رئيس البرلمان الإيراني: مستعدون للتوصل إلى اتفاق إذا كانت واشنطن جاهزة لمنح شعبنا حقوقه    وسائل إعلام إسرائيلية: الدفاعات الجوية اعترضت صواريخ أطلقت من لبنان    تسنيم عن مصدر: مفاوضات إيران وأمريكا تنطلق مساء السبت إذا تم التوافق مسبقا    حريق هائل يلتهم أرضًا زراعية قرب كوبري القصبجي بالمنيب    مشهد يهز القلوب.. العثور على شاب مشنوقًا داخل عشة بقليوب    البطريرك الأنبا إبراهيم إسحق يترأس صلوات بصخة الصلبوت بالفجالة في الجمعة العظيمة    رئيس شعبة الاتصالات: مد غلق المحال حتى 11 مساءً يعزز النشاط الاقتصادي    لا فقاعة في سوق العقارات.. المطور العقاري محمد ثروت: المرحلة الحالية في مصر تشهد تطورا ملحوظا    لحظة وصول الوفد الإيراني قبل انطلاق مفاوضات إنهاء الحرب مع واشنطن برعاية باكستان (فيديو)    رئيس البرلمان الإيراني: مستعدون لاتفاق حقيقي إذا التزمت واشنطن    إسرائيل ترفض مناقشة وقف إطلاق النار مع حزب الله    وزير الخارجية العماني يدعو إلى صون حرية الملاحة وحماية المصالح البحرية    عمرو أديب: لا نحب إيران أبدًا.. نحن قلبًا وقالبًا مع دول الخليج    عمر جابر: مباراة بلوزداد لم تكن سهلة.. والزمالك يلعب دائما من أجل البطولات    أول تعليق من معتمد جمال بعد فوز الزمالك على شباب بلوزداد    اختبار منشطات لثنائي الزمالك بعد مباراة بلوزداد    نجمة وادى دجلة هانيا الحمامي تتوج بلقب بطولة الجونة الدولية للاسكواش 2026    الزمالك يعلن إصابة بيزيرا بإجهاد في العضلة الخلفية    معتمد جمال: الفوز خطوة مهمة أمام شباب بلوزداد.. ومباراة العودة لن تكون سهلة    سلوت يحذر من فولهام: نحتاج لتصحيح المسار قبل صراع البريميرليج    مدرب بلوزداد: قدمنا مباراة كبيرة ضد الزمالك.. والتأهل لم يُحسم    النائب محمد بلتاجي يوضح تفاصيل مقترح "التبرع بمليون جنيه لسداد الديون": الدولة ليست المسئول الوحيد عن حل هذا الأمر    محافظ الغربية يتابع تنفيذ مواعيد الغلق خلال عطلة نهاية الأسبوع    محافظة الإسكندرية تحذر من النزول إلى الشواطئ غير المجهزة حفاظا على سلامة المواطنين    حريق المنيب، الحماية المدنية بالجيزة تدفع ب5 سيارات إطفاء للسيطرة (صورة)    محمد الحلو: تزوجت 5 مرات وجمعت بين 3 زوجات في وقت واحد    "صحة الشيوخ" تناقش مقترح تأسيس بنك وطني للأنسجة البشرية    إسعاف الفيوم يتتبع بلاغًا غامضًا وينقذ مسنّة في اللحظات الأخيرة    مواقيت الصلاة السبت 11 أبريل 2026 في القاهرة والمحافظات    محافظ البحيرة توجه برفع درجة الجاهزية استعداداً ل أعياد الربيع    انفجار أنبوبة بوتاجاز يصيب 3 أشخاص ويتسبب في انهيار جزئي داخل شقة بحلوان    محمد الحلو: تزوجت 5 مرات ومررت بتجربة "الطلاق الجماعي" (فيديو)    تجارة عين شمس: إنتهاء إطلاق اللوائح الجديدة للكلية قريبا    الذهب يرتفع 75 جنيها خلال أسبوع.. وعيار 21 يسجل 7190    مصطفى بكري: قرار مد الإغلاق ل 11 مساء بعد تراجع أسعار النفط يجعلنا نوجه التحية ل مدبولي    سيناء تكتسي باللون الذهبي.. انطلاق موسم حصاد الشعير في "النتيلة"    أبوظبي تحتفي بالسينما.. مهرجان I-Film ينطلق ويمنح إلهام شاهين جائزة الإنجاز مدى الحياة    عبد الرحمن أبو زهرة في لحظاته الأخيرة.. وضع الفنان على جهاز تنفس صناعي ونجله يستغيث    بعرض فني لمواهب المحلة.. مسرح 23 يوليو يطلق احتفالات عيد الربيع    موكب نوراني في أبشواى