن مصر وسلامها
وشدد رئيس الجمهورية، على أنَّ مصر لن تسمح بتكرار تجربة الرهان على الميليشيات المسلحة مرة أخرى في ليبيا، أو أن تتحول ليبيا لبؤرة جديد يجتمع بها الإرهابيون وملاذًا للخارج عن القانون حتى لو تكلف هذا الأمر تدخل مصر بشكل مباشر لمنعهم.
أكد السيسي على أن حضور شيوخ وأعيان القبائل الليبية إلى بلدهم الثاني مصر، في هذا التوقيت يبعث رسالة للعالم مفادها وحدة مصير البلدين، ورحب السيسي مؤكدًا أن العلاقات بين الشعبين المصري والليبي تمتد على مر التاريخ ولا يمكن المساس بها، "دفاع مصر عن ليبيا والعكس صحيح لهو التزام ناتج عن حالة التكاتف الوطني بين البلدين".
قال الرئيس السيسي إن مصر ستدخل ليبيا بطلب من الليبيين، وستخرج منها بأمرهم، مضيفا أن أنا لا أقرأ من ورقة أو أقول كلاما مرتبًا، لكني أكلمكم كإنسان مسؤول وأنتم موجودون في ضيافة بلدكم مصر، ولن نخرج من ليبيا إلا بأمر منها، "المقابل الذي نريده هو الاستقرار والسلام لكم ولليبيا، فنحن مصير مشترك، ودائمًا ما واجهنا التحديات والاستعمار بشكل واضح، وهذا الأمر لن يتغير".
وواصل: "نحن لا نتحدث في مستقبل الحاضرين، لكننا نتحدث عن الأجيال القادمة، التي رهنت مستقبلها وحياتها في رقابنا، فهل سنضيع أولادنا وأولادهم أم سنحافظ عليهم"، قائلا أن مصر وليبيا أشقاء، مضيفا: "أمن ليبيا وسلامها هو أمن مصر وسلامها، استقرارها هو استقرارنا ونموها هو نمونا".
وأضاف السيسي "كل الدعم لوحدة الأراضي الليبية، كل الدعم لاستقرار ليبيا"، "عندما يشكل شيوخ وقبائل ليبيا مجموعة أو فريق حكماء يجمع القبائل كلها على كلمة واحدة، وهي وحدة الدولة الليبية ومواجهة التحديات، ومصر دورها دعمكم ومساندتكم، ويجيي بعد كده أي مصلحة تانية".
لا نبغي إلا استقرار ليبيا ووحدة الدولة الليبية
وقال الرئيس السيسي إن إرادة الشعب الليبي يجب احترامها، حيث ستدعمها مصر، وستكون مستعدة إرادة الشعب الليبي في اختيار مساره وقيادته، مضيفا أن "لا نبغي إلا استقرار ليبيا ووحدة الدولة الليبية، ولن نرضى بتقسيمها بأي حال من الأحوال".
ووجه الرئيس السيسي حديثه لمشايخ القبائل الليبية قائلًا: "ملناش أي مصلحة إلا في استقراركم، مش عاوزين حاجة، مش عاوزين منكم حاجة وليست لنا مصالح في ليبيا"، قائلا إنّ مصر لا تفرق بين المنطقة الشرقية والغربية في ليبيا، متابعا: "نتعامل مع ليبيا كليبيا، مفيش حاجة اسمها منطقة شرقية أو غربية أو جنوب، إلا إذا كان ده تقسيم جغرافي".
وأضاف الرئيس السيسي أنّ لقاء اليوم ضمّ وجهاء وشيوخ القبائل المصرية في المنطقة الغربية، ورد عليه أحد الحضور قائلًا: "ليبيا واحد"، ليرد عليه الرئيس السيسي موافقًا إياه وقائلًا: "أيوه ليبيا واحد، وإحنا مع ليبيا الموحدة".
وواصل الرئيس السيسي: "من أول ما توليت الرئاسة وأنا بقول وحدة الأراضي الليبية، ليبيا بعيدًا عن الميليشيات والمتطرفين والإرهابيين، ليبيا بإرادة شعبها"، قائلا إنّ التغيير الذي حدث في ليبيا وفي المنطقة خلال آخر 10 سنوات، كان هدفه التغيير والبناء، متابعا: "يمكن الأمور تكون ممشيتش في طريقها السليم".
البيت المصري بيت لليبيين والبيت الليبي هو بيت للمصريين
وأضاف السيسي "عندما تدخل البلاد في فوضى، يكون من الصعب أن تنتهي منها إلا بإخلاص المخلصين من أبنائها، وطبعًا لن يكون هناك أخلص من شيوخ ووجهاء القبائل في ليبيا"، متابعا: "كل كبير في ليبيا حريص على مصلحة أبنائه، واللي هيحدد مصير ليبيا مش الناس اللي بره، اللي هيحدد مصيرها هما الليبيين، لما تحطوا إيديكم في إيد بعض وتكون النوايا خالصة والجهود لصالح الناس، محدش هيقدر من بره أبدًا يقرر مصيركم، لكن انتوا اللي هتحددوا ده".
واستكمل الرئيس السيسي إن مصر داعمة لليبيين ومستعدة لتقديم المساعدة، مشددا على أن جيش مصر هو جيش لليبيين، مضيفا: "صدقوني إحنا مبنفكرش قبل ما ندخل نقول هنخرج إزاي، ولو دخلنا ليبيا هنخرج إزاي، ومش هندخل إلا بطلب منكم وهنخرج بأمر منكو ومش بطلب".
وقال الرئيس السيسي، البيت المصري بيت لليبيين والبيت الليبي هو بيت للمصريين، "حتى الأشقاء اللي مجوش أنا متأكد إنهم متوافقين معانا في هذا الكلام، وبأكد على صلابة موقفنا واستعدادنا الكامل"، موجها حديثه للشعب الليبي: "إن تنتصروا بنا فسننصركم".


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.