قال المركز المصرى لحقوق الإنسان، إنه من خلال متابعته حملات الدعاية الانتخابية لمرشحى الرئاسة، ورصد تفاعلات الحملتين مع المواطنين، وإجراء حوارات صحفية وتليفزيونية مع مرشحى الرئاسة، فإن هناك عدداً كبيراً من القضايا والإشكاليات لم تظهر بعدُ، وحتى الآن لم يفصح عبدالفتاح السيسى وحمدين صباحى، المرشحان الرئاسيان، عن رؤيتهما لأوضاع حقوق الإنسان والحريات العامة والحقوق. وأضاف المركز، فى بيان أمس، أن «السيسى» و«صباحى» ركَّزا على قانون التظاهر، وهل سيستمر العمل به أو إلغاؤه، ولم يوضحا الحق فى التعليم، وكيفية تطويره، والحق فى السكن والصحة، وكيفية توفير الأمن للمواطن بما لا يؤثر على حقوقه وحرياته، فضلاً عن إشكالية استمرار التعذيب فى أقسام الشرطة ومقار الاحتجاز، وخطوات وزارة الداخلية لمحاسبة الضباط المتورطين فى جرائم التعذيب. ولاحظ المركز المصرى أن المرشحين أعلنا عن انحيازهما للفقراء والغلابة، إلا أن برامجهما الانتخابية لم توضح طرق متابعة أوضاع الفقراء والغلابة وخطوات المرشح فور انتخابه ونوع التعاون بين رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء الذى سيجرى اختياره عقب الانتخابات البرلمانية المقبلة، وهل سينفذ رئيس الحكومة البرنامج الانتخابى لحزب الأغلبية فى البرلمان أم برنامج الرئيس. ويرى المركز أن «السيسى» و«صباحى» اعتمدا على نفس النصوص والكلمات فى الحديث عن المسيحيين والمرأة، دون الحديث عن جوهر المشكلات التى يعانونها، ولم يتم الحديث عن قانون بناء وترميم الكنائس، وقانون الأحوال الشخصية، وحرية الاعتقاد والتحول الدينى، وكيفية مواجهة ظاهرة إفلات الجناة من العقاب فى الجرائم الطائفية، وجرى تجاهل تلك النقاط. وركز المرشحان على مبدأ المواطنة والمساواة لكل المصريين وعدم التفرقة فى الجنس أو الدين، ولم يتم الحديث عن كيفية زيادة نسبة تمثيل المرأة فى المجالس المنتخبة، أو كيفية تمكينها سياسياً واقتصادياً، أو البرامج التى يمكن العمل بها لتعزيز مكانتها فى المجتمع، فى ظل الاعتراف بدورها الإيجابى فى 30 يونيو والاستفتاء على دستور 2014.