الملق بالغربية، 200 حافظ وحافظة للقرآن يتوجون بالوشاح الأبيض وسط الزغاريد    أثناء انتظار نتيجة الانتخابات، اتحاد كتاب مصر يقيم ندوة شعرية    «الصحة» تعلن فتح باب الترشح لبرنامج تدريبي في سنغافورة    قبل ما تاكل فسيخ في شم النسيم، إزاي تحمي نفسك من التسمم الغذائي    ننشر صور شابين توفيا إثر حادث انقلاب دراجة بخارية بكفر الشيخ| خاص    إصابة شخص إثر انقلاب موتوسيكل بقنا    خالد سليم يتألق في لوس أنجلوس ويحتفل بطرح «غالي»    توسيع المنافذ وزيادة معروض السلع المخفضة فى مبادرة «كلنا واحد»    قافلة دعوية موسعة للأوقاف تجوب أحياء حلوان لنشر الفكر الوسطي    بمناسبة حلول عيد القيامة المجيد| الرئيس عبدالفتاح السيسى يهنئ أبناء مصر الأقباط بالخارج    شم النسيم    صحة القليوبية تطلق قافلة طبية مجانية بالقناطر الخيرية    نائب وزير الصحة يتفقد المنشآت الطبية بالبحيرة ويوصي بصرف مكافآت للمتميزين    أوقاف كفر الشيخ تواصل الاختبارات الأولية للمسابقة العالمية للقرآن الكريم بمسجد الفتح (الاستاد)    وزير الكهرباء: توسيع نطاق التعاون مع روسيا في مجالات الطاقة النووية    في ذكرى ميلاد عمر الشريف.. حكاية مسلسله الوحيد وفيلمه مع عادل إمام وتجربتين مع خالد النبوي    العبودية بين المراسم والجوهر    الصدق مع الله.. اللحظة التي تغير حياتك من الضياع إلى النور    أستاذ بجامعة الأزهر: لا يوجد حديث نبوي يتعارض مع آية قرآنية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



هل يلقى عدلى منصور مصير محمد مرسى؟ (2 - 2)
نشر في الوطن يوم 15 - 05 - 2014

لعل من الواجب قبل التعرّض لهذه النواقص أن نُذكّر بأن عدلى منصور كان رئيس دولة غير منتخب، ولكنه معين من المؤسسة العسكرية، ومع ذلك احتفظ برئاسة السلطة التنفيذية والسلطتين التأسيسية والتشريعية، واستبد بها جميعاً. ومن دون إهدار الحسنات التى طبعت حكم عدلى منصور، تقوم أدلة كثيرة على نواقص جسيمة فى بعض قراراته، توجب المساءلة. من حيث إن بعضها أهدر أسس الحقوق والحريات، وخالف نصوص الدستور الذى قام على إعداده وتبنيه، ويا للعجب، قلل من سيادة القانون واستقلال القضاء، وأهدر بعض حقوق شعب مصر التى أقسم على أن يحافظ عليها. وتضم هذه القرارات الأمثلة التالية:
هناك أولاً إعلاناته الدستورية الاستبدادية، التى منح نفسه فيها سلطات رئيس مستبد وأرسى أسس نزع الصفة المدنية عن الدولة المصرية بمغازلة تيار اليمين المتأسلم بإبقائه على المادة الثانية من الدستور وتضمينها فى نص إعلانه الدستورى دون أن يكون لها محل من الإعراب، إما تملقاً أو رياءً أو عن اقتناع شخصى، تبدت بعدها فى تدليل حزب النور ربما باعتباره وريث تيار اليمين المتأسلم فى تركيبة الحكم فى مصر.
ولم يكفه هذا، فقد عانت فترة حكمه من الإفراط فى إصدار قرارات بقوانين استبدادية منقوصة من الحقوق والحريات وحامية للفساد. نذكر منها على سبيل المثال إطلاق الحد الأقصى للحبس الاحتياطى، وتحصين قرارات لجنة الانتخابات الرئاسية، والإصرار على قانون التظاهر حتى بعد أن تأكدت عيوبه جلية. وآخرها -وأسوأها قاطبة فى نظر الكاتب- التعمية على تعاقدات الحكومة المعيبة فى الخصخصة التى شابتها عيوب جسيمة وفساد فاجر، ولكى تكتمل النقيصة، حصّن هذه التعاقدات المعيبة والمضرة بمصالح الشعب بأثر رجعى فيما يعد نسفاً لمبدأ قانونى راسخ يمنع تطبيق القاعدة القانونية فى زمن ما قبل صدورها.
إذ ينص القانون فى مادته الأولى على أنه «مع عدم الإخلال بحق التقاضى لأصحاب الحقوق الشخصية أو العينية على الأموال محل التعاقد، يكون الطعن ببطلان العقود التى يكون أحد أطرافها الدولة أو أحد أجهزتها من وزارات ومصالح، وأجهزة لها موازنات خاصة، ووحدات الإدارة المحلية، والهيئات والمؤسسات العامة، والشركات التى تمتلكها الدولة أو تسهم فيها، أو الطعن بإلغاء القرارات أو الإجراءات التى أبرمت هذه العقود استناداً إليها، وكذلك قرارات تخصيص العقارات؛ من أطراف التعاقد دون غيرهم، وذلك ما لم يكن قد صدر حكم بات بإدانة طرفى العقد أو أحدهما فى جريمة من جرائم المال العام المنصوص عليها فى البابين الثالث والرابع من الكتاب الثانى من قانون العقوبات، وكان العقد قد تم إبرامه بناءً على تلك الجريمة.
ويقول نص المادة الثانية إنه «مع عدم الإخلال بالأحكام القضائية البتة، تقضى المحكمة من تلقاء نفسها بعدم قبول الدعاوى أو الطعون المتعلقة بالمنازعات المنصوص عليها فى المادة الأولى من هذا القانون والمقامة أمامها، بغير الطريق الذى حددته هذه المادة بما فى ذلك الدعاوى والطعون المقامة قبل تاريخ العمل بهذا القانون».
إذن الرئيس المؤقت يحصّن قرارات سابقة على صدور القانون لحكومات فاسدة وغير منتخبة ويضرب عرض الحائط بأحكام قضائية سابقة أبطلت صفقات حكومية شابها فساد وتدليس وأضرت بحقوق العمال والشعب، فى تذكرة بإعلان محمد مرسى المشئوم فى نوفمبر 2012، الذى حصن قراراته السابقة واللاحقة من المراجعة القضائية فى إهدار لسيادة القضاء واستقلاله، ولكن أن يصدر قرار مثل هذا من رئيس موقت معين، وهو فى الأصل قاضٍ كبير، فأمر يقارب المهزلة.
وبتفعيل هذا النص سيتم إغلاق الباب الذى كانت تنفذ منه دعاوى بطلان عمليات الخصخصة وبيع أراضى الدولة وشركات القطاع العام التى صدرت فيها أحكام قضائية نهائية من محاكم مجلس الدولة ببطلان عقود تخصيص أراضى «مدينتى» و«بالم هيلز» وبيع مؤسسات «عمر أفندى» و«طنطا للكتان» و«النيل لحليج الأقطان» و«شبين الكوم للغزل والنسيج» و«النصر للمراجل البخارية».
وليس مثل هذا القانون إلا محاولة لتحصين عقود الحكومة، بالمخالفة للمبدأ الدستورى الذى تتضمنه المادة 97 من الدستور الجديد ويكفل حق التقاضى لجميع المواطنين، كما يفرض تعريفاً معيناً لذوى الصفة والمصلحة، رغم أن المحاكم وحدها هى المنوطة بذلك، ولا يجوز فرض شىء عليها، وإلاّ اعتُبر تغولاً من سلطة على أخرى. نحن إذن أمام قاضٍ أسكرته سلطة الاستبداد المؤقتة حتى ليتغول على السلطة القضائية.
ولا ننسى أن جميع العقود التى تبرمها الدولة متعلقة بالمال العام المملوك للشعب، ولا يجوز لحاكم، خصوصاً لو كان مؤقتاً وغير منتخب، منع الشعب من استخدام حقه فى الطعن على العقود التى قد يشوبها الفساد أو سوء التصرف، بهدف إعمال رقابته على أملاكه.
ولنبحث عن المستفيدين من مثل هذا القرار لكى نعرف لمصلحة من أصدر الرئيس المؤقت هذا القرار بقانون الذى سيُعيب فترة حكمه إلى الأبد. ليس إلا جموع الفاسدين الناهبين لأموال شعب مصر الذى ائتمن عدلى منصور على حمايتها ولو مؤقتاً. وبصرف النظر عن انتقام دامٍ من تيار اليمين المتأسلم، فمن حق أى حكم ديمقراطى مقبل، بل من واجبه، أن يُسائل عدلى منصور عن هذه النواقص فى عدالة حكمه المؤقت.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